الهاويه

كانت أسوأ حاجة حصلتلي هي حادثة العربية اللي سابتني على كرسي متحرك بشكل مؤقت. لكن الحقيقة إن الحادثة كانت مجرد بداية لكابوس أكبر بكتير.

اسمي كريم. كنت واحد من أنجح رجال الأعمال في القاهرة، وعندي شركات واستثمارات بالملايين. بعد الحادثة، الأطباء أكدوا إن رجلي هترجع تشتغل مع العلاج، لكن الموضوع محتاج شهور. كنت معتمد على مراتي، ندى، وأقرب صاحب ليا من أيام الجامعة، شريف. كنت شايف فيهم السند الوحيد.

ندى كانت بتصحى قبلي، تجهزلي العلاج، وتبتسم في وشي طول الوقت. وشريف كان ييجي كل يوم يساعدها يطلعني أتمشى بالعربية المجهزة. كنت بشكر ربنا إن حواليا ناس بتحبني بالشكل ده.

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

في يوم، ندى اقترحت نسافر كام يوم لواحة سيوة. قالت إن الجو هناك هيحسن حالتي النفسية، وإن في منطقة جبلية جميلة الناس بتروحها علشان تستمتع بالطبيعة.

وافقت من غير تردد.

وصلنا بعد رحلة طويلة، وكانت الدنيا هادية بشكل غريب. الشمس قربت تغيب، والهواء كان بارد، والمكان فاضي تقريبًا.

شريف كان بيدفع الكرسي، وندى ماشية جنبي تمسك كتفي بحنان.

وقفوا عند حافة صخرية مرتفعة تطل على وادٍ سحيق.

قلت بابتسامة: “المنظر يستاهل السفر.”

بصوا لبعض بسرعة.

في اللحظة دي… حسيت بدفعة قوية جدًا.

الكرسي اندفع للأمام بسرعة، والعجلتين خرجوا من على حافة الصخرة.

في جزء من الثانية، رميت نفسي لقدام بكل قوتي، وإيديا تعلقت بجذور طالعة من جانب الجبل، بينما الكرسي وقع وتحطم في القاع.

كنت متعلق بإيديا فقط.

بصيت لفوق.

ندى كانت واقفة تبصلي بهدوء.

وشريف واقف جنبها، ملامحه جامدة.

صرخت: “ساعدوني!”

ندى ابتسمت لأول مرة من غير أي تمثيل.

قالت بصوت هادي: “آسفة يا كريم… العقد اللي مضيته بعد الجواز بيقول إن كل ثروتك هتؤول ليا لو مت في حادث.”

حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.

بصيت لشريف.

قلت: “إنت أخويا…”

رد ببرود: “الفلوس بتغير كل حاجة.”

بدأت صوابعي توجعني.

ندى قربت من الحافة، ودست بإيدها على الجذر اللي ماسكه.

سمعت صوت تكسيره.

اتشبثت بجذر تاني.

ضحكت وقالت: “لسه عندك أمل؟”

وبكل هدوء، بدأت تزق صوابعي واحدة واحدة بحذائها.

الخنصر…

بعده البنصر…

الألم كان لا يوصف.

كنت بصرخ، وهي ملامحها ثابتة كأنها بتعمل حاجة عادية.

آخر حاجة شفتها قبل ما أقع… كانت ابتسامتها.

بعدها ابتدى صريخها.

“الحقونا… جوزي وقع… حد يلحقه!”

كانت بتمثل بإتقان يخلي أي حد يصدقها.

جسمي ارتطم بالصخور أكتر من مرة، لكن الحظ أو القدر خلاني أسقط وسط مجرى مائي عميق خفف قوة الارتطام. فقدت الوعي، وأنا مقتنع إن دي كانت آخر لحظة في حياتي.

لكن لما فتحت عيني بعدها بساعات، لقيت نفسي على سرير بسيط داخل بيت قديم في أطراف قرية صغيرة، ورجل مسن وزوجته واقفين جنبي.

الراجل قال بهدوء: “الحمد لله إنك فوقت… لقيناك متعلق بين الصخور قبل ما الميه تاخدك.”

حاولت أتكلم، لكن صوتي خرج بصعوبة.

أول سؤال سألته كان: “حد عرف إني عايش؟”

هز رأسه بالنفي.

في اللحظة دي فهمت إن ندى وشريف أكيد رجعوا القاهرة، وبدأوا يمثلوا دور الزوجة المكلومة والصديق المنهار، ومستنيين استخراج شهادة وفاتي علشان يبتدوا يقسموا ثروتي… من غير ما يتخيلوا إن الشخص اللي حاولوا يق*تلوه لسه بيتنفس، ولسه عنده فرصة يرجع، ويكشف الحقيقة كلها.

حكايات شروق خالد

في نفس الوقت، كانت ندى قاعدة وسط المعزين في القاهرة، لابسة أسود ودموعها بتنزل قدام الكل.

كل شوية حد يقرب منها يقول: “البقاء لله يا بنتي… ربنا يصبرك.”

كانت تهز رأسها وتبكي، بينما شريف واقف جنبها يمثل دور الصديق المصدوم.

لكن أول ما رجعوا الفيلا بالليل، اختفت الدموع تمامًا.

قفلت ندى الباب، ورمت الطرحة السودا على الكنبة، وقالت وهي تضحك: “خلصنا منه أخيرًا.”

فتح شريف زجاجة عصير وقال: “باقي شهادة الوفاة تطلع، وبعدها كل حاجة هتبقى باسمك.”

ابتسمت وهي أخرجت ملفًا من الخزنة.

كان جواه نسخة من عقد ما قبل الزواج، ووثائق الشركات، وتوكيلات كانت أقنعت كريم يوقعها وهو لسه بيتعالج.

قالت بثقة: “كان فاكر إنه أذكى مني.”

في الوقت نفسه…

كنت لسه في بيت الراجل العجوز، واسمه الحاج محمود، وزوجته أم زينب.

الدكتور اللي جابه الحاج محمود كشف عليّ وقال: “عندك كسور وكدمات كتير، لكن اللي منقذك إن الوقعة انتهت في الميه قبل الصخور الكبيرة.”

بعد أسبوعين، بقيت أقدر أقف على رجلي بمساعدة عكاز.

افتكرت كلام الدكتور قبل السفر.

“إنت بتتعافى بسرعة… احتمال كبير تمشي لوحدك خلال أسابيع.”

وقتها فهمت إن ندى كانت مستعجلة قبل ما أقف على رجلي وأرجع أتحكم في كل أملاكي.

طلبت من الحاج محمود تليفونه.

أول مكالمة عملتها كانت لمحاميّ القديم، الأستاذ عادل.

أول ما سمع صوتي، سكت ثواني.

بعدها قال بصوت مرتعش: “مين… مين معايا؟”

قلت بهدوء: “أنا كريم.”

وقع التليفون من إيده.

لما رجع كلم، كان صوته مليان ذهول: “يا نهار أبيض… البلد كلها فاكرة إنك مت.”

حكيت له كل اللي حصل.

ساد الصمت.

ثم قال: “متظهرش دلوقتي.”

سألته: “ليه؟”

رد: “لأن مراتك بدأت بالفعل إجراءات نقل بعض الشركات، وشريف بقى يدخل اجتماعات مجلس الإدارة باعتباره وكيل عنها. لو ظهرت فجأة، هيخفوا أي دليل. لكن لو افتكروا إنك ميت… هنقدر نراقبهم وهم بيكشفوا نفسهم.”

وافقت فورًا.

بدأت أخفي نفسي في شقة صغيرة وفرها لي المحامي في القاهرة.

وبمساعدة أحد المحققين الخاصين، ركبنا كاميرات قانونية في أماكن يملكها المحامي، وبدأنا نجمع كل المستندات والتحويلات المالية التي كانت تتم بعد إعلان وفاتي.

وبعد أيام قليلة، وصلت المفاجأة.

سجلت إحدى الكاميرات لقاءً جمع ندى وشريف داخل مكتبي القديم.

كانت ندى تقول بابتسامة: “أكتر حاجة فرحاني إن محدش شك في الحادث.”

ضحك شريف وقال: “حتى الشرطة قالت إنه فقد السيطرة واتزحلق بالكرسي.”

ثم فتح درج المكتب، وأخرج خاتم زواجي.

وقال وهو يضحك: “تفتكري كان بيحبك بجد؟”

ردت ببرود: “أنا عمري ما حبيته… كنت بحب فلوسه من أول يوم.”

كنت أسمع التسجيل، ويدي بتترعش من الغضب.

لكن المحامي وضع يده على كتفي وقال: “لسه… خليك هادي. كل كلمة بيقولوها بتقربهم من العقاب.”

وفي تلك اللحظة، اتخذت قرارًا لن أتراجع عنه.

لن أعود إلى حياتي كرجل نجا من الموت فقط… بل سأعود في الوقت المناسب، ومعي الأدلة التي تجعل كل كذبة بنوها تنهار أمام الجميع دفعة واحدة.

حكايات شروق خالد

مرت ثلاثة أسابيع، ولم يظهر أي أثر لي.

في نظر الجميع، كنت ميتًا.

ندى بدأت ترجع لحياتها بسرعة أثارت استغراب بعض الناس، لكنها كانت تبرر ذلك بعبارة واحدة:

“أكيد كريم كان هيحب أشوفني قوية.”

أما شريف، فصار يدخل شركتي وكأنه المالك الحقيقي. كان يجلس على كرسي مكتبي، ويعطي أوامر للموظفين بثقة، بينما يظن أن لا أحد يراقبه.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

المحقق الخاص الذي استعان به المحامي بدأ يجمع كل حركة يقومان بها.

اكتشف أن ندى نقلت مبالغ كبيرة إلى حسابات مختلفة، وحاولت بيع قطعة أرض كانت باسمي قبل انتهاء إجراءات حصر التركة.

كما التقطت صور لهما وهما يدخلان شقة فاخرة في القاهرة أكثر من مرة، رغم أنهما كانا يدّعيان أمام الجميع أنهما لا يلتقيان إلا لإنهاء إجراءات الشركات.

بدأت الصورة تكتمل.

وفي إحدى الليالي، تلقى المحامي اتصالًا من موظف قديم في الشركة كان وفيًّا لي.

قال له:

“لازم كريم يعرف… في خزنة صغيرة في مكتبه، الأستاذ شريف بيحاول يفتحها كل يوم.”

ابتسمت.

تلك الخزنة لم يكن يعرف سرها أحد.

داخلها لم تكن أموالًا أو مجوهرات.

بل كان هناك قرص تخزين مشفر، أحتفظ فيه بنسخ من كاميرات المكاتب، والعقود، وكل المعاملات المالية المهمة.

وفي صباح اليوم التالي، دخل شريف المكتب مرة أخرى.

ظل يحاول فتح الخزنة لأكثر من ساعة.

ثم فقد أعصابه وضربها بقدمه وهو يصرخ:

“أكيد مخبي حاجة!”

خرج غاضبًا، دون أن يعرف أنني كنت أشاهد كل ذلك من خلال بث مباشر أرسله لي المحقق.

التفت المحامي نحوي وقال:

“حان الوقت.”

سألته:

“تقصد أظهر؟”

ابتسم وقال:

“ليس بعد… لكن سنجبرهم على ارتكاب آخر خطأ.”

وبالفعل، أرسل المحامي إلى ندى خطابًا رسميًا يخبرها أن هناك مراجعة قانونية على جميع أصول الشركة قبل نقل الملكية النهائي.

ما إن قرأت الخطاب حتى ارتبكت.

اتصلت بشريف وهي تصرخ:

“لازم نتصرف بسرعة… لو حد فتح ملفات كريم القديمة إحنا هنضيع.”

رد شريف بتوتر:

“يبقى ندخل المكتب الليلة ونكسر الخزنة.”

وهذا بالضبط ما كنا ننتظره.

في تلك الليلة، دخل الاثنان إلى الشركة خلسة بعد انتهاء الدوام، غير مدركين أن المكان أصبح مليئًا بكاميرات إضافية، وأن الشرطة كانت تراقب المبنى من الخارج بناءً على بلاغ سابق.

ولحظة شروعهما في كسر الخزنة… دوى صوت أحد الضباط:

“محدش يتحرك… الشرطة!”

تجمد الاثنان في مكانهما، وكانت تلك بداية انهيار الخطة التي ظنا أنها دفنتني إلى الأبد.

حكايات شروق خالد
تجمدت ندى في مكانها، بينما حاول شريف يخفي المطرقة اللي كانت في إيده.

دخل الضباط بسرعة، وطلبوا منهم يبعدوا عن الخزنة.

قال شريف وهو يحاول يتمالك نفسه:

“إحنا أصحاب المكان.”

رد الضابط بهدوء:

“ده هيتحقق فيه بعدين… دلوقتي محدش هيلمسه.”

بعد دقائق، حضر المحامي الأستاذ عادل ومعاه إذن بفتح الخزنة بحضور النيابة.

فضلت ندى محافظة على هدوئها، لكنها كانت بتبص للخزنة وكأنها قنبلة هتنفجر.

ولما اتفتحت…

طلع منها قرص تخزين صغير، وعدة مستندات مختومة.

تم التحفظ عليها فورًا.

ندى ابتسمت بسخرية وقالت:

“حتى لو فيها أوراق… كريم مات. ومحدش يقدر يثبت أي حاجة.”

في اللحظة دي…

اتفتح باب قاعة الاجتماعات.

كل العيون اتجهت ناحية الباب.

ودخلت أنا.

واقف على رجلي.

باستخدم عصاية بسيطة للمشي، لكني كنت حيًا.

وقع الصمت.

لون وش ندى اختفى تمامًا.

شريف رجع خطوة لورا وهو بيتمتم:

“مستحيل…”

بصيت لهم بهدوء وقلت:

“واضح إنكم مستغربين تشوفوا واحد المفروض إنه مات.”

ندى بدأت ترتعش.

قالت بصوت متقطع:

“ك… كريم؟”

قلت وأنا بثبت عيني فيها:

“أنا كريم… والوقعة ما أنهتش حياتي.”

حاولت تقرب مني وهي بتبكي:

“أنا كنت فاكرة إنك… انزلقت لوحدك.”

قاطعتها:

“كفاية تمثيل.”

أشار المحامي إلى فريق التحقيق، وبدأ عرض التسجيلات التي كانت توثق تحركاتهما بعد الحادث، إضافة إلى المستندات والتحويلات المالية التي أثارت الشبهات.

ساد المكان صمت ثقيل.

لم يعد الأمر مجرد حادث مأساوي كما بدا في البداية، بل أصبح هناك ما يستدعي تحقيقًا جنائيًا كاملاً.

نظرت إليهما للمرة الأخيرة وقلت:

“كنت فاكر إن خسارتي كانت في الحادث… لكن الحقيقة إن أكبر خسارة كانت إني وثقت فيكم.”

ثم استدرت وغادرت القاعة، تاركًا للقانون مهمة كشف الحقيقة كاملة، بينما بدأت رحلة جديدة من حياتي، وقد تعلمت أن الثقة لا تُمنح إلا لمن يستحقها.

حكايات شروق خالد

غادرت قاعة الاجتماعات، لكنني لم أشعر بالانتصار.

كنت أشعر بثقل سنوات من الثقة التي ضاعت في لحظة.

في اليوم التالي، تحولت القض*ية إلى حديث الصحافة ومواقع الأخبار. لم يعد السؤال: “كيف مات كريم؟”، بل أصبح: “كيف عاد كريم حيًا؟”

أما ندى وشريف، فكانا يخضعان للتحقيق، وكل واحد منهما يحاول إلقاء المسؤولية على الآخر.

شريف قال للمحققين:

“ندى هي اللي خططت لكل حاجة… أنا كنت منفذ بس.”

وبعد ساعات قليلة، قالت ندى:

“هو اللي دفع الكرسي… أنا حاولت أمنعه.”

لأول مرة، الخيانة التي جمعت بينهما أصبحت سببًا في انهيار كل واحد منهما.

ابتسم المحامي عادل وهو يغلق ملفًا أمامي وقال:

“كنت مستعدين يبيعوا بعض في أول أزمة.”

قلت بهدوء:

“اللي خان مرة… هيخون ألف مرة.”

—

بعد أيام، عدت إلى مقر الشركة.

بمجرد دخولي، وقف الموظفون جميعًا.

بعضهم كانت الدموع في عينيه، وآخرون لم يصدقوا أنني أمامهم.

تقدمت نحوي أمينة، أقدم موظفة في الشركة، وقالت وهي تبكي:

“إحنا افتكرناك مت يا أستاذ كريم.”

ابتسمت لأول مرة منذ شهور.

قلت:

“وأنا رجعت… وهنبدأ من جديد.”

بدأت أراجع كل العقود والقرارات التي اتخذت أثناء غيابي.

اكتشفت أن بعض الموظفين رفضوا المشاركة في أي تصرف مشبوه رغم الضغوط، فكافأتهم، بينما أنهيت عمل كل من استغل غيابي لتحقيق مصالحه.

—

وفي إحدى الأمسيات، طلب مني الحاج محمود، الرجل الذي أنقذ حياتي، أن أزوره في بيته.

ذهبت إليه ومعي هدية بسيطة.

قال وهو يبتسم:

“أنا معملتش غير الواجب.”

ناولته ظرفًا.

فتح الظرف، فوجد عقد ملكية منزل جديد باسمه، ومبلغًا يكفيه هو وزوجته ليعيشا حياة كريمة.

نظر إليّ والدموع في عينيه.

قال:

“أنا أنقذت بني آدم… لكن ربنا هو اللي رجعك للحياة.”

أجبته:

“ولو حضرتك ما كنتش لقيتني في الوقت المناسب، ما كنتش هقف هنا النهارده.”

—

بعد أشهر، انتهت التحقيقات، وأُحيلت الق/ضية إلى المحكمة بعد جمع الأدلة والشهادات. لم أعد أتابع التفاصيل يومًا بيوم، فقد تركت الأمر للقضاء.

كنت قد بدأت صفحة جديدة.

عدت لممارسة العلاج الطبيعي حتى استعدت قدرتي على المشي بالكامل.

وفي أول صباح استطعت فيه أن أجري خطوات قليلة دون عصا، توقفت ونظرت إلى السماء.

تذكرت تلك اللحظة وأنا متعلق بجذور الشجرة، أظن أن حياتي انتهت.

وقتها فهمت درسًا لن أنساه أبدًا:

أحيانًا لا تكون النهاية الحقيقية هي السقوط… بل النجاة، لأن النجاة تمنحك فرصة لتبدأ حياة جديدة، بعينين لا تنخدعان بسهولة، وقلب يعرف جيدًا من يستحق أن يبقى فيه.

الهاوية لم تقت*لني… خيانة زوجتي فعلت

حكايات شروق خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *