في جلسه طلاق

في جلسة الطـ,ـلاق… كنت في شهري الثامن، إيدي على بطني بحاول أتنفس وسط همسات الناس.

جوزي ابتسم بسخرية وقرب مني وقال بصوت حاد زي السـ,ـكينة:

“نشوف هتعيشي إزاي من غيري.”

بلعت الإهانة… لحد ما باب القاعة اتفتح فجأة.

اتجمد مكانه.

أمي دخلت… هادية، أنيقة، وراها صف طويل من رجال ببدل رسمية، وصمت ثقيل سيطر على المكان.

قالت بثقة:

“بنتي هتعيش أحسن بكتير من غيرك.”

وشه هو وعشـ,ـيقته اصفرّوا في لحظة.

—

في الشهر الثامن من حملي… اكتشفت إن للإهانة صوت.

صوت همسات خافتة بتلف قاعة المحكمة… وجوزي قاعد قدامي على بعد خطوات، مبتسم كأنه خلاص دفـ,ـني.

إيدي كانت على بطني… والطفل اتحرك، ركلة صغيرة عنيدة في عالم فجأة بقى صاخب جدًا.

— اهدّي وخدي نفس يا ليلى — همست المحامية.

على الناحية التانية، كريم السيوفي كان متكئ على الكرسي، حاطط رجل على رجل، واثق زيادة عن اللزوم.

جنبه كانت رانيا… عشـ,ـيقته، عندها 26 سنة، لابسة فستان حرير بلون كريمي… نفس الفستان اللي اشتريته لنفسي ومقدرتش ألبسه.

لاحظ إني ببصلها… وابتسم بسخرية.

في الاستراحة، قرب مني لدرجة إن ريحة عطره خلت معدتي تقلب.

— بصي لنفسك… قالها بهدوء مؤذي

— تخينة… لوحدك… وبتترجي المحكمة على شوية فتات.

مردّتش.

ابتسامته كبرت.

— نشوف بقى هتعيشي إزاي من غيري.

كلامه كان قاسي… بس الأصعب إني كنت بقالي 3 سنين بتعود أصدقه.

هو اللي كان ماسك الفلوس… والعقود… والبيت كله باسمه.

كان بيقنع الكل إني ضعيفة ومش مستقرة.

لما اكتشفت رسائله مع رانيا… قال عليّا مجنونة.

ولما لقيت فواتير الفنادق… ضحك.

ولما كشفت التحويلات… طردني من أوضة النوم وقال إن الحمل خلاني غبية.

ودلوقتي… عايز المحكمة تصدق إني معملتش أي حاجة في الجواز ده غير إني أعيط.

محاميه وقف وقال إني:

“معتمدة ماديًا”،

“ضعيفة صحيًا”،

“مش قادرة تدير أي أصول.”

00:00

Previous
Play
Next

Mute

Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player

advertisement
وكان بيبصلي مستني إني أنهار.

نزلت عيني…

مش خوف.

لكن لأن رسالة أمي وصلت من عشر دقايق.

3 كلمات بس:

“إحنا وصلنا.”

كريم ماكانش يعرف إن أمي رجعت مصر.

ماكانش يعرف إنها كانت صاحبة أكبر شركة تحقيقات مالية خاصة في البلد.

وماكانش يعرف إني قضيت 6 شهور في صمت…

بنسخ ملفات…

بسجل مكالمات…

وبجمع أدلة…

وسايباه يصدق إني مكسورة.

هو كان فاكر إن الجلسة دي نهايتي…

لكن برّه القاعة…

الخطوات كانت بتقرب.

وكل خطوة…

كانت لشخص كان لازم يخاف منه.

🔥 يتبع…

🔴 الجزء الثاني

صوت الخطوات برّه القاعة كان بيقرب… تقيل، منتظم، واثق.

قلبي كان بيدق… مش خوف، لكن انتظار.

باب القاعة اتفتح بالكامل.

وكل العيون اتجهت ناحيته.

دخل أول راجل… بدلة سوداء، ملامح حادة، ماسك ملف سميك.

وراُه التاني… والتالت… لحد ما بقى فيه صف كامل واقف بهيبة غريبة.

وأخيرًا… دخلت أمي.

نجلاء المنصوري.

ست في أوائل الخمسينات، لكن حضورها يخلي أي حد يقوم يقف غصب عنه.

هدوءها كان مرعب أكتر من أي صراخ.

القاضي نفسه رفع عينه باهتمام.

كريم اتعدل في قعدته لأول مرة… القلق ظهر في عينيه.

— إيه ده؟… همس لمحاميه.

لكن محاميه ما ردش… لأنه كان عارف كويس مين دي.

أمي مشت بخطوات ثابتة لحد ما وقفت جنبي… وحطت إيدها على كتفي برفق.

الإحساس بالأمان رجعلي في لحظة… بعد شهور من الانكسار.

بصّت للقاضي وقالت بهدوء:

— نعتذر على المقاطعة، لكن عندنا أدلة لازم تتقدم فورًا للمحكمة.

محامي كريم حاول يعترض بسرعة:

— الاعتراض يا فندم، الجلسة دي مش مخصصة—

القاضي قاطعه:

— خلّيها تتكلم.

الصمت نزل على القاعة.

أمي أشارت للراجل اللي وراها… وفتح الملف.

— خلال الست شهور اللي فاتوا… قالتها بثقة

— جمعنا مستندات تثبت إن السيد كريم السيوفي متورط في تحويل أموال غير قانونية… وتهرب ضـ,ـريبي… وإخفاء أصول خارج البلاد.

همهمة قوية انتشرت في القاعة.

وش كريم اتغير… من ثقة لصدمة.

— الكلام ده كذب! — صرخ وهو واقف.

لكن أمي حتى ما بصّتلوش.

— وكمان… أكملت

— عندنا تسجيلات صوتية، ورسائل، تثبت تلاعبه بأموال الشركة المشتركة… وتحويلها لحسابات باسم أطراف تانية… منهم الآنسة رانيا.

رانيا شهقت… ووشها فقد لونه.

— ده افتراء! — قالت بصوت مهزوز.

أمي أخيرًا بصتلهم… بنظرة واحدة كفيلة تسكّت أي حد.

— كل كلمة هنا… مدعومة بدليل.

القاضي طلب يشوف المستندات فورًا.

وأثناء ما الملفات بتتسلم…

كريم بصلي.

نفس النظرة القديمة… لكن المرة دي فيها خوف.

— إنتِ عملتي إيه؟… قالها بصوت واطي.

رفعت عيني ليه لأول مرة… وابتسمت بهدوء.

— بس بقيت بفكر.

الصمت في القاعة كان تقيل…

لكن الحقيقة كانت أتقل.

واللعبة…

اتقلبت.

🔥 يتبع…

🔴 الجزء الثالث

القاعة بقت خانقة…

كل ورقة كانت بتتقلب قدام القاضي… كانت بتسحب جزء من ثقة كريم السيوفي.

إيده بدأت ترتعش… رغم إنه حاول يخبي ده.

القاضي رفع نظره ببطء وقال بنبرة حاسمة:

— المستندات دي… خطيرة جدًا.

محامي كريم حاول يتكلم، لكن صوته خرج مهزوز:

— يا فندم… ممكن يكون في سوء فهم—

لكن القاضي قاطعه:

— سوء الفهم ده محتاج تحقيق جنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *