حور فاطيما يوسف
بسم_الله_الرحمن_الرحيم
لا_إله_إلا_أنت_سبحانك_إني_كنت_من_الظالمين
في محافظه قنا قاعد الحاج جابر العزايزي هو ومراته الحاج رشيده وهو بيسألها
_وعلى اكده عاد ابنك الداكتور زين راجع خلاص من بعثته في المانيا .
ردت عليه الحاجة رشيده والفرحه هتنط من عينيها
_إيوه يا اخوي ولدي الحمد لله راجع ينور الدوار ويريح جلبي من ۏجع البعاد بعد سنين السفر دي كلياتها .
بص لها الحاج جابر وعلامات وشه باين عليها السؤال وسألها
_وعلى إكده جهزتي أوضة العريس ولدك علشان دخلته على بت عمته بعد ما يعاود طوالي .
اتلجلجت الحاج رشيده وردت وهي بتهته
_وه ياحاج مش نصبروا لما ياجي ونطمنوا عليه وبعدين نتحدتوا وياه في الموضوع ده ولا ايه
ضړب الحاج جابر عصايته في الأرض وقال لها بحزم
_ مفيش حديت في الموضوع دي واصل ويكون في معلومك أنه هو اللي هياخد بت عمته اليتيمة وهو أولي بيها من الغريب وهو عارف إكده من زماني .
كشت الحاجة رشيدة من كلامه علشان عارفة إنه حازم وقراره لايمكن يرجع فيه أبدا
وقعدوا يتكلموا مع بعض في كل الأمور إللي تخص الجواز وترتيباته
ومفيش يومين ورجع زين من بعثته في ألمانيا ودخل علي والدته بفرحة شديده وحضنها وقالها وهو بيبوس راسها وإيديها
_ اتوحشتك جوي ياماي كيفك وكيف أحوالك ياحاجة رشيدة كانك صغرتي ياجي عشر سنين
واحلويتي إكده .
حضنته أمه جامد لأنه ابنها الصغير وآخر العنقود ومعزته في قلبها كبيرة وقالت له
_ أنا بخير ياولدي وبجيت بخير أكتر لما شفتك وشميت ريحتك إللي اتوحشتها جوي يانن عيني وخلاص عاد سفرياتك خلصت ياداكتور وهتعاود جاري اهنه وأبوك يفتح لك المستوصف إللي رايده ياولدي
دور زين وشه ومحبش يكسر فرحة والدته بقراراته إللي أخدها قبل ما يرجع علشان مايزعلهاش ويضيع فرحتها برجوعه وبص لها وقال لها
_ إن شاء الله ياأماي آمال فين بوي وإخواتي اتوحشتهم جوي
ولسه هيكمل كلامه لقي أبوه داخل هو وإخواته الصبيان راجعين من مباشرة أرضهم وفورا راح زين علي أبوه وقال له وهو بيبوس إيديه
_ اتوحشتك جوي جوي يابوي كيفك ياغالي وكيف صحتك اتحسنت شوي علي العلاج إللي بعتهولك من بلاد بره
رد عليه الحاج جابر وهو بيطبطب علي ضهره
_ أنا زين ياولدي وصحتي عال الحمدلله وحمد الله على سلامتك
وكمل وهما رايحين يقعدوا
_ ها ياتري اتوفجت في بعثتك وعلامك ورجعت لي بالدكتوراه إللي تشرفني زي خواتك الباشمهندس علي والداكتور فارس .
قالها وكان بيبص علي ولاده بشرف .
ابتسم له زين ورد عليه بفخر
_ اتوفجت يابوي ورجعت لك بالدكتوراه وبتقدير ممتاز كماني آمال ده أنا ابقي بن الحاج جابر العزايزي لازمن أشرفك وأرفع راسك ياغالي .
أعجب جابر جدا بفخر ابنه بنفسه وقال له
_ يليج لك الفخر ياولدي عال عال يازين الرجال برواة عليك
وكمل وهو بيسأله
_ وناوي علي إيه عاد علي إكده دلوكيت
وقبل مايرد زين دخلت والدته وقالت
_ كفاياكم كلام في الشغل والعلام عاد ولدي راجع هفتان من بلاد برة واتوحش ياكل من يد أمه
وبصت علي زين وكملت وهي بتسأله
_ ولا إيه ياولدي ماوحشكش أكل أمك يازين
بص لها زين وهو بيحسس علي بطنه وبيقول لها وهو بيمثل الجوع
_ وه ياحاجة رشيدة دي سؤال تسأليه بردك كيف ماتوحشتش وكلك إللي ريحته وصلت لنغاشيشي عاد وخلت مصارين بطني بتصوصو
ضحكوا كلهم علي كلامه وراحوا اتجمعوا على السفرة وقعدوا يتغدوا في جو كله ضحك وسعادة
وسأل زين أخوه الباشمهندس علي
_ كيفها مرتك دلوجتي ياعلي في الشهر الكام من الحمل وأخبار الحمل مع السكر إيه
رد عليه علي بشكر وامتنان
_ بخير ياأخوي والله ماعارف
أشكرك
كيف علي الداكتور إللي بعتنا ليه طلع شاطر جوي وعرف يتعامل مع حاله وداد وماشيين علي تعليماته بالحرف الواحد وأهي في الشهر السابع دلوجتي وربنا يكمل لها علي خير يارب.
أمنوا كلهم علي دعاؤه وكملوا أكلهم في تساؤلات لزين عن تخصصه وبعد ماخلصوا غدا طلبوا من والدتهم تبعت لهم الشاي برة علي الجنينة واتكلم زين وهو بيستأذن والده
_ بعد إذنك يابوي أنا عايز أفتح مركز للجلب بس في مصر مش إهنه في جنا أنا حابب إني أفتحه هناك حاسس إني اهنه هنغمر ومحدش هيعرفني وهاخد وجت طويل عجبال ماتعرف
وزن الحاج جابر كلام ولده ورد عليه بتعقل
_ وماله ياولدي المكان إللي شايف إنك هتنجح فيه أكتر نعملوا فيه المركز وأنا مجدرش أقف جدام مستجبلك بس بردك أهل بلدك ليهم حج عليك ونصيب من تعليمك
ومفيش مانع نفتح مركز إهنه صغير بردك وتتابع فيه كل أسبوع وأهل البلد يدعوا لك ياولدي .
فرح زين إن والده وافق علي اقتراحه بدون مايتعصب ولا يرفض
لكن الحاج جابر عقليته متفتحة وعمره مايقف قصاد مستقبل ولاده التعليمي
وراح زين علي إيد أبوه وطي عليه وباسها وقال له
_ ربنا يخليك ليا ياأبوي وميحرمنيش من كرمك عليا واصل وأنا موافج إني افتح مركز اهنه بردك علشان أهل بلدي
وكمان أنا معايا فريج عمل طبي جمعته وأنا في بعثتي كلهم ممتازين ومتجلجش هشرفك وهبقي دكتور الجلوب إللي تتمناه ياأبوي .
أما عند حور بنت أخت الحاج جابر والدتها بتقول لها وهي بتقفل في الشنطة إللي ملياها من خيرات الله علشان تروح تسلم علي زين واد أخوها
_ وه ياحور لساكي ملبستيش يابتي علشان نروحوا نسلموا علي واد خالك إللي راجع من بلاد برة النهاردة
ردت عليها حور بنفي
_ له ياماي ملبستش ومش هلبس أنا لا هروح اسلم على حد ولا هروح هناك واصل
ضړبت امها على صدرها وقالت لها
_كيف يا بتي الحديث اللي بتجوليه ده همي يلا البسي خلجاتك وحطي حجابك على راسك ويلا تعالي نسلم على ولد خالك .
كټفت حور إيديها علي صدرها وردت علي والدتها بعند ورفض قاطع
_ أنا جلت لع يعني لع مش هروح وياكي عاد أنا حرة روحي إنتي سلمي براحتك وعلي كيفك أما أني لع .
زهقت أمها من تيبس راسها وتصميمها وقالت لها
_ يعني دي آخر كلام عنديكي ياحور هتسيبي أمك تروح لوحديها ومش هتاجي تشيلي معايا في الشيلة دي
ردت حور علي والدتها بتصميم
_ لع ياماي خدي بت من الخدم تشيل وياكي أما أنا إللي عايزني ياجي يشوفني اهنه أنا مبروحش لحد اسلم عليه .
فقدت أمها الأمل في التأثير عليها وراحت واخدة الزيارة إللي فيها شئ وشويات للدكتور زين إللي هيبقي جوز بنتها وراحت لهم
ووصلت لهناك ودخلت كانوا كلهم قاعدين في الجنينه مع بعض
وبص أخوها لقاها داخلة وشايلة قام عليها ونزل الحاجة من علي راسها وقال لها
_ ليه ياخيتي التعب ده كله والشيلة التجيلة دي ماكنتي تخبريني وأنا أبعتلك حد من العمال يشيل الشيلة دي منيكي
ردت عليه اخته وهي بتبص له بحب وقالت له
_ ولا تجيلة ولا حاجة ياخوي كله من فضلة خيرك ياحبيبي
وبصت علي زين وهي رايحة له وقالت
وبعدين دي حاجة بسيطة علشان الغالي الداكتور زين رجع بالسلامة ونور داره .
وسلمت عليه وحضنته وهو رد عليها
_ تسلميلي يا عمة كيفك عاملة إيه وصحتك عاملة إيه اتوحشتك جوي
وسلم عليها بحرارة واتجنب السؤال عن حور بتها علشان مايفتحوش معاه الموضوع ده ومعتقد في
دماغه أنهم
نسيوه ومش بيفكروا فيه
إلا إن الحاج جابر سأل
_ آمال فين حور اتوحشتها جوي البنته داي مجبتيهاش معاكي واصل ليه ياخيتي
اتلجلجت أخته وردت عليه
_ ها معلش ياأخوي هيا أصلها مغصانة شوي فسبتها تستريح .
هب الحاج جابر وقام وقف وقال
_ كيف يعني دي تعبانة إياك ومتجوليليش يالا همي عاد نروحوا نزوروها وناخد الداكتور زين يكشف عليها ويشوفها مالها فيها إيه
وقال كلامه وهو بيبص لزين بمغزي وأمره
_ يالا ياولدي هات شنطتك وتعالي وياي نطمنوا علي عروستك
اټرعب زين من جواه من كلام أبوه لكنه مقدرش يعارضه قدام الكل وطلع من السكات جاب شنطته ومشيوا مع بعض لعند حور إللي متبعدش عن دارهم بكتير ووصلوا لعندها
ودخلوا خالها وأمها لقوها قاعدة وماسكة كتاب بتقرأ فيه بتمعن ومحستش بدخولهم عليها وزين واحد صاحبه قابله بره ووقف يسلم عليه
لحد ما أمها ندهت عليها وقالت لها
_ بت ياحور جومي سلمي علي خالك إللي أول ماقلت له إنك مغصانة جه جري يطمن عليكي وجاب الدكتور زين إللي بيسلم علي واحد صاحبه برة وداخل دلوجتي علشان يكشف عليكي ويطمن جلبي .
قالت لها امها الكلام ده وهي بتبص لها بمغزي أنها تفهم كلامها
فجريت حور علي خالها وحضنته وقالت له
_ وه خالي جابر بذات نفسيه جاي يطمن علي حور ياسعدك يابت حور .
بادلها خالها الحضن بحفاوة لأنه بيحبها جدا وبيعتبرها بنته إللي مخلفهاش وقال لها
_ زينة البنتة وزينة جنا بحالها تعبانة إياك ولا بتتجلع علشان تشوف معزتها كيف عندينا
وقبل ما ترد عليه دخل زين من الباب وهو بيقول السلام بجمود وقال
_ السلام عليكم ورحمه الله كيفك يابت عمتي ألف لابأس عليكي .
بصت عليه وردت علي كلامه بنفس الجمود وقالت
_ زينة وبخير ياواد خالي بس هما شوية مغص واماي كبرت الموضوع شوية .
وفضلوا الاتنين باصيين لبعض بتحدي لحد ما رد عليها زين
_ طيب عال يابت عمتي طالما إنتي بخير عاد ملهوش لازمة الكشف ونهموا عاد يابوي نعاود البيت علشان تعبان من السفر ومحتاج استريح .
بص له أبوه وقال له
_ لع اجعد شوي مع عروستك لحالكم اهنة وأنا وعمتك هنتحدتوا مع بعض شوية لحالنا
انتوا خلاص كلها شهر وتتجوزوا فاجعدوا مع بعضكم واتفجوا شوفوا هتعملوا إيه والترتيبات إللي انتوا هتعملوها ايه
انصدموا الاتنين من كلام الحاج جابر وبص زين لأبوه ولسه هيتكلم لقي عمته بتقول
_ خلاص عاد ياأخوي سيب الداكتور يستريح النهاردة من تعب السفر وبكره نتحدتوا براحتنا ونرتبوا كل شي .
كلام عمته كان طوق النجاة بالنسبة لزين واقتنع الحاج جابر وأخدوا وروحوا
واول ما وصلوا قال زين لأبوه بجدية
_ بعد إذنك ياأبوي رايد اتحدت وياك لوحدينا .
رد عليه أبوه وقاله له
_ تعالي ياولدي ندخل أوضة المكتب ونتحدتوا براحتنا .
ودخلوا المكتب وقال الحاج جابر
_ اتفضل جول إللي إنت رايده .
اتلجلج زين ومش عارف يبدأ كلامه إزاي مع أبوه وقال
مش عايز أشغل حالي بزوجة
وعيال ومسؤلية يعطلوني عن بني حلمي .
حك الحاج جابر دقنه ورد عليه
_ وه وايه تاني ياداكتور زين كأن الغربة نستك عوايدنا عاد وإني لما بأمر لازمن التنفيذ طوالي ولا إيه رأيك
حاول زين يستعطف أبوه وقال له
_ حاشا لله إني اعصي أوامرك يابوي بس أني بصراحة ماريدش حور بحسها زي خيتي
وبصراحه اكثر أنا مرايدش جواز القرايب دي واصل وخاصة من العصب بيسبب المړض لأولادنا وغلط جدا
وأنا وهي
قرايب من الدرجة الأولى يعني إحتمال الخطړ كبير
وكمل وهو بيحاول يأثر علي أبوه
_ مرايدش نتعذب أنا وهي ونجيب أطفال مشوهين وندمر
نفسيتهم معانا .
رد عليه أبوه بحزم وقال له
_ لا من الناحية دي اطمن ياداكتور إحنا نسلنا كله في السليم وبإذن الله هتملوا لي البيت عيال زينة واعمل حسابك إن جوازكم هيبقي اخر الشهر وده أمر لامفر منيه .
وسابه وخرج وحطوا قدام الأمر الواقع إللي لامفر منه
وقعد زين يكلم نفسه ويتحاور معاها
_ هتعمل ايه يازين هتتجوزها إزاي وتتعذب إنت وهي بعد إكده
عڈاب البعاد والعشج أهون من عڈاب التشوهات إللي حتميا هيحصل لولادهم لما يتجوزوا لأن الجد التالت ليهم كان عنده مرض خلقي من جواز القرايب بردوا وده إللي قالق زين ومخليه رافض رفض تام
وكمل حديثه مع نفسه بحيره وعذاب
_ هتعمل ايه يازين حبيبتك وروحك هتبقي بين إيديك وهتخاف تقرب لها وتيجي ناحيتها
عشج السنين هيكون بين إيديك وحلالك وعقلك هيحرمك منيه ويبعدك عنيه
يارب التدابير من عندك يارب .
وعدت الايام ورا الايام استسلم زين لأمر أبوه إللي مينفعش يخالفه أو يرفض اوامره
أما عند حور بتتكلم مع والدتها بحدة
ط
_ أنا ياأماي مرايداش الجوازة دي مرايدش اتجوز واحد مش عايزني ومڠصوب عليا
مرايداش أتجوز بالطريقة المهينة دي
ده مكلمنيش من ساعة ماجه وكأنه بيجولي لو عندك ډم بعدي إنتي .
ردت والدتها وهي بتتحايل عليها وبتهاودها
_ يابتي ولد عمتك داكتور ومتعلم ومتنور زيكي اكده لو مرايدكيش هيجول لأبوه لا ويشوف حاله
اما هو بيجهز في عشكم وبيظبطه لجل ماتروحي لحضنه
وكملت وهي بتحاول تهديها
_ وبعدين هو في حد ما يريدش الحور العين الجمره دي ده إنتي زينة البنتة بحالهم جمال ومال وعلام
ده إنتي الله أكبر عليكي معاكي كلية لغات وترجمة وبتتكلمي سبع لغات ومثجفة ومتفرقيش عنيه واصل .
ردت حور وهي بتشاور علي حالها بفخر
_ أني شايفة نفسي غاليه وعاليه أوي ياأماي وصعبان عليا نفسي اني اتجوز واحد مش حاسس بيا ولا رايدني
اني إللي عايز يتجوزني يحسسني إني كل حياته واني مناه ميحسسنيش بنفرته مني
أباي مجبلهاش علي نفسي عاد افهميني ياما عاد .
جاوبتها أمها بحزم وهي بتنهي معاها الحوار
_ بزياداكي الحديت الماسخ ده إللي لايودي ولا يجيب كلام فارغ ايه إللي إنتي بتجوليه ده يامجصوفة الرقبة إنتي
ده خالك بيحبك اكتر من ولده بذات نفسيه وهتبجي ست الدار هناك وهيخليكي ست الستات ومحدش يجدر ياجي عليكي ولا يمسك بكلمة واصل
فاعجلي إكده واهدي علي حالك والأمر لامفر منه .
اتنططت حور في الأرض زي العيال الصغيرة بالظبط وأمها سابتها وخرجت تكلم نفسها وكانت بتقول
_ يعني ايه هتجوزه بالڠصب يعني ولا إيه
ماشي يازين إن ما عرفتك مين هي حور مبجاش اني.
وعدت الأيام وزين وحور علي وضعهم مش بيكلموا بعض ولا بيشوفوا بعض وكل واحد في دماغه وملكوته مفكر إن التاني مڠصوب
عليه
والنهاردة فرحهم إللي بتتحاكي بيه البلد كلياتها وقاعد زين في وسط الرجالة لابس جلابيته وعمامته وقومه أخوه علشان يتنازل معاه علي سبيل الفرحة
اما حور قاعدة بفستانها المكشوف وسط الحريم والدوار مجفول عليهم وقاعدين يرقصوا ويطبلوا والفرحة مش سايعاهم
وفي منهم إللي بيتكلموا عن جمال حور وإن مفيش حد في زينها وحسنها وبها
وفي منهم إللي بيتريق علي اعتزازها بنفسها وشايفينها متكبرة وشايفة نفسها زيادة عن اللزوم
وواحدة من أصحاب حور قربت منها وشدتها علشان ترقص وتفرح وحور كانت رافضة لكن صاحبتها صممت علي الرقص وقامت ربطت لها طرحة حوالين خصرها واتمايلت حور برشاقة وخفة علي الموسيقي وكأنها
بتلهي حالها عن حزن قلبها بسبب حبيبها إللي مبيسألش فيها
وأثناء ماهي بترقص كان زين جاله تليفون من واحد صاحبه بيهنيه وعينه جت
علي شباك الحريم وبص علي إللي خطفت قلبه من صغرها وشافها وهي بتتمايل شكل الفراشة
خطفت قلبه أكتر ماهي خطڤاه وقلبه بيدق دقات غريبة وعجيبة بالرغم من تحكمه فى نفسه قدامها
وانتهى الفرح وأخد زين عروسته وقبل ما يدخل شقته نده عليه والده وقال له وهو بيوصيه
_ خلي بالك منها ياولدي دي بنتي إللي مخلفتهاش اوعاك تجسي عليها أو تعاملها معاملة شينة وراعي إن البنية يتيمة ولا ليها أخ ولا أب
خليك إنت أبوها وأخوها وجوزها وكل ماليها.
رد عليه زين بۏجع علشان إللي ناوي يعمله
_ حاضر يا أبوي متقلقش .
وسابه ودخل لحور الأوضة وأول مادخل قلع عمامته ورماها بزهق وهي كانت قاعدة على السرير وقال لها بجمود من غير مايبص لها
_ أنا هنام إهنه علي الكنبة دي عشان متضايجيش في نومتك واعملي حسابك إننا هنعيش مع بعض كيف الإخوات بالظبط لحد مايحلها الحلال .
راحت قدامه وبصت جوه عنيه وقالت له بۏجع ودموع متجمعة في عينيها
_ كد إكده كارهني ياواد خالي ومش طايج عشرتي !
كد إكده كاره نومتك جاري ودخولك علي مرتك !
كد إكده بتستعر مني ومش طايج وشي ولا طايج ريحتي حتي !
ودورت وشها وقالت له بحرقه
_ أنا بكرهك بكرهك يازين كد الدنيا بحالها
ربنا يسامحك علي كسرة قلبي ونفسي .
وقعدت ټعيط ودموعها تقطع في قلبه وكان خلاص هيتراجع عن إللي مخطط له وفي دماغه وهيروح عليها يحضنها ويطمنها بحبه ليها وقال في نفسه
_ دموعك غالية علي جلبي أوي يانن العين بس الصبر حلو وهراضي جلبك وهعوضك عن كل دمعة نزلت منيكي وبتكوي في قلبي
وكفاية دموع بجي مش قادر أستحمل دموعك
وراح خارج برة في الصالة وساب لها الأوضة علشان مش قادر يشوف دموعها .
أما هي بعد إللي قاله وبعد خروجه كلمت نفسها وقالت
_ ياه يازين كد إكده أنا تجيلة عليك ومش قادر تجعد معاي في أوضة واحدة !
مش قادر تيجي وتراضي قلبي إللي عشجك وإللي داب في حبك من ساعة ماوعيت علي الدنيا !
أنا مش مصدجة حالي إن أنت زين حبيبي إللي كان بېخاف عليا من الهوا الطاير وميجبلش حد ياجي ناحيتي .
مسحت دموعها بحدة وقررت تقوم تغير هدومها وتنام وتستريح
علشان بعد كده مش هتضعف قدامه ولا هتزل نفسها
لأن نفسها متستاهلش منها كدة
طلعت هدوم بيتي مريحة ودخلت أخدت دوش و غيرت هدومها وخرجت أدت فرضها
وخلصت وغيرت هدومها ولسه راحة ناحية السرير علشان تنام بۏجعها لقت زين دخل عليها الأوضة وشافها وهي خالعة طرحتها
وبهدومها البيتي إللي اول مره
يشوفها بيهم قلبه دق من جواه جامد من منظرها إللي خلاه دايب اكتر ومش بإيديه يقرب لها إلا لما يطمن قلبه ويطمنها
فراح ناحيتها وقال لها وهو بيتحمحم بصوته من وبيلم شتات نفسه في حضرة بهاها
_ رايد اتكلم وياكي شوي ياحور كناس فاهمة ومتحضرة ومثقفة
رفعت عيونها إللي الۏجع باين للأعمي من خلالهم وقالت له بحدة
_ وأني مرايدش اتحدت ويا حد بكفاياك إللي جولته جبل سابج أني تعبانة وعايزة انام
وكملت وهي بتبص له بأمر
_ وبعد إكده قبل ما تدخل عليا تخبط علي الباب ولما أأذن لك بالدخول تدخل أديك لسة جايل تحضر
وراحت شدت الغطا عليها واستعدت للنوم وهي حاسة بانتصار إنها ردت له جزء بسيط من كسرتها دي .
انتفض من كلامها وقام رايح عليها زي الإعصار وقال
لها بعيون حادة زي عيون الصقر وأحد وهو بيشيل الغطا من عليها
_ كانك اتجنيتي عاد يابت سنية ونسيتي إني جوزك يا برنسيسة !
وكمل بنفس
الحدة
_ عايزاني أخبط علي الباب وانا داخل علي مرتي إياك فوجي ياحور واعجلي وخدي لك ساتر وياي بدل ماجنونتي تطلع عليكي .
اټرعبت من حدته وكلامه بس حاولت متبينش وردت عليه ببرود
_ نعم ياسي الزين عايز مني ايه عاد في الليلة إللي مايعلم بيها إلا ربنا دي
جاوبها بحدة
_ اسمعي علشان نكون علي نور من اولها يابت عمتي آني جوزك وليا عليكي حج الطاعه والإحترام آني راجل دمي حر ومهجبلش مرتي تعلي صوتها علي او تخالف أوامري .
ضحكت بصوت عالي لكن ضحكة ۏجع وصقفت بإيديها وقالت له
_ مرتك أيوة أيوة طب بإمارة إيه ياولد خالي !
ده إنت لسه دابحني پسكينة تلمة من شوي
وليلة العمر إللي بتحلم بيها كل بنت جتلت قلبي بكلامك إللي زي السم
ماهسامحكش يازين ماهسامحكش علي كسرة نفسي وجلبي ابدا .
قالتها وهي بتشاور علي قلبها بۏجع .
مستحملش يمثل دور البرود اكتر من كده وراح عليها وأخدها في حضنه وقال لها
_ حجك علي جلبي يابنت جلبي
حجك علي روحي ياروح الروح
وراح ماسح دموعها بإيديه وقال لها وهو بيكمل اسفه
_ انا هحبك ياحور وهعشجك من يوم ماوعيت علي الحب والعشج وجلبي مبيدجش غير ليكي يا حبيبتي
حجك علي ياحور وبلاش دموع
دموعك غالية عليا وبتكوي جلبي وروحي وبتنزل عليه كانها ڼار .
استغربت حور جدا من كلامه وقلبها نبض پعنف من اعترافه وإللي كان آخر حاجة تتوقعها او تيجي في مخيلتها
وسألته بعينيها عن سبب جفاه
وهو جاوبها بعيونه علشان يطمنها اكتر وقال لها
_ متستغربيش ياحور إني هحبك وهعشجك بس اني ليا أسبابي في عدم إتمام جوازنا ومتسألنيش عن السبب لاني مينفعش أجوله لك إلا لما أتوكد وجلبي يطمن ياغالية
حست هيا بارتياح من كلامه وقلبها ارتاح باعترافه إللي برد نارها ورجع لها كرامتها شوية وسابته يكمل .
اما هو كمل وهو بيتفق معاها
_ مش عايز حد واصل يعرف بعدم إتمام جوازنا خالص
عايز حياتنا محدش يعرف عنها حاجه واصل لحد مانطمن
عايز نبان جدامهم إن إحنا زوجين طبيعين زينا زي اي حد فاهماني ياحور .
سألته حور بتوهان
_ طب ماتجولي سبب التوهة والۏجع إللي في كلامك يازين وانا مهجولش لحد واصل وسرك في بير .
رد عليها وهو ماسك إيديها وبيطمنها
_ اطمني ياحبيبتي وطمني جلبك جوزك بيحبك ورايدك ورايد تبجي في حضنه ومتبعديش عنه واصل لآخر العمر
بس اصبري ياحبيبتي
وبكرة هتعرفي إن كل ده خوف علينا وعلي مستجبلنا ومستجبل ولادنا .
اتكسفت حور جدا من تلميحه ومن نظراته الولهانة إللي هي حاسة بيها وقررت تسمع كلامه طالما اعترف بحبها وحست بقلبه إللي بيعشقها وقالت له
_ حاضر يازين أوعدك إني هكون لك زي ماتريد وأكتر بس اهم حاجه المعاملة الزينة انا مجبلش علي كرامتي الإهانة واصل دي اكتر حاجة تكسرني يازين .
مسك ايديها وباسها وقال لها وهو باصص جوة عيونها
_ ماعاش ولا كان إللي يكسر جلب الزين ياحياة الزين وعمره كله .
دابت حور من كلامه وهمسه وبوسة إيديها وقالت له
_ حاضر يا زين حاضر .
قام زين من مكانه وراح جمبها واخدها في حضنه وقال لها ممكن ننام والصبح يحلها الحلال ونشوف هنتصرف إزاي .
وناموا الاتنين وهو مراضيها ومطبطب علي قلبها بعد ماكانت روحها وكيانها اتبعتروا من كلامه
وتاني يوم الصبح صحي زين من النوم بدري ودخل الحمام
وراح علي حور نام جمبها وقلبه مطمن من إن بقي عنده إجابة السؤال إللي هيتسأله الصبح من
الجميع
وراح في النوم وهو قرير العين والقلب وبيبص علي حوريته بتمني وأمل إن ربنا يجمعهم في الخير علي بعض ويريح قلوبهم
ومفيش ساعات قليلة ولقوا الباب بيخبط عليهم
فنادي زين علي حور وقال لها
_ حور حبيبتي جومي ياست البنات أمك جات لك تصبح عليكي والباب بيخبط .
فتحت عيونها إللي بلون العسل الصافي وقالت له
_ صباح الخير يازين حاضر هجوم اهو .
بص لها زين بوله وقال لها بغرام
_ ياعيني عليك يا الزين ياللي دوبت من نطق اسمك إللي خرج من بين شفايفها
ولا عيونها إللي زي انهار العسل المصفي إللي هتخليك ټنهار وتكسر القواعد إللي شرطها علي جلبك.
ضحكت من كلامه بابتسامة صافية خرجت من جواها وغسلت روحه
وراح مكمل وهو بيغمز لها
_ مستني إيه بعد الضحكة دي الضحكة فاتحالك سكة مش هي دي إللي إنت عاشقها وبقي لها ياما شاغلة البال .
وشد إيديها وقومها ودخلت لبست هدومها بسرعة وراحوا الاتنين فتحوا الباب وهما ماسكين إيديهم في إيدين بعض بفرحة وسعادة باينة علي وشهم
واول مافتحوا والدتها وامه انطلقوا بالزغاريد والتهاليل وقالت والدتها
_ بسم الله ماشاء الله الحارس الله عليكم ياحبايبي ربنا يسعد قلوبكم ويفرحكم يارب
وراحت علي بنتها وحضنتها جامد وهي شايفه الإبتسامة مش مفارقة وشها
وراحت والدة زين عليه وهي بتحضنه وقالت له
_ كيفك ياسبع الرجال ياجلبي إنت الله أكبر عليك عيني باردة .
وطبعا عايزين يطمنوا كالعادة وكانت حور بتبص له بنظرات قلق فطمنها بعنيه وطلع المنديل ووراه لهم واستريحوا
وحور قلبها هدي واتكلموا مع بعض بسعادة ومرح وقعدوا مع بعض شوية وبعدين مشيوا
وقضوا زين وحور مع بعض الأسبوعين الأولانين في هدوء والعلاقة مابينهم بتطور بسرعة وبيفهموا بعض كل يوم عن اليوم إللي قبله
لحد ما في يوم وهما قاعدين مع ابوه وامه وأخواته مسك إيد حور وبلغهم
_ بعد إذنك ياأبوي انا هاخد حور ونسافر أسبوعين لألمانيا نقضي نص شهر عسل هناك وبالمرة أوصي علي أجهزة المركز إللي هجبها من هناك .
وافق والده بصدر رحب وقال له
_ وماله ياولدي لما تدلع حور العين وتفرح قلبها ياحبيبي .
فرحت حور جدا من مفجأة زين إللي عمرها ماكانت تيجي علي بالها
وجهزوا شنطهم وسافروا في
أمان الله علشان زين يطمن لأنه مبقاش مستحمل خلاص بعد حور ودلعها عليه
واثناء ما هما في الطيارة وزين ماسك إيده في إيديها وقال لها باعتراف
_ عايز أجول لك على سبب البعاد إللي معذب قلوبنا ياحبيبتي
بصت له بامتنان وهي بتطلع له بقلب بيدق وشاورت له بعينيها إنه هو يكمل
وكمل هو بشرح واستفاضة
_ انا في حاجة جلجاني ومخلياني مش جادر أتمم جوازنا لأني خاېف ومش مطمن
جدنا التالت كان عنده مرض خلقي واتورثوا عيل من ولاده ولما سألت ودورت عرفت إنه بسبب جواز القرايب
واحنا الاتنين قرايب من العصب والخۏف لانطلع مننفعش لبعض وساعتها قلبي هيدمر وروحي كأنها هتتسحب مني .
دق قلبها پخوف وړعب من إحساسه إللي وصل لها وخاڤت اكتر منه وعمر ماجه في بالها إن سبب جموده معاها كان خوف عليها للدرجه دي
وقالت له
_ ياه يازين أتاري إنت كنت خاېف ومړعوپ من فكرة بعادنا بعد مانجرب
خاېف لايحصل حاجة لولادنا تدمر نفسيتنا إحنا الاتنين ونعيش تعسا طول العمر
وكملت وهي بتطبطب علي إيديه
_ متخافش ياحبيبي هنعمل التحاليل وهنبجي زين وعال العال بعون الله وربنا
ماهيكسفناش واصل
وكملت وهي بتعترف له
_ وأنا دلوقتى عايزه اعترف لك إني بحبك من واني عيلة صغيرة وعمري ماتمنيت غيرك حبيب ولا غيرك شريك العمر ياروح قلبي
ربنا يخليك لقلبي يازين الحور
.
فرح من جواه باعترافها وطبعا كان حاسس بعشقه ليها وكملوا قعدتهم في الطيارة بروح متمنية اللقا وقلب خاېف من ألم البعاد
ووصلوا لألمانيا ووصلوا الفندق وطلعوا هدومهم وعلطول راح زين للمركز إللي حاجز معاه
ووصل وسلم علي الدكتور وطبعا كان معرفه هيعملوا ايه
ودخلهم الدكتور معمل التحاليل وعملوا التحاليل اللازمة لجواز القرايب وطبعا التحاليل هتظهر نتيجتها كمان ٣ ساعات
وقعد زين هو وحور ماسكين إيديهم في إيدين بعض والقلق هياكل وشهم وقال زين
_ يارب استرها معانا وتطلع التحاليل سليمة وتبرد قلوبنا .
أمنت حور علي كلامه وطمنته وقالت له بأمل
_ بإذن الله ياحبيبي ربنا مش هيضرنا ولا هيفرجنا عن بعض ابدا وهيجمع قلوبنا بالحب والخير .
وفضلوا قاعدين يتكلموا مع بعض ويلهوا نفسهم علشان الوقت يمر
وفجأة الممرضة جت عليهم بفرحة وبلغتهم إن الدكتور عايزهم وطمنتهم إن التحاليل إيجابية ميه في الميه
شالها زين ولف بيها بفرحة وروح سعيدة علشان روحهم اتردت لهم وبعدين دخلوا للدكتور إللي بلغهم بالخبر السعيد ده وكمان اداهم علاج زيادة تأكيد وامان ليهم
وخرجوا من عند الدكتور بقلوب طايرة من الفرح ورجعوا الفندق وقضوا أول ليلة مع بعضهم في سعادة وهنا وروح مطمنة وقلب ارتاح من العڈاب إللي شافوه وخاصة زين
لأنه مكنش ينفع يقول لأبوه علي التحاليل دي مكنش هيرضي خالص وهيصمم إنهم بخير وإن دي عيبة في حقهم لكن اطمئنان والده إللي مكنش مبني عن علم مؤكد مكانش معترف بيه وخلاص استريح
وقضوا زين وروح حياتهم في سعادة وارتياح وإن ربنا جبر قلبهم وحقيقي بعد الصبر جبر
وبعد الألم بيتولد الأمل .
وتوته توتة خلصت الحدوته.
انتهي_الاسكريبت


