دقات تحت الارض
بابا.. زين سقعان وبيتكتك تحت الأرض الجديدة.
قالتها “فريدة” بمنتهى الهدوء.
مصرختش، ولا عيطت، ولا حتى اخترعت قصة عن عفريت تحت السرير زي عادات الأطفال. هي بس قعدت في نص صالة الشقة الواسعة والفخمة بتاعة عمتها “نجلاء” في الكومباوند الجديد في التجمع، وحطت كف إيدها الصغير على الخشب الباركيه اللي لسه راكب جديد، وهمست:
* أخويا بيقول إنه سقعان وخايف من الضلمة.
“حسن” اتسمر في مكانه والدم هرب من عروقه. مراته “مروة” حست بركَبها سابت، ومسكت في ضهر الكرسي السفيرة بكل قوتها عشان ماتقعش على الأرض.
الشقة بتاعة نجلاء كانت في منتهى الشياكة والجمال، في منطقة هادية وجديدة، الشرفات مليانة ورد غالي، والجيران ناس راقية بيسلموا من بعيد لبعيد. كل حاجة في الشقة كانت ريحتها لسه دهان جديد، ومعطر لافندر، وقهاوي غالية.
مفيش أي حاجة تدل إن في مصيبة هنا.
مفيش أي حاجة مكسورة أو مش نظيفة.
لكن “فريدة” اللي عندها 5 سنين، سمعت حاجة مرعبة تحت الأرضية المثالية دي.
“زين”، أخوها الكبير اللي عنده 7 سنين، اختفى من 10 شهور كاملة في المطبخ القديم بتاعهم في المطرية. كان يوم حد بعد الظهر، حسن كان واقف في البلكونة بيصلح حاجة، ومروة بتعمل الغدا في المطبخ. زين خرج يلعب بعربيته اللعبة الحمراء في الطرقة، وكان باب الشقة موارب. في ثواني، الولد اختفى، والعربية اللعبة لقتوها مرمية عند السلم، وجزمت الكوتشي بتاعته كانت متبهدلة تراب.
محدش شاف حاجة.
محدش سمع حاجة.
المحضر اتعمل الساعة 8:16 بالليل، ولفوا بيه على كل أقسام القاهرة. لأسابيع طويلة، العيلة كلها علقت صوره على عواميد النور، ومحطات المترو، ومواقف الميكروباصات، وجروبات الفيسبوك. “نجلاء”، أخت حسن، كانت أول واحدة توصل عندهم بالدعم، والأكل، والبطاطين، وكلام الصبر.
* أنتوا مش لوحدكم — كانت بتقولها وهي حاضنة مروة وبتعيط — إحنا أهل، ودمنا واحد.
لكن بعد 3 شهور بس من الاختفاء، نجلاء سابت المنطقة كلها وعزلت راحت التجمع الخامس. قالت إنها مش قادرة تستحمل الذكريات ومحتاجة تبتدي من جديد في مكان هادي يريح أعصابها.
وقالت جملة وقتها حسن منسيهاش أبدًا:
* أنا غيرت بلاط الشقة الجديدة كله وشيلت الباركيه القديم، كان بيزيق وبيعمل صوت غريب يخوف.
الآن.. الجملة دي رجعت في عقل حسن، بس كأنها تهديد قاتل!
خرجت نجلاء من المطبخ وهي شايلة كوبايتين قهوة تركي، بشكلها الأنيق المعتاد، شعرها متظبط، وضوافرها متلونة باللون النبيتي الغامق. أول ما شافت فريدة راكعة على ركبها وحاطة ودنها على الأرض، الابتسامة اتمست من على وشها تماماً.
* البنت بتعمل إيه عندك يا مروة؟ سيباها كده ليه؟
محدش رد عليها.
فريدة مشت صوابعها الصغيرة الفراغ اللي بين لوحين باركيه وهمست:
* زين بيلعب براحة أوي يا بابا.. بيقول إنه مش عارف يفتح الباب اللي فوقيه.
إيد نجلاء اتهزت جامد، وكوباية القهوة دلق منها كام نقطة سوداء على الخشب اللامع.
قالت بسرعة وتوتر ملحوظ:
* أوه.. معلش، البنت تلاقيها تعبانة ومن كتر اللف في الشمس بتهلوس.. الأطفال بيقولوا أي كلام يا جماعة!
حسن نزل على ركبه جمب بنته:
* فريدة.. بصيلي هنا، في إيه؟
البنت هزت راسها بالرفض وعينها على الأرض:
* لو اتكلمت بصوت عالي يا بابا، هو هيخاف ويسكت.
مروة كتمت صرختها بإيدها، وحسن حط ودنه مباشرة على الخشب الباركيه.
#حكايات_شروق_خالد
في الأول مسمعش حاجة..
صوت الموتور بتاع التلاجة.
صوت كلب بيهوهو بعيد في الشارع.
وصوت أنفاس نجلاء اللي بقت عالية، متوترة، ومكتومة.
وفجأة.. الصوت جه.
**”دق.. دق.. دق”**
تلات دقات ورا بعض..
ببطء شديد..
ضعيفة جداً.. كأنها جاية من تحت الأرض بمسافة.
حسن حس بإن في خنجر اتغرس في قلبه وروحه اتشرخت.
بمنتهى الغل، شد السجادة الكبيرة رمى التربيزة اللي في النص كشطت الخشب وعملت صوت عالي. نجلاء جريت عليه ومسكت دراعه بقوة:
* حسن! بلاش جنان! متعملش غباوة في بيتي!
حسن لف وبصلها بنظرة رعبتها.
هي مقالتش “مفيش حاجة تحت”.
مقالتش “أنت اتجننت”.
هي قالت: “متعملش غباوة”.
وفي اللحظة دي.. كل الشكوك اتحولت ليقين مرعب.
حسن بص للوح باركيه قريب من الحيطة، مكنش مقفول كويس زي الباقيين، كان فيه حتة غامقة ومفتوحة مواربة.. وفي حاجة شاحنة وبيضه باينة من الشق الصغير ده.
ظافر صغير جداً.. بتاع عيل صغير بيحاول يحفر!
فريدة بدأت تعيط في صمت.. ومروة طلعت منها صرخة مكتومة ووقعت على الأرض. نجلاء رجعت لورا، ووشها بقا أبيض زي قوالب التلج.
حسن مد إيده ومسك “عصاية حديد” تقيلة كانت محطوطة كديكور جمب الدفاية الخشب. نجلاء وقفت قدامه وهي بترتعش وبتهمس:
* أرجوك يا حسن.. أرجوك..
الكلمة دي.. فجرت الغضب اللي في عروق حسن.
رفع العصاية الحديد بكل قوته ونزل بيها على الباركيه. الخشب اتقسم وصرخ صرخة جافة وهو بيتكسر ويطير في الهوا..
ومن تحت الأرضية الجديدة الفخمة.. من قلب الظلمة اللي كانت مستخبية جوة البيت النضيف ده.. طلع صوت ضعيف، واهن، ومبحوح كأنه جاي من القبر:
* بابا…
حسن مكنش بيدور على دليل أو خيط يوصله لابنه.. حسن في اللحظة دي فهم إن “الوحش” اللي سرق ابنه كان قاعد معاهم على طبلية واحدة طول السنين اللي فاتت!
#حكايات_شروق_خالد
## الجزء 2
حسن نزل بالعصاية الحديد تاني وتالت، وفي كل خبطة كان الباركيه بيتفشفش والتراب والأسمنت المكسور بيطيروا في الهوا. نجلاء حاولت تجري ناحية باب الشقة، بس مروة، برغم صدمتها، كانت أسرع منها.. قفلت الباب بضهرها وجابت نجلاء من شعرها ورمتها في الأرض وهي بتصرخ: “والله ما هتمشي من هنا إلا على جثتي!”
الخشب كله اتخلع، وبان تحته بلاطة خرسانية قديمة كانت متغطية، وفي النص كان فيه فتحة ضيقة معمولة زي السرداب الصغير ومغطية بلوح أبلاكاش سميك وفوقيه رمل. حسن شد الأبلاكاش بكل قوته.. والظلمة اللي تحت بدأت تتكشف.
النور بتاع الصالة عكس على حفرة ضيقة.. وجواها كان قاعد “زين”.
الولد كان كشاش في نفسه، جسمه خاسس لدرجة إن عضمنه باين، ولابس نفس التيشيرت المقطع اللي اختفى بيه من 10 شهور. وشه كان مليان تراب وهالات سوداء تحت عينه، بس أول ما شاف نور اللمبة، حط إيده الصغيره على عينه وهو بيترعش وبيقفل جفونه من الوجع.
حسن رما العصاية ونزل جوة الحفرة كأنه مجنون، شال ابنه وحضنه وبقى يصرخ صريخ يقطع القلب، ودموعه نازلة تغسل التراب اللي على وش الولد: “زين.. يا حبيبي يا ابني.. أنت عايش؟ أنت هنا؟”
الولد همس بصوت يدوب مسموع وهو سقعان وشفافه زرقا: “عمتو نجلاء.. عمتو نجلاء كانت بتنزلي أكل من الفتحة دي بالليل يا بابا.. وتقولي لو صرخت هتموت بابا وماما.”
في اللحظة دي، مروة سابت نجلاء وجريت على ابنها، خدته في حضنها وهي مش مصدقة، بتشم في هدومه وبتعيط بانهيار، وفريدة الصغيرة قعدت جمبهم وهي بتمسح دموع أخوها.
حسن وقف على رجله، ولف لنجلاء اللي كانت زاحفة على الأرض وبتحاول تروح ناحية المطبخ. حسن مسكها من رقبتها ورفعها لفوق، وعينه كان طالع منها شرار: “ليه؟!!! ده ابن أخوكي! حتة من دمك! عملك إيه عشان تعملي فيه كده؟! وتعيشينا 10 شهور في جهنم!”
نجلاء وهي بتتخنق ووشها بيزرق، بدأت تضحك ضحكة هستيرية مرعبة وقالت بصوت متقطع: “عشان الأرض.. شقة المطرية والبيت القديم اللي أبوك كتبهم باسمك أنت وبس! قولتلك بيع واديني حقي قولت لأ ده شقى أبويا ومش هبيعه! كان لازم أكسر قلبك وأخليك تلف حوالين نفسك وتصرف كل مليم حيلتك على المحاضر والدكاترة عشان تيجي تركع تحت رجلي وتبيع البيت بالرخيص.. ومكنتش هقتله! كنت هسفره برة لما البيعة تخلص!”
حسن زقها بكل قوته خبطت في الحيطة ووقعت غيبت عن الوعي. مسك موبايلي وإيده بتتكتك من الغضب، وطلب شرطة النجدة: “ألو.. النجدة؟ أنا لقيت ابني المخطوف.. أختي كانت دافناه تحت أرضية شقتها في التجمع الخامس.. الحقوني.”
الساعات اللي بعد كده مرت كأنها كابوس طويل.. الإسعاف وصلت ونقلت زين فوراً للمستشفى عشان يعوضوا سوء التغذية والجفاف اللي حصله، والشرطة كلبشت نجلاء وهي لسه مش في وعيها بالكامل وسحلوها على بوكس الشرطة وسط ذهول جيران الكومباوند الراقين اللي كانوا بيتفرجوا من البلكونات.
بعد يومين في المستشفى..
حسن ومروة كانوا قاعدين جمب سرير زين اللي بدأ لونه يورد ويرجع يتنفس طبيعي، وفريدة قاعدة جمبه بتلعبه بالعربية الحمراء الصغيرة اللي جابوهالها معاه.
حسن بص لمراته وأولاده، وحس إن الروح ردت فيه من جديد. الوجع اللي عاشوه مش هيتنسى بسهولة، والشر اللي شافوه من أقرب الناس ليهم ساب جرح مش هيقفل.. بس وسط كل الضلمة دي، دقات زين الضعيفة من تحت البلاط كانت هي النور اللي رجع للعيلة حياتها من تاني.
حكايات شروق خالد
بعد ما نجلاء اتمسكت والكلابشات اتلمت على إيدها، الشقة فضيت تماماً، بس ريحة الخوف والوجع كانت لسه مالية المكان.
حسن ومروة مكنوش قادرين يقعدوا في المستشفى دقيقة واحدة من غير ما يفهموا إزاي طفل عنده 7 سنين عاش 10 شهور كاملين في جحر تحت الأرض ومحدش حس بيه. الدكتور طارق، اللي كان ماسك حالة زين في المستشفى، دخل الأوضة وبص لحسن ومروة بأسى وقالهما: “الحمد لله، حالة زين بدأت تستقر.. الجفاف اللي عنده بنعالجه بمحاليل، وجسمه بدأ يستجيب. بس أنا لازم أقول لكم على حاجة غريبة جداً.”
حسن وقف بسرعة وقلبه بيدق: “في إيه يا دكتور؟ ابني ماله؟”
الدكتور طارق طلع تقرير طبي وقاله: “الولد لما سحبنا منه عينات دم، لقينا نسبة عالية جداً من مادة مخدرة ومنومة بتشتغل على الجهاز العصبي ببطء. نجلاء مكنتش بس بتنزله أكل.. نجلاء كانت بتحط له المنوم ده في العصير والمية عشان يفضل نايم أطول وقت ممكن، وميطلعش منه أي صوت طول النهار والجيران موجودين أو لما حد يجيلها الزيارة. الولد مكنش بيفوق غير بالليل متأخر في الساعات اللي هي لوحدها فيها، وعشان كده فريدة سمعت الدقات بالليل.”
مروة حطت إيدها على بوقها وبقت تبكي بحرقة: “يا حبيبي يا ابني.. يعني كان عايش متخدر طول الشهور دي؟!”
في نفس اللحظة، الباب خبط ودخل ظابط المباحث اللي ماسك القض..ية، ومعاه فايل ورق وبص لحسن وقال: “يا أستاذ حسن، إحنا فتشنا شقة نجلاء حتة حتة بعد ما نقلناكم هنا، ولقينا ورا الدولاب في أوضة نومها خزنة صغيرة فتحناها.. ولقينا فيها بلاوي.”
الظابط طلع ورق وعقود متبهدلة، وبص لحسن بكدر: “أختك مكنتش بتلعب لوحدها، ولا الحكاية حكاية شقة المطرية بس. نجلاء كانت مديونة بملايين لمعارض عربيات وشركات عقارات برة، وكانت واخدة الفلوس دي بضمان البيت الكبير بتاع والدك الله يرحمه بعد ما زورت توقيعك على عقود بيع ابتدائية. ولما الشركات بدأت تضغط عليها عشان الحبس، مكنش قدامها حل غير إنها تطفشك من الدنيا وتخليك تبيع البيت بأي ثمن عشان تسدد وتنقذ رقبتها، وهي اللي لفت ورا الخاطفين ودفعت لهم عشان يجروا الواد من قدام باب الشقة في المطرية!”
حسن ساند ضهره على الحيطة، حاسس إن الدنيا كلها بتلف بيه. أخته.. من دمه ولحمه، خانت الأمانة، وزورت، وسرقت، وخربت بيته، وحرمت أم من ابنها، كل ده عشان الفلوس والمظاهر الكدابة وشقتها الفخمة في التجمع!
الظابط طبطب على كتف حسن وقال: “المهم دلوقتي إن الولد رجع، ونجلاء اعترفت بكل حاجة في النيابة تحت ضغط الأدلة وتقرير الطب الشرعي، وهتتحاكم بتهمة الخطف، والتعذيب، والتزوير، وجنايتها مش هتقل عن المؤبد. العقود المزورة كلها باطلة، وحقك وحق بيتك في أمان.”
بعد ما الظابط مشي، حسن قرب من السرير. زين فتح عينه براحة، وبص لأبوه وأمه.. ولأول مرة من 10 شهور، الضحكة رجعت لوشه الصغير. مد إيده الضعيفة ومسك إيد أخته فريدة وقال بصوت واطي: “أنا مش سقعان دلوقتي يا فريدة.. البطانية دي دافية أوي.”
مروة اترمت في حضنه وهي بتعيط وتضحك في نفس الوقت، وحسن ضمهم كلهم لحضنه.
الشر كان قاسي، والجرح اللي سابته نجلاء هيفضل معلم في قلوبهم طول العمر.. بس في اللحظة دي، وسط دموع الفرحة ولمة العيلة اللي رجعت كاملة، حسن عرف إن مفيش أي قوة في الدنيا تقدر تكسر عيلة، طول ما في قلبها أب بيموت عشان ولاده، وأم مبتفقدش الأمل، وأخت صغيرة سمعت بقلبها صوت أخوها من تحت الأرض.
حكايات شروق خالد
مرت الأسابيع، وزين خرج من المستشفى ورجع لبيته في المطرية. البيت اللي نجلاء كانت عاوزة تاخده وتبيعه عشان تسدد ديونها، بقى هو المكان الوحيد اللي زين حاسس فيه بالأمان.
حسن رفض يبيع أي حاجة، وقرر يرمم البيت القديم من جديد. شالوا كل حاجة تفكرهم بالماضي، ومروة فرشت لزين وفريدة أوضة جديدة مليانة ألوان وألعاب، عشان تنسيهم أيام الضلمة والبرد.
في يوم، وحسن قاعد في الصالة بيشرب الشاي ومروة جمبه، دخلت فريدة وهي ماسكة إيد أخوها زين، وكانوا بيضحكوا من قلبهم. زين وشه رجع ينور تاني، وجسمه بدأ يسترد عافيته وصحته، ومابقاش يخاف من النور ولا يتفزع وهو نايم.
فريدة قعدت جمب حسن وحطت راسها على رجله وقالت:
* بابا.. أنا وزين كنا بنلعب في الأوضة، وزين قالي إنه خلاص مابقاش يسمع أصوات وحشة وهو نايم.
حسن طبطب على شعرها وبص لزين اللي قرب منه وحضنه:
* بفضل ربنا يا قلب بابا.. ثم بفضلك أنتي.. أنتي اللي أنقذتي أخوكي يا فريدة.
مروة دمعت من الفرحة وقالت: “سبحان الله يا حسن، ربنا جعل العيلة دي تتجمع تاني بسبب قلب طفلة صغيرة حس بأخوها.. نجلاء كانت فاكرة إنها دفنت سرها تحت الأرض، ونسيت إن عين ربنا مبتنامش.”
حسن اتنفس براحة لأول مرة من شهور طويلة، وبص لعيلته وقال بصوت كله يقين: “الحمد لله.. المحكمة حكمت على نجلاء بالمؤبد، وكل العقود المزورة اتقطعت، والبيت ده هيفضل باسم أولادي.. الشر لفه طويل بس في الآخر بيقع في الحفرة اللي حفرها، والحق هو اللي بيفضل على الوش.”
زين مسك إيد أبوه وأمه وقال بابتسامة صافية:
* أنا بحبكم أوي يا بابا.. ومش هسيبكم تاني أبداً.
وفي اللحظة دي، حسن ومروة عرفوا إن الكابوس انتهى بجد، وإن الضحكة اللي ملو الشقة دلوقتي هي البداية الجديدة لحياة هادية ودافية، مفيهاش خوف، ولا غدر، ولا ضلمة.
دقات تحت الأرض
ج2
حكايات شروق خالد
