ادهم وورده

أدهم كان واقف مدي ضهره للباب وبيخبط بايديه على مكتبه بكل عصبية، نفسه طالع نازل.
نسرين قربت منه بسرعة بلهفة وقالت: “أدهم.. في ايه؟ ايه اللي حصل؟”
أدهم لف لها وقال بصوت مخنوق وهو متعصب: “انا متعصب دلوقتي يا نسرين.. معلش سيبيني لوحدي”
بس نسرين رفضت تمشي وفضلت واقفة قدامه وتزن عليه باهتمام وقالت: “لا مش هسيبك كده.. تعالى نخرج لأي مكان نشرب حاجة برا يمكن تهدا شوية”
أدهم كان لسه متردد، بس وافق في الآخر لأنه كان مضايق فعلا ومخنوق.
فكرة واحدة مسيطرة على دماغه ومش قادر يبعدها، خايف يصدق حقيقة ان وردة بتبادل معتز مشاعر الحب بجد.
عند وردة.
وردة رجعت البيت وهي زعلانة وعينيها حمرا، ما سلمتش على حد وطلعت على أوضتها على طول ورزعت الباب وراها، رمت شنطتها على السرير وقعدت تعيط.
تليفونها رن، كانت ولاء صاحبتها.
وردة ردت بصوت مخنوق: “الو”
ولاء قالت بقلق: “ايه يا وردة انتي كويسة؟ طمنيني عليكي.. دكتور أدهم قالك ايه؟”
وردة حكت لها كل اللي حصل في الجامعة وهي بتعيط وقالت: “زعقلي قدام اخوكي وخلاني ارجع مع السواق زي العيال الصغيرة.. بيتحكم فيا كأني عيلة”
ولاء سكتت ثانية وبعدين قالت بحماس عشان تغير الموضوع: “بقولك ايه.. انا شفت دكتور أدهم وهو خارج من الجامعة مع دكتورة نسرين.. وهما ماسكين ايد بعض ومبسوطين قوي.. شكله رايح يخرجها ويقضوا وقت حلو مع بعض”
أول ما ولاء قالت كده، وردة سكتت مرة واحدة.
التليفون فضل في ودنها وهي حاسة بوجع غريب في قلبها، قفلت مع ولاء بسرعة.
وردة قامت وقفت قدام المراية وعينيها مليانة دموع وقالت لنفسها بصوت واطي كله غيظ: “اشمعنا هو بيخرج وعايش حياته مع نسرين.. وانا كل حاجة لا وممنوع.. لا متلبسيش.. لا متخرجيش.. لا متكلميش ده”
وفضلت رايحة جاية في الأوضة بتفكر والغيرة والزعل واكلينها.
وردة قعدت على السرير وقالت لنفسها بعناد: “هو فاكر انه هيحبسني ويتحكم في حياتي وهو يعيش حياته.. لا.. انا لازم اتمرد عليه ويكون ليا رد فعل.. مش هفضل اسمع كلامه تاني”
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
عند أدهم ونسرين.
كانوا قاعدين في كافيه هادي على النيل، الإضاءة خافتة والمكان رايق.
أدهم قاعد قدامه فنجان قهوة وبيبص قدامه سرحان ومش مركز، ونسرين قاعدة قدامه بتشرب عصير وبتبص له باهتمام.