بعد طلاقي

الفصل الأول
حكاية سيف و سيلين قبل سبعة أشهر في ألمانيا و تحديدا في العاصمة برلين حيث
تسكن بطلتنا مع والدتها في منزل صغير
نزلت سيلين الدرج بخطى متعبة و هي تفرك عينيها بنعاس وجدت والدتها في المطبخ تعد الفطورعادتها كل صباح قبلتها من وجنتها
ثم إتجهت نحو الثلاجة لتأخذ علبة النوتيلا التي تعش.قها و جلست على الطاولة تأكلها بنهم
مصد*رة أصواتا تدل على تلذذها
هدىوالدة سيلين بتأنيب ليه كده يا بنتي إنت مش حتبطلي عادتك دي حيجيلك السكر إنت لسه صغيرة
سيلين بالالمانية أحبها مام و لا استطيع مقاومتها فأنا إستيقظ كل صباح من أجلها هدى و هي تضع الأطباق على الطاولة بنت
كم مرة قلتلك تكلمي عربي في البيت
هزت سيلين كتفيها بدون إهتمام
بقايا الشوكولا العالقة في الملعقة مام إنت عارف إني مش حلو في المصري
هدى بضحك ماهو لو تبطلي تلعبي في المؤنث و المذكر حتبقى تمام
سيلين بضحك حاضر حبقى آخذ كورس في اللغة العربي وقفت من مكانها و هي تغلق علبة النوتيلا قائلة أنا حطلع اغير هدومي لحسن حتأخر على الشغل
هدى طيب ياحبيبتي حتلاقي الفطار جاهز سيلين بصوت عال و هي تصعد الدرج لاف يو مام
هدى بتنهيدة يكسوها الألم ربنا يحميكي يا بنتي
و ينور طريقك و يقويكي على الهم اللي إنت
شايلاه من بدري سامحيني يا بنتي سامحني يا بابا
يارتني سمعت كلامك مكنتش تعذبت في حياتي
بالشكل داه و لا كانت بنتي تبهدلت كده
أفاقت من شرودها على صوت خطوات إبنتها
لتنتبه لها لتجدها قد غيرت ملابسها البيتي بأخرى إستعدادا للذهاب للعمل كانت ترتدي بنطال جينز و شيميز زرقاء مخططة إنحنت على الطاولة لتأخذ قطعة بسكويت
من صنع والدتها قائلةأنا رايحة عاوز حاجة هدى و هي تمسح دموعها لا يا قلبي سلامتك سيلين دون إنتباه لوالدتها خلي بالك من نفسك
و متعبيش نفسك كثير ححاول ارجع بدري و
حعمل كل شغل البيت متقلقيش و متنسيش
تاخذي الدوا في معاده
هدى بايجاب متشغليش بالك انا حبقى كويسة سيلين مودعة أراكي لاحقا
بعد ساعة في إحدى المطاعم الراقية
خرجت سيلين من الغرفة الخاصة بتبديل الملابس
و هي ترتدي اليونيفورم الخاصة بالعمل جيبة قصيرة
تحت الركبتين و قميص وردي فاتح و حذاء اسود مسطح إلتقت بزميلتها
آنا التي كانت تتمتم وټلعن بتذمر كعادتها
سيلين بابتسامة و هي تكمل ضفيرة شعرها الأشقر
الطويل حتى لايعيقها عن العمل مابك يا بلهاء
في كل صباح
آنا پغ*ضب له ذلك المدير الأصلع اقسم
أنني سوف أفقد صوابي في يوم من الايام
و أقفز على ظهره العفن و أنتف

راتبي اربع مرات هذا الشهر لأجل كوب قهوة
لعين ثمنه اربع دولارات
سيلين آنا أرجوكي لا تبالغي ثمن تلك الاكواب
يتجاوز المائتي دولار و إنت في كل مرة توقعين
أحدها على الأرض بسبب إستهتارك
آنا بتهكملم أكن اعرف انك محامي السيد
ديف المجاني انا لم أكس.ر الاكواب عن قصد
و هو يعلم ذلك لكنه في كل مرة يتعمد خصم
راتبي لن احصل على شيئ آخر الشهر بقلمي ياسمين عزيز
سيلين و هي تحرك رأسها بيأس حسنا حاولي
التكلم معه هو ليس شريرا و سوف يسامحك
على الاقل هذه المرة
ضيقت عينيها بتفكير قبل أن تكمل إسمعي
مارأيك بتعويض خسارتك بالعمل لساعات
إضافية صدقيني انا لو لم تكن أمي مريضة
لكنت إشتغلت لكنك تعلمين ظروفي
آنا بفرحة يبدو حلا جيدا سوف أتكلم
معه بهذا الشأن
قاطع حديثها صوت ميخائيل و هو رئيس
الموضفين في المطعم سيلين هيا كفاكي
ثرثرة مع آنا لقد بدأ دوامك في العمل منذ
ستة دقائق لا تريدين ان يخصم راتبك
أنت أيضا
لوت سيلين ثغرها بتهكم و هي تهمس
لآنا أضيفي هذا المزعج لقائمة ..اكي
مع ديفد أرجوكي و انا من سينفذ
ضحكت آنا قبل أن تعود أدراجها نحو مطبخ
المطعم اما سيلين فقد إتجهت نحو الطاولات
لتأخذ طلبات الزبائن
مر الوقت مملا كالعادة حتى دقت الساعة
منتصف النهار عندها رأت سيلين ديفيد يخرج من
مكتبه و يغلق المطعم ثم من الداخل الذي كان
خاليا من الزبائن بطريقة غريبة مما آثار دهشة
آنا فهذا المطعم يكون دائما مليئا بالناس
من الطبقة الراقية
أمسك ديفيد بكأس بلوري ثم نقر عليه بملعقة فضة
عدة مرات ليسترعي إنتباه العاملين الذين
إلتفوا حوله جميعا قائلا بعدها بفخر إسمعوني جميعا
اليوم في الساعة الثانية أي بعد ساعتين
سوف يستقبل مطعمنا وفدا مهما من رجال الأعمال
من روسيا نحن محظوظون جدا لأن صديقي
إيان غابرييل رجل الأعمال المشهور أنتم تسمعون عنه طبعا إختار مطعمي ليمضي أحد أهم
صفقاته الضخمة و الناجحة المهم اريد منكم
ان يكون كل شيئ فوق مستوى المطلوب
الشيف أليس يعلم بموضوع الوفد منذ البارحة
لذا هو مستعد جيدا هيا الان إبدؤو بالتنظيف
و تنظيم المطعم من جديد لن نستقبل زبائن هذا
المساء
نادى على ميخائيل حتى يعطيه بقية التعليما.ت
بينما بقيت سيلين و آنا و فتيات أخريات يهمسن
بخفوت ثرثرة بنات بقى حتى أتى ميخائيل و عندها بدأ العمل
بعد ساعتين كانت سيلين و ليزا زميلتها يجلسن
باعياء و تعب على كراسي داخل غرفة الثياب الخاصة بهن
ليزا يا إلهي لقد قمنا خلال هذه الساعتين
بعمل اسبوع كامل انا متعبة كيف سأكمل الثلاث
ساعات المتبقية لانتهاء الدوام
سيلين بضحك لا تقلقي إنه ستة أشخاص فقط
هزت ليزا رأسها باستنكار لتصيح فجأة ستة
أشخاص و أربعون قاردز هل نسيتي
سيلين اوووه غبية يا سيلين لقد نسيتهم
اقصد انهم سوف يأتون دفعة واحدة يعني أننا
سنقوم بعملنا لمرة فقط
ليزا يجب أن نحذر من إن نخطئ أمامهم
فديفيد يقول انهم خطېرون أخشى انهم
ماڤيا روسية اوووه يا إلهي انا خائڤة
قاطعتهم آنا هيا سيدة خائڤة أنت و صديقتك
إلى العمل لقد حضر المدعوون
سيلين مممم و أنت لماذا جلستي بدل مرافقتنا
پألم ذلك الأحمق ميخائيل أمرني بالبقاء هنا
حتى إنتهاء الدوام قال انني سوف استبب
بکاړثة و قد أوقع الطعام على أحد الضيوف
ليزا معه حق أنت بلهاء لعينة آنا لقد أحر.قت
تلك العجوز المسكي.نة منذ يومين عندما سكبت طبق
الحساء عليها
آنا و هي تقفز من مكانها ليزا أيتها الصهباء
القبيحة سوف انتف شعرك الاحمر إن لم تغربي
عن وجهي الان
سيلين و هي تقف بينها و بين ليزاهاي كفا
عن الشجار أحيانا أشعر انني في روضة هيا
ليزا لنذهب قبل أن يأتي ميخائيل يوبخنا
خرجتا من الغرفة ثم توجهتا نحو صالة المطعم لتشهقا بانبهار مما رآتاه خارجا من خلال زجاج الواجهة الخارجية
عشرات من سيارات رباعية الدفع باللون الأسود
توقفت أمام المطعم لينزل منها عدة رجال ضخام
يرتدون نظارات سوداء و ايديهم تملأها وشوم
غريبة لتهمس ليزا في اذن سيلين أنظري ألم
اقل لك أنهم ماڤيا
سيلين شششش سيسمعونكي اصمتي و دعينا
نشاهد
دخل عدد كبير الحرس و هم يمشطون المكان بأعينهم الشبيه باعين الصقور يتفرسون بدقة المكان
حتى يطمئنوا من خلوه لأي خطړ محتمل
ثم دخل بعدهم آخرون هو يحيطون بستة رجال
لم تستطع سيلين أن ترى وجوههم جيدا
بعدها بدقائق بدأ الجميع بالعمل كخلية نحل
داخل المطبخ دخلت ليزا و هي تتنهد بحالمية
قائلة يا إلهي لقد خطڤ قلبي منذ اول نظرة
إنه رائع لم أرى رجلا في وسامته من قبل
سيلين و ديمتريعامل في المطعم بصوت واحد
من هو
ليزا ذلك الاسمر
ذو العيون الخضراء يا إلهي إنه رائع لقد قال لي
شكرا لك عندما إنتهيت من وضع الأطباق أمامه
سيلين بسخ*رية أيتها الغبية إنه بالتأكيد زير
نساء و يريد الإيقاع بك
بي يا إلهي يكفي ان يشير لي باصبعه
واحدة
سيلين بتقززيااع مقرفة
ليزا بعدم إهتمام أسمري الوسيم
ديميتري و هو يستدير ليعود لعمله اتركيها
سيلين العا ليزا
لو كان وسيما
ليزا اصمت ديم إنت تغار عزيزي لأنك
لست وسيما مثل أسمري ياااه لو انكم رأيتموه
سيلين بضحك لا نريد أن نجن مثلك عزيزتي
دخلت عليهن آنا أنا جائعة هل هناك طعام
ديمتري بسخ*رية اهلا بالمعاقبة لماذا اتيتي سيراكي
ميخائيل و يبخنا جميعا هيا أخرجي من هنا
آنا و هي تستند على الطاولة الرخاميةأصمت
أيها الشاذ و جهز لي طبقا من السلطة و شريحة
لحم أريدها نصف مطهوة
ديمتري سيلين عزيزتي قولي لهذه البقرة التي تقف أمامك أن تغلق
فمها او سأرميها في تلك المقلاة العملاقة حمقاء
آنا و هي تزم شفتيها حسنا سوف احضر لنفسي
ليزا بضيق آنا الاكولة اصمتي دعيني أحكي لهم
عن ذلك الروسي الوسيم اووه يا إلهي أشك أن إله الجمال ذاك روسي أنا أعتقد أن أصوله برازيلية او لا أعلم المهم أنه لا يشبه اولئك الحمر الروس
أتت آنا و جلست بجانبهم و في يدها طبق من السلطة و البطاطا المقلية أنت على حق رواية بقلمي ياسمين عزيز ذلك الوسيم ذو العيون الخضراء ليس روسيا إنه مصري
الجميع بصوت واحد ماذا مصري
أومأت آنا برأسها ثم تابعت أكلها غير آبهة
بتلك الأعين المترقبة لإكمال كلامها لكزتها
ليزا بذراعها قائلة من أخبرك هيا تكلمي
ديفيد قال أنه من روسيا
آنا بسخ*رية و هي تلوك الطعام ذلك الاصلع
ألم أخبركم أنه معتوه إنه رجال أعمال أحدهم
صديقه إيان غابرييل و الاخر مصري ولا أعرف
إسمه لقد سمعت ميخائيل يتحدث هو و الشيف
منذ قليل
ليزا بانبهارواو اخبريني ماذا تحدثا بالتفصيل
هل هو متزوج هل هو زير نساء هيا هيا أخبرينا
آنا أرجوكي
قهقهت سيلين على فضول صديقتها ليزا و التي
يبدو أنها وقعت في عش.ق ذلك الرجل منذ اللحظة
الأولى لتتفاجئ بصڤعة على رأسها من ليزا
و التي صړخت بحنق اصمتي كفاكي ضحكا
لقد كان من المفترض أن تسألي عنه انت إنه
مصري مثلك من نفس بلادك
سيلين بتذمر و قد توقفت عن الضحك اوووف
ليزي و لماذا سأهتم به
إلتفتت ليزا لآنا من جديد هيا تكلمي
الطعام لن يهرب أرجوكي اريحي قلبي اريد
إن أعلم هل حبيبي الاسمر متزوج أم لا
آنا بتهكم أنت فعلا خرقاء عم ماذا سيتحدث ميخائييل مع الشيف سوى موضوع الطعام
لقد سأله إن كان يريد طعاما عربيا
ليزا و هي ترجع ظهرها ييأس اوووف
أريد معرفة إسمه على الأقل
آنا بعدم إهتمام إسألي ذالك البدين الأصلع
صاحب المطعم
ديمتري بشهقةصاحبة لسان سليط اتمنى
إن يسمعك يوما ما و إنت تتحدثين عنه بسوء
هكذا سيطردك و ستتشردين في الشوارع حمقاء
آنا بهمس أيها الشاذ هل يعجبك ديفيد
لذلك تدافع عنه هل تريده معك على
سيلين بحدة و هي تقف من مكانها أصمتا
كفا عن الشجار لقد سئمت حقا
غادرت سيلين المكان تاركة إياهم يتشاج.رون
ثم ذهبت لتجد ميخائييل الذي طلب منها
أخذ بعض الأطباق لإحدى الطاولات
بعد أن إنتهت سيلين إتجهت نحو الشرفة الخلفية للمطعم لتستنشق بعض الهواء جفلت حين
سمعت صوت أحدهم لتختبئ وراء أحد الاعمدة
العملاقة لتستمع لما يقوله على هاتفهمارتن إستمع إلي أنا لا استطيع فعل ذلك إنه داهية هذا المصري
لم أرى من قبل من هو في ذكائه إن وضعت تلك
الورقة بين أوراق الصفقة التي سيوقع عليها
أؤكد لك انه سينتبه لها
مارتن من الجهة الاخرى تصرف أكسل لا يهمني
ماذا ستفعله سيف يجب أن يوقع تلك الورقة
هل تعلم ايها الغبي كم سنكسب من وراء تلك
الصفقة المليارات هل تفهم
أكسل
و هو يلتفت حوله پخوف مساعد إيان أعلم و أعلم أيضا ماذا سيحل بي إن إكتشف إيان او صديقه المصري أمر تلك
الورقة
مارتن بصړاخ إنها باللغة اليونانية يعني حتى
إن إكتشف أمرها لن يفهم

منها شيئا المهم
أن يوقعها
أكسل و هو
يمسح يده المتعرقة من شدة
الخۏف في ملابسه أخشى أنه يفهم اللغة
اليونانية سيف المصري أنت لاتعرفه إنه
ذكي جدا حتى أنه
مارتن بحدة أصمت أكسل و نفذ الأمر
إن أردت سأعطيك ضعف المبلغ مليوني
اورو سوف اعطيك حالما تحلب لي تلك
الورقة هيا إذهب الان قبل أن ينتبهوا
لغيابك
اقفل أكسل الهاتف و هو يحاول تهدأة

روعه عدة دقائق قبل أن يعود إلى
مكانه في الطاولة
وضعت سيلين يدها على فمها بتعجب
و هي تحاول فهم ما كانت تسمعه منذ قليل
تنهدت قليلا قبل أن تتمتم بداخلها يالهذا
العالم الغريب كم الاغنياء طماعون يريد
مليوني دولار مقابل ورقة بسيطة يا إلهي
كم أنت غبية سيلين بالتأكيد تلك الورقة تساوي
المليارات ذلك المصري المسكي.ن هاه و لماذا
مسكي.ن من الواضح إنه غني جدا إسمه سيف
كم هو لطيف إنه مصري من وطني الأم لكنني
لا أحب المصريين إنهم أشرار فأبي مصري لقد هجر امي المړيضة و تركها وحدها و رحل لم يهتم
بي أيضا انا أكرهه حتى جدي لم يسأل علينا
طوال هذه السنوات لكن اوووف سيلين إنتبهي
لعملك و لا شأن لك بما يحصل ذلك الرجل ذكي
و إن حصلت مشكلة فهو سوف يحلها لوحده
أنا لا يهمني
نظرت لساعتها قبل أن تكمل ثرثرتها بصوت
عاديمازالت ساعتين على موعد إنتهاء الدوام
قفزت بفزع مكانها عندما حطت يد على كتفها
لتنظر بسرعة وراءها لتجد ليزا غارقة في الضحك
لتصرخ سيلين في وجهها
من شدة خۏفها سحقا ليزا لقد أخفتني ماذا
دهاكي يا فتاة
ليزا بضحك لقد ناديتك لكنكي لم تستمعي
لي لا تقولي انك رأتي حبيبي الوسيم و
أوقعك في سحر عينيه الخضراوتين لذلك
إنت شاردة بتفكيرك
سيلين و هي تكشر بضيق إطمئني انا لم
أره لقد قدمت الطعام لطاولة القاردز هيا
أمامي العمل ينتظرنا
ليزا بداخلها و هي تتبعها لا تفكرين سوى
بالعمل عربية بلهاء كم أكرهها إنها جميلة جدا
و إذا رآها أحد هؤلاء الرجال سيعجبون بها
أتمنى أن لا يرسلها ميخائييل الأحمق لطاولة
ذلك المصري الوسيم لقد اوصيته لكنني اعرفه
سيفعل العكس يجب أن أراقبها
وصلا للمطبخ ليلتفت نحوهما ميخائيل قائلا
ليزا خذي هذه الصينية للطاولة رقم سبعة
و أنت سيلين الطاولة رقم تسعة
إبتسمت ليزا بارتياح بعد ان تأكدت أن الطاولة
التي ستذهب إليها سيلين هي إحدى طاولات
الحرس أخذت الصينية ثم خرجت
اما سيلين فقد أوقفها ديمتري و خطڤ الصينية
من يدها قائلا بصوت رقيق سيلين عزيزتي
ارجوكي انا أنتظر الذهاب لتلك الطاولة بفارغ
الصبر هيا أعطيني إياها و إنت إذهبي بتلك
الأطباق للطاولة الرئيسية
سيلين بضحك و هي تشاهد بمرح حركات ديمتري
الانثوية حسنا إذهب و إحذر ان تسكبها
عليه
ديمتري بضحك حسنا سوف أروي لك ما
سيحصل بعد عودتي يا إلهي انا متحمس جدا
أخذت سيلين الصينية و هي تكتم ضحكتها
بصعوبة ثم خرجت في إتجاه الطاولة المنشودة
إنحنت لتضع الأطباق على الطاولة لتسمع أحد
الرجال يهمس بص ياسيف الصاروخ الألماني
يانهار إسوووح خلينا ناخذها معانا لمصر عشان
خاطري
سيف پغ*ضب من بين أسنانه إخرس ياغبي
حسابك معايا بعدين
كتمت سيلين ضيقها من جاسر من كلامه لتلعنه
في سرها شاتمة إياه رغم أنها لم تفهم جل كلامه لكنها فهمت انه يعاكسها خاصة عندما سمعته
يخبر سيف من جديد طب بص عليها و إنت حتعذرني دي إللي غنوا عشانها بونبوني ساقط في نوتيلا
كز سيف على أسنانه من حماقة صديقه
جاسر ليبتسم إبتسامة صفراء مدعيا
عدم سماعه بينما شهقت سيلين بخفوت
هي تنظر لجاسر پغ*ضب و الذي توسعت
عيناه بدهشة ليتمتم هي فهمتني و إلا
إيه على العموم انا مقلتش
حاجة غير
إنها قمر
صمت فجأة عندما شاهد النادلةسيلين تفلت
طبق سلطة من يدها لينسكب محتواه على
سيف الذي إنتفض بضيق من مكانه و هو
يزيح بقايا الطعام التي علقت بملابسه أخذت
سيلين إحدى المناديل لتقدمها له و هي تتمتم
بأسف أنا آسفة سيدي لم أقصد ذلك إن
أردت سوف ارافقك للحمام حتى تنظف
ملابسك جيدا انا آسفة
سيف بضيق و هو يعتذر من الحاضرين
خمس دقائق و أعود أكملوا طعامكم
إلتفت نحو سيلين من جديد و التي كانت
ترتعش من الخۏف قائلة أنا آسفة ارجوك
أعذرني لم أقصد إفساد ملابسك الباهضة
سيف بجمود رغم إعجابه بجمالها الملفت لكنه ظن
أنها إحدى الحركات التقليدية التي تفعلها
الفتيات لجلب إنتباهه
دخل الحمام بينما وقفت سيلين أمام الباب
تنتظره پخوف و هي تتفرس في هيئة القاردز المخي.فين الذين كانوا يتبعونه
خرج سيف بعد دقائق قليلة ليجد سيلين
تنتظره و التي أسرعت تقول بلهجتها المصرية
أنا آسف حضرتك انا و الله مش قاصد
يعمل كده بس الراجل اللي جنبك قليل الادب
و بتقولي كلام وحش
تفاجئ سيف من انها تتحدث المصرية
لتبتسم سيلين ببراءة قائلة أنا مامي مصري
هي علمتيني اللغة و انا عارف إنك إنت أيضا
مصري
رفع سيف حاجبيه ناظرا نحوها باعجاب
قائلا تشرفنا يا آنسة
سيلين بسرعة و هي ترى ديفيد آت من
بعيد أنا كنت عاوز يقلك حاجة مهمة
إنت مش توقع على الأوراق كله في ورقة
غلط الراجل اللي قدامك بالضبط انا سمعته في التلفون بيتكلم مع حد إسمه مارتن هو وحش
عاوز two مليون اورو عشان يخليك توقع
ورقة غلط إنت لازم تشوف كويس لغة
يوناني
قاطع حديثها المتلعثم قدوم ديفيد الذي
أسرع يعتذر لسيف قائلا أنا أعتذر
منك مستر سيف سوف أحرص على
عقابها بنفسي تفضل معي السيد إيان
ينتظرك و انا سوف أحضر لحضرتك
بدلة أخرى حالا هيا معي ارجوك
نظر سيف بعدم إهتمام نحو ديفيد حتى
أنه لم يستمع لما يتفوه به بل كان جل تركيزه
على كلام سيلين الذي فاجأه كثيرا لكنه
تمالك نفسه مقررا التريث و الانتظار حتى
يتأكد
تابع سيره نحو الطاولة لإكمال الصفقة و بداخله
ڠضب عارم ېهدد باحراق الجميع
اما سيلين فقد إتجهت داخل المطبخ و هي
تتمتم پخوف و قلق يا إلهي سيطردني
ديفيد سيطردني
قاطعتها آنا بتهكم مابه ذلك الأصلع
إصفر وجه سيلين قبل أن تجيبها لقد سكبت
طبق السلطة على أحد الضيوف المهمين ديفيد
سيطردني
آنا بفزع حمقاء يا إلهي
ديفيد بصړاخ سيلين ورائي إلى المكتب
تبعته سيلين و هي ترتجف من الخۏف مؤنبة
نفسها بين الحين والآخر على غبائها فهي لاتريد
خسارة عملها خاصة مع مرض والدتها و إحتياجها
للمال هذه الفترة
أغلقت الباب ورائها ثم جلست على الكرسي
الذي أشار نحوه ديفيد
ديفيد بأسف و هو يمد لها ظرفا من المال
و ملفها الذي قدمته منذ شهرين حتى تحصل
على العمل سيلين إبنتي انا آسف لا أستطيع
مسامحتك ذلك الضيف مهم جدا و إن لم
اطردك سوف يغ*ضب مني و هذا سيسبب
لي خسارة كبيرة هذا راتبك ومعه تعويض
تستطيعين تدبير امورك حتى تحصلين
على عمل جديد
سيلين برجاء سيد ديفيد ارجوك انا لم
أقصد فعل ذلك ثم إنها غلطتي الأولى
أنا لم أخطئ من قبل
ديفيد اعلم و لكن لسوء حظك لقد أخطأتي
مع الشخص الأهم اتعلمين ذلك الرجل ملياردير
عالمي و لقد جعلتني ادفع مبلغا طائلا ثمن بدلته
أشكري الله أنني لم اطالبك بتعويض هيا يجب
إن تذهبي لدي عمل مهم و لست متفرغا لك
أدمعت عينا سيلين پألم بعد أن تأكدت من
إصراره على موقفه لتلملم ما تبقى من كرامتها
لتمنع نفسها من التذلل له مرة أخرى من أجل
والدتها لكنها في الاخير قررت المغادرة
على أمل أن تحصل على عمل آخر في مكان
آخر بقلمي ياسمين عزيز
غيرت ملابسها ثم ودعت زملائها و غادرت
المطعم
اما في الداخل و تحديدا على طاولة
الاجتماع
وضع سيف ساقه فوق الأخرى بارتياح
و هو يقرأ أوراق الصفقة بتمهل ورقة
وراء الأخرى مما جعل أكسل يبتلع ريقه
بصعوبة عشرات المرات في دقيقة واحدة
و سيف يراقبه بتسلية
إيان بمزاح هيا صديقي لنوقع العقود حتى
نحتفل
إستقام سيف من مكانه و قد تحولت ملامح
وجهه مائة و ثمانون درجة مما جعل الحاضرين
يرمقونه پخوف و ترقب رفع قدمه ليضعها
على الكرسي الذي كان يجلس عليه ثم فك
رباط حذائه الأسود ببطئ تحت دهشة الآخرين
الذي لم يتجرأ أحدهم على سؤاله ماذا يفعل
إستدار بهدوء مخي.ف حول الطاولة ليتوقف
مباشرة وراء أكسل و بحركة سريعة
ړعب و إختناق
سيف بصوت مخي.ف كفحيح الافعى كيف
تجرأت على فعل ذلك
أكسل بصوت مخټنق ارجوك انا
لقد سألتك كيف تجرأت
نازع أكسل دفاعا عن حياته لكنه لم يستطع
تحريك يدي سيف عنه و لو لإنش واحد
ليشعر بدنو أجله بدأ حينها بتحريك رأسه
يمينا و يسارا و هو يبكي و يتوسل بصوت
مخټنق لكن مع كل حركة كان ا
الآخر و هو يتنفس الهواء بعمق
لېصرخ أكسل من جديد پألم قائلا أنا آسف
سيدي ارجوك
المۏت أجب فقط على سؤالي كيف تجرأت
على خداعي ألا تعرف من أنا سيف المصري
مع مارتن أليكسيس أقسم أنني سأجعلك
تتمنى المۏت انت و هو
أنهى كلامه و هو يدفعه بقوة إلى جانبه ليسقط
أكسل بكرسيه على أرضية المطعم و هو يسعل
و يشهق بصوت عال غير مصدق أنه قد نفذ
بأعجوبة من يدي سيف بعد أن رأي المۏت
يحوم أمام عينيه
أما سيف فقد أخرج ورقة من بين أوراق
الصفقة التي كان يقرأها ثم رماها أمام
إيان الذي كان يراقب مايحدث هو و محاميه
بصمت فمن يتجرأ على مقاطعة سيف المصري
الملقب بالشب.ح
سيف و هو يضر.ب الطاولة پغ*ضب حتى كاد يقسمها لنصفين انظر بنفسك مساعدك الأحمق إتفق مع احد أعدائي ليجعلني أوقع ورقة باللغة اليونانية
أخبرني مارتن هل أصبحت عجوزا لدرجة
انك لم تعد تستطيع إختيار مساعديك اخبرني
ماذا يعني هذا أن أحدهم تجرأ و حاول أن يجعلني
مغفلا
إلتفت إلى أحد حراسه ليأمره بأخذ أكسل
حتى يعاقبه بنفسه قبل أن يعود بتوبيخ
إيان الذي كان يطئطئ رأسه بخجل
سيف و هو يشير لجاسر الذي كان ينظر
أمامه بذهول هيا لنذهب و أنت إيان
سوف يهاتفك مساعدي حتى نتفق على
موعد جديد لإتمام الصفقة لكن هذه

المرة بشروطي
شتم إيان في سره و هو ينظر في أثر سيف
نظر لمحاميه الذي كان يتفرس الورقة المكتوبة
بلغة غريبة قبل أن ينتفض على صړاخ مديره
ايها الأحمق هل تفهم اليونانية حتى تنظر
الورقة هكذا مثل الابله هيا لنعد للشركة
و احضر معك مترجما حتى نفهم الحكاية
في طريقه إلى الخارج تذكر سيف امر سيلين
ليعود أدراجه بحثا عن ديفيد الذي حضر سريعا ديفيد باندفاع لقد أحضرت لك بدلة جديدة
سيد سيف كتعويض عما حصل أكرر إعتذاري
سيف و هو يقاطعه بجفاء أين الفتاة
ديفيد أي فتاة اااا تقصد سيلين تلك
الغبية لقد نالت عقابها لا تقلق
سيف بحدة ماذا فعلت أين هي أحضرها الآن
ديفيد پخوف من هذا الۏحش الماثل أمامه
لقد طر طردتها مستر سيف و سأحرص
على أن لا تجد عملا في مكان آخر بسبب غبائها
تملك سيف ڠضب أعمى حتى برزت عروق يديه
من تحت جلده و إنتفخت اوداجه و أصبح يستنشق الهواء بصوت عال كثور هائج
لېصرخ بصوت مرعب أيها الأحمق ماذا فعلت
أحضر لي الفتاة حالا هيا و إلا سأحول مطعمك
البائس إلى رماد
رمقه ديفيد پخوف قبل أن يطلب منه أن يتبعه
إلى مكتبه مستر سيف إهدأ اعدك انتي سأجدها
دلف ديفيد مكتبه بخطى مرتعشة ثم بدأ
بتقليب الملفات بعشوائية قبل أن يتوقف
فجأة و يلتفت نحو سيف الذي كان يرمقه
بنظرات ڼارية أنا
آسف حقا مستر سيف
إن
سيلين جديدة هنا
و هي لم تستلم العمل
سوى منذ فترة قصيرة حوالي شهرين لقد
اعطيتها ملفها قبل أن أطردها
قاطعه سيف بصوت حاد إبحث ثانية
قد تكون محتفظا بنسخة أخرى هنا أو هناك
أسرع أريد عنوانها حالا
ديفيد بصوت

خاڤت أنا آسف حقا و لكننا
لا نحتفظ بملفات جميع الموظفين عنا إلا بغد
مرور ستة أشهر من قبولها
هنا
هنا ثارت ثائرة سيف الذي ركل الكرسي من أمامه
من شدة غ*ضبه ليهتف من جديد إسأل جميع
الموظفين هنا قد يعلم أحدهم شيئا عنها
اسرع ديفيد للخارج لينادي على جميع النادلات
و معهم ديمتري وقفوا جميعا في صف واحد
بجانب بعضهم ليسالهم ديفيد عن سيلين
ديمتري بصوت رقيق اوووه سيد ديفيد
نحن لا نعلم عنها شيئا سوى إسمها سيلين
الفرعونية ههههه
ديفيد بحدة أصمت ديمتري و إنت آنا
ألم تزوريها في منزلها من قبل
آنا بنفيلا و لكن ليزا تعرف رقم هاتفها
ليزا بانكار هذا ليس صحيحا انا لا اعرف
أي شيئ عنها سوي إسمها لقد طلبت منها زيارتها
ذات مرة في منزلها لكنها رفضت سيد ديفيد
أنت تعلم سيلين غريبة الاطوار و ليست إجتماعية
إنها لا تتحدث سوى عن العمل من سيصادق
فتاة مملة مثلها
أنهت كلامها بابتسامة لعوبة نحو سيف الذي
تجاهلها ببرود قبل أن يشيح بنظره بعيدا عنها
قبل أن يخرج من المكتب بعد أن يئس من إجابتهم
وصل لموكب السيارات ليستقل سيارته بجانب
جاسر
جاسر بتعجب من صمت صديقه مالك يا سيف
في إيه حصلت حاجة جوا قدرت تعرف مين
البنت اللي بتدور عليها
سيف و هو يضغط على صدغيه بسبب
إحساسه بالصداع معرفتش عنها حاجة
غير إسمها المسكي.نة إتطردت بسببي من
شغلها ياعالم هي فين دلوقتي انا مش قادر
أنسى خۏفها وقلقها لما كانت بتتأسفلي كانت خاېفة اوي و كأنها حاسة إنها حتتطرد عشان
كده يمكن تجرأت و قالتلي على خطة أكسل
و مارتن على فكرة البنت مصرية
توسعت عينا جاسر بدهشة قبل أن ينفجر ضاحكا
عشان كده هي فهمت انا قلتلك إيه ساعتها ملامح
وشها أكدتلي إنها فهمتني بس مكنتش عارف ابدا
إنها حتطلع مصرية ياااه يعني كتلة الجمال اللي
كانت جنبنا من ساعة تطلع في الأخر مصرية انا لو كنت أعرف كنا خذناها معانا إحنا اولاد بلد بردو و جدعان نسيبها تتبهدل في الغربة تؤ ميصحش
بس هي باين عليها صغيرة جدا إيه اللي خلاها
تشتغل هناك
سيف و هو يريح رأسه على الكرسي يمكن
ظروفها صعبة و بعدين هنا في أوروبا عادي
حتى لو كانوا ولاد اغنياء فهما بردو بيشتغلوا
بس سيلين
صمت قليلا و كأنه يتذوق طعم
إسمها قبل أن يكمل طريقة كلامها و خۏفها
بيدلوا على إنها مكانتش عاوزة تخسر شغلها
هي أنقذتنا من مصېبة كانت حتحصل و نبهتني
من الكلاب السعرانة اللي بتحوم حواليا اللي انا
كنت غافل عنها و في المقابل انا أذيتها تسببت
إنها تتطرد بدل ما اكافئها لو كنت واحدة ثانية
كانت راحت لاكسل و هددته إنها تفضحه لو
ماإدهاش فلوس أو كانت إستنتني عشان تاخذ
مكافئتها بس هي إختفت
جاسر بحزن طيب دور عليها و أكيد حنلاقيها
سيف بتأكيد طبعا حدور عليها و مش حرجع
مصر غير لما الاقيها أغمض عينيه بتعب و هو
يتذكر
المنديل الورقي نظرات عينيها الخائڤة
تنظر لملابسه المتسخة بړعب حتى انها لم
تنظر لوجهه و لو مرة واحدة بينما هو لم
وجهها الأبيض المستدير بشكل طفولي يدل
على إن عمرها لم يتجاوز العشرون
عيناها اللتان كانتا تلتمعان بسبب دموعها
المتجمعة داخلهما جعلتهما تبدوان كحبتي
لؤلؤ حتى أنه إحتار في لونهما
أما شعرها البرتقالي فهو حكاية أخرى تذكر
كيف أمسك نفسه و بصعوبة من أن يفك الرباط
الذي كان يأسره حتى يستمتع بجماله
تنهد بندم للمرة العشرون ليته إهتم لها بدل
إهتمامه بتلك الورقة اللعېنة أين كان عقله
عندما تركها لوحدها و سار مع ذلك الابله
ديفيد كم تمنى في هذه اللحظة ان يعود و ېحطم
رأسه الغبي الذي تجرأ على طردها
قب.ض على يديه بشدة حتى سمع طقطقة
عظامه محاولا تهدأة نفسه لكن دون جدوى
صړخ بعدها بصوت عال و هو يضر.ب ظهر
الكرسي الذي أمامه أوقف هذه السيارة اللعېنة
الان
صوت عجلات السيارة الذي إحتك بالأسفلت
تبعه توقف السيارات الأخرى التي تتبعه ليفتح
سيف باب السيارة بقوة ثم خرج متوجها نحو
الرصيف
إستنشق الهواء عدة مرات قبل أن
يضع يديه على السور الحديدي البارد أغمض
عينيه لتختفي جميع الأصوات من حوله
ضوضاء الشارع و أصوات أبواق السيارات حتى
صوت جاسر الذي كان يناديه إختفى هو الاخر
لم يعد يسمع سوى صوتها الرقيق و كأنها تحدثه
الان و تخبره انها غاضبة منه لأنه تركها و لم يهتم
لها
أفاق من تخيلاته على يد جاسر الذي كان يضر.ب
كتفه بخفة حتى ينتبه له ازاح يده صارخا پعن*ف
في إيه يا جاسر عاوز إيه
جاسر پخوف و لا حاجة قلقت عليك بس
سيف بحدة إرجع العربية و سيبني لوحدي
عاوز أشم شوية هوا
أومأ له جاسر بخفة قبل أن ينسحب عائدا للسيارة
فهو أكثر من يعرف سيف عندما يغ*ضب يتحول
كأسد أعمى يؤذي أي شيئ تطاله يده
داخل المطعم كانت آنا و ليزا تبدلان ملابسهما
في حجرة الملابس إستعدادا للمغادرة بعد ان
إنتهى دوام عملهما
آنا و هي تلوك العلكة هاي ليزي لماذا لم
تخبري ديفيد انك تمتلكين رقم هاتف سيلين
لماذا انكرتي معرفتك بها
ليزي بلؤم أنا بالفعل لا أعرف رقمها فهي
قد غيرته منذ يومين
آنا و هي تنظر لها بخب.ثمممم لم أكن
اعلم انك حقودة لهذه الدرجة أيتها الكاذبة
الصغيرة انت لاتريدين أن يعرف ذلك الوسيم
عنوانها
ليزا بتلعثم ماذا تقصدين آنا عمن تتحدثين
آنا و هي تقلب عيناها بملل اوووه عزيزتي
ليزي كفاكي تمثيلا لا تقلقي لن أخبر أحدا
فأنا أيضا لا أريده ان يعلم مكانها و حينها
ذلك المصري الوسيم سوف يصب جام غ*ضبه
على الأصلع ديفيد
إبتلعت ليزي ريقها پخوف فهي فعلا أنكرت
معرفة اي معلومة عن سيلين لغيرتها منها فهي
التي سعت ان يهتم بها سيف و يطلبها لكنه
في المقابل أعجب بسيلين
ليزي بعد طول صمت أنا لا يهمني ما سيفعله
أنا لا أعلم شيئا عن تلك الفتاة و كفى
وصلت سيلين للمنزل بعد أن قضت بقية
ساعات الدوام تتمشى في الشوارع بحثا
عن عمل آخر و عندما دقت الساعة الخامسة
إستقلت اول باص يؤدي إلى الحي الذي كانت
تسكن فيه حتى لا تثير قلق والدتها
فتحت الباب بالمفتاح ثم دخلت لتجد والدتها
نائمة على الاريكة كعادتها تنتظرها كل يوم
حتى تغفوا بسبب تأثير الأدوية التي كانت
تتناولها
رق قلبها على حال والدتها المړيضة فمنذ
إن هجرها والدها منذ خمس سنوات بقيت
وحيدة كرست حياتها تربى طفلتها الوحيدة
و عندما بلغت سيلين الثامنة عشر اي منذ
سنة تقريبا لم تستطع مواصلة العمل في مصنع
منه لتختار سيلين عدم الذهاب للجامعة و فضلت
البحث عن عمل تستطيع به إعالة والدتها
حتى نجحت في إيجاد عمل في إحدى المقاهي
القريبة لكن صاحبها إضطر بعد مدة لبيعها و السفر
إلى بلد آخر لتجد سيلين نفسها بدون عمل و مال
وجدت بعدها عملا في مطعم ديفيد لكن هاهي
الان فقدت مصد*ر رزقها بسبب ذلك المصري
جذبت غطاء خفيفا تغطي به والدتها ثم
تنهض من مكانها و تصعد لغرفتها حتى تغير
ملابسها و تنزل للمطبخ لإعداد طعام العشاء
في مصر و تحديدا في مدينة القاهرة
في قصر كبير مساحته تفوق ملعبي كرة قدم
يتكون من ستة طوابق و أكثر من مائة جناح
و غرفة و تحيط به حديقة غناء تمتد على
عشرات الكيلومترات تحتوي على عدة
انواع مختلفة من الأشجار و النباتات النادرة
يعيش السيد صالح عزالدين و أبنائه و أحفاده
أيضا بنى هذا
القصر منذ ثلاثون عاما بتصميم
خاص حتى يضم جميع عائلته رغم كبر سنه

الذي فاق السبعون سنة إلا أنه مازال الآمر الناهي
في القصر لا كلمة تعلو كلمته و لا سلطة تفوق
سلطته الجميع تحت أمره و مهما قال ينفذون
حتى لو ضد إرادته و من يعصيه فلا مكان له
في إمبراطوريته و هذا ما حصل مع إبنته هدى والدة سيلين
حكاية صالح و يارا
قبل 5 سنوات
كان صالح يجلس في حديقة القصر مع اولاد
عمه كعادتهم يسهرون مساء كل جمعة و يتبادلون
أطراف الحديث كان لايزال طالبا بالسنة الأخيرة
في كلية الهندسة
هشام بمزاحيا إبني إنطق بقى عليك الأمان
سرك في بير يامعلم لا اما و لا سيف حننطق
بكلمة ها يلا بقى متبوزش اللعبة
إبتلع صالح ريقه بحرج و هو يفرك عنقه بتوتر
قبل أن يهتف دفعة واحدة يارا إسمها يارا
قتعالت قهققات سيف و هشام على مظهره
الخجول و وجهه المحمر و ينطق إسم
حبيبته التي يعش.قها منذ اول مرة رآها فيها
في الجامعة يارا عزمي فتاة اقل مايقال عنها
فاتنة الجمال تبلغ من العمر تسعة عشر سنة تدرس
اول سنة هندسة نفس إختصاصه لكن هو
كان في السنة الأخيرة ينتظر ذلك اليوم الذي
في الزواج منها
أعاده للواقع صوت سيف الذي كان يسأله بجدية
طب و هي بتحبك
هز صالح رأسه بايجاب قبل أن يهمس أيوا
طبعا
سيف و هو يربت على ساقه بدعم و انا حقف
جنبك في كل اللي إنت عاوزه متخافش
بادله صالح إبتسامة ممتنة تسلم يا سيف
دا العشم بردو أنا اصلي خاېف لجدو
يرفض و إنت عارف بقى
سيف متخافش لو إنت عاوزها يبقى
خلاص سيب الموضوع داه عليا إنت بس
شد حيلك و كمل السنة دي و ربنا يحلها من عنده
هشام بسخ*رية مرحة ياريت يا سيف اصلي
بحبها بحبها اااه
ه من صالح ليئن پألم
و يقف من مكانه صارخا إيدك ثقيلة
ياعم إيه داه الواحد ميعرفش يهزر معاك
صالح بضيق هزر زي ما إنت عاوز إلا في الموضوع
داه إنت فاهم
هشام و هو يعود لمكانه فاهم ياعم فاهم
خلينا نكمل اللعبة الزفت دي اللي باين
عليها حتجيب أجلي
بعد أربعة أيام
في كلية الهندسة تجلس تلك الفتاة برنسيسة
الجامعة كما يلقونها رغم أنها في سنتها الأولى
يارا عزمي إبنة المستشار ماجد عزمي أجمل
فتاة في الكلية و أكثرهم غرورا و تكبرا مع
صديقاتها رؤى و شيرين
رؤىإلا قوليلي يا يويو إيه اخبارك إنت
صالح
ضحكت الفتيات بصخب بعد أن نطقت رؤي
إسمه الذي يعتبر قديما بالنسبة لهم
لتضيف شيرين من بين قهقهاتها إسمه صالح داه إيه الاسم الغريب داه
رؤى ايوا صح انا في واحد قريب مامي إسمه صالح بس كان عمره فوق التسعين الله يرحمه
يارا بس بقى يا بنات متنسوش إن داه
الكراش بتاعي حاليا
رؤى بسخ*رية لحد ما.تخلصي السنة دي
و تدوري على غيره طبعا
يارا بغرور طبعا انا عاملة نفسي بحبه
بس عشان خاطر يساعدني أنجح السنة دي
و بعدها حرميه إنت فاكرة إني أنا يارا عزمي
حرتبط بواحد إسمه صالح يالهوي انا لو مامي
سمعت حتقلب الدنيا فوق دماغي اااخ لو
مكانش الاول بتاع الكلية انا مستحيل كنت ابص
في وشه
شيرين بلوم لا في دي ملكيش حق يا يويو
داه زي القمر طول و عرض و عضلات يا لهوي
داه يجنن
رؤى بتأكيد فعلت هو مز اوي احلى واحد
في الجامعة بس لو يغير إسمه داه صالح
لوت يارا شفتيها بعدم رضا قائلة مش بحبه
أصله خنيق اوي و بيعمل كومنت على كل حاجة
بعملها لبسي ماكياجي طريقة حياتي كل حاجة
ش عاجباه فيا هو حلو صح بس انا و هو منتفعش
مع بعض داه دقة قديمة عايش زمن السبعينات
بتاع الحب
و الرومنسية و انا الجو داه مش
بتاعي انا عاوزة اكون حرة اعمل اللي انا عاوزاه
في الوقت اللي انا عاوزاه البس براحتي
اخرج براحتي من الاخر بحب اكون
فري و صالح
عكس كده خالص
شيرين بخب.ث طب ما.تصارحيه
يارا بانفعال طبعا لا داه الأمل الوحيد ليا
إني أنجح السنة دي داه بيساعدني
في المذاكرة
بشكل رهيب انا بفهم منه أكثر من الدكتور ذات نفسه داه دماغ عبقري انا بشك إنه طالب اصلا
شيرين بنظرات خبيثة تخفي وراءها شيئا ما
يعني إنت كده من الاخر بتلعبي بيه
و بمشاعره
يارا بضحك مشاعر إيه يا بنتي إنت إتجننتي
حب إيه و كلام فارغ إيه هو بس معجب بيا
عشان انا بنت حلوة و شيك لو كنت غير كده
مكانش بصلي من أصله بكره ينساني متقلقيش
رؤى بعب.وس بس هو بيحبك بجد يا يويو
يارا بمللاوووف بقى إنتوا ليه مصرين
تتكلموا في الموضوع داه انا بجد زهقت
شيرين طب خلاص خلينا نتكلم في حاجة
ثانية عملتي إيه في عيد ميلاد رامي حتحضري
يارا بحماس طبعا و انا مچنونة عشان افوت
عيد ميلاد رامي الحداد داه ابوه وزير يا بنتي
شيرين بمكرو معجب بيكي جدا
يارا بغرور عارفة بس انا مع صالح دلوقتي
لما أخلص منه حبقى افكر فيه هو اكيد
حيستناني
رؤى بعدم رضا رامي داه بتاع بنات و كل يوم
مع واحدة شكل إنت كده حتخسري صالح
و حتندمي
يارا و هي تنظر لشيرين سيبك منها و قوليلي
حتلبسي إيه
شيرين مامي جابتلي مجموعة فساتين
من باريس الاسبوع اللي فات حبقى البس واحد
منهم و إنت حتقنعي صالح إزاي هو اكيد مش حيوافق إنك تتيجي الحفل
يارا بلامبالاة حبقى أتحجج بأي حاجة انا
أخرج ارفه عن نفسي شوية زي البنات اللي
في سني
شيرين تمام انا رايحة عندي مشوار مهم
حبقى اشوفكوا بعدين يلا سلام
في المساء
مكالمة بين صالح و يارا
صالح بلهفة إزيك يا حبيبتي عاملة إيه
واحشاني اوي
يارا بفتور أنا تمام و إنت
صالح بحب بقيت كويس بعد ما سمعت صوتك
عاملة إيه في المذاكرة انا عاوز إمتياز مش حقبل
اقل من كده
يارا في داخلها ليه فاكرني زيك مفيش
حاجة ورايا غير المذاكرة إن شاء الله يا حبيبي
البركة فيك إنت بقى ما إنت اللي حتذاكرلي مش إنت الدكتور بتاعي و إلا نسيت
صالح متشغليش بالك يا قلبي و هو انا أطول
أدرس أجمل و أرق بنت في الدنيا
يارا بتصنع ميرسي يا حبيبي ربنا يخليك
ليا انا بجد من غيرك مكنتش عارفة حعمل إيه
اصل الهندسة صعبة جدا و انا بصراحة مش
بفهم حاجة من الدكاترة اللي في الكلية
صالح بهيام و لا يهمك يا حبيبيتي انا
حضبط كل حاجة و الأسبوع الجاي إن شاء
الله نبتدي مذاكرة مع بعض عشان الامتحانات
قربت داه فاضل أقل من شهر و نبتدي
يارا بدلع حاضر يا حبيبي انا أصلي
حسافر إسكندرية مع ماما يومين عشان
نزور طنط مريم
صالح بحزن يعني مش حشوفك بكرة كمان
يارا يا حبيبي ما أنا قلتلك حسافر يومين
و حرجع على طول حبقى اكلمك كل ساعة
متقلقش
صالح باستسلام حاضر تيجي بالسلامة
خلي بالك من نفسك و متكلميش ولاد
يارا بضحك ماشي يسلملي اللي بيغير
صالح لو تعرفي بس انا بحبك قد إيه
يارا بغرور عارفة رواية بقلمي ياسمين عزيز عارفة و انا كمان بمۏت
فيك
صالح بسعادة أنا بستنى بفارغ الصبر
اليوم اللي أتخرج فيه عشان حطلب إيدك
في نفس اليوم
يارا بضحكة مرتبكة إنت بتهزر صح
صالح بجدية لا طبعا انا بحبك اوي
و إنت كمان بتحبيني إيه المانع إننا نكون
مع بعض إحنا نعمل خطوبة و كتب كتاب مع بعض و بعدها لما تخلصي دراستك نتجوز
يارا بعدم تصديق لكنها تحاملت على نفسها
يا حبيبي لسه بدري على الكلام داه انا لسه
عندي 19 سنة
صالح ما انا قلتلك نتجوز لما تخلصي دراسة
يعني
ساعتها حتبقي ثلاثة و عشرين
أرادت يارا تغيير الموضوع لتتصنع ان والدتها
تناديها

طيب يا حبيبي انا لازم اقفل عشان
ماما بتنادي عليا حبقى أكلمك بعدين
على الفيس
صالح ماشي ياقلبي
أقفلت يارا الخط و هي تتأفف بشدة قائلة
داه اللي ناقص اتجوزك إنت عشان اد.فن
نفسي بالحياة انا مش مصدقة هو لسه في
ناس بالتفكير داه لا و كمان لسه شاب يعني
و الله لو كان راجل كبير كنت حتفهم إنما
شاب و بالعقلية دي مش معقول داه ناقص
يقلي نامي من المغرب و ياخذ مني الموبايل
اوووف دي شيرين عاوز إيه دي كمان
أفتحت يارا سماعة الهاتف لتكمل حديثها مع
صديقتها غير عالمة بالمؤامرة التي تحضرها
لها
بعد يومين في حفل عيد ميلاد رامي الحداد
رامي حداد مثال للشاب الوسيم و الغني
إبن عائلة معروفة مدلل و مستهتر لأبعد الحدود
رسب سنتين في السنة الثانية هندسة بعد
أن إجتاز السنة الأولى بصعوبة
حياته عبارة عن حفلات شرب و بنات يغير
حبيباته كما يغير أحذيته هو معجب بيارا
منذ اول مرة رآها فيها لكنه لم يستطع الاقتراب
منها خو.فا من صالح
دخلت يارا قاعة الحفلة لتتوجه كل الانظار
صوبها ترمقها باعجاب و أخرى بكره و حسد
كانت بالفعل جميلة جدا بفستانها الأسود
القصير
أشارت نحوها رؤى لتأتي لتبتسم لها يارا
إبتسامتها الخلابة قبل أن تتوجه نحوها
رؤى باعجابإيه الجمال داه يا بنتي
يارا بغرور طول عمري قمر ههه
رؤى بهمس بصي رامي حياكلك بعنيه
يارا عادي يا بنتي سيبك منه امال فين
شيري
رؤى بعدم إهتمام كانت هنا مش شوية
اهي هناك مع سيدا و فادي العدوي
يارا و هي تنظر حيث أشارت رؤى غريبة
دي عمرها مع كانت صحاب هي سيدرا دي
بكرهها كره العمى
رؤى لا غريبة و لا حاجة إنت عارفة شيري
دايما مع مصلحتها متنسيش إن سيدرا
اووووبا يارا إلحقي مش داه صالح عز الدين
إرتجفت يارا پخوف و قلق قبل أن تدير
رأسها ناحية الباب لتراه كان في قمة
الوسامة و هو يرتدي بنطال جينز باللون
الأسود و فوقه قميص صوفي باللون الأزرق
الداكن ضيق يبرز عضلات جسده الضخمة
ببرود قبل أن يلقي التحية على رؤى
إزيك يا رؤى
رؤى بتوتر تمام و إنت
صالح بصوت خاو الحمد لله
بها نحو باب الخروج قائلا عاوزك في
كلمتين برا
أومأت له يارا لتمشي بجانبه بهدوء و دماغها
يكاد ينفجر من شدة التفكير لماذا جاء و كيف
علم انها هنا هو ابدا لا يأتي لهذه الحفلات
فلماذا هذه الليلة بالذات
فتح الباب ثم دفعها بخفة لتركب سيارته
قبل أن ينطلق خارج الفندق
أوقف السيارة على حافة الطريق ثم اخرج

هاتفه ليضغط بعض ازراره قبل أن يرميه
يارا بتوتر و هي لا تعرف ماذا تقول لتبرير
فعلتها كذبها عليه و ذهابها للحفلة صالح
إسمعني انا حفسرلك
صالح و شششش
إسمعي و إنت ساكته
ضيقت يارا حاجبيها و هي تنصت لصوتها
في الهاتف ركزت قليلا قبل أن تشهق بقوة
عندما
الفصل الثاني
مضت أكثر سبعة أشهر على وجود سيلين
في عملها الجديد كبائعة في إحدى المولات
الكبيرة في برلين تعرفت على زملائها الجدد
و لكنها كانت تفضل ان تكون وحيدة طوال
الوقت
رغم إبتسامتها الدائمة التي كانت نرسمها على
وجهها لتستطيع القيام بعملها على أكمل وجه
إلا انها كانت تخفي حزنها الكببر في قلبها
بسبب أوضاع حياتها التي كانت تتدهور يوما
بعد يوما
أكملت عملها على الساعة الثامنة مساء
ثم توجهت إلى محطة القطارات حتى
تستقل القطار المتوجه نحو الحي الذي
تقطن فيه
بسبب برودة طقس شهر سبتمبر اول أشهر
الخريف قبل أن تجلس على احد المقاعد
نظرت للشاشة العملاقة التي تعرض مواعيد
قدوم و إنطلاق القطارات لتجد ان قطارها
سيصل بعد دقيقتين
بعد نصف ساعة كانت تقف أمام باب منزلها
تبحث عن المفاتيح في حقيبتها فتحت الباب
ثم دلفت لتجد والدتها عافية على الاريكة
كعادتها تنتظر مجيئها تقدمت نحوها بعد أن
رمت حقيبتها جانبا ثم بدأت في إيقاظها
بهدوء حتى لا تفزع
مامي إصحى حبيبي انا جيت
فتحت هدى عينيها ببطئ لتجد طفلتها الصغيرة
تقف أمامها تنهدت بارتياح قبل أن تمسح
وجهها المتعب قائلة إنت جيتي يا حبيبتي
الحمد لله كنت مستنياكي بس الظاهر إني
نمت مكاني تعالي إغسلي إيديكي و انا
ححط الاكل على السفرة عشان نتعشى سوى
سيلين بعتاب و هي تتوجه نحو الحمام لتغسل
يديها مينفاش مينفعش كده يامامي مكانش لازم
تتعب نفسك كنا طلبنا بيتزا من برا ا اي
حاجة ليه تطبخ
هدى و هو زحنا كل يوم حنقضيها اكل شوارع
و بعدين انا مش بتعب و لاحاجة انا طول
النهار قاعدة لوحدي زهقانة و مش بعمل
حاجة بفكر فيكي يابنتي و ببقى مړعوپة
كل ما ييجي الدنيا تظل.م و إنت بتبقي برا
أنا خاېفة عليكي مش كفاية مستقبلك اللي
ضاع بعد ما سبتي جامعتك
خرجت سيلين بعد أن نشفت يديها و هي
تلوي شفتيها بامتعاض من حديث والدتها
الذي إعتادت على سماعه كل مساء تقريبا
جلست على كرسيها و هي تقول مام
ليه دايما نفس الكلام حضرتك عاوزانا
نعمل إيه مافيش حل غير إني أسيب جامعة
و اشوف شغل أكملت بالالمانية أبي رحل
و أنت مريضة لاتستطعين متابعة عملك نحن
في بلد غريب و لا أحد سيشفق علينا لم يكن
أمامي اي حل يجب أن اخرج للعمل حتى أجلب
النقود من أين سنأتي بثمن الاكل و الدواء
و فواتير الماء و الكهرباء و غيرها نحمد الله
أن المنزل ملكنا و إلا كنا الان مشردون في
الشوارع
رمقتها هدى بتردد قبل أن تهتف بنبرة منخفضة
خلينا نرجع مصر يا بنتي كفاية مرمطة هنا
سيلين پغ*ضب أمي تعلمين رأيي في هذا
الموضوع لن اذهب لتلك البلاد أكرهها و أكره
المصريين جميعا قالتها بغل و هي تكز على
أسنانها پغ*ضب عندما تذكرت سيف المصري
الذي كان سببا في طردها من عملها
هدى بعتاب ملكيش حق يا سيلين و هو في
أطيب من المصريين و جدعنة المصريين
يعني عاحبينكم الألمان جامدين و قلوبهم
حجر خليني ساكتة أحسن
سيلين و هي تغرس ملعقتها في صحن الشوربة
على الاقل هم لديهم وجه واحد قلوبهم قاسېة
و لا يعرفون معنى الرحمة او التعاطف و لكنهم
غير ناكري للجميل امي دعينا من هذا الموضوع
لن أعود لمصر ابدا انا ألمانية لقد ولدت هنا
و ترعرعت هنا و لا اعرف بلدا آخر غير ألمانيا
هدى بحزن بس يا بنتي الحمل ثقل عليكي
أوي إنت مش ملزومة إنك تشتغلي و تصرفي
علينا إنت مكانك في كليتك مع زمايلك لحد
إمتى حتقعدي تشتغلي في المطاعم و المحلات
أنا لو مت حتبقي لوحدك يا بنتي إحنا ملناش
حد هنا
سيلين باستهزاء سنعود لمصر لنجد أروع
عائلة في العالم تنتظرنا ارجوكي امي
هدى بتحسرأيوا هناك في عيلتي اللي
هربت منها من عشرين سنة عشان حبيت
ابوكي و أصريت إني أتجوزه و هربت معاه
على هنا بعد
ما أبويا رفض علاقتنا ياريت
السنين ترجع بيا لورا مكنتش حعمل اللي
أنا عملته زمان مكنتش حغلط غلطة
قعدت ادفع ثمنها عمري كله رواية بقلمي ياسمين عزيز
سيلين إنت لم تخطئي انت أحببتي والدي
فقط عائلتك قاسېة لماذا تركوكي كل هذه
السنوات لم يحاولي البحث عنك حتى
هدى أنا كمان من ساعة ما سبت القصر
محاولتش اتصل بيهم ثاني الحق عليا انا
اللي غلطانة الجواز مش بس حب بين
إثنين الجواز مسؤلية قبل كل شي انا
و ابوكي غلطنا كنا انانيين مفكرناش غير في
نفسنا مفكرناش في أولادنا لما ييجوا يلاقوا
نفسهم وحيدين في بلد غريبة و اهو اللي
خفت منه حصل
نفخت سيلين وجنتيها بضيق قبل أن تكمل
طعامها و هي تستمع لحديث والدتها
و هي
تحكي لها على حياتها السابقة في قصر
والدها عندما كانت صغيرة
إنتهيا من العشاء لتقوم سيلين بغسل الصحون
و ترتيب المطبخ قبل أن تدلف غرفتها طلبا
للراحة بعد تعب يوم طويل
في القاهرة
و تحديدا
في قصر صالح عزالدين
يقف فريد بين زملائه و أصدقائه الذين
أتوا ليحتفلوا معه بحفل زفافه و الذي
سعى ان يكون بسيطا و ضيقا يقتصر
على حضور عائلته و بعض أصدقائه
و طبعا

سميحة والدة أروى لم تمانع فالمهم
عندها هو أن يتزوج إبنتها
اما أروى المسكي.نة فقد كانت اشبه بجسد
بلا روح وسط أقاربها الفرحين بحفل
الزفاف الذي ادخل على القصر بعضا من
البهجة و
الفرح تشعر انه سيغمى عليها من الخۏف في كل دقيقة
تمر و كأنها تساق نحو هلاكها
تعالت دقات قلبها و
بعد أن شاهدت الۏحش كما تسميه هي
يتقدم نحوهها بجسده الضخم و هيئته
المرعبة التي جعلت قلبها يهوي داخل اضلعها
فزعا و ړعبا منه
رفعت يدها بسرعة لتمسح دموعها التي نزلت
رغما عنها و هي تتخيل الچحيم الذي ينتظرها
في حياتها القادمة فهي لطالما سمعت عن
جبروته و عجرفته و غروره
جلس بجانبها دون إهتمام بها حتى أنه لم يلتفت
نحوها إنشغل بالحديث مع والدته قبل أن يقف
من جديد و يتجه نحو بعض المدعوين يصافحهم
و يرحب بهم
بعد سويعات قليلة كانت أروى تجلس في جناحه
من ديكورها القاتم الذي يعكس شخصية
صاحبها خاصة اللون الاسود الذي طغى
على المكان ليعطيه مظهرا كئيبا و مرعبا بالرغم
من فخامة التجهيزات تنهدت بصوت عال و هي تتمنى داخلها لو أن كل ما تعيشه هو كاب.وس لعين و ستصحو منه بعد قليل
تمنت لو أنها كانت بتلك الجرأة و القدرة
على الوقوف أمام والدتها ودت لو أنها إستطاعت
الهرب لكن إلى أين كان يجب أن تجرب
كل شيئ قبل أن تستستلم كان يجب أن تحارب
أكثر من ذلك أن تظل قوية و ان تبحث عن حل
آخر
أخرجها من دوامة أفكارها دخوله المهيب
بطلته الجذابة ببدلة الزفاف التي زادته
وسامة و جمالا توقف قليلا عن السير
عندما رآها ثم زفر بحنق قبل أن يكمل
سيره نحو الحمام ليغير ملابسه
خرج بعد دقائق يرتدي ملابس بيتيه سوداء
اللون و ينشف شعره بمنشفة بنفس اللون
رمى المنشفة بإهمال على أقرب كرسي
قبل أن يتقدم نحو طاولة الزينة ليأخذ منها
زجاجة عطره ليرش منه بسخاء على جسده
أعاد الزجاجة لمكانها ثم إتجه نحو الاريكة
السوداء ليجلس عليها بارتياح واضعا ساقه
فوق الاخرى إلتفت نحوها بعينيه الحادتين
يطالع هيئتها بسخ*رية
السوداء الشبيهة بأعين الريم أغمض عينيه
بتعب ثم ارجع رأسه مستندا إلى ظهر الاريكة
و هو يطرد تلك الأفكار الغير بريئة التي إجتاحته
فجأة فليس فريد عز الدين من يفقد السيطرة
على نفسه بهذه السهولة
تحدث بصوت غليظ أجش ليقطع صمت الغرفة
عندما ناداها تعالي
و هي تتمسك بفستانها الكبير و كأنه سيحميها
من هذا الۏحش الجالس أمامها تقدمت نحوهه
بخطوات بطيئة مترددة و هي تتحاشى النظر
نحوه رغم تأهب حواسها لأي حركة تصد*ر منه
أقعدي خلينا
نتفاهم نطق مرة أخرى
له بعد أن كادت تقع أرضا من شدة توترها
فرك فريد ذقنه الحاد قليلا قبل أن يهتف من
جديد قلتيلي إسمك إيه
شهقت أروى بداخلها و شعرت بغصة تجتاح
حلقها جعلتها تعجز عن التحدث و هي تستمع لما يقوله تزوجها و هو لا يعرف حتى إسمها ألهذه الدرجة هي بلا قيمة ليت والدتها كانت موجودة
حتى تسمع وترى نتيجة أفعالها
أردف من جديد بنبرة لا مبالية متجاهلا صډمتها
التي ظهرت جليا على وجهها إفتكرت إسمك
أروى المهم
إسمعيني كويس عشان في حاجات مهمة لازم تعرفيها عني و تعليما.ت لازم تلتزمي بيها عشان الحياة تستمر بيننا أنا إنسان عصبي جدا و بكره
إني اقول حاجة و متتنفذش إنت طبعا عارفة

أنا تجوزتك ليه إنت هنا عشان تهتمي بلجين
بنتي للأسف مامتها توفت و سابتها فهي
محتاجة ام بديلة تهتم بيها و تراعيها عاوزك
معاها أربعة و عشرين ساعة هدومك و حاجتك كلها في أوضة لوجي و مش عاوز اشوفك مرة ثانية هوبتي ناحية أوضتي
و مفيش خروج من القصر لا تقوليلي ماما و لا أختي
و لا صاحبتي أي حاجة تحتاجيها تقوليلي و انا حوفرهالك اتمني إن كلامي واضح عشان
مش عاوز أعيده ثاني و دلوقتي تفضلي
أنهى كلامه و هز يشير نحو باب الجناح يأمرها بالخروج بكل وقاحة لتقف أروى من مكانها حاملة فستانها الثقيل و تسير نحو الخارج و هي تتنفس
الصعداء
رغم شعور الإهانة القاټل الذي شعرت
به و هو يعاملها و كأنها خادمة بل هي بالفعل
خادمة لابنته ألم يخبرنا ان سبب زواجه منها
هو الاعتناء بالطفلة لكن ما أشعرها الارتياح
هو بقائها بعيدا عنه و هذا ماحمدت الله
كثيرا من أجله
ستتجاهله أجل سوف تحاول بكل الطرق الإبتعاد
عنه و عدم الاحتكاك به و عدم رؤيته من جديد
لقد كان ان يغمى عليها منذ قليل و هو
يحدثها بهدوء فماذا سيكون حالها لو وقفت
أمامه و هو غاضب
فتحت الباب المقابل للجناح و دلفت للداخل
لتبتسم رغما منها من مظهر الغرفة الزاهية
بالوانها البيضاء و الزهرية التي بعثت بعض
البهجة و السعادة بداخلها
تقدمت للداخل لتجد فتاة صغيرة جميلة
للغاية تنام بهدوء على الفراش إبتسمت
بتلقائية و هي تمرر أصابعها على وجنتها
الحمراء المكتنزة التي جعلت أروى تود
تقبيلها لكنها تمالكت نفسها لتتجه نحو
الخزانة حتى تغير هذا الفستان الثقيل
الذي تحملت إرتدائه عدة ساعات
جذبت الغطاء بعد أن تمددت بجانب
الصغيرة لتغلق عينيها بتعب و هي تزيح
من عقلها جميع الأفكار التي تزاحمت فجأة
لتؤرق نومها متمتمة بداخلها أحسن الحمد لله
إنها جات على كده يارب يفضل زي ماهو
و خليه بعيد عني دايما
في الولايات المتحدة الأمريكية
رفع رأسه من على كتلة الأوراق التي تفترش مكتبه بإهمال مدلكا صدغيه بتعب منذ يومين و هو على هذه الحال لم يذق طعم النوم او الراحة يريد إكمال آخر جزء من هذه الصفقة حتى يعود للوطن فقد
حان وقت الاڼتقام
فتح درج مكتبه ليخرج ظرفا كبيرا يضم صورها
جميلة جدا بل فاتنة حد الجنون كما تركها
ضحكتها الخلابة التي سلبت عقله منذ النظرة
الأولى لازالت كما هي لم تتغير
قب.ض على الصور بقوة و عيناه تزداد قتامة
من شدة الڠضب كلما تذكر ما فعلته به في
الماضي كيف خدعته بكل سهولة و مزقت
قلبه لاشلاء غير مبالية بمشاعره التي سحقتها
تحت قدميها بكل قسۏة و أنانية
نسيته بكل سهولة و أكملت حياتها و كأن شيئا
لم يكن و كأنه لم يكن موجودا في حياتها بينما
هو لا زال يعيش على ذكراها لم تغب عن تفكيره
لحظة واحدة مايزال يتذكر ذلك اليوم المشؤوم
الذي إكتشف فيه خداعها له تحت مسمى الحب
تنهد بصوت مسموع و هو يتفحص تلك الأوراق
من جديد سامح منصور إبن رجل الأعمال
عبدالله منصور رجل آخر يتقدم لخطبتها ليقوم
هو بابعاده
كما تعود منذ سنتين
ضحك بسخ*رية و هو يحاول ان يتذكر كم عدد
الرجال الذين أجبرهم على الإبتعاد عنها بمساعدة
فريد شقيقه وسيف إبن عمه رغم معارضتهما
لافعاله إلا أنهما في الاخر يرضخان لطلبه
لكن الآن إنتهى كل شيئ سيعود من جديد
لأجلها لأجل كرامته و رجولته لأجل قلبه
الذي فقده منذ خمس سنوات على يد طفلة
لم تتجاوز التاسعة عشر من عمرها سيعود
حتى يأخذ بثأره منها كما وعدها في آخر لقاء
بينهما فهو رجل و الرجال لا تنكث بوعودها ابدا
أشرق صباح جديد على قصر آل عز الدين
لتستيقظ تلك الجميلة ذات الشعر البني الحريري
و العينان الساحرتان مطت ذراعيها بكسل
حركت يديها على فراشها بحثا عن هاتفها
لتجده اخيرا تحت الوسادة فتحته لتشهق
دي الساعة عشرة جدي حيسمعني الموشح
بتاع كل يوم علشان بتأخر
رمت الهاتف ثم إتجهت مسرعة نحو الحمام
لتغسل وجهها و تغير ثيابها و تنزل للأسفل
حيث وجدت جميع العائلة محلقين حول
طاولة الإفطار كعادتهم كل صباح
قائلة بتلعثمصباح الخير يا جدو انا آسفة
عشان نزلت متأخر
أشار لها لتسير نحو مقعدها بجانب هشام
الذي كان يرمقها بنظراته العاشقة المعتادة
همست و هي تقطب جبينها بتعحب الظاهر
إني مش انا لوحدي إللي صحيت متأخر النهاردة
هشام بخفوت صباح الورد يا نوجة لا كلنا
صحينا متأخر متقلقيش داه حتى سيف
خرج من شوية بس
إنجي هااا و انا بقول ليه جدو مزعقليش
زي عوايده
هشام بابتسامة يلا إفطري عشان اوصلك
لكليتك في طريقي
زمت إنجي شفتيها بعدم رضا و هي تتذكر
كيف حرمها جدها من سيرتها منذ اسبوعين
بعد أن تجاوزت السرعة المحددة لها في إحدى
المرات و هي في طريقها للكلية بعد أن إستيقطت
متأخرة كعادتها و تم سحب رخصة سياقتها
بعدها تولي شقيقها فريد توصيلها إلى الجامعة
كل صباح لكنه اليوم عريس و لذلك كلف الجد
هشام بهذه المهمة و هذا ماجعله في غاية
لكنه تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة
خرجا بعد أن إنتهيا من تناول الفطور
فتح لها الباب بحركة نبيلة لتدلف إنجي السيارة غير مهتمة بذالك اللذي كانت عيناه لا تحيدان
عنها و كأنه لا يرى غيرها في المكان
في الطريق للجامعة إنزلقت إنجي بجسدها
لأسفل الكرسي قليلا قائلة بنعاس هشام ممكن
تحجزلي في أي أوتيل عشان عاوزة اكمل نومي و لما تيجي تروح المساء تعالي خذني في سكتك
ضحك عشام و هو يلتفت نحوها ليجدها
منكمشة على نفسها كقطة صغيرة تغلق عيناها
إستعدادا للنوم
هشام بضحك إنت حتنامي بجد و إلا إيه
مينفعش كده قومي و صحصحي داه إنت عندك
محاظرات دلوقتي
هزت أكتافها بكسل و هي تجيبه مش عاوزة
أروح الكلية حنام في المحاضرة و الله على فكرة المفروض مكنتش آجي عشان إمبارح الفرح
و انا فضلت سهرانة لوقت متأخر
هشام بتهكم و قد تذكر طلتها الساحرة التي
جعلته يشعر بالڠضب و الغيرة الشديدة من
عيون الحاضرين الذين كانوا ينظرون لها بإعجاب
و فضلتي طول الليل بترقصي
إنجي بسخطالله مش فرح اخويا
هشام و هو بحاول تهدأة نفسه اه فرح اخوكي
و اديكي النهاردة مصبحة في الكلية خليه
ينفعك بقى
إستقامت إنجي في جلستها ثم مسحت وجهها
تنشط نفسها قليلا قبل أن تلتفت نحو هشام
الغاضب ضيقت عينيها بمكر قبل أن تضع
يدها على يده الموضوعة فوق مقود السيارة
ليتنتبه لها هشام و يستدير نحوها دون أن ينبس
بكلمة
إنجي و هي ترفرف بأهدابها قائلة بدلالهشام
هشام بنبرة هائمة بعد أن سيطرت عليه بلمسة
بسيطة من يديها و نظرة من عينيها روح
قلب هشام
إنجي بخب.ث و هي
نحو الإمام كدلالة على حزنها مش عاوزة
أروح الكلية
إبتلع هشام ريقه بصعوبة
و هو يشعر بتعرق
جبينه رغم برودة الطقس ليهتف بصوت
متقطع ليه بس يا نوجة مش يمكن ععندك
محاضرات مهمة و لازم تحضريها
ملتفتة للجهة الأخرى من السيارة ليتنهد
هشام بيأس من دلالها الذي يكاد يذهب
بعقله فهو لحد الان لا يزال غير مصدق انها
الان تجلس بجانبه و عطرها الهادئ برائحة
الياسمين يملأ سيارته
هشام باحباط طيب خلاص يا نوجة متزعليش
أنا حاخذك الجامعة ساعتين بالكثير شوفي وراكي إيه و بعدها حاجي آخذك ثاني نتغدى سوى و نقضي بقية اليوم مع بعض عشان للأسف مش حقدر ارجعك القصر
إنجي و قد لمعت عيناها
بسعادة لا قصر إيه
داه جدو يولع فينا إحنا الاثنين
بعد القليل من الوقت كانت سيارة هشام
تقف أمام كلية الإعلام التي تدرس بها إنجي
التي ودعته و نزلت متجهة نحو أصدقائها
أدار هشام سيارته الناحية الأخرى حتى يعود
أدراجه نحو المستشفى التي يعمل بها لكنه
لمح إنجي صدفة تقف مع شابين و
فتاة قرب
الباب الخارجي للكلية
ضيق حاجبيه عندما لمح أحدهما يضع يده
على شعرها ليكز هشام على أسنانه پغ*ضب
و يوقف السيارة فجأة حتى إحتكت العجلات
بالأسفلت مصد*رة صريرا مزعجا أغلق باب
السيارة پعن*ف ثم أخرج هاتفه ليطلب رقمها
و عيناه مازلتا مثبتتان عليها حتى رآها تخرج
هاتفها من حقيبتها
إنجي بمزاح كنت عارفة إنك حيتغير رأيك
و تيجي تاخذني
توقفت عن الحديث عندما قاطعها بنبرة

—

حادة
و هو ېصرخ پغ*ضب مستنيكي برا خمس
ثواني و تكوني واقفة قدامي
حدقت إنجي بشاشة هاتفها بتعجب بعد
أن أنهى هشام المكالمة و هي تتمتم بصوت
خاڤت جدا مالوا داه
سألتها أحلام صديقتها في إيه يا إنجي
إنجي بلامبالاةو لا حاجة انا مضطرة اطلع
هشام مستنيتي برا حشوف عاوز إيه و أرجع
على طول تشاو مؤقتا
وصلت إلى سيارته لتجده متكئا عليها
و هو ينظر نحوها و هاتفه بيده إستقام
ثم أشار لها بركوب السيارة قبل أن يلتف هو
أيضا ليستقل مكانه و ينطلق
إنجي بحماس متناسية لهجته الغاضبة منذ قليل حتاخدني فين بقى
هشام بهدوء و هو يكتم غ*ضبه بداخلهمين
الولد اللي كان بيمسحلك على شعرك من شوية
إنجي بعدم فهمولد ولد مين
إنكمشت مكانها حقيبتها عندما
صړخ هشام في وجهها و هو يضر.ب المقود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *