اسراءعبد اللطيف
كان عائدا من عمله رجل فى عقده السادس من العمر يبدو عليه علامات الوقار و الحكمه يخط شعره تلك الخصلات البيضاء و اللحيه البيضاء الذى تركهم الزمن له مما يزيده وقارا و أثناء سيره فى الطريق الهادئ الخالى من السيارات ليلا جذب أنتباهه سياره خارجه عن نطاق الطريق و يبدو أن صاحبها قد تعرض لحاډثه فأوقف سيارته سريعا و أتجه إليها
ضړب الحاج على كفيه قائلا ب خوف
_ يا ستار يارب يا ستار يارب
و فتح باب السياره ليتفاجأ ب شاب يسيل منه الډماء فلابد أن هذا الشاب تعرض لحاډثه ما و ها هو مصاپ
حاول الحاج علي أخراج الشاب و سحبه إلى سيارته متمتما ب
_ أستر يارب جيب العواقب سليمه
ثم وضعه فى السياره و أنطلق بها و طوال الطريق كان ېختلس النظر إليه بين الفنيه و الأخري للأطمئنان عليه
ظل الحاج علي يفكر في قرارة نفسه قائلا
_ اعمل أيه دلوقت مفيش غيرها زينا هى اللى هتساعدنى
وصل الحاج علي إلى أحدى المستشفيات الخاصه و عندما لمحه الممرضين أتجهوا ناحيته ب سرعه و وضعوا هذا الشاب على السرير النقال الترولي و أدخلوه العمليات سريعا
سار الحاج علي في الطرقه ناحية أحد الممرضين قائلا ب قلق
_ ممكن يابنى تشوفلى الدكتورة زينا فين
أبتسم الممرض و هم ب المغادره قائلا
_ حاضر يا حاج علي أتفضل حضرتك أستريح و أنا أشوف الدكتوره فين
و بعد فترة أتت فتاه ملامحها هادئه و جميله تمتاز ب البشرة الخمريه و العيون العسلى و الشعر البنى الطويل المسترسل فى السابعه والعشرين من عمرها
أقتربت زينا من الحاج علي قائله ب أبتسامه
_ خير يا بابا فى أيه
ألتف الحاج علي ناحيتها ب توتر ملحوظ قائلا ب قلق
_ و أنا جاى من الشغل لقيت شاب يابنتى عايم فى دمه معرفتش أتصرف فجبته على هنا
أبتسمت زينا قائله ب هدوء محاوله أطمئنانه
_ خلاص يا بابا انا هتصرف
_ بس معتز يابنتى جوزك هتقوليله أيه
_ هو مسافر يا بابا و راجع بعد يومين و سايبلى أنا أدراة المستشفى أنا هقدر أخد بالى منه فى المستشفى هنا لحد بكرة و بعدين حضرتك تتصرف و تبلغ أهله لأنى مش عايزة مشاكل مع معتز
_ طيب يابنتى أنا دورت فى الجاكته بتاعته على أى أثبات و مش لاقى شكل حد ابن حرام سرقه بس برضو هحاول أوصل لحد يعرفه
_ طيب تمام بس بكرة يا بابا يكون بره المستشفى دى مسئوليه عليا لا يمكن نقبل حد عديم الهويه
قالت زينا جملتها الأخير و غادرت بينما ظل الحاج علي جالس
قام أطباء المشفي اللازم لأنقاص حياته و تم نقله إلي أحدي الغرف ب المشفي و بعدها دخلت زينا للأطمئنان عليه ب نفسها
أقتربت منه ب هدوء لتتأكد من وضعية أبرة المحلول ب يده و أبتسمت أبتسامه خفيفه عندما وجدته ساكن تماما مغمض العينان ف رفعت كف يدها و تحسست جبهته لمعرفة درجة حرارته و من ثم مسحت ب كفها للخلف لتغرز أصابعها بين خصلات شعره البني الكثيف
ظل الحاج على طوال الليل فى المشفى و عندما جاء الصباح قرر أن يعود إلى بيته لأخذ قسطا من الراحه
فى صباح اليوم التالى
فى بيت هادئ و بسيط ذو الطراز الفخم و له حديقه بسيطه تزينها شجرات الفاكهه و بعض الزهور كانت تجلس فتاه خمرية البشره ذات عيون بنيه واسعه و شعرها أسود مموج تبلغ أثنان و عشرون عاما جالسه على مقعد خشبي و أمامها لوحه موضوعه على حامل و بيدها فرشاه ترسم بها
دخل الحاج علي إلى بيته ليجدها ترسم ك العاده
فأبتسم قائلا و هو يضع كفه على كتفها
_ الجميل صاحى بدرى ليه !
ألتفت نور ناحية الحاج علي قائله ب أبتسامه
_ أكيد برسم يا علوة يا حبيبى
ضحك الحاج علي ب شده علي جملتها معلقا ب
_ ههههههه علوة يابنتى أحترمينى شويه و قوليلى يا بابا
وقفت نور و أحتضنت الحاج علي قائله ب حب
_ ربنا يخليك ليا يا أحلى أب
أبعدها هو عنه قائلا ب هدوء
_ طيب يلا يابنتى علشان نفطر
_ تمام يا بابا
توجهت نور ناحية المطبخ و قامت ب تحضير الأفطار و جلست لتناول الفطور مع والدها
رفعت نور وجهها ناحية الحاج علي هاتفه ب
_ هى زينا مش بتيجى ليه !
_ أصل معتز جوزها مسافر وهى مسئوله عن المستشفى مكانه
_ اها
و أثناء الأفطار رن هاتف الحاج علي معلنا عن أتصال
فأمسك هاتفه و ضغط علي زر الإيجاب ثم وضعه علي أذنه قائلا
_ الو أيوة يا زينا
_ بابا لو سمحت تعالى خد الشاب اللى أنت جبته أمبارح دلوقت
_ ليه حصل أيه !
_ معتز أتصل و قال أنه جاى و لو جه و لقيه هيعملى مشكله كبيرة
_ طيب أنا هوديه فين يابنتى لو وديته أى مستشفى هيعملولى تحقيق و أسئله بايخه
_ خلاص خده عندك فى البيت لحد ما يفوق أحنا عملناله اللازم و أسعفناه هو عايز يرتاح بس لحد ما يفوق و أنت و نور ساعدوه لحد ما يتحسن
_ خلاص حاضر يابنتى أنا جى أخده مع السلامه
ثم أنهي المكالمه و وضع الهاتف ب جيبه و وقف ليرحل و لكن أوقفه سؤال نور
_ رايح فين يا بابا !
و مين ده اللى هتاخده !
أبتسم الحاج علي قائلا قبل أن يرحل
_ لما أجى هفهمك كل حاجه المهم جهزى إنت بس أوضة الضيوف
توجه الحاج علي إلي المشفى ليحضر ذلك الشاب المصاپ بينما ظلت نور تحضر الغرفة الخاصه بالضيوف
مر نحو ساعتان حتي وصل الحاج علي و معه زينا و ذلك الشاب الذى ما زال فاقد الوعى و وضعوه فى الغرفه حيث قامت زينا بوضع بعض المحاليل له
بعد أن أنهت زينا وضع المحاليل وقفت موجهه حديثها لأختها الصغيره نور
_ بصي يا نور المحاليل دي تتغير علي طول إنت بتفهمى فى الحاجات دى و لما يفوق هتديله الأدويه دى هو بس محتاج راحه و رعايه و إن شاء الله هيفوق
وزعت نور أنظارها ب الغرفه قائله ب عدم فهم و هي تحرك كلتا يديها
_ أستنوا أستنوا هو مين ده أصلا علشان نعمل معاه كل ده !!
تنهد الحاج علي قائلا ب هدوء
_ يابنتى أنا لقيت الشاب ده عامل حاډثه على الطريق و غرقان فى دمه شيلته و وديته المستشفى بتاعت معتز بس مكنش ينفع يفضل هناك و هيفضل هنا لحد ما يتعافى
ڠضبت نور ف صاحت ب عصبيه
_ إنشالله ما تعافى حتى أحنا مالنا متلقحوه في أى مستشفى حكومى و بلغوا البوليس و هو يتصرف مش ممكن يكون حرامى و
موقع أيام نيوز
حضرتك كمان جايبهولنا فى البيت !
نظرت زينا إلي والدها قائله قبل أن ترحل
_ طيب أنا همشى لان زمان معتز قرب يوصل و أتصرفوا أنتوا بقي !
رحلت زينا و تركت ولدها و أختها يتحدثان معا
أمسك الحاج علي ب يد نور ب هدوء و جلسا سويا علي الأريكه و وضعه كفه علي و جنتها قائلا ب صوت رخيم
_ هو ده اللى علمتهولك يا نور إنك تسيبى الناس اللى محتاجه مساعده وقت الشده و كمان لو وديته مستشفى حكومى هيتعملى أنا سين و جيم و أنا مش بحب الكلام ده و هو أصلا شكله ابن ناس و محترم !
أبتسمت نور ب هدوء قائله ب أستسلام
_ طيب اللى تشوفه يا بابا
أحتضنها الحاج علي ب قوه قائلا ب ضحك
_ هى دى نور بنتى حبيبتى الجدعه المجنونه يلا بقي ده أمانه معاك خدى بالك منه أنا ماشى علشان عندى شغل
وقفت نور مصدومه و فغرت فاها قائله ب ضيق
_ كده بعتنى و دبستنى أنا في الچثه اللي ملقحه جوه دي يا علوه
وقف الحاج علي قائلا ب جديه قبل أن يرحل
_ عيب كده يا بنت و أوعى تنسي خدى بالك منه ده أمانه
رحل الحاج علي و ترك نور و هى تشعر ب الضيق و لكن ما ب اليد حيله هذا واجبها
ظلت هي تهتم بذلك الشاب و تقوم بتغيير المحاليل له و كان و الدها يطمئن عليه بين الفنيه و الأخري
بعد مرور يومان
كانت نور جالسه بجانب ذلك الشاب ك العاده و تقوم بتغيير المحلول
ثم جلست ب جانبه و أمسكت يده لتتأكد من وضعية الأبره و لكنها شعرت ب حركه بسيطه فنظرت إلى يده لتجده يحرك أصابع يده ببطء و ضعف شديد !!
جلست نور بجانب ذلك الشاب و ألتفت إليه لتجده يحرك يده ببطء و ضعف شديد فنظرت إليه بسرعه و هي خائفه
بدأ هو في التحرك ببطء و ظهرت على تقاسيم وجهه علامات الألم حتي خرج صوته ضعيفا
_ لا آآآ أنا أنا لا يمك آآ ل يمكن أعمل كده آآآه
ثم أغلق عيناه و نام ثانية
لوهله خاڤت نور و تعجبت كثيرا مما ف حدثت نفسها ب
_ ماله ده و أيه هو اللي لا يمكن يعمله !
ثم لوت فمها في عدم مبالاه متابعه
_ و أنا مالي !
في المساء
حضر الحاج علي إلي فيلته ليجد نور ب الصاله جالسه تشاهد التلفاز فجلس بجانبها متسائلا ب هدوء
_ هاه يابنتي الولد اللي فوق عامل أيه !
وضعت الكوب الذي كان بيدها علي الطاوله الصغيره أمامها و رفعت كتفيها قائله ب عدم أهتمام
_ مش عارفه هو فتح عينه و قال أنا لا يمكن أعمل كده و نام تاني !
_ كويس يبقي في أمل أنا قايم أطمن عليه و أنام علشان عندي شغل الصبح و نازل القاهره تصبحي علي خير
قالها الحاج علي و علامات السعاده تزين وجهه الوقور و نهض
_ و حضرتك من أهل الخير يا بابا
و من ثم إلي الغرفه المتواجد بها الشاب ليجده يغط في نوم عميق ف أبتسم ب رضي قائلا داخل قرارة نفسه
_ ربنا يقومك بالسلامه يابني
ثم دخل إلي غرفته
في اليوم التالي
كانت نور جالسه بجانبه كالعاده و لكن هذه المره تنظر له ب غموض و تضع أصابعها أسفل ذقنها محدثه نفسها ب
_ يا تري أيه حكايتك أنت !
ثم رفعت أحدي حاجبيها و وقفت متابعه
_ مش مطمنالك أنا !
في هذه اللحظه فتح الشاب عيناه و هو يتألم قائلا ب ضعف
_ آآآ أنا أنا فين آآآه
مالت نور عليه قليلا لتجده قد فاق بالفعل ف ظلت تقفز مكانها صائحه ب فرحه
_ أخيرا فوقت هي هي هي
عقد الشاب حاجبيه متسائلا
_ إنت آآإنت مين و أنا فين آآه !
أبتسمت نور قائله ب مزاح
_ ماتخفش أنت مامتش ياسيدي و أنا اللى أدبست فيك وأخدت بالي منك بس يلا حمد الله علي سلامتك
_ ليه أنا مامتش ليه ياريتني كنت مت و أستريحت منه و من العڈاب اللي أنا فيه !
قالها الشاب ب حزن جلي حتي كادت أن تذرف العبرات من عينيه
عقدت نور حاجبيها قائله في داخلها
_ ماله ده أيه اللي ليه مامتش !
ثم أقتربت منه و حاولت أن تهدئه قائله ب هدوء
_ أهدي خلاص ما حصلش حاجه
_ أنا فين !
_ أنت في المزرعه بتاعتنا
_ المزرعه بتاعتكم !
و دي فين أنا مش عارف حاجه هو أيه اللي حصل !
_ بص ياسيدي أحنا في الفيوم بابا كان جاي من كام يوم من شغله في القاهره و لقاك عامل حاډثه ف صعبت عليه وجابك هنا
أبتسم الشاب أبتسامه منكسره قائلا لنفسه
_ ياريت كان سابني مت و أستريحت
أقتربت منه نور متسآله ب فضول
_ _ هو هو أنت اسمك أيه !
نظر الشاب إلي نور و نفخ ب ضيق ثم تحدث على مضض
_ مش عارف أيه الأسئله السخيفه دي !
و حاول رسم أبتسامه زائفه على ثغره متابعا ب ضيق
_ أدهم ياستي
رفعت هي أحدي حاجبيها و هي تنظر ناحية أدهم ب أستخفاف معلقه ب
_ مالك بتكلمنا ب قرف ليه كده على العموم أنا اسمي نور !
نظر أدهم إلي نور ب عدم أهتمام و أشاح بوجهه بعيدا قائلا ب ضيق
_ أنا مسألتكيش علي أسمك ف مايهمنيش !
نظرت له ب ڠضب و حركت يدها ب عصبيه صائحه ب
_ تصدق إن أنا غلطانه إني أخدت بالي منك و راعيتك لحد ما فوقت لا و قال أيه صعبت عليا و كنت هجبلك تفطر هنا لكن إنشالله عنك ما طفحت
و تركته و خرجت من الغرفه متوجهه للطابق السفلي و هي في قمة ڠضبها من طريقته المستفزه
حدث أدهم نفسه بعد أن خرجت نور بلا أهتمام
_ مالها دي !
ثم أراح رأسه للخلف و أغمض عينيه ب آسي و ظل يتذكر ما حدث
دخل إلي غرفة المكتب ليجد كلا من أباه و عمه ب أنتظاره ف عقد ذراعيه أمام صدره قائلا ب برود
_ كنت عايزني في أيه يا عاصم بيه أنت و بابا !
وضع عاصم سيجارته الفاخره ب المطفأه ثم وقف و سار ليقف في مواجهة أدهم قائلا ب جديه
_ جهز نفسك يا أدهم علشان الشحنه الجديده هتيجي بعد يومين
فك أدهم أنعقاد ذراعيه و فرك وجهه ب كفيه قائلا ب ڠضب
_ و أنا قولت مش هكون معاكم في الاعمال الزباله أنتوا أيه مابتفهموش !
أبتسم عاصم قائلا ب سخريه
_ الاعمال الزباله
دي !
أنت نسيت أعمالك و لا أيه نسيت كام صفقة دخلتها و لا نسيت العمليات الۏسخه اللى عملناها سوا و لا تكونش نسيت الناس اللي قټلتها !
جاي دلوقتي و بتعمل نفسك نضيف هاهاها ضحكتني و الله !
نظر أدهم إلي مصطفي الجالس علي الأريكه الجلديه صائحا ب ڠضب
_ ما تقول حاجه يا بابا !
_ أصل أصل يابني آآ عمك أدري ب مصلحتنا أسمع كلام عمك يابني ده ده لمصلحتنا كلنا
قالها مصطفي ب طريقه متقطعه و هو ينظر إلى ابنه ب ضعف
ضحك عاصم قائلا ب سخط
_ أسمع كلام بابا يا حبيبي أحسنلك و سيبه في مزاجه دلوقتي أصله واخد جرعه
_ آآه طبعا ما طباخ السم بيدوقه !
قالها ادهم ب سخريه و هو ينظر حوله
غير عاصم محور الحديث و أقترب من أدهم و أمسكه من ياقته بكلتا يديه قائلا ب نبره جديه تحمل بين ثناياها تحذيرا
_ أنت و جاسر ابنى اللى هتستلموا الشحنه فى معادها طبعا و الا أنت عارف طبعا ف أحسنلك يا أدهم بلاش تقف قدامي و تتحداني !
_ أنسي أنا خلاص فوقت أنا لايمكن أدخل السم ده فى البلد تانى فاهمنى
قالها ب ڠضب و هو يبعد يدي عاصم عنه ب عصبيه و خرج سريعا دون أن يستمع لإي كلمه أخري من عمه
و لكن أثناء خروجه أصطدم بشخص ما حتي كاد يسقطه أرضا من قوة أندفاعه
_ ما براحه يا ابن عمي مالك واخد في وشك و ماشي كده !
_ أوعي أنت كمان من وشي أنا ناقصك !
قالها أدهم و هو يزيح ذلك الشاب ب يديه بعيدا و خرج من القصر
دخل جاسر إلي المكتب و جلس علي أحدي لمقاعد الجلديه أمام المكتب قبالة عاصم و عقد حاجبيه متسائلا
جاسر شاب طويل ذو عينان بنيه و شعر اسود لامع و لحيه خفيفه يبلغ ست و عشرون عاما و هو ابن عاصم
_ هو ماله أدهم يا بابا !
_أصله رجع لدور الشرف من تاني
قالها عاصم ب سخريه واضحه
أستند جاسر علي خلفية المقعد قائلا ب ضحك
_ مش هنخلص بقي أنا عارف نهله أختى بتحبه على أيه ده حتى نكدى !
تحدث مصطفي ب ضعف
_ أنا أنا خاېف يا عاصم لحسن أدهم يعمل في نفسه حاجه آآ
_ ماتخفش ده جبان أوي أنا عارف هيلف شويه و يرجعلنا
زى كل مره يعني هيروح فين !
ركب أدهم سيارته و أنطلق بها ب سرعه كبيره محدثا نفسه و العبرات تنهمر على وجنتيه
_ أنا لازم أروح الفيوم لخالتى و أزور أمي أنت وحشتينى أوى ليه سبتينى لوحدي أنا لازم أروحلك أيوة لازم أروحلك مبقاش ليا حد من بعدك
ف أغمض عيناه ب آسي و رفع يداه عن المقود و أنحرفت السياره عن الطريق الرئيسي لتصتدم ب أحدي الأشجار
بدأ أدهم في البكاء قائلا ب حسره
_ حتي يوم ما فكرت أجيلك يا أمي فشلت في المۏت !
كانت نور واقفه خلف الباب تتنصت عليه ف سمعت بكاءه و نحيبه و هو يقول هذا ف أدمعت عيناها فهي أيضا تشتاق لولدتها كثيرا و رفعت كفها لتجفف عبراتها و أدعت الأبتسام و همت ب الدخول ممسكه ب يديها صينية طعام صائحه ب مرحها المعتاد
_ بص بقي أنا عملتلك شوية أكل إنما أيه حكايه يستاهلو بؤقك بص عايزاك تخلص الأطباق كلها
ثم وضعت الصينيه علي الفراش أمامه
عقد أدهم ذراعيه أمام صدره قائلا ب ضيق
_ مش عايز حاجه
أنتصبت نور في وقفتها و بدا الحزن علي وجهها واضحا قائله ب آلم
_ بص لو أنت زعلان علشان والدتك ف أنا كمان والدتى سابتنى و ماټت ده أمر ربنا و مكتوب و كلنا ھنموت و أكيد هما في مكان أحسن من هنا ب كتير
رفع وجهه لينظر إليها ل يتفاجأ بها تبكى ف قال ب ندم
_ خلاص أنا أسف ماتعيطيش
مسحت نور عبراتها و سرعان ما تغيرت ملامح وجهها للفرحه قائله ب مزاح
_ أيه ده ما أنت طلعت محترم و بتعتذر أهو
نظر إليها أدهم ب ضيق و ضيق عيناه معلقا ب
_ ليه هو أنا مش محترم يعنى !
_ الصراحه طريقتك من شويه كانت بتبين غير كده خالص سيبك المهم لازم تاكل حاجه علشان تاخد العلاج و تستريح و لو عايز حاجه أنده عليا أنا تحت
قالت نور جملتها الأخيره قبل أن تخرج من الغرفه و تغلق خلفها الباب تاركه أدهم ب مفرده
نظر أدهم إلى الطعام ف هو جائع حقا و شرع في ألتهامه ب شهيه
في قصر الشناوى ب القاهره
كان في مكتبه يراجع بعض الأوراقه ف دخلت عليه ابنته
_ هاي دادى
نهله هي ابنة عاصم الصغرى و تبلغ عشرون عاما ذات بشره بيضاء و عينان بنيه و شعر مصبوغ ب اللون الاشقر و جسدها رشيق و طويله ترتدى بنطال من الجينز الضيق للغايه و بدى بدون أكمام عارى الصدر و قصير و من المفترض إنها خطيبة أدهم
_ ماى بيبي أهلا
قالها عاصم و هو يحتضن ابنته و يقبلها
عقدت نهله حاجبيها متسآله
_ هو فين أدهم يا دادى مش باين بقاله كام يوم !
_ حبيبك ياستي رجع لدور الشرف من تاني شويه و تلاقيه رجع القصر هيروح فين يعني !
لوت نهله فمها فى عدم رضا قائله ب ضيق
_ أوكى أنا خارجه
و خرجت من المكتب و رحلت بينما جلس عاصم علي مكتبه و هو يتذكر شئ ما
بصي يا رحمه إنت تاني مره تحملى و أنا عايز يجيلي ولد فاهمه !
جلست رحمه علي الأريكه تبكي تلك السيده التي يبدو عليها إنها ذات وقار قائله ب حسره
_ بس ده مش بأيدى يا عاصم ده بأيد ربنا !
_ لو طلعت اللى فى بطنك دى بنت أنا ھڨتلها مش كفايه أول خلفة ليك طلعت بنت عايزة تبليني ب بنت تانيه !
قالها عاصم ب صرامه و ڠضب و هو قابض علي ذراع رحمه و أوقفها من على الأريكه ثم ألقاها بشده علي الفراش
_ ححاضر فهمت حاضر
قالتها رحمه ب خوف شديد
أسند عاصم يده أسفل ذقنه و حكها قائلا و هو يسلط نظره علي نقطة ما ب الفراغ
_ أموت و أعرف أختفيتي فين يا رحمه أنت و البنات !
في المزرعه ب الفيوم
وقف أدهم من علي فراشه و هو يشعر ب التعب و لكن قرر التوجه إلي الطابق السفلي و خرج للحديقه فوجد نور ترتدي سيلوبت جينز و كاب
على رأسها و ترسم ف أبتسم على هيئتها التى تبدو بها كالطفله ملحوظه أدهم هو شاب طويل مفتول العضلات صاحب بشره خمريه و عينان بنيه ضيقه حاده و شعر بني كثيف و يبلغ سبع و عشرون عاما و هو الابن الوحيد لمصطفي ثم أخرج هاتفه من جيب بنطاله و ثبت الكاميرا على نور و هو يبتسم و ألتقطت لها صوره
سمعت نور صوت ألتقاط صوره من الكاميرا ف نظرت للناحيه الأخري لتجد أدهم يقف ممسكا اهتفه و يثبته عليها ف وقفت ب ڠضب و توجهت ناحيته
وقفت نور قبالة أدهم و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله ب ضيق
_ أنت بتصور أيه إن شاء الله !
أبتسم أدهم و هو يعيد الهاتف إلي جيبه قائلا
_ أبدا و لا حاجه !
_ هات الموبيل ده و ريني كده هات
حاولت نور أن تأخذ الهاتف من أدهم و هو يبتسم و يبعده عنها حتي أسقطته أرضا و سقطت فوقه
ظل أدهم يضحك على ما تفعله نور بينما تعصبت هي كثيرا منه و ظلت تضربه ب كفها على صدره و همت تقف و تنفض عنها الأتربه العالقه ب ملابسها
بينما أستند هو ب مرفقيه على الأرضيه المزروعه و ظل يضحك حتي لمح تلك اللوحه التي كانت ترسمها هي ف وقف متسائلا
_ رسمك ده !
نظرت إليه نور ب سخريه و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله ب أستخفاف
_ لأ رسم أبويا !
نفخ أدهم ب ڠضب معلقا ب ضيق
_ بنت أنت ردي عدل سامعه !
فكت هي أنعقاد ذراعيها و وضعت أحداهما في منتصف خصرها قائله ب سخريه
_ لأ خوفتني بجد ما تيجي تضربني قلمين أحسن !
أدرك أدهم أنه لا مجال للتغلب على هذه الحمقاء ب الكلام و أغمض عيناه ل يسيطر علي غضبه و أخذ نفسا عميقا متمتما ب
_ يارب المفروض إنها بنت ناس بتجيب الكلام ده منين !
عقدت نور حاجبيها متسائله ب صوت مرتفع
_ بتقول أيه أنت سمعني كده !
فتح أدهم عيناه و نظر إليها ب أبتسامه سخيفه محاولا تغيير مجري الحديث قائلا و هو ينظر إلي اللوحه
_ لا بس رسمك جامد فعلا !
ضحكت نور و نتج عن ضحكتها أغلاق عينيها لا أراديا قائله ب فخر
_ أكيد طبعا مش رسمي
نظر أدهم إليها و هي تضحك و أرتسمت على ثغره أبتسامه عفويه لرؤيتها هكذا
أقتربت نور منه قائله ب هدوء و برائه و هي تشير بيدها إلي مكانا ام ب الحديقه
_ طيب ممكن تساعدني أشيل اللوحه و الحامل و أحطهم هناك كده
_ بس كده حاضر يا ستي
توجه أدهم ناحية الحامل و رفعه ب سهوله و وضعه في المكان الذي أشارت هي أليه
_ لا عال ده أحنا بقينا كويسين أوى ده أنا طلعت دكتوره شاطره أهو و ييجي مني !
قالتها نور وهي تضع يديها في منتصف خصرها و تبتسم
ألتف أدهم ناحيتها و هو عاقد حاجبيه متسائلا ب
_ أيه ده هو إنت دكتوره !
_ حيلك حيلك أنت ما بتصدق
قالتها نور وهي تحرك يديها أمام أدهم
_ أمال بتهزري يعنى !
_ اه في مانع ياعم أنا بدرس في فنون جميله وكم
_ بس بس خلاص إنت هترغي معايا و لا أيه
قالها أدهم و هو يحرك سبابته أمام وجه نور ل تصمت
_ ما أنت كنت كويس و بتضحك دلوقت أيه اللي حصل و بعدين تصدق أنك رخم و دمك تقيل و أنا غلطانه إنى أصلا ساعدتك !
قالتها نور ب ڠضب و هي ټضرب قدميها في الأرض ب عصبيه
_ بس بس يا فاشله
_ مين دي اللى فاشه !
_ لا وكمان عاميه هو فيه حد غيرك واقف هنا يا يا بتاعت فنون جميله
في هذه اللحظه و صلت زينا لتجد كلا من أدهم و نور بالحديقه فأبتسمت و توجهت ناحيتهم قائله
_ أذيك يا أدهم عامل أيه النهارده !
أبتسم أدهم قائلا
_ أنا الحمد لله تمام حضرتك مين !
_ أنا أبقي دكتوره زينا بنت الحاج علي الكبيره
أبتسم أدهم و مد يده ناحيتها ليصافحها قائلا لها
_ تشرفت ب معرفة حضرتك و شكرا على مساعدتك
أبتسمت زينا و نظرت إلي أدهم ب أعجاب قائله
_ على أيه ده واجبي طبعا
_ طيب عن أذنكوا أنا
تركهم أدهم و رحل و لكن و هو داخل تفاجئ ب حجاره صغيره ألقت عليه من الخلف ف ألمته كثيرا و نظر خلفه ليجد نور واقفه تضحك مكانها ف ڠضب ب شده و توجه للداخل
نادت نور ب صوت مرتفع وصل إلى أذنيه
_ ماشي يا أدهم ياعم المعقد !
نظرت زينا ناحية نور ب ڠضب قائله
_ عيب كده يا نور بلاش تصرفات العيال دي !
أشاحت نور بيدها و أتجهت لتجلس قائله
_ ياستي سيبك منه ده إنسان شكله كئيب أوي و مش بيحب الهزار فقولت أفرفشه أنا بطريقتي
نفخت زينا ب ضيق قائله
_ و النبي بلاش طريقتك دي لتطفشي الواد ده حتي شكله طيب خالص و زوء أوي و رومانسي جدا حاجه جميله كده شايفه الرجاله جاتنا نيله في حظنا الهباب
رفعت نور أحدى حاجبيها متمتمه ب خفوت
_ كل ده شافته فى المكتئب ده !
ثم تابعت ب صوت مسموع
_ سيبك من زفت يابنتي و الله معتز غلبان و بيحبك
_ بس و حياتك سيبك منه ده أنا و هو خناقات على طول
عقدت نور حاجبيها في تساؤل
_ ليه أيه اللي حصل بينكوا تاني !
_ أنا هحكيلك
بعد فتره وصل الحاج علي إلي المنزل ليجد نور جالسه برفقة زينا في الحديقه فتوجه ناحيتهم قائلا ب وجهه البشوش
_ أزيك يا نور أخبارك أيه يا زينا !
_ الحمد لله
قالتها نور ب ڠضب وهي تحرك أدوات الرسم خاصتها ب عصبيه بينما أبتسمت زينا قائله
_ الحمد لله بخير يا بابا
نظر الحاج علي ناحية نور ليسأل مستفهما
_ مالك يا بنتي في أيه !!
_ روح اسأل الكائن المعقد اللى جبته ده
قالتها نور قبل أن تتجه إلى داخل المنزل
نظر الحاج علي ناحية زينا مستفهما فضحكت زينا و رفعت كتفيها قائله
_ بنتك كالعاده مش طايقه حد و خناقات علي طول ف ماجتش على أدهم اللي هيفلت من جنانها !
_ أنت هتقوليلي يلا ربنا يهديها
_ يارب يا بابا المهم أنا جيت أطمن عليكوا و ماشيه دلوقت
_ ما تقعدي يا بنتي أتغدي معانا !
_ معلش يا بابا يوم تاني أبقي أجي أنا و معتز
_ طيب يا بنتي اللي يرحك
_ مع السلامه أنا
_ سلام يابنتي و
ربنا يسعدك
غادرت زينا بينما توجه الحاج علي صوب الغرفه المتواجد بها أدهم و طرق الباب طرقات خفيفه حتي سمع صوته يأذن له بالدخول ف دخل
_ ها عامل أيه دلوقت يابنى !!
قالها الحاج علي و هو يجلس علي المقعد المتواجد بجانب الفراش
_ الحمد لله
نظر له الحاج علي طويلا قبل أن يقول
_ يابني لو عايز تقولي علي حاجه مضايقاك قول أعتبرني زى والدك عينيك فيها حزن كبير أحكي و أعتبره في بير !!
حاول أدهم أن يخفي هذا و توتر قائلا لتغيير مجرى الحديث
_ لا أبدا يا حاج انا انا بس كنت عايز يعني
_ يابني قول من غير تردد
_ بستسمحك لو أقدر أفضل عندك هنا كمان يومين و هديك اللى أنت عايزه و متشكر جدا للى عملته معايا
نظر الحاج علي ب عتاب إلي أدهم قبل أن يقول
_ تديني اللى أنا عايزه !
عيب يابني اللى أنت بتقوله ده أعتبرني زي والدك و زي ما قولتلك لو عايز تقولي حاجه قول لأني حاسس إن جواك كلام كتير !
أحتضن أدهم الحاج على ب قوه حتي كادت أن ټخونه عبراته و تسقط و لكن قاوم سقوطها قائلا ب حزن دون وعى
_ ربنا يكتر من أمثالك يا حاج و صدقني أنت لا تقارن بوالدي حضرتك أنضف بكتير !
شعر به الحاج علي و لكنه أبتعد عنه دون أن يعلق علي جملته و وقف و جذب أدهم من ذراعه قائلا
_ أنا هسيبك تيجي و تحكيلي بنفسك لما تستريحلي لكن دلوقت تقوم بقي علشان نتغدي تلاقي العفريته الصغيره حضرت الأكل اه بالحق هى عملت معاك أيه !
_ هي رغايه أوي الصراحه هههههه
_ ههههه عارف عارف بس أعذرها يابني هى دى طبيعتها بتحب تتكلم كتير و فضولية جدا و ده بيسببلها مشاكل كتير علشان لسانها الطويل
قالها الحاج علي و هو يضحك
ضحك أدهم معلقا ب سخريه
_ أيوه طبعا ما أنا خدت بالى
نزل كلا من الحاج علي و أدهم للطابق السفلي لتناول الغداء
جلس الحاج علي على رأس الطاوله بينما جلست نور علي يمينه و أدهم علي يساره أمام نور
رفع أدهم وجهه و نظر إلى نور ف وجدها تأكل ب عصبيه ف علق ب سخريه ل يثير ڠضبها
_ براحه علي الطبق شويه بدل ما يتكسر !
نظرت له هى ب ڠضب شديد قائله
_ ما يتكسر هو طبقنا و لا طبقك ده أيه أصله ده يا معقد !
_ طيب يا رغايه
قالها أدهم ب ڠضب و هو يعاود النظر إلى طبقه
_ بس خلاص يا ولاد بلاش خناق أحنا بناكل برضو و الأكل ليه أحترامه
قالها الحاج علي بجديه ثم نظر إلى نور وتابع حديثه ب هدوء
_ قوليلي بقي يا نور هتنزلي تفتحي المحل أمتي !
_ ممكن من بكره إن شاء الله يا بابا
وجه الحاج علي حديثه إلى أدهم قائلا
_ على فكره يا ابنى نور عندها محل زهور وكمان بتعرض فيه لوحاتها لو حابب تنزل معاها تغير جو
تكلم أدهم معلقا بلا أهتمام و هو يتابع تناول طعامه
_ طيب كويس أهو أحسن برضو من القعده في البيت مع إنها حاجه تافهه بس تنفع برضو و بالنسبة لأني أغير جو بلاش أنا محتاج هدوء مش راديو شغال مش بيفصل
رفعت نور الملعقه لتلقيها علي أدهم قائله ب ڠضب
_ أنت عايز درس في ال
_ نور عيب كده
كانت هذه جملة الحاج علي التي قالها ب ڠضب و هو ينظر إلي نور و كانت نظراته كافيه أن تجعل نور تعيد المعلقه مكانها قائله ب ڠضب مكمون
_ أنا مش ھموت علشان تيجي معايا و علي فكره أنا بقيلي سنه و أتخرج و ده مشروعي و هو مش حاجه تاف
رفع أدهم يده أمام وجهها مقاطعا
_ انا ماسألتكيش عن مستقبلك العظيم !
أشتد الڠضب على نور ف لم تتمالك أعصابها و ضغطت ب قوه ب قدمها علي قدم أدهم أسفل الطاوله
_ آآآآه
صړخ بها أدهم و هو يتألم و يقف مكانه و ينظر إلى قدمه
صاح الحاج علي ب خضه
_ مالك يا بني حصلك أيه !
_ لا بس تلاقي الأكل سخن يا بابا و هو من طفاسته بياكل بسرعه
قالتها نور و هي تضحك وتعاود تناول طعامها
الحاج علي ب عتاب
_ عيب كده يا نور ما يصحش !
تملك الڠضب أدهم تركهم متجها لغرفته
في أحد البارات ب القاهره
كانت تجلس نهله برفقة مجموعه من الأصدقاء
_ ما تفكك يا نهلة من أدهم و تعالي معايا و أنا هظبتك ما أنا معجب برضو
قالها أحد الاصدقاء و هو جالس بجانب نهله و يضع يداه على كتفيها و يغمز لها
_ رامز فكك مني قولتلك أنا و أنت Just friends okay
قالتها نهله ب ڠضب و رحلت بعدها
أمسك رامز الكأس الموضوع أمامه و أرتشفه مرة واحده و ب ڠضب ضغط علي الكأس حتي تهشم بين يداه و أصيبت يداه ب الچروح و لكنه لم يعبأ بها ثم قال ب ڠضب مكتوم و هو يصر علي أسنانه ب صوت هامس
_ ماشي يا نهله مسيرك توقعي أنا هفضل وراكى لحد ما أكسر عيلة الشناوى و أذلها و بكده أكون خدت حقى منهم
كانت نور ب الحديقه تتحدث ب الهاتف مع صديقتها المقربه مها قائله
_ يا مها بقولك ده واحد كئيب بابا جابه لقحه عندنا ههههههه
_ ههههههه أنت فصلتينى ضحك يا نور و الله يخربيتك دا أنت بهدلتى الواد ههههه
_ أصل هو طالما قاعد عندنا يبقي يمشي على نظامى أنا لا بحب الكئابه و لا التعقيد و هفضل وراه لحد ما يبطل نكد على نفسه و علينا هههههه
_ يا بنتى أنت بتذلى الواد ب القعده معاكوا و لا أيه سيبيه براحته هو أكيد مش جنبك دلوقت صح !
_ لأ أهو ملقح فوق على طول فى الأوضه مش بيخرج اها صح أما أروح أغلس عليه شويه
_ نور سيبيه في حاله بدل ما يقول عليك رخمه و بارده
_ لأ طبعا أنا حره فى تصرفاتى يلا سلام أنا
أنهت نور المكالمه مع مها و توجهت إلى أعلى حيث الغرفه التى يمكث بها أدهم
كان في غرفته يتحرك ب عصبيه ذهابا و ايابا غاضب من تصرفات تلك العنيده و لكن مهلا فهو لديه ما يغضبه أكثر
ثم وضع كفيه علي وجهه ب عصبيه قائلا لنفسه
_ أنا طول عمري إنسان وحش و عملت حاجات غلط
و لسه بعمل و هفضل أعمل ناس كتير أتأذت بسببي أنا جبان جبان
أخرهم دينا اللى حبتنى بجد و أهلها قتلوها بسبب ندالتى و حقارتي غير ناس قټلتهم ب أيدى ده ده غير الزفت اللى بتاجر فيه !
بس بس أنا كده و هفضل كده أنا أصلا إنسان زباله و لايق عليا الدور ده أوي !
قطع تفكيره فتح الباب فجاءه و دخول نور ب مرحها المعتاد
_ أهلا يا عم المعقد مالك بتفكر في أيه و متعصب كده أنا لقيت نفسي زهقانه قولت أجي أغلس عليك شويه
نظر لها أدهم ب ڠضب و لم ينطق ب أي كلمه
_ أيه مسغرب أيوه جايه أغلس فيه مانع !
يا عم دا أنت من ساعة ما فوقت و أنا ماشوفتش أبتسامه وحيده علي وشك ده توحد ربنا !
قالتها نور ب ضحك و هى تتجه للفراش لتجلس عليه و تضع ساق فوق ساق
أشار أدهم ناحية الباب ب سبابته قائلا ب ڠضب
_ أطلعي برا الأوضه دلوقت حالا أحسنلك !
أنا العفاريت كلها بتتنطط قدامي !
_ لأ المفروض يعني إني أخاف منك و أجرى علي بره !
نفخ في ڠضب و وضع كفه علي وجهه و فركه ب عصبيه ثم ألتفت ناحيتها محاولا أدعاء البرود قائلا
_ طيب يا بنت الناس مش عيب إنك تدخلي عليا الأوضه من غير أستأذان أفرض نايم و لا بغير هدومي هيبقي منظرك أيه دلوقت !
_ عادي سيبك
قالتها نور بلا مبالاه و هي تحرك كتفيها ثم ألتفت ب جسدها و ظلت تعبث بالاشياء الموضوعه على الكومود بجانب الفراش
صاح أدهم ب ڠضب
_ و أنت عايزه أيه من أهلي دلوقت !!
_ آبدا زي ما قولتلك لقيت نفسي فاضيه ف حبيت أجي أغلس عليك شويه يا عم المعقد
قالتها نور وهى تقف و تتجه صوب الباب
و لكن قبل أن تصل وجدت يده القويه تحاصر خصرها و تجذبها ب قوه لتسقط علي الفراش ثم حاصرها ب يداه قائلا ب ڠضب مكنون
_ أنا عملت أي حاجه وحشه ممكن تتوقعيها أو ماتتوقعهاش و مش فارق معايا أعمل تاني و تالت أنت بدوري حوليا علشان أقربلك و أنا عارف أنت عايزه أيه أنت مش بتعملي كده علشان
لم يكمل جملته حتي شرع في ټمزيق البلوزه خاصتها و تقبيلها ب عڼف
ظلت نور تتلوي ب جسدها أسفله و تبكى ب شده و هي تبعد وجهها عنا و تترجاه قائله
_ أنا أسفه والله ماقصدش أضايقك سبني خلاص ماعدتش هضايقك تاني أبوس أيدك يا أدهم أبعد عني
توقف أدهم عن ما يفعله ونظر لها ب سخط قائلا ب ڠضب و هو يصر علي أسنانه
_ أصلا كلكم زباله و أنا اكتر واحد زباله فيكم عارفه أنا سبتك ليه !
أنا سبتك ب مزاجي لكن أنا لو عايز أعمل حاجه هعملها مش هخاف من حد بس صعبان عليا الراجل الغلبان أبوكى ما يستهلش ده
ثم تركها و خرج مسرعا من الغرفه مقرر العوده إلى القاهره
ظلت نور تبكي ب حسره و هى تلملم شتات نفسها قائله ب صوت غاضب و مكبوت
_ آه يا بن الكلب يا أدهم بقي تعمل فيا كده !
كانت هي غاضبه ب شده من تصرفات ذلك الھمجي المچنون ف هي ب طبيعتها تعشق المزاح و تتعامل مع الجميع بدون حواجز و هذا ما يدفعها للوقوع في المشاكل !
في اليوم التالي
وصل أدهم إلي القصر الخاص بهم و قابل نهله عند الباب
أحتضنته هي أدهم قائله ب غنج و دلال
_ أدهومتى حبيبي أخيرا جيت أنت وحشتني أوى
لم يعبأ أدهم بكلمة مما قالتها نهله له بل بكل جمود أزاح يداها و توجه لداخل للقصر
ظلت نهله مكانها بعد أن تركها أدهم و دخل قائله ب تعجب
_ ماله ده !
مش مهم المهم إنك هتكون ليا لوحدى يا أدهم
دخل إلى المكتب بدون استأذان و وقف أمام عمه و وضع كلتا يديه في جيبي بنطاله
وقف عاصم متآملا حالة أدهم ف صاح غاضبا
_ أيه اللى مبهدل وشك كده و كنت فين كل ده و
قاطعه أدهم ب جمود
_ أنا موافق
أنفرجت أسارير عاصم و تحرك ناحيته ليحتضنه ب قوه و ربت علي كتفه قائلا ب فرح
_ أيوه كده يا بطل هو ده أدهم ابن أخويا اللى أنا أعرفه
نظر له أدهم ب أحتقار قائلا في قرارة نفسه
_ أيوه هو ده أدهم الواطي من العجينه الو اللي زيكم !
جلس عاصم علي مقعد مكتبه قائلا ب جديه
_ السبت الجاي هتروح أنت و جاسر الميناء واحد تبعنا أحنا مظبطينه هيكون مستنيكوا هيظبطلكم كل حاجه و يسلمكم البضاعه و هتسلموه مية الف و هتطلعوا ب البضاعه علي الحناوي تسلموهاله و تستلموا عشره مليون منه و المره دى أنت ليك أرنب و جاسر ليه أرنب !
بعد أن أنتهي عاصم من شرح ما كلفهم به بدون أي كلمه صعد أدهم إلى غرفته و أغتسل و ظل ينظف يداه ب قوه و يبكى ب حسره و هو ينظر لهما قائلا ب أشمئزاز
_ ياريتني كنت عاجز علشان مااعملش الجرايم دي و آآذي الناس !
بعد مرور أسبوع
في مكتب عاصم ب قصر الشناوي
وضع عاصم سيجارته الفاخره في فمه و أمسك بيده بعض المال قائلا
_ برافو عليك يا أدهم أنت و جاسر ما يجيبوها إلا ولاد الشناوي خدوا يا ولاد
أخذ كلا من جاسر و أدهم المال من عاصم
تابع عاصم كلامه ب جديه
_ المهمه الجايه حاجه صغيره حتي فلوسها مش كتير بس لازم نعملها
قاطعه أدهم قائلا
_ مش كفايه لحد كده و لا أيه !
تجاهل عاصم جملة أدهم الاعتراضيه و تابع و هو ينفث دخان سيجارته
_ عماد صاحبي كان متفق مع مقاول علشان يبني ليه مجمع سكني بس طلب منه يخف أيده في المونه شويه و للأسف المقاول طلع عنده ضمير و رفض و معاه الورق اللى يثبت و بېهدد عماد بيه
أنتصب جاسر في وقفته قائلا ب جديه
_ و المطلوب !
_ تجيبوا الورق من مكتبه و ب المره لو لقيتوا الراجل أقتلوه أهو نريحه من الزمن الغدار ده لان أمثاله مالهمش مكان دلوقت !
ثم مد يده ب ورقه في أتجاه جاسر الذي تناولها منه متسائلا
_ أيه دى !
أستند عاصم ب ظهره علي خلفية المقعد و وضع سيجارته ب المطفاءه قائلا ب أبتسامه ماكره
_ دي ورقه فيها عنوان مكتب المقاول و لو ملقتوش الورق في مكتبه يبقي في فيلته عنوانها مكتوب عندك في الورقه موجوده في الفيوم !
في كلية فنون
جميله
جلست نور مع مها صديقتها تلك الفتاه القصيره إلى حد ما و جسد نحيف و بشره بيضاء و عيون بنيه داكنه و شعر اسود طويل
_ قوليلي يا نور بقي أعرف عمر إني بحبه أزاى !
قالتها مها بحزن
_ يابنتي أنت هبله أنت عايزه تروحي لواحد و تقوليله أنا بحبك !
تنهدت مها في حزن قائله ب هيام
_ طيب ما أنا بحبه فعلا يا نور لا أنا بعشقه و بمۏت فيه و كل حاجه مسموحه في الحړب و الحب !
ضړب نور كفا بكف معلقه ب
_ مجنونه و ربنا مجنونه صاحبتي مجنونه و أبصم بالعشره المهم قوليلي مين اللي عندنا دلوقتي !
وضعت مها يدها أسفل ذقنها و أغمضت عينيها و تنهدت ب هدوء قائله ب رومانسيه
_ القمر عندنا أحم أقصد المهندس عمر هيييح
وقفت نور و ألتقطت حقيبتها قائله ب سخريه لتمزحها
_ هييييح طيب قومي ياست العاشقه قومي بدل ما القمر اللي بتقولي عليه ده يطردنا أحنا الاتنين
دخلت كلا من نور و مها إلي القاعه و جلستا ب المدرج و بعد فترة قصيرة دخل شاب طويل جسده نحيفا قليلا ذو بشره بيضاء و شعر بني يميل للاصفر قليلا و عينان خضراء و لحيه خفيفه يرتدي حله زرقاء و لكن أسفلها بنطال من الجينز و نظارة نظر
عندما رأته مها فغرت فاها و نظرت له ب هيام قائله
_ الحقيني يا نور شايفه القمر أنا لولا هيقولوا عليا مجنونه و هيطلبولي مستشفي المجانين كنت روحت بوسته قدام الناس كلها
ضحكت نور علي طريقة صديقتها و ضړبتها ب خفه علي كتفها قائله ب مزاح
_ لا و أنت الصادقه دول هيطلبولك بوليس الادآب ههههههه
أدعت مها الحزن قائله ب عتاب مزيف
_ بقي كده يا نور هيطلبولى بوليس الأداب
ثم تابعت ب مزاح و لم تشعر ب صوتها الذي أرتفع لدرجه وصلت إلي مسامع عمر
_ و لا نسيتى يا نور اللى أدهم عملوا فيك ههههههههه
وضعت نور كفها على فمها ب حرج شديد و لم يكن حال مها أقل منها و هى تتلفت حولها لتجد الجميع محدقا بها فقد دوي صوتها ب كل ركن ب القاعه حتى أنتبه إليهم الجميع
ظل عمر يوزع نظره بين كلتاهما ثم رفع يده و أشار ناحية الباب قائلا ب جديه
_ أنتوا الأتنين برا
بدون أي كلما أنسحبت كلتاهما و هن يكتمن ضحكاتهن ب صعوبه و ما أن خرجن حتي أنخرتا ب الضحك على ما صار منذ قليل
أنتهي اليوم الدراسي و عادت نور للمنزل لتجده جالس ب مكتبه
أحتضنت والدها و قبلت يداه قائله
_ بابا حبيبي شكله مشغول أوى
_ هااا لا أبدا يا بنتي أنا بس بشيل شوية أوراق مهمه
_ طيب يا حبيبي أنا رايحه أحضر الغدا علشان نتغدى سوا
_ كويس يابنتي لان أختك زينا و جوزها معتز جايين يتغدوا معانا النهارده
_ ماشى با حبيبي أنا رايحه أجهز الاكل
تركت نور والدها و خرجت متوجهه للمطبخ
بينما جلس هو على مقعده الجلدي الخاص خلف مكتبه و مسح وجهه ب كلتا يداه ثم زفر في ضيق قائلا
_ يارب أسترها يارب !
في قصر الشناوي
_ حضرتك عايزنا في أيه !
قالها أدهم و هو يجلس علي تلك الأريكه الموضوعه في مكتب عاصم
أشعل عاصم تلك السېجاره التي بيده و نفث دخانها و هو يوزع نظراته بين أدهم و جاسر الجالسين أمامه قائلا ب هدوء
_ هتخلصوا علي المقاول النهارده مفيش وقت و تجيبوا منه الورق
نظر جاسر إلى أدهم ثم أعاد نظراته إلى والده مره آخرى متسآل
_ طيب هو فين دلوقت !
_ في فيلته في الفيوم و معاكوا العنوان تسافروا دلوقت و تنفذوا بليل
قالها عاصم و هو يجلس علي مكتبه
_ تمام يلا بينا يا أدهم
قالها جاسر و هو يخرج و لحقه أدهم
في فيلا الحاج علي بالفيوم
جلس الحاج علي على رأس الطاوله و على يمينه نور و على يساره زينا و بجانبها زوجها معتز
_ بابا أيه رأيك نروح كلنا الاجازه دى نقضي أسبوع في شرم أو الساحل !
قالتها نور ب أبتسامه و هى توزع نظراتها بين المتواجدين
نظرت زينا ل معتز و وضعت يدها علي يديه قائله ب أبتسامه
_ فكره حلوه أوي و لا أيه رأيك يا معتز !
_ روحي أنت يا حبيبتى أنا عندي شغل كتير و كمان مش هقدر أسيب المستشفي
قالها معتز بلا مبالاه و هو يضع بعض الطعام في فمه
نظرت زينا ل معتز ب ڠضب و وقفت فجأه و ضړبت علي الطاوله ب قوه هاتفه
_ يوووووه شغل شغل شغل و أنا فين من ده كله من ساعة ما أتجوزنا و أنت الشغل أهم حاجه في حياتك !
سقطت العبرات من مقلتي زينا و ركضت لأعلي
تبادل كلا من الحاج علي و نور النظرات بينما حاول معتز اللحاق بها و لكن أوقفه الحاج علي الذي أشار لنور لتلحق ب أختها
بينما جلس كلا من الحاج علي و معتز ب الصالون
_ يعني يرضيك يا عمي أسلوب زينا ده !
قالها معتز ب ڠضب
_ لا طبعا ما يرضنيش و لا حالك أنت مع مراتك ده يرضيني يابني فسح مراتك و خرجها حسسها بوجودك زينا بتحبك أوى
تنهد معتز قائلا ب هدوء
_ عارف إنها بتحبني و مستحملاني و أنا كمان بحبها و مقدرش أستغني عنها بس هي عارفه ظروف شغلي كده
وضع الحاج علي يده علي كتف معتز قائلا ب حكمه
_ و برضو يابني زوجتك ليها حق عليك زى شغلك بالظبط
_ حاضر حاضر يا عمي
قالها معتز ب إبتسامه
_ معتز أنت في مكانة ابني أوعدني لو حصلي حاجه تخلي بالك من زينا و من نور و أوعي تعرف نور بأي حاجه غير لما تيجي تتجوز
_ ربنا يديك طولة العمر يا حج بس هي نور لسه ماتعرفش لحد دلوقتي !
_ لا أنا عرفت زينا لما جات تتجوزك و كمان عرفتك قبل ما تتجوزها زينا معاها سلسلتها و سلسلة نور أنا قولتلها ماتدهلهاش غير لما تيجي تتجوز في حالة إن جرالي حاجه
_ ربنا يديك طولة العمر يا عمي ويخليك لينا أنا هطلع بقي أصالح مراتي
أبتسم الحاج علي قائلا ب هدوء
_ روح يابني ربنا يهدي سركم و يرزقكم بالذريه الصالحه
بالأعلي
ظلت زينا تبكي و حاولت نور أن تهدئها
_ أهدى يا زينا مش كده يا حبيبتى خلاص
قالتها نور و هي تحتضن زينا و تمسح علي ظهرها
_
مش كفاية إني مستحملاه و هو حارمني اني أكون أم !
_ متقوليش كده يا زينا حرام عليك ده ب أيد ربنا
_ ما هو لو بيحبني كان راح و أتعالج !
_ خلاص يا زينا أهدى طيب
قطع كلامهم طرقات علي الباب ثم فتح و دخل معتز للداخل
_ أنا أسف يا زينا يا حبيبتى أوعدك إننا هنسافر ياستى يلا بينا بقي علشان اتأخرنا
_ لا أنا مش همشي يا معتز
أغمض معتز عينيه و هو يحاول أن يكبح غضبه قائلا ب هدوء مزيف يشوبه الڠضب
_ طيب أنت عايزه أيه دلوقت يا زينا !
وقفت زينا و كفكفت عبراتها ب يديها قائله ب ڠضب
_ عايزاك تطلقني يا معتز
وقفت زينا و كفكفت عبراتها بيدها قائله ب ڠضب
_ طلقني يا معتز !
صدم معتز و نور مما قالته زينا
نظر هو إليها ب ڠضب قائلا و هو يحاول أن يصطنع البرود
_ أنا مش هحاسبك علي كلامك يا زينا لأن باين إن أعصابك تعبانه و من رأيي إنك تفضلي هنا كام يوم علشان أعصابك تهدي سلام
خرج معتز من الغرفه و أغلق الباب خلفه ب عڼف
ألتفتت نور إلي شقيقتها و تطلعت إليها ب شفقه قائله ب عدم رضا عن قرارها
_ ملكيش حق يا زينا معتز بيحبك و كلنا عارفين كده
ألقت زينا بجسدها علي الفراش و دفنت وجهها ب الوساده قائله ب بكاء مكتوم
_ و أنا مين يحس بيا يا نور معتز خلاص شالني من قموسه بصي لو سمحتي يا نور أنا عايزه أفضل لوحدي شويه
وقفت نور و نظرت إلي شقيقتها ب حزن شديد قائله قبل أن تتجه للخارج
_ طيب يا حبيبتي
ثم خرجت من الغرفه و أغلقت الباب خلفها تاركه شقيقتها تبكي حسرة !
توجهت إلي غرفتها و أغلقت الباب خلفها و ألقت بجسدها علي الفراش و ظلت تفكر و تبتسم محدثه نفسها
_ يا تري فينك يا مچنون دلوقت مش عارفه ليه حاسه إن وراك سر و سر كبير كمان ما أصلك ماقولتش على نفسك إنسان وحش كده من الفراغ لازم أعرف السر ده يا معقد ماشي يا أدهم أكيد هشوفك تاني !
فاقت نور من شرودها و أنتصبت جالسه علي الفراش و وضعت يدها على رأسها قائله و جحظت عيناها و هى تهتف ب صډمه
_ أنا مالي كده بتفكري فيه ليه يا غبيه لا لا لا يا نور فوقي لنفسك كده النظام ده ماينفعش أنا أتحسدت أيوه أتحسدت
ثم وضعت يديها على قدميها و تربعت على الفراش و ظلت تتلفت حولها و هي عاقده حاجبيها قائله
_ بس الصراحه الواد حلو و حاجه غريبه كده يووووه أنا ليه بيحصلي كده و عماله أفكر
ثم ضړبت على رأسها قائله
_ لا فوقي يا نور و صحصحي كده ماتنسيش هو كان ناوي على أذيه
ثم أمسكت خصلات شعرها المموج بعصبيه و نفخت في ضيق صاړخه
_ اووووف بس بقي
ظلت نور علي هذه الحاله الصراعيه الداخليه طوال الليل
الساعه الثالثه صباحا
أوقف جاسر السياره أمام فيلا الحاج علي
و من ثم نظر إلي أدهم الجالس ب جانبه قائلا ب جديه و هو يرتدي قفازين بيديه و يتناول بعض المعدات من المقعد الخلفي
_ أنزل يلا وصلنا خلينا نخلص المهمه دي بسرعه !
ظل أدهم يوزع نظراته على المكان حوله ب عدم تصديق ثم نظر إلي جاسر ب عدم فهم متسآلا
_ وصلنا فين أنت وقفت هنا ليه بالظبط !
نظر جاسر إلى أدهم في سخريه
_ سلامة الذاكره ياابن عمي ما هو ده العنوان اللي معاك في الورقه ده بيت المقاول
_ و المقاول ده أسمه أيه !
_ هتفرق معاك أوي اسمه علي عبد المجيد ياسيدي !
قالها جاسر و هو يضرب كفا بكف
صدم أدهم فور سماع الاسم قائلا في نفسه
_ مش ممكن أنا لا يمكن أعمل كده و آذي الراجل اللي ساعدني و قعدني في بيته لا يمكن !
أستيقظ أدهم من شروده على جملة جاسر
_هتفضل متنح كده كتير أنجز ورانا شغل !
كاد جاسر أن ينزل من السياره حتي أوقفته جملة أدهم
_ أنامش هعمل كده !
نزل جاسر من السياره سريعا و ألتف للجهه الآخري من السياره و فتح الباب ب عڼف و جذب أدهم خارجها ب قوه من ياقته و نهره
_ أنت عبيط و لا بتستعبط يا أدهم جاي تتوب هنا و في الوقت ده !
أزاح أدهم جاسر بعيدا عنه قائلا ب ڠضب
_ أنا قولت مش هعمل كده عبيط و لا مچنون بقي دي حاجه تخصني و أنا عمري ما هأذي الراجل اللي بسببه كان زماني مېت سلام يا ابن عمي !
لم ينتظر أدهم رد جاسر علي قراره و رحل
نظر جاسر إلي ناحية أدهم بعد أن رحل و بصق قائلا ب سخريه
_ في ستين داهيه واحد غبي و جبان !
أستطاع جاسر أن يتسلق سور الفيلا في خفه بعد أن تأكد من أرتدائه للقفزان و قناع علي وجهه
و وصل إلي المكتب و عثر علي مكان الخزانه ثم أخرج أداه صغيره و ظل يعبث بها في باب الخزنه حتي أستطاع أن يفتحها ب مهاره !
خرجت نور من غرفتها متوجهه إلي أسفل حيث المطبخ لتناول كوبا من الماء و عندما وصلت للأسفل و جدت الحاج علي
_ خير يا بابا يعني صاحي دلوقتي !
أبتسم الحاج علي وضحك ب هدوء ثم وضع يده علي كتفها قائلا
_ أنا صاحي يابنتي علشا صلاة الفجر أنت بقي أيه اللي مصحيكي دلوقت !
توترت نور و فركت كلتا يديها معا قائله
_ أبدا قلقت من التفكير و نزلت أشرب عن آذن حضرتك يا بابا و حرما مقدما
قالت نور جملتها الأخيره ب أبتسامه و هي متوجهه ناحية المطبخ
أتخذ الحاج علي القبله و فرش سجادة الصلاه و شرع في أقامة صلاته
ظل جاسر يعبث ب محتويات الخزنة حتي وصل إلي مبتغاه
ثم جذب ذلك الملف خارج الخزانه و لكنه لم ينتبه إلي تلك الورقه التي سقطت أرضا
و ما كاد أن يخرج من غرفة المكتب حتي سمع صوتا ب الصاله ف تراجع في حذر و نظر من خلف الباب ب خفيه حتي وقع بصره علي ذلك العجوز واقفا يؤدي فريضة الصلاه موليا أياه ظهره
ما كان عليه إلا تقدم في خطوات بطيئه و حذره ممسكا بيده عصا خشبيه ثقيله حتي أقترب من الحاج علي ف رفع عصاه لأعلي و بكل قوه أنزلها على رأس ذلك العجوز
الذي سقط أرضا ليترطم جسده ب الأرضيه الرخاميه و يحدث ضجيجا عاليا !
فجاءه خرجت نور من المطبخ علي صوت الأرتطام و ما أن رأت ذلك المچرم واقف ممسكا ب عصاه و الحاج علي ملقي علي الأرض حتي سقط الكوب الزجاجي من يدها علي الأرض و تهشم و شهقت هي عاليا ب صرخه مدويه واضعه يدها علي فمها !
ظل أدهم يسير بلا هدايه ب شوارع الفيوم حتي أذن الفجر فدخل المسجد و أدي صلاته و ظل يبكي و يتضرع إلي الله يطلب منه الهدايه ثم ذهب
ظل يكمل سيره حتى وجد نفسه أمام عقار قديم في أحد الحارات ف تنهد براحه و توجه للداخل
صعد أدهم ذلك السلم القديم الممتلئه درجاته ب الاتربه حتي وصل للطابق الثالث ف رفع يده و طرق علي الباب عدة طرقات خفيفه
فتح الشباك المتواجد ب الباب لتطل منه امرأه و ما أن رأت أدهم حتي أغلقت الشباك سريعا و فتحت الباب ليتوجه أدهم داخل الشقه
ما أن دخل هو حتي أحتضنته تلك المرأه ب قوه و زرفت العبرات من عيناها هاتفه ب شوق
_ وحشتني أوي يا أدهم لسه فاكر تيجيلي دلوقت !
ما أن دخل أدهم حتي أحتضنته تلك المرأه بقوه و زرفت العبرات من عيناها هاتفه
_ وحشتني أوي يا أدهم لسه فاكر تجيلي دلوقت !
أحتضن أدهم تلك المرأه ب قوه حتي سقطت عبراته التي شعرت بها هي قائلا ب صوت مكتوم
_ و أنتي كمان وحشتيني أوي يا خالتي أنا تعبان أوي يا خالتي
عفاف هى خالة أدهم و هي سيده في أوائل عقدها الخامس ممتلئة الجسد نسبيا ترتدي عباءه و حجاب يظهر مقدمة رأسها منه حيث تظهر بعض خصلات شعرها الأسود المختلطه بالبيضاء و قد تركه الزمن لها
و هي تسكن ب الفيوم مع ابنها الوحيد مكث أدهم معهم فتره بعد ۏفاة والدته عندما كان صغيرا فأهتمت به خالته كأنه ابنها
جلس أدهم علي تلك الأريكه الخشبيه و جلست بجانبه عفاف
ربتت هى علي كتفه في حنو حقيقي قائله ب نبره صافيه
_ أيه اللي تاعبك يابني !!
نظر إليها أدهم ب أعين دامعه و هو يصارع حتي لا تتساقط عبراته ثم وضع كفيه علي وجهه و فركه بهما و أبتسم قائلا ب مزاح محاولا تغيير مجري الموضوع
_ أمال الواد عمر فين أوعي تقولي لسه نايم !
نظرت عفاف لأدهم ب آسي فها هو يحاول أن يخبئ عليها أمرا ما فهزت رأسها في عدم رضا مجاوبه
_ آه لسه نايم في أوضته بقولك أيه يابني أدخل أنت أستريح في أوضتك شويه أوضتك لسه زي ماهي يا أدهم من ساعة ما كنت قاعد معانا
نظر إليها أدهم بحب و هم واقفا
_ لا أنام مين أنا هدخل أصحي الباشمهندس اللي نايم ده ماينفعش المعيد يتأخر عن طلابه برضو !
و بالفعل توجه أدهم إلي غرفة عمر
في فيلا الحاج علي
وصلت سيارات الأسعاف و الشرطه إلي الفيلا و جاء معتز أيضا
نقلت سيارة الأسعاف الحاج علي إلي المشفي بينما كانت زينا تقف تبكي و يساندها زوجها معتز أما نور فكانت مڼهارة بكاء
_ أهدي لو سمحتي يا أنسه نور و قولينا بعد ما شوفتيه أيه اللي حصل أرجوكي !
قالها الظابط موجها حديثه إلي نور بعد أن عاين مكان الچريمه و بدأ تحقيقه بأخذ أقوال نور
مسحت نور عبراتها قائله ب نبرة باكيه محاوله أستجماع الكلمات
_ هو هو كان واقف آآآ و ماسك العصايه و أول ما شافني آآ رماها بسرعه و جري أهئ أهئ
_ لو سمحتي ممكن تهدي طيب تقدري توصفي ملامحه !!
نظرت نور للشرطي بءأعين ممتلئه دموعا و حركت رأسها يمينا ويسارا للدلاله علي النفي هاتفه
_ لا لا هو آآآهو كان لابس قناع علي وشه !
زفر الشرطي في ضيق قائلا في يأس و هو يهم ب الخروج
_ طيب شكرا لحضرتك لما نوصل لجديد هنستدعيك عن أذنك
غادر رجال الشرطه من المنزل و توجه كلا من معتز و زينا و نور إلي المشفي
في شقة السيده عفاف
دخل أدهم إلي غرفة عمر ممسكا بيده زجاجة مياه و أقترب ب حذر ناحية ذلك الشاب ذو الشعر الأصفر المائل للبني الذي كان نائما عاري الصدر علي الفراش
رفع أدهم زجاجة المياه المثلجه ب حذر و فتحها و بسرعه سكبها فوق عمر
أنتفض عمر مذعورا غاضبا من نومه و هو يلعن ما حدث ثم تجول ب بصره حتي وقع نظره علي أدهم الجالس علي الأريكه مغشيا علي نفسه من الضحك
وقف عمر و تناول منشفه و بدأ في تجفيف جسده من الماء و تحولت قسمات وجهه من الڠضب إلي المرح بمجرد رؤية أدهم قائلا ب عتاب
_ أخس عليك يا أدهم مش هتبطل هزارك الرخم ده يابني
هز أدهم رأسه ب النفي محاولا السيطره على نوبة الضحك التي أصابته قائلا
_ ههههههه شكلك مسخره و أنت مخضوض ههههههههه مش قادر أمسك نفسي هههههههه ھموت من الضحك هههههههه
نظر عمر إلي أدهم ب ڠضب مصطنع و ألقي عليه المنشفه قائلا
_ هههههههه دمك تقيل على فكره مش حاجه مضحكه يعني و بعدين حد ييجي عند حد في الوقت ده يا بارد و كمان بتصحيني الساعه سته و نص ليه هروح أبيع لبن يعني !
ضحك أدهم علي دعابة ابن خالته قائلا ب ضحك
_ تصدق فكره هههههه سيبك أنت من جو أنك معيد في فنون و تعالي نبيع لبن سوا هههههه و بعدين أنا أجي براحتي أنا جاي بيتي هو أنا جاي عندك يا رخم هههههه!
أخرج عمر من خزانته الخاصه ملابسه و توجهه ناحية الباب قائلا ب مزاح
_ طيب يا خفيف أنا رايح أخد دش و خليك أنت في بيتك بس بقولك أيه أوعي تنام عايزك في حوار مهم
نظر إليه أدهم و ضيق عينيه متسآلا
_ حوار بنات و لا أيه !
ضحك عمر قائلا
_ آه بس موضوع جد خليك صاحي هرغي معاك
خرج عمر من الغرفه بينما أستلقي أدهم علي فراش عمر و وضع يداه أسفل رأسه و تنهد بهدوء و أغمض عينيه و أبتسامه تعلو ثغره و شرد في تلك المشاكسه ذات العيون البنيه الواسعه و الشعر المموج ثم تنهد في ضيق و أختفت البسمه من على وجهه قائلا ب حزن
_ كان لازم أعمل كده علشان أبعدها عني و أخليها تكرهني و ماتفكرش إنها تقرب مني و لو للحظه بس أنا لازم أتغير يمكن
أبتسم أدهم و هو ينظر الي سقف الغرفه قائلا ب هدوء
_ أنا خلاص هختار حياتي بنفسي
!
_ ماتختارها يا عم حد ماسكك هههههه !
قالها عمر ضاحكا و هو يضرب كف علي كف
نظر أدهم إليه ب ڠضب قائلا
_ هو أنت هنا من أمتي !
_ يوووه من ساعة الأبتسامات اللي بتبتسمها لسطح أوضتي ههههههه أتجننت يا ابن خالتي و لا أيه ههههههه
ألقي أدهم الوساده ناحية عمر صائحا
_ تصدك إنك رخم غور يلا من هنا
_ خلاص يا باشا سماح النوبه دي
قالها عمر ضاحكا و هو يرفع كلتا يداه ب أستسلام
ضحك أدهم علي مزاح عمر و ضړب بيده علي الفراش بجانبه
_ خلاص براءه تعالي هنا جنبي و أحكيلي عن البنت اللي بتحبها
جلس عمر بجانب أدهم و زفر ب هدوء قائلا ب جديه
_ هي طالبه عندي في أخر سنه ليها أنا بحبها و عايز أصارحها و الموضوع بالنسبالي جد
_ هو أنت لسه ما صارحتهاش !
_ لا بس ناوي أقولها النهارده و أخد معاد منها أقابل والدها
عقد أدهم حاجبيه متسآلا
_ هتتقدملها كده و خلاص و أيه عرفك انها محترمه !
ڠضب عمر ب شده قائلا
_ أدهم أنا ماسمحلكش الإنسانه دي محترمه بجد و الجامعه كلها بتحلف بأدبها و إلا ماكنتش فكرت في الجواز بيها !
ضحك أدهم قائلا ب مزاح محاولا تلطيف الجو الذي أصبح مشحونا ب الڠضب
_ خلاص خلاص إنت بتغيري يا بيضه هههههههه
_ تصدق إنك عايز ټضرب ههههههه
_ خلاص ياعم بنهزر و أنت حليوه كده بعيونك الخضر دول أموت و أعرف جايبهم منين أنا ھموت و أبقي أخضر زيك كده ههههههه
_ أدهم
_ طيب خلاص خلاص بس قولي أسمها أيه !
_ أسمها
و لكن قطع حديثهم طرقات علي الباب و دخول عفاف
_ تعالوا يا حبايبي أفطروا يلا
وقف كلا من أدهم و عمر متجهين للخارج
ب المشفي الخاص ب معتز
بعد مرور فتره طويله و الحاج علي بغرفة العمليات خرج الطبيب من الغرفه
ما أن رأت نور و زينا الطبيب خارج من غرفة العمليات حتي هرولوا ناحيته
وقفت زينا أمام الطبيب قائله ب خوف
_ ها يا دكتور محمد بابا أخباره أيه !
أنزع الطبيب محمد الكمامه من علي فمه و أنفه قائلا ب جديه
_ الحمد لله أوقفنا الڼزيف و نقلناه للعنايه المشدده لمده أربعه و عشرين ساعه لحد ما تتحسن حالته عن أذنكم
جلست نور علي الأريكه الخشبيه الموضوعه ب الممر و أغمضت عيناها لتنساب العبرات علي وجنتيها و هي تتمتم
_ الحمد لله
نظرت إليها زينا التي أغرورقت عيناها حينها أتي معتز
وضع معتز يده علي كتف زينا قائلا ب أبتسامه
_ أطمني يا حبيبتي بابا مش هيجراله حاجه
نظرت زينا إليه ب ڠضب و أزاحت يداه و تحركت لتجلس بجانب أختها
نظر معتز إلي زينا ب حزن و ألتف مغادرا !
نظرت نور ناحية أختها قائله بدموع
_ بابا هيبقي كويس مش كده !
احتضنت زينا أختها الصغيره قائله بحزن
_ اه يا حبيبتي هيبقي كويس
بعد مرور يومان
قرر أدهم الذهاب إلي فيلا الحاج علي للأطمئنان عليه و عندما وصل نادي على عيد البواب
أتي رجل يرتدي جلبيه و يبدو أنه قد تعدي منتصف العقد الرابع صائحا
_ آيه ده أدهم بيه أزي حاضرتك !
خلع أدهم نظارته الشمسيه قائلا
_ الله يسلمك ياعم عيد هو مفيش حد جوه ولا أيه
_ هو حضرتك مادردش باللي حوصل !
أبتلع أدهم لعابه في ريبه قائلا ب توجس
_أيه اللي حصل !
_ واحد أبن حرام نط على الفيلا من يومين علشان يسرجها و لما شاف البيه الكبير ضربه على راسه
صدم أدهم ف شكوكه قد تأكدت الآن قائلا في نفسه
_ مش ممكن يعني جاسر قدر إنه يعمل كده لوحده أنا كنت فاكر إنه لما يبقي لوحده مش هيقدر يعملها و يمشي !
نظر عيد البواب إلي أدهم الذي شرد قائلا
_ أيه يا بيه !
ألتفت أدهم إلي البواب
_ هاا آآ و لا حاجه هما فين دلوقت !
_ في مستشفي معتز بيه الخصوصي بس ست نور أجت جوه بتجيب لوازم ليهم !!
أبتسم أدهم و هم ب الدخول قائلا
_ طيب أنا داخل أشوفها و نروح سوا المستشفي
_ أتفضل يا أدهم بيه
أتجه أدهم للداخل و لكن كانت هناك أعين تراقبه !
دخل أدهم للفيلا و لم يجد نور ف توقع أنها ب غرفتها ف توجه ناحية المكتب و فتحه ليتفاجأ ب الخزانه مفتوحه ف أقترب منها لأغلاقها لكن لمح تلك الورقه الملقاه على الأرض فمال ب جسده و ألتقطها
كان أدهم على وشك فتح الورقه حتي ظهرت نور أمامه فجاءه قائله ب ڠضب
_ أنت بتعمل أيه هنا !
خبأ أدهم الورقه بسرعه في جيبه قائلا ب توتر
_ أبدا آآ أنا بس كنت اه كنت جاي أطمن عليكوا
أقتربت نور من أدهم و ضړبت على كتفه ب كفها قائله بسخريه واضحه
_ توشكر يا أخ بس أحنا مش في حاجه إن حد ييجي يطمن علينا
أغمض أدهم عينه في ضيق و زفر قائلا ب هدوء
_ نور لو سمحتي أنا
قاطعته نور قائله
_ لو سمحتي أيه !
أنا مش عارفه أنت أزاي ليك عين تيجي بعد اللي عملته !
_ يااارب طيب يا نور طيب المهم أنا جاي معاكي المستشفي
نظرت له نور ب أحتقار و لم تتفوه بكلمه و أولته ظهرها و همت بالمغادره و أبتسامه تعلو ثغرها متوعده في نفسها
_ إن ما كنت أربيك يا أدهم مبقاش أنا نور
ضړب أدهم كفا بكف و هم للحاق بنور
في مستشفي معتز الخاصه
وصل كلا من أدهم و نور إلي المشفي و لم يتحدثا طوال الطريق ليجدا زينا بأنتظارهم
ما أن رأت زينا أدهم حتي أبتسمت و توجهة ناحيته
وقف أدهم قبالة زينا قائلا ب جديه
_ أزي حضرتك يا دكتوره و الحاج أخباره أيه !
نظرت إليه نور و توجهت لتجلس على المقعد و ألتفت لتنظر للناحيه الأخري
تحدثت زينا ب هدوء
_ أنا تمام يا أدهم و بابا لسه محجوز و بكره هنعرف لما يفوق أنت أزيك و آآو يعني محدش شافك فجاءه كده
أبتسم هو قائلا
_ الحمد لله بخير أنا كان عندي شوية شغل حضرتك !
_ أدهم لو سمحت بلاش حضرتك و دكتوره دي أنا بقولك يا أدهم بس و بعدين أحنا قعدنا مع بعض حوالي أسبوع
وقفت نور قائله و هي تنظر إلي زينا و متجاهله وجود أدهم نهائيا
_ طيب أنا يا زينا هروح أطمن
علي المحل بتاعي و أجي علي طول سلام
وقف أدهم أمامها ليسد عليها الطريق قائلا ب صرامه
_ أستني أنا هوصلك
رفعت نور أحد حاجبيها و نظرت إلي أدهم ب سخط ثم ألتفت ناحية أختها قائله
_ سلام يا زينا
و أزاحت أدهم ب كلتا يديها قائله ب ضيق
_ و أنت طرقنا من هنا أوعي كده !
رفع أدهم أحد حاجبيه قائلا ب تعجب
_ طرقنا !
أموت و أعرف بتجيبي الكلام البيئه ده منين !
تحدث نور ب سخريه و هى تبعده عن طريقها قائله
_ لأ مۏت أحسن بجد دمك خفيف أوي أيه يابني الظرافه دي و أوعي كده
دفعت نور أدهم و غادرت
قبض أدهم يديه ب قوه و نظر ناحية زينا
نظرت زينا إليه قائله ب رجاء
_ معلش يا أدهم أستحمل طريقتها دي مجنونه
جلس أدهم علي المقعد و وضع قدما علي قدم و أستند ب رأسه للخلف قائلا بلا إكتراث
_ هي حره مجنونه علي نفسها !
جلست زينا بجانب أدهم قائله ب أبتسامه
_ شكرا ليك يا أدهم
أنتصب أدهم في جلسته قائلا
_ علي أيه أنا بعتبر الحاج علي في مقام والدي تماما و لازم أكون جانبه دلوقت
فركت زينا يديها في توتر قائله
_ لو كان لينا أخوات أولاد كانوا هيساعدونا
أبتسم أدهم قائلا
_ أعتبروني أخوكوا
تغيرت معالم وجه زينا للضيق قائله ب سخط
_ اه اه أخونا طبعا
وضع أدهم كفه على يدها قائلا
_ أنا هبقي جنبكوا ماتخفيش
أبتسمت زينا قائله
_ ربنا يخليك يا أدهم
خرجت نور من المشفي و غادرت مشيا علي الأقدام
كان جاسر جالس ب سيارته أمام المشفي و عندما لمح نور أبتسم و حك ذقنه قائلا
_ أتاريك لازق يا عم أدهم للراجل و ماينفعش أأذيه ماينفعش
علشان المزه اللي معاه دي أما نشوف بقي !
و حرك سيارته ليتبعها !
وصلت نور إلي محلها الخاص و لكن قبل أن تفتحه كادت أن تصدمها سياره ف ألتفت و هي تصيح ب ڠضب
_ أنت يا غبي ياللي سايق مش تفتح مش في بني أدميين ماشيين معاكوا علي الأرض !
نزل جاسر من سيارته و وقف قبالتها قائلا ب أستفزاز و هو يضع يديه في جيب بنطاله
_ يعني أنت لسانك طويل !
عقدت نور ذراعيها أمام صدرها هاتفه ب ڠضب
_ لساني طويل مع أمثالك اللي ماينفعش معاهم غير اللسان الطويل !
أستشاط جاسر ڠضبا ف أمسك ذراعها ب قوه و ضغط عليه قائلا ب ڠضب
_ بت إنت تتكلمي معايا عدل أنا خلقي ضيق و مش بستحمل الدلع ده !
جذبت نور ذراعها ب صعوبه من جاسر و لم تظهر بأنه قد آلمها رغم أنه كان يؤلمها بالفعل قائله ب سخريه
_ و أنت مين إن شاء الله علشان أدلع عليك أنا بتكلم جد يا بتاع أنت
رفع جاسر حاحبيه في سخريه قائلا
_ أنا يتقالي يا بتاع !
وضعت نور يدها في منتصف خصرها قائله
_ و الله بتاع خساره فيك هتكون مين يعني !
_ أنا جاسر الشناوي يا حلوه يعني المفروض جتتك تتنفض لما تسمعي أسمي !
أدعت نور الخۏف قائله ب سخريه
_ يا مااامي يامي تصدق خوفتني أمشي ياض من هنا مايغركش شكلي كده دا أنا تربية شوارع !
أبتسم جاسر ب سخريه قائلا
_ ما هو واضح !
آهاا ماتنسيش تسلميلي علي أدهم قوليله جاسر ابن عمك بيسلم عليك !
_ آهااا قول كده بقا و أنا أقول الرخامه و الغتاته و الډم التقيل دول جم منين كان لازم أعرف من الأول لوحدى إنك تقرب للي ما يتسمي !
أبتسم جاسر قائلا ب سخريه قبل أن يرحل
_ سلام يا بتاعت المشاكل !
في فيلا الشناوي
جلس عاصم علي مكتبه ثم وضع السېجاره التي بيده في المطفأه و أستند برأسه للخلف قائلا
_ يا تري و ديتي بناتي فين يا رحمه !
ثم شرد قليلا و هو يتذكر
دخل إلي أحدي الشقق هاتفا ب أبتسامه
_ أزيك يا حبيبتي
أحتضنت صفاء عاصم ب ذراعيها قائله ب دلال
_ أهلا يا حياتي
خلع عاصم جاكت بذلته و ألقاه علي الأريكه ثم ألقي بجسده علي الأريكه و شرع في نزع رابطة عنقه و ملامحه تدل علي الضيق
عقدت صفاء حاجبيها ثم أقتربت و جلست بجانب عاصم و وضعت يدها علي صدر عاصم قائله بدلال و هي تعبث ب أزرار قميصه
_ مالك يا حياتي شكلك مضايق !
زفر عاصم في ضيق ثم وضع ذراعه حول عنقها قائلا
_ رحمه حامل تاني و شكلها في بنت لأن كل ما أسألها و لد و لا بنت و شها يقلب و تقولي لسه ماعرفتش !
رفعت صفاء و جهها ناحية عاصم قائله
_ طيب و أيه يعني يا حبيبي ما أحنا معانا جاسر ربنا يخليهولنا أهو قرب يكمل اربع سنين !
أبعد عاصم صفاء عنه قائلا ب جديه
_ صفاء إنت مراتي في السر و محدش يعرف ده إنت ناسيه إنت كنت بتشتغلي فين الأول !
أدعت صفاء الحزن و أبتعدت عنه قائله
_ بقي كده يا عاصم بتعايرني إني كنت بشتغل في كباريه قبل ما أعرفك و أحبك و بعدين أنا من ساعة ما أتجوزتك و أنا مش بخرج من البيت !
أحتضن عاصم صفاء و هو يقول
_ مش قصدي يا حبيبتي إني أزعلك بجد بس إنت عارفه الناس كلها عارفه إن رحمه بنت الحسب و النسب مراتي و بس و ماينفعش أتجوز غيرها
ضړب عاصم يده ب عڼف علي المكتب قائلا و هو يصر علي أسنانه
_ خفيتي بناتي فين يا رحمه أنا لازم ألاقيهم !
في النادي بالقاهره
جلست نهله برفقة أصدقائها ب النادي
وقف رامز قائلا
_ ممكن يا نهله دقيقه !
رفعت نهله رأسها ناحية رامز و عقدت حاجبيها في تساؤل قائله
_ في أيه يا رامز !
_ تعالي معايا بس
ذهبت نهله برفقة رامز إلي مكان بعيد عن الأصدقاء
عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله
_ خير يا رامز عايز أيه !
أبتسم هو قائلا
_ إنت جميله أوي يا نهله
عقدت نهله حاجبيها قائله
_ لا يا راجل جايبني لحد هنا علشان تقولي كده !
سلام يا رامز
كادت نهله أن ترحل و لكن أسرع رامز ب الأمساك بها من ذراعها قائلا
_ نهله أنا بحبك إنت ليه مش حاسه بيا !
_ للمره المليون يا رامز بقولك أنا بحب أدهم فاااهم !
_ و أدهم سايبك و مش حاسس بيك
طيب أديني فرصه فرصه بس و أنا هسعدك بجد
عقدت نهله حاجبيها و معالم الحزن بدأت أن ترتسم على وجهها ثم فكرت للحظات و نظرت إلي رامز قائله قبل أن ترحل
_ Okay I Will Think Bye حاضر هفكر سلام
تركت نهله رامز و رحلت بينما و قف رامز و لمعت عيناه ب مكر قائلا
_ و أخيرا هتجيلي الفرصه اللي هاخد بيها حقي إن ماكنتش أخليك تبكى بدل الدموع ډم يا عاصم مبقاش أنا رامز
في مستشفي معتز
ظل أدهم جالس بجوار زينا ف أبتسمت هي قائله
_ أدهم هو أنت لم أختفيت فجاءه كده و مشيت روحت فين !
نفخ أدهم في ضيق مجيبا ب أقتضاب
_ روحت لعيلتي يا دكتوره زينا أكيد يعني أنا مش مقطوع من شجره !
_ اها طبعا أنا مااقصدش أنا بس
أبتسم أدهم أبتسامه صفراء قاطعا حديثها
_ حصل خير
_ طيب هو أنت
وقف أدهم قاطعا حديثها نهائيا هذه المره
_ طيب أنا لازم أعمل مكالمه مهمه عن أذنك
توجه أدهم خارج المشفي بينما ظلت زينا مكانها و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله ب ضيق
_ لازم أعمل مكالمه روح يا اخويا أعمل !
في محل نور
ظلت نور تضع بعض الزهور ب أماكنها المتخصصه ثم وقفت أمام الجدار و عدلت من وضعية تلك اللوحه الفنيه قائله ب أعجاب شديد
_ تسلم أيدك يا بت يا نور و ربنا إنت فنانه
رن هاتفها فجاءه معلنا عن أتصالا فأمسكته هاتفه
_ الو أيه يا مها
_ أيه أنت يا اختي فينك كده يعني بقالك يومين ماجيتيش الجامعه !
تنهدت نور ب هدوء قائله ب حزن
_ معلش بقي يا مها أصل حصلت ظروف كده
_ ظروف !
ظروف أيه دي يا بت !
_ نط علي الفيلا بتاعتنا حرامي و ضړب بابا على راسه و هو محجوز في المستشفي
_ يالهوي كل ده حصل و ماقولتيش !
_ معلش بقي يا مها كنا مشغولين أوي
_ عارفه يا حبيبتي عارفه ربنا معاكوا بس قوليلي عمو علي أخباره أيه دلوقت !
_ الحمد لله يا مها الدكاتره قالوا أحتمال يفوق النهارده و ربنا يستر بقي
_ إن شاء الله يا حبيبتي هيفوق و يبقي أحسن من الأول
_ يارب يا مها
_ المهم أنا هبقي أعدي عليك و أجبلك المحاضرات
_ تسلميلي يا مها
_ ماتقوليش كده يا نور أحنا أخوات يا حبيبتي قبل ما نبقي أصحاب
_ أكيد يا حبيبتي
_ أوكي مش هعطلك أكتر من كده أنا مع السلامه
_ سلام
أغلقت نور المكالمه مع صديقتها و تابعت عملها
في مستشفي معتز
وقف أدهم أمام المشفي و أخرج هاتفه من جيبه و عبث بعدة أرقام ثم وضعه على أذنه حتي جاءه الرد
_ نعم خير يا سي أدهم بتتصل ليه !
صړخ أدهم قائلا
_ أنت زباله و واطي أزاي تعمل كده يا جاسر
ضحك جاسر معلقا ب سخريه
_لا أسف يا حبيبي إني قومتك من على سجادة الصلاه أيه يا أدهم فوق يا بابا كده أنت زيك زيي ساااامعني
_ لا يا جاسر أنا مش زيك و هبقي أحسن منك بكتير
_ طيب بس أبقي أتغطي كويس و أنت نايم و أقف زي الشاطر كده قول لعمك الكلام ده أنا معاك إن البنت جامده يا أدهم بس مش لدرجة تخليك تسيب شغلك !
عقد أدهم حاجبيه متسائلا
_ بنت !
بنت مين دي قصدك على مين يا جاسر من غير لف و لا دوران !
_ بنت المقاول يا حبيبي فاكرني مش واخد بالي إنك لازقلهم اه نسيت أقولك هي بعتالك السلام ههههههههه سلام يا يا ابن عمي !
_ مالكش دعوه ب نور يا جا الو جاسر الو
أستشاط أدهم ڠضبا و ضغط ب قوه على الهاتف ثم توجه للداخل
في كلية الفنون الجميله
بعد أنتهاء المحاضره كادت مها أن تخرج حتي أوقفتها جملة المعيد
_ أنسه مها ممكن دقيقه لو سمحتي !
ألتفتت مها لتجده هو ب أبتسامته الجذابه و أناقته المعتاده ف أبتسمت و أتجهت ناحيته قائله ب رقه
_ أيوه يا بشمهندس عمر حضرتك عايزني في أيه !
فرك عمر يديه و تلفت حوله ثم تسآل ب هدوء
_ هي هي أنسه نور مش باينه ليه !
رفعت مها حاجبيها قائله
_ نور حضرتك نادتني علشان تسألني على نور !
_ اه هو مش حضرتك صاحبتها المقربه برضو !
أبتسمت مها قائله ب سخط
_ نور نور في المستشفي
_ أيه أيه الي حصلها !
لوت مها فمها في ضيق قائله ب أقتضاب
_ ماتخافش ماتخافش هي بخير باباها بعافيه شويه و محجوز في المستشفي
_ اه طيب ممكن تقوليلي فين علشان أروح اسأل !
أبتسمت مها ب سخريه قائله قبل أن ترحل و تتركه
_ لأ اللي عايز حاجه يعملها بنفسه مش حضرتك بتقولنا كده يا دكتور عن أذنك لأني اتأخرت !
لم تتنتظر مها رد عمر و ذهبت و تركته بينما ظل عمر ب مكانه قائلا ب تعجب
_ هي مالها دي !
في مستشفي معتز
توجه أدهم ناحية زينا و الڠضب يعلتيه و وقف أمامها متسائلا
_ محل نور فين !
وقفت زينا و عقدت حاجبيها متسآله
_ ليه هو هو حصل حا
قاطعها أدهم صارخا ب ڠضب
_ بقولك محل نور فين !
كادت زينا أن تجيب و لكن جاء الممرض فجاءه قائلا ب لهفه
_ دكتوره زينا الحاج علي فاق
نظر كلا من أدهم و زينا إلي بعضهم و توجها بسرعه ناحية الغرفه
في الغرفه
جلس كلا من أدهم و زينا على مقعدين بجانب الفراش المتواجد عليه الحاج علي
أبتسم الحاج علي ب ضعف قائلا
_ أدهم أزيك يابني كنت عارف إنك هترجع
أبتسم أدهم و وضع كفه فوق يد الحاج علي قائلا ب هدوء
_ أيوه يا حاج أنا رجعت و محتاجك جنبي في حاجات كتير لازم تعرفها !
أبتسم الحاج علي ثم نظر ناحية زينا قائلا
_ ازيك يا بنتي
أبتسمت زينا مجيبه ب
_ الحمد لله يا بابا حمد الله على سلامتك
_ أمال فين العفريته الصغيره أوعي تكون عملت مشاكل تاني
_ لا ماتخفش يا بابا هي راحت المحل بتاعها علشان تطمن عليه و هتيجي
أشار الحاج علي ناحية الباب قائلا ب هدوء
_ طيب روحي يابنتي أتصلي بيها عايز أشوفها و كمان سيبيني أنا و أدهم لوحدنا
عايز أنكلم معاه شويه
أبتسمت قائله قبل أن تخرج
_ حاضر يا بابا عن أذنكم !
خرجت زينا من الغرفه و ظل أدهم مع الحاج علي بمفردهم
نظر الحاج علي ناحية أدهم قائلا ب ضعف
_ ساعدني علشان أقعد يابني
وقف أدهم و ساعد الحاج علي علي الجلوس و أسند ظهره على خلفية السرير
سعل الحاج على قائلا ب ضعف
_ كنت عارف يا أدهم إنك راجع لما شوفتك لقيت في عنيك ۏجع و هم شايله لوحدك حاسك مكسور و ضعيف رغم إن اللي يشوفك يقول إنسان جبار ماشوفتش أبتسامه على وشك أبدا كح كح كح
وضع أدهم كفه على كتف الحاج علي قائلا
_ أستريح يا حاج مش لازم تتكلم و تتعب نفسك دلوقت
أزاح الحاج علي يد أدهم ب هدوء قائلا
_ لا أنا لازم أتكلم معاك علشان أستريح أنت زي ابني تماما قولي يابني أعتبرني والدك ماتتكسفش مني و أشكيلي همك و خفف عن نفسك يمكن أقدر أساعدك !
تجمعت العبرات ب مقلتي أدهم قائلا ب أسي
_ خاېف خاېف أحكيلك تتخلي عني كل اللي أقدر أقوله إني شخص ملوث معندهوش ضمير !
هز الحاج علي رأسه نافيا قائلا ب حكمه
_ لأ يابني أنت عندك ضمير لو ماكنش عندك ضمير ماكنتش الدموع اللي في عيونك دي ظهرت أنت جواك نضيف و دموعك أكبر دليل على ده !
أنفجر أدهم في البكاء و مال بجسده ناحية الحاج علي بينما وضع الحاج علي كفه على ظهر أدهم و ظل يمسح عليه قائلا ب هدوء
_ عيط يابني عيط و خرج اللي جواك و صدقني مهما قولت و حاكيتلي عمري ما هعاتبك لأن ساعات الظروف بترغمنا على حاجات ڠصب عننا
رفع أدهم وجهه ناحية الحاج علي قائلا بدموع
_ أنا هحكيلك على كل حاجه بس توعدني أنك تساعدني و توقف جنبي !
أبتسم الحاج علي و اومأ برأسه
شبك أدهم كلتا أصابع يديه و نظر لأسفل في خزي قائلا
_ أنا
في أحد الفنادق الشهيره ب الفيوم
جلس جاسر علي الفراش بعد أن أغلق المكالمه مع أدهم و أمسك هاتفه و ضغط على بعض الأزرار حتي جاءه الرد
_ الو أيوه يا جاسر طمني قافل تليفونك أنت و أدهم بقالكوا يومين ليه طمني جبت الورق و خلصتوا على الراجل !
وقف جاسر و توجه ناحية النافذه قائلا ب هدوء
_ معلش يا عاصم بيه أضطرينا أننا نقفلوا بس أطمن ب النسبه للورق ف أنا جبته و ابن أخوك دور الشرف لبسه من تاني !
_ يعني أيه و زفت فين دلوقت و الراجل خلصتوا عليه و لأ !
_ بقولك أنا اللي عملت كل حاجه لوحدي أدهم سابني و مشي و الراجل ضړبته و مامتش و محجوز في المستشفى !
_ جاسر الراجل ده لازم ېموت ب أي طريقه دي تبقي مصېبه لو مامتش و ب النسبه لأدهم ف أنا هاتصرف كويس معاه !
أنتهي جاسر من المكالمه مع والده و نظر من النافذه و أبتسامه ماكره أرتسمت على ثغره قائلا
_ ماشي يا أدهم أما نشوف حكايتك مع بنت الراجل ده و أهو لقيت حاجه جديده تسليني !
في مستشفي معتز
أتصلت زينا ب أختها و أخبرتها ب أن والدها قد استيقظ و ظلت منتظره ب الخارج و لكنها وجدت أن أدهم قد تأخر كثيرا ب الداخل و أتجهت ناحية الغرفه و أمسكت ب مقبض الباب و لكن قبل أن تفتحه سمعت صوت أدهم يتحدث ف تركت المقبض و أقتربت من الباب لتختلس السمع
ب الغرفه
_ يعني يابني أنت عملت كل ده سړقت و قټلت و تاجرت في الممنوع لأ و كمان ضيعت شرف واحده غلبانه حبتك و وثقت فيك و بسبب ندالتك أهلها قتلوها !
أغمض أدهم عينيه في ندم حقيقي و ظل يبكى ب حرقه قائلا ب آسي
_ قولتلك أنا شيطان أبوس أيدك تسامحني
_ يابني مش أنا اللي بسامح ربنا هو اللي بيسامح
أنسابت العبرات على وجنتيه قائلا ب حزن ممزوج ب الخزي
_ مكسوف مكسوف من ربنا أوي مش عارف لما أقف بين أيديه هقوله أيه أنا إنسان وحش يا حاج أنا كان لازم أموت
_ لا يابني ربنا غفورا رحيم و بيقبل التوبه ابدأ من جديد و أنا هساعدك مش لازم ترجع لأهلك دول تاني خليك معايا أنا معتبرك ابني خليك عكازي و سندي أنا متأكد إنك إنسان كويس أوي
نظر إليه أدهم قائلا بدموع
_ فكرك ربنا هيسامحني !
اومأ الحاج علي ب رأسه قائلا ب أبتسامه
_ ربنا غفور رحيم
_ و نعم بالله
أبتعدت زينا عن الباب و تراجعت للخلف و هي مصدومه تماما و وضعت كلتا يديها على فمها قائله ب عدم تصديق
_ يعني يعني أدهم عمل كل ده !
ثم فكرت لحظات و سرعان ما أعتلي ثغرها أبتسامه ماكره و هي تقول
_ مش مهم المهم أني عرفت الحقيقه و أنا عايزاه !
وصلت نور للمشي لتجد أختها جالسه على مقعد ب خارج الغرفه ف أتجهت ناحيتها ب سرعه قائله ب لهفه
_ زينا بابا فاق فعلا
وقفت زينا و وضعت كفها على كتف نور قائله ب أبتسامه
__اه يا حبيبتي فاق و هيبقي كويس
_ طيب طيب أنت قاعده بره ليه كده !
_ أصل أدهم جوه مع بابا و بيتكلموا سوا
ڠضبت نور و أتجهت ناحية الباب قائله
_ بيعمل أيه ده جوه أوعي يا زينا أنا هدخل
حاولت زينا منع نور من الدخول و لكن أستطاعت هى أن تفتح الباب و تدخل للغرفه
وقفت عند الباب عندما رأت أدهم يبدو على وجهه الشحوب و كأنه كان يبكي و عندما لمحها هو ألتفت بوجهه للناحيه الأخري ليخفي عيناه
عقد الحاج علي حاجبيه قائلا ب عتاب
_ بقي كده يا نور ده اللي علمتهولك مش المفروض تخبطي قبل ما تدخلي
أتجهت نور سريعا ناحية الحاج علي و أرتمت في حضنه قائله ب بكاء
_ الحمد لله يا بابا أنك قومت بالسلامه أنا بحبك أوي !
وقف أدهم قائلا
_ طيب عن أذنكم أنا علشان تقعدوا سوا
قاطعه الحاج علي قائلا ب هدوء
_ أدهم أقعد أنا ماطلبتش منك أنك تمشي أنا عايزكوا أنتوا التلاته قربي أنت كمان يا زينا تعالي يابنتي أقعدي واقفه ليه !
جلس كلا من أدهم و زينا علي مقعدين بينما جلست نور على الفراش بجانب والدها و هي تحتضنه
تنهد
الحاج علي قائلا ب هدوء
_ بصوا بقى من النهارده أنتوا التلاته ولادي
رفعت نور وجهها ب ڠضب ناحية والدها قائله ب أعتراض
_ أزاي ده يا بابا ده
_ ششش قولت أسمعوني أدهم زي أخوكوا من النهارده أنا واثق فيه أنا قعادي في المستشفي شكله هيطول أدهم هيفضل معاكوا هيقعد معاكوا في البيت هو راجل البيت في غيابي و أنت يا زينا تستأذني من معتز و ماتسبيش أختك لوحدها
توترت زينا و فركت يديها معا قائله
_ بابا أنا و معتز هنتطلق !
_ أيه ليه يا بنتي كده !
_ بابا ده قراري أنا و مفيش رجوع فيه أنا
وقفت نور ب ڠضب مقاطعه و تحدثت و هي تشير ناحية أدهم
_ بابا حضرتك عايز تجيب الكائن المړيض ده يقعد معانا في الفيلا و في غيابك كمان أذا كان في حضورك كان عايز
_ نور لأخر مره هسمحلك تتمادي معايا في الكلام بالشكل ده و أياك تغلطي في أدهم قولتلك من هنا و رايح هيبقي زيه زيكوا سامعه !
قاله الحاج علي مقاطعا أعتراض ابنته ب ڠضب بينما نظر إليها أدهم و أبتسامه تعتلي ثغره
نظرت إلي أدهم ب ڠضب قائله قبل أن تخرج ب عصبيه
_ و أنا مش موافقه على قرار حضرتك عن أذنكوا
خرجت نور ب سرعه و لم تنتظر رد أي أحد
أحرج الحاج علي كثيرا من طريقة ابنته فنظر ناحية أدهم قائلا
_ معلش يا أدهم يابني هي طريقتها كده ما أنت مجربها بقي
أبتسم قائلا
_ حصل خير طبعا يا حاج و أنا مش هقدر أفضل معاهم في البيت طالما هما مش عايزين كده
_ لا لا طبعا يا أدهم ماتقولش كده أنت تشرفنا طبعا أنت عارف طريقة أختي نور بس !
قالتها زينا ب أندفاع
أكتفي أدهم ب أبتسامه بسيطه بينما أشار الحاج علي ناحية الباب قائلا
_ روحي يابنتي ألحقي أختك دي مجنونه ممكن تتخانق في حد و هي مټعصبه و فهميها و ربنا يكملك بعقلك يا زينا
أبتسمت زينا و هزت رأسها ب الموافقه و خرجت من الغرفه لتبحث عن نور
نظر أدهم ناحية الحاج علي قائلا ب هدوء
_ ماكنش فيه داعي قرار حضرتك ده ماعجبش نور
_ ماتقولش كده يابني أنا عارف نور مجنونه بس أنا خاېف اللي حصل يتكرر و حد يهجم علي الفيلا تاني و متأكده أنك الوحيد اللي تقدر تحميهم
_ وضع أدهم كف يده علي يد الحاج علي قائلا ب أبتسامه
_ ربنا يقدرني و أكون قد الثقه دى و إن شاء الله مش هاخلي حد يفكر يقرب منهم بس
أبتسم الحاج علي ب هدوء قائلا
_ عارف ده و متأكده منه كمان و عايز منك خدمه صغيره !
_أتفضل طبعا
_ عايزك تروح الفيلا و تشوف ملفات مهمه هقولك عليه لو ملقتهمش هبقي عرفت مين اللي عمل كده !
أزدرد أدهم لعابه ب صعوبه بالغه قائلا ب توتر
_ ح حاضر آآ هروح !
ظلت زينا تبحث عن أختها نور ب المشفي حتي وجدتها جالسه علي مقعد ب الحديقه و يبدو عليها الڠضب ف أتجهت ناحيتها قائله ب عصبيه
_ عيب أوي اللي عملتيه من أدهم ده يا نور !
نظرت إليها نور ة ورفعت حاجبها ب تعجب فائله ب برود
_ و مالك بتدافعي عنه أوي كده ليه اللي يشوف كده يقول إنه من بقية أهلك
توترت زينا و حلست علي مقعد بجانبها و ظلت تفرك كلتا يديها معا قائله ب توتر ملحوظ
_ أصل آآأصل فيها أيه يا نور الواد غلبان و ماشفناش منه حاجه وحشه و أول ما عرف اللي حصل جه جري بسرعه و أنت تقولي مش عارفه أيه عيب يا ماما طريقتك دي
وقفت نور و وضعت كلتا يديها في جيبي الجاكت الخاص بها قائله ب هدوء
__أوكي ينورنا يا حبيبتي طالما أنتوا عايزين كده أنا رايحه أتمشي شويه !
لم تنتظر نور رد زينا و ذهبت
خرج أدهم من المشفي ليتفاجأ بوجود جاسر بسيارته أمام المشفي ف توجه ناحية السياره و الڠضب يعتليه و بقوه فتح باب السياره و جذب جاسر من داخلها و أمسكه من ياقته قائلا ب عصبيه
_ مش هسمحلك يا جاسر تقرب لحد فيهم سااااامعني
أبعد جاسر يدي أدهم عنه ب برود و ضحك ب سخريه قائلا
_ أبعدني لو تقدر !
_ جاسر أنا عارف غرضك كويس أبعد عن نور هي مش أستايلك و مش حلوه للدرجه علشان تعجبك !
أبتسم جاسر ب خبث قائلا
_ بس عجباك أنت يبقي دخلت دماغي و علي فكره أسمها رائع نور ياااه شايف حلاوة الأسم نور
قبض أدهم علي جاسر من ياقته ب قوه أكبر قائلا و هو يصر علي أسنانه
_ أنت غبي أفهم بقي نور مش في دماغي أصلا و سيبها في حالها هي ماتستاهلش إنك
وضع جاسر يدييه علي قبضة أدهم قائلا ببرود
_ طيب كويس أنها ماتخصكش بس تخصني أنا !
كاد أدهم أن يلكم جاسر حتي أوقفه صوت نور مقاطعا حديثه
_ أدهم أنت بتعمل أيه !
أبتعد أدهم ب سرعه عن جاسر عندما لمح نور و وقف بجانبه بينما أبتسم جاسر
أقتربت هى من الأثنين و وزعت نظراتها بينهم ثم عقدت حاجبيها قائله ب عدم فهم هاتفه
_ علي أساس أنكوا قرايب بتتخانقوا ليه !
مد جاسر يده تجاه نور قائلا ب أبتسامه واسعه
_ أزيك يا نور
نظرت نور إلي يد جاسر ثم نظرت إلي أدهم قائله ب ڠضب
_ مش مهم أسلم ما أنا لسه شايفاك و حضرتك يا أستاذ أدهم ياريت تراجع نفسك كويس علي الكلام اللي قاله بابا و تعرف إن وجودك غير مرغوب فيه !
رحلت نور بينما نظر جاسر ناحية أدهم قائلا ب سخريه
_ لا البنت شخصية جامده و أنت الظاهر غير مرحب بيه وسطهم يبقي تفكك مني و تسيبلي أنا الطلعه دي سلام يا ابن عمي !
رحل جاسر بينما ظل أدهم في مكانه و الڠضب يعتليه
جلست نور علي مقعد ب مفردها و ظلت تفكر و تحدث نفسها
_ هو أيه اللي بين أدهم و اللي أسمه جاسر ده أدهم كان علي لحظه و يضربه و أنت مالك يا نور مايولعوا سوا
قطع شرود نور مجئ صديقتها المقربه مها و أحتضنتها قائله
_ أزيك يا نور يا حبيبتي و أخبار عمو علي أيه !
أبتسمت نور ب هدوء قائله
_
بابا الحمد لله فاق
جلست الفتاتان علي المقعد الخشبي و نظرت مها إلي صديقتها متسآله
_ نور حبيبتي في حاجه حصلت حاساكي متغيره !
أبتسمت نور قائله ب أرهاق
_ مش عارفه بس أدهم من ساعة ما ظهر في حياتنا فجاءه فجاءه كده و هى أتقلبت !
عقدت مها حاجبيها متسآله
_ أتقلبت أتقلبت أزاى يعنى يا نور مش فاهمه !
ألتفت نور ناحية صديقتها و تطلعت إلي عينيها و هي ممسكه ب كفها قائله ب أبتسامه
_ هحكيلك
كان جاسر ب سيارته ف أعلن هاتفه عن أتصالا و تناوله و هو يضغط علي زر الرد و تكلم في السماعات الموضوعه ب أذنيه قائلا
_ الو أيوه يا عاصم بيه أنا راجع القاهره دلوقت لما أوصل هحكيلك كل حاجه مع السلامه !
ثم أغلق المكالمه و نظر تجاه الطريق أمامه و أبتسم ب خبث قائلا
_ أما نشوف يا أدهم لما عاصم يعرف حكايتك هيكون رد فعله أيه !
ب المشفي
سردت نور كل ما حدث بخصوص موضوع أدهم و ما أن أنتهت حتى شهقت مها و وضعت يدها علي فمها قائله ب عدم تصديق
_ يعني عمو علي هيخليه معاكوا بعد ما حاول يعتدي عليك
_ ماكنش هيعملها يا مها متأكده أدهم وراه لغز و لغز كبير أوي كمان و أنا لازم أعرفه
_ نور أبعدي عن الجدع ده يا حبيبتي ده باين إن وراه مشاكل كبيره و خصوصا بعد ماقولتي علي موضوع اللى أسمه جاسر ده !
_ لأ يا مها طالما هيقعد معانا يبقي لازم أعرف أيه حكايه
عقدت مها حاجبيها متسآله
_ أنت ليه شاغله تفكيرك ب الجدع ده يا جبيبتي
ثم جحظت عيناها قائله ب صډمه
_ نور أوعي تكوني !
ظلت نور صامته و أبتسمت فجاءه قائله
_
لمح أدهم نور جالسه ب الحديقه ب رفقة أحدي صديقاتها ف هم ب التوجه إليهم و لكنه توقف فجاءه عندما سمع نور تقول
_ و الله شكلي كده يا مها إني فعلا حبيت المعقد اللي أسمه أدهم ده !
كانت هذه الجمله كافيه لتجعل أدهم يصدم و لكن سرعان ما تغيرت معالم الصدمه إلي أبتسامه و فرحه كبيره و تراجع ليصعد إلي أعلي مرة آخري
صعد أدهم إلي أعلي و أبتسامه واسعه تزين ثغره ثم جلس علي أحد المقاعد البلاستيكية ب الطرقه و عقد ذراعيه أمام صدره و أراح ظهره للخلف و أغمض عينيه ليفكر بتلك التي لم يعلم ماذا فعلت به و دون أن يشعر أرغمته علي التفكير بها و الأبتسام لتذكر أفعالها
ب الحديقه
نظرت مها إلي نور ب عدم تصديق قائله
_ نور أنت مجنونه يا حبيبتي الواد باين عليه أنه مش سهل ده آآ ده أنت بتقولي كان هيعتدي عليك و أنت جايه تقوليلي مش عارفه أيه و بحبه !
أبتسمت نور قائله
_ مش ده كلامك يا مها أن اللي بيحب مش بيختار اللي حبه ڠصب عننا و أن الواحد لم يعشق مش بيتحاسب علي أفعاله !
_ اه قولت كده بس مش معني كلامي أنك تشوفي واحد ماتعرفيش عنه حاجه و تحبيه ده جنان رسمي
أعتلي ثغر نور أبتسامه عريضه قائله بلا تردد
_ و الجنان حاجه مش جديده عليا !
ضړبت مها كفا ب كف هاتفه
_ ربنا يشفيكي يا صاحبتي عليه العوض و منه العوض في عقلك
ألتفت نور بسرعه لتكون في مواجهة مها متسآله
_ عمر عملتي أيه في موضوع عمر !
تبدلت ملامح مها للضيق قائله ب حزن
_ الظاهر إني مش في دماغه خالص و باين إن عمر معجب ب واحده تانيه و بيسأل عليها
عقدت نور حاجبيها قائله
_ نعم و مين دي بقي دا أنا أروح أقتلها !
أبتسمت مها أبتسامه مكسوره قائله ب أستخفاف
_ سيبك منها إنت ماتعرفيهاش و هي أصلا مش بتحبه
_ طيب ما أنت عارفاها أهو مين بقي يمكن أعرفها
_ لأ مش هتعرفيها و قفلي علي الموضوع ده
في المساء
وصل جاسر إلي القصر و صف سيارته ب الجراج الخاص ب القصر و نزل من سيارته و توجه للداخل
في نفس التوقيت كانت تتسحب نهله للخروج من القصر و تسير بظهرها و هي تتابع بعيناها حتي لا يلمحها أحد و لكن سرعان ما أرتطمت ب أحد يقف خلفها ف ألتفت بسرعه و هي تشهق عاليا لتجده جاسر هو من يقف و ينظر إليها ب ڠضب
وضعت نهله يدها علي صدرها و حاولت أن تلتقط أنفاسها قائله ب أرتجاف
_ منك لله يا جاسر خضيتني يا أخي
ظل جاسر واقف ب ثبات و من ثم نظر إليها قائلا
_ بتتسحبي زي الحراميه كده ليه و رايحه فين في الوقت ده !
أزدردت هى لعابها ب صعوبه و حاولت أن تبدو ثابته و هي تجاوبه
_ أنا آآ أنا اه خارجه مع صحباتي
_ أبوكي يعرف !
_ ها اه اه طبعا أمال هخرج من وراه أنا قولت لمامي و هي قالت هتقول لدادي
أقترب جاسر من أخته نهله و قبض علي ذراعها بقوه و سار بها للداخل
ظلت تتلوي بجسدها محاولة تخليص نفسها من قبضة جاسر صائحه
_ سيبني يا جاسر اااه سيب دراعي
ظل جاسر ممسكا بذراع أخته حتي دخل إلي القصر و صوت صياحها يعلو حتي تجمع من يقطن بالقصر علي صوت صړاخها
خرج عاصم و زوجته صفاء و نظر إلي كلا من جاسر و نهله قائلا ب صرامه
_ في أيه يا جاسر مالك ماسك أختك بالشكل ده !
ألقي جاسر نهله بعيدا حتي كادت أن تسقط أرضا قائلا ب ڠضب
_ الهانم كانت بتتسحب علشان تخرج من الفيلا و بتقول إن حضرتك عارف !
نزل عاصم ب ثبات علي الدرج و هو يحدق ب أبنته نهله قائلا
_ صحيح اللي بيقوله أخوكي ده
نظرت إليه نهله بعيون دامعه و لم تجيب ف أعاد حديثه صارخا ب ڠضب
_ أنطقي !
أرتعدت نهله في مكانها و نظرت ناحية والدتها قائله بدموع
_ أنا آآ أنا قولت لمامي
نظر عاصم ناحية صفاء متسائلا
_ نهله استأذنت منك يا صفاء !
نظرت صفاء إلي ابنتها في توجس و فركت يديها معا قائله ب توتر
_ اه آآ اه فعلا نهله استأذنتني و أنا نسيت أقولك !
ألتفت عاصم ناحية نهله صائحا ب ڠضب
_ غوري علي أوضتك حالا مفيش خروج يلااااا
هرولت نهله إلي غرفتها و لحقتها والدتها
بينما أقترب عاصم من ابنه قائلا ب ثبات
_ و أنت تعالي معايا علي المكتب
ب
المشفي
ظل أدهم جالس ب مكانه شارد بتفكيره حتي وجد أحدهم يضع كفه علي كتفه ف أنتفض مكانه قائلا
_ نور !
عقدت زينا حاجبيها و من ثم قالت ب ضيق ملحوظ
_ لأ أنا زينا يا أدهم
ثم جلست بجانبه و هي تضيف
_ شكلك كنت بتفكر و مستني نور !
و ضع أدهم كفيه علي وجهه و فركه ب توتر ثم أنتصب في جلسته قائلا
_ أبدا كل الحكايه أنى متعود علي الحركات المجنونه دي من نور ف توقعت إنها تكون هي
حركت زينا رأسها ب الموافقه و من ثم وقفت قائله
_ طيب أنا بقول يلا نمشي لأن الوقت اتأخر
وقف أدهم و هو يقول ب هدوء
_ طيب أنا هروح أطمن علي الحاج علي قبل ما نمشي
أسرعت زينا ب أمساك أدهم من ذراعه قائله
_ لأ مفيش داعي يا أدهم
ألتفت أدهم ناحيتها و عقد حاجبيه متسائلا
_ ليه أنا هطمن عليه !
أبتسمت قائله ب هدوء
_ أنا لسه خارجه من عند بابا هو نام أنا بقول نسيبه يستريح و نروح أحنا
هز أدهم رأسه موافقا ثم تسآل
_ طيب نور فين !
نفخت زينا في ضيق قائله
_ أدهم يلا بينا نور ب الجنينه تحت هناخدها معانا و أحنا ماشيين يلا
_ ياااه هي لسه في الجنينه لحد دلوقت !
أبتسمت زينا ب سخريه قائله ب أستخفاف
_ اه لسه تحت لأنها لسه مش موافقه علي أمر وجودك معانا لأنها مش طيقاك !
حدق أدهم في زينا بنظرات مشتعله و لم ينطق بكلمه واحده فقط سار متجها لأسفل
ب الحديقه
ظلت نور جالسه بمفردها بعد أن رحلت صديقتها و تركتها و لكنها لمحت زينا و أدهم قادمين في أتجاهها ف أبتسمت و لكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدا راسمه علي وجهها علامات الأنزعاج
أقترب كلا من أدهم و زينا من نور فتحدثت زينا ب هدوء قائله
_ مش يلا بينا يا نور اتأخرنا أوي
نظرت نور ناحية أدهم و وقفت و هي تضع يديها في جيوب الجاكت الخاص بها و سارت أمامهم
فتحت زينا سيارتها و ركبت نور بسرعه ب الخلف بينما جلست زينا علي مقعد السائق و أحتل أدهم المقعد المجاور لها و أنطلقوا عائدين
ظل أدهم طيلة الطريق يتطلع إلي نور من خلال
المرآه و كذلك هي لاحظت نظراته ف تتجه بوجهها بعيدا و تبتسم حتي لا يلاحظها أدهم
القاهره
في قصر الشناوي
جلس جاسر علي مقعد قبالة المكتب بينما جلس عاصم علي مقعده الجلدي الضخم خلف مكتبه و أشعل سيجارته الفاخره قائلا
_ قولتلي بقي إن أدهم عجبته القاعده في الفيوم !
أبتسم جاسر ب خبث قائلا
_ أيوه و السبب اللي خلاه مايساعدنيش في المهمه اللي فاتت لأنه بيحب بنت الراجل المقاول
وقف عاصم ب ڠضب و ضړب ب قبضته علي المكتب الزجاجي قائلا و هو يصر علي أسنانه
_ دا أنا أنسفه هو و هي أدهم لا يمكن يتجوز حد غير بنتي بنتي وبس !
رفع وجهه تجاه والده قائلا ب تفهم
_ أكيييد يا عاصم باشا و أوعدك إن ده هو اللي هيحصل و سيبلي أنا الوضوع ده
نفث عاصم دخان سيجارته في الهواء قائلا ب ڠضب مكبوت
_ أنا متأكد و واثق فيك يا جاسر المهم قولي عملت أيه في الراجل المقاول اللي أسمه علي ده !
أخرج جاسر بعض الملفات التي كانت بحوزته و وضعها علي المكتب قائلا ب أبتسامة نصر
_ الملفات أهي يا باشا أنت تؤمر و أنا مفيش حاجه تصعب عليا !
عبث عاصم ب الملفات الموجوده علي المكتب و أبتسم قائلا
_ عفارم عليك يا جاسر
ثم جلس علي مكتبه متابعا
_ ها خلصت علي الراجل !
أزدرد جاسر لعابه ب صعوبه و نظر إلي والده في توجس قائلا
_ أنا آآ أنا ضړبته و دخل المستشفي
رفع عاصم حاجبه قائلا ب ڠضب
_ أنا هاخد الكلام منك ب القطاره !
سؤالي واضح الراجل ماټ !
_ لأ فلت منها و صحي
وقف عاصم پغضب و أتجه ناحية ابنه و أمسكه من ياقته صائحا به
_ يعني أيه فلت منها مش عايز أسمع الكلمه دي الراجل ده لازم ېموت و في أقل من أسبوع كمان سااااااامعني !
هز جاسر رأسه موافقا قائلا ب خضوع
_ حا آآ حاضر حاضر
أزاح عاصم جاسر ليرتطم ب الكرسي قائلا ب هدوء غريب
_ أيوه كده في أقل من أسبوع يجيلي خبره
وقف جاسر و عدل ملابسه قائلا قبل أن يهرول للخارج
_ في أقل من أسبوع هيوصلك خبره عن أذنك !
خرج جاسر من الغرفه سريعا بينما جلس عاصم علي مقعد مكتبه قائلا ب ڠضب مكتوم
_ أخلص اللي في أيدي و أفضالك يا أدهم !
وصلت زينا بسيارتها إلي الفيلا و نزل ثلاثتهم من السياره و توجهوا للداخل
بمجرد أن دخلت نور نظرت ناحية أدهم و زينا قائله
_ أنا طالعه أوضتي عايزه أستريح
نظرت زينا إليها قائله بهدوء
_ لا يا نور غيري هدومك و أنزلي أحنا لسه هنتعشي
أشاحت نور بوجها بعيدا ثم سارت علي الدرج قائلا بلا أهتمام
_ لا مليش نفس كلوا أنتوا
و صعدت بينما نظرت زينا إلي أدهم قائله
_ طيب يا أدهم خمس دقايق و الأكل يكون جاهز
أوقفها أدهم قبل أن ترحل قائلا
_ مفيش داعي أنا مليش نفس أنا هطلع أستريح في الأوضه اللي كنت بنام فيها تصبحي علي خير
لوت زينا فمها في أنزعاج قائله
_ و أنت من أهل الخير يا أدهم
و بالفعل توجه أدهم إلي الغرفه المقيم بها بينما توجهت زينا نحو المطبخ و حضرت بعض الأكلات الخفيفه و أتجهت نحو غرفتها
ظلت نور بغرفتها طوال الليل حتي جاءت الساعه الواحده صباحا و ظلت تتحرك بالغرفه محدثه نفسها پغضب
_ يعني لازم يا نور تعملي دور البنت التقيله و تطلعي علي أوضتك من غير ما تاكلي أهو شوفي نفسك عصافير بطنك عماله تسوسو أعمل أيه يا ربي أنا ما أكلتش حاجه من الصبح
ثم أقتربت من باب غرفتها و وضعت أذنيها بقرب الباب محدثه نفسها بخفوت
_ هما أكيد ناموا أيوه أكيييد أنتي تنزلي كده يا نور زي الشاطره تعملي سندوتشين و تخلعي جري علي أوضتك !
و بالفعل بدأت نور في تنفيذ مخططها و أدارت مقبض الباب و نظرت بتحسب في الطرقه و خرجت لتسير علي أطراف أصابعها و توجهت لأسفل
دخلت إلي
المطبخ بسرعه و أغلقت الباب خلفها و بدأت في تحضير وجبه خفيفه لها و كذلك قامت بتجهيز كوب من العصير
أمسكت بالطبق و كوب العصير و كانت علي وشك الخروج حتي سمعت صوت خطوات قادمه نحو المطبخ فوضعت الطبق و كوب العصير مره أخري و ظلت تتحرك بالمطبخ لتبحث عن مكان تختبئ فيه حتي وقعت عيناها علي ذلك الدولاب الخشبي الموضوع بالمطبخ و فتحته بسرعه و دخلت فيه و أغلقت الباب علي نفسها
دخل أدهم إلي المطبخ خلسة أيضا و تأكد أن لم يشعر به أحد فوقف في منتصف المطبخ و وضع ذراعيه علي عنقه محدثا نفسه بصوت مسموع إلي حد ما
_ يعني لازم يا أدهم تعمل نفسك مش جعان و متاكلش أتفضل هتعمل أيه دلوقت و أنت مابتعرفش تعمل حتي كوباية شاي !
تجول أدهم بنظره في أنحاء المطبخ حتي وقعت عيناه علي ذلك الطبق الوضوع به وجبه خفيفه و بجانبه كوب من العصير فأقترب منهم و أمسكهم قائلا
_ و الله زينا دي طلعت كويسه شكلها حست إني هجوع بالليل فحضرت أكل لا و كمان عصير و سابته ليا كويس مش هغلب
كانت نور تستمع إلي حديث أدهم لنفسه فجحظت عيناها محدثه نفسها پغضب
_ لأ لأ ده أكلي يا طفس مش هلحق أحضر غيره
كاد أدهم أن يخرج من المطبخ و لكنه شعر بحركه خفيفه داخل ذلك الدولاب الخشبي فتراجع و أعاد الطعام علي الرخامه و ألتقط عصا موضوعه بالمطبخ و أقترب من ذلك الدولاب و مد يد ليفتحه
بمجرد أن فتح أدهم باب الدولاب حتي وجد نور تصرخ بوجهه و تهجم عليه حتي سقط هو أرضا و سقطت نور فوقه
نظر أدهم بدهشه إلي نور متسآلا
_ أنت آآ أنت بتعملي أيه في الدولاب !
أستندت نور علي صدر أدهم و رفعت و جهها لتنظر إليه پغضب و لكن سرعان ما تغيرت معالم وجهها و ألقت بجسدها بجانبه علي الأرضيه الرخاميه و سيطرت عليها نوبه من الضحك الشديد
أستندت أدهم بمرفقه و نظر إلي نور و هو يبتسم علي هيئتها و هي تضحك ثم تسآل
_ بتضحكي ليه و كنت بتعملي أيه في الدولاب !
جلست نور القرفصاء و ضړبت كفا بكف قائله بضحك شديد
_ كنت آآ كنت ههههههه بعمل زي ما أنت بتعمل هههههههه
جلس أدهم قبالتها و عقد حاجبيه متسآلا
_ مش فاهم أنت جايه تاكلي يعني
حاولت نور أنت تسيطر علي نوبة الضحك هذه فقالت محاوله الثبات
_ أصل آآ أصل أنا جعت و جيت أتسحب زي ما أنت كنت بتعمل بالظبط و عملت أكل لنفسي و حسيت بحد جاي فأستخبيت بالدولاب و أنت جيت متسحب زيي و خدت الأكل بتاعي ههههههههههه
ظل أدهم الأخر يضحك علي ما قالته نور ثم وقف و أمسك بالطبق و كوب العصير قائلا
_ طيب كده تمام دول من حقي أعملي لنفسك غيرهم بقي سلام
وقفت نور بسرعه و پغضب من علي الأرضيه و قطعت طريق أدهم قائله و هي تضع يدها في منتصف خصرها
_ لا يا بابا أنت بتحلم
عقد أدهم حاجبيه في تساؤل
_ مش فاهم قصدك أيه !
مدت نور يدها لتأخذ الطبق و كوب العصير من أدهم قائله بأعتراض
_ يعني دول من حقي أنا هاتهم كده
_ لأ
ظلت نور تحاول أن تأخذ الطبق من أدهم بقوه و هو يمنعها حتي سقط الكوب و الطبق علي الأرصيه و تهشموا و تناثر ما بهم على الارضيه
نظرت نور إلي أدهم پغضب قائله
_ عاجبك كده أتفضل لا أنا و لا أنت أكلنا
_ تستاهلي مش لو سكتي و عملتي غيرهم ماكنش حصل ده !
_ نعم و أنا أعمل غيرهم ليه ما تعمل أنت
وضع أدهم كفه علي وجهه و فركه ثم نفخ في ضيق و أقترب من نور و وضع كفها علي كتفها قائلا بهدوء
_ بصي يا بنت الناس شكلي أنا و أنت لازم ننضف اللي حصل ده و نعمل أكل جديد سوا !
رفعت نور أحد حاجبيها و أزاحت كف أدهم و تحركت قائله
_ طيب أوعي و هات المكنسه و حصلني !
في القاهره
بأحد الملاهي الليليه
أمسك جاسر بكأس الخمر الموضوع أمامه و أرتشفه كله دفعة واحده و من ثم مسح فمه بظهر يده قائلا
_ هات واحد تاني يابني
وضعت تلك الفتاه الجالسه بجانب جاسر و التي كانت ترتدي ملابس شبه عاريه يدها علي كتف جاسر قائله بدلال أنثوي مبالغ
_ مش كفايه كده يا جاسر أنت شربت كتييير أوي النهارده
أبعد جاسر يد تلك الفتاه عنه قائلا بنفور
_ أبعدي عني يا جيجي !
رفعت جيجي حاجبها قائله بسخط
_ في أيه يا جاسر مالك !
ثم تابعت و هي تحاول أحتضانه
_ دا أحنا حتي هنسهر للصبح النهارده أنت واحشني مووووت !
أبعدها جاسر پغضب ثم وقف صائحا
_ يوووه قولتلك أبعدي عني الليله دي يا جيجي
ثم تابع و هو يلتقط أشيائه من علي الطاوله قبل أن يرحل
_ أهو يا ستي ماشي و سيبهالك مخضره !
و بالفعل توجه جاسر إلي الخارج بينما ظلت جيجي بمكانها و عقدت حاجبيها محدثه نفسها و هي تأكل تلك العلكه بطريقه مستفزة
_ الله ماله ده !
بالخارج
ركب جاسر سيارته و قادها و كان علي وشك أن يفتعل أكثر من حاډث حتي وصل إلي القصر فصف سيارته أمامه بعد أن أوقفها و أراح رأسه للخلف علي المقعد محدثا نفسه
_ تلاقيك دلوقت يا أدهم قاعد مع نور يابختك يا أدهم بيها بس صدقني أنا مش هسيبهالك يا أدهم نور دخلت دماغي أوي و أنا مش بالساهل لما واحده تعجبني و طالما نور عجبتني يبقي لازم و لابد تكون ليا !
بالفيوم
في شقة عفاف
جلست عفاف بجانب ابنها علي الأريكه و وضعت كفها علي كتفه قائله
_ عمر عمر يا حبيبي أنت نمت !
أنتبه عمر الذي كان شاردا تماما إلي والدته فأجاب بسرعه
_ هاااه لا لا يا ماما أنا بتفرج
عقدت عفاف حاجبيها في تساؤل
_ مالك يا عمر بتفكر في أيه يابني !
أبتسم عمر و ألتفت ناحية أمه قائلا بهدوء
_ مفيش يا ماما
_ أنت ابني و أنا عرفاك كويس في حاجه شاغله تفكيرك يابني أحكي و قولي أكيد البنت اللي عاجباك و بتفكر فيها و عايز تتجوزها مش كده !
هز عمر رأسه بالنفي قائلا بهدوء
_ تصدقيني لو قولتلك لأ مش هي !
_ يعني أيه مش فاهمه !
أنتصب عمر
في جلسته و وضع كفه علي يد أمه قائلا
_ نور اللي حاكتلك عليها و عجباني مش بتيجي بقالها كذا يوم و لما سألت صاحبتها المقربه قالتلي إن باباها في المستشفي
شهقت عفاف و وضعت يدها علي فمها مردده
_ يا ستار يارب أيه اللي جراله !
_ بيقولوا نط علي فيلتهم حرامي و حاول ېقتل الحاج علي بس مش ده اللي أنا بفكر فيه
عقدت عفاف حاجبيها متسآله
_ أمال أيه اللي شاغل عقلك يابني
_ مها صاحبة نور لما ناديتها علشان اسألها حسيت انها فرحانه جدا إني ناديت عليها و بكلمها و أول ما سألت علي نور علشان أطمن عليها و كان باين إني قلقان عليها لقيت طريقتها أتغيرت فجاءه و كأنها أضايقت و لا زعلت إني بسأل عن نور مع أنهم صحاب و أكتر من الأخوات
أبتسمت عفاف قائله بتفهم
_ الغيره يابني الغيره ماتعرفش أصحاب و لا أخوات !
عقد عمر حاجبيه قائلا
_ غيرة أيه يا ماما بقولك أضايقت إني سألت علي نور تقوليلي غيره
تنهدت عفاف قائله بتفهم
_ يابني من طريقة كلامك دي و اضح إن اللي أسمها مها دي بتحبك و لما أنت طلبت تتكلم معاها فرحت لأنها تفتكرك هتقولها حاجه تخصها و زعلت لما لقيتك بتسأل عن صاحبتها لأنها غارت منها علشان شكت أنك ممكن تكون معجب بصحبتها !
_ ياااه للدرجه دي بس بس نور و مها أصحاب أوي
_ يابني زي ما قولتلك الغيره ماتعرفش أصحاب و لا أخوات تلاقي مها دي حاكيه لنور إنها بتحبك و علشان كده اتأكد إن نور مش هتفكر فيك طالما صاحبتها بتحبك
وقف عمر قائلا بمزاح قبل أن يدخل لغرفة
_ شكرا يا أمي عقدتيها أكتر ما هي متعقده تصبحي علي خير
_ و أنت من أهل الخير يابني
بعد أن دخل عمر إلي غرفته ظلت عفاف جالسه علي الأريكه و تنهدت بهدوء قائله
_ ربنا يهديك يابني و يدلك علي الصالح أنت و أدهم قادر يا كريم
القاهر
في قصر الشناوي
جلست نهله علي فراشها و أمامها اللاب توب الخاص بها و تضع الهاتف علي أذنها قائله بدلال
_ سوري يا رامز ما أقدرتش أجي
_ ليه بس كده يا بيبي دا أنا و الشله كلها كنا مستنيينك !
_ مره تانيه بقي أصل جاسر الرخم جه و شافني و أنا بحاول أخرج و قال لبابي و بابي قالي ما أخرجش !
_ يعني أيه يا نهله مش هقدر أشوفك !
_ لأ طبعا يا رموزتي و أنا أقدر برضو !
ماتخفش مامي في صفي
_ ههههههه تسلملنا الحاجه أم جاسر مش هتمنعنا من القمر
_ ههههههه ېخرب بيت تعليقاتك يا رامز مامي أنا اسمها حاجه أم جاسر هههههه دي لو سمعتك بتقول عليها كده ممكن تقتلك فيها هههههه
_ طيب سلميلي علي مامي بقي هههههه
_ أوكي باي لأني لازم أقفل !
_ ماشي يا حبيبتي سلام
أغلقت نهله المكالمه مع رامز و ظلت تحدق بصورة أدهم التي تملأ شاشة اللاب توب و أبتسمت قائله
_ أمتي ترجع بقي يا أدهم و نتجوز علشان كل واحده كانت حاطه عينيها عليك في النادي تعرف إنك ليا ليا و بس
بالفيوم
في فيلا الحاج علي
بعد أن قاما كلا من نور و أدهم بتنظيف الأرضيه من الطعام المسكوب عليها و قفت نور و مسحت جبينها بظهر يدها قائله
_ كفايه كده بقيت نضيفه
نظر إليها أدهم و ضحك
عقدت نور حاجبيها متسائله
_ بتضحك علي أيه يا عم أدهم !
_ أصل أصل أنا عمري ما نضفت كوبايه جاي دلوقت و أمسح أرضيه هههههههه
ضحكت نور ثم أقتربت من أدهم و ضړبته بخفه علي صدره مازحه
_ لازم تتعلم بقي أصل أحنا هنا كل واحد عايز حاجه بيعملها لنفسه
_ ياااه دي أيه الذله دي ههههههه طيب دلوقت أنا جعان و صدقيني مش بعرف أعمل أكل
وضعت نور يدها أسفل ذقنها و سارت بالغرفه ذهابا و أيابا قائله
_ اممممم طيب هعمل أكل ليا و ليك بس بشرط تساعدني
نظرت مها إلي نور ب عدم تصديق قائله
_ س سبتي البيت !
أنزلت نور رأسها في حزن قائله
_ اه أتخانقت مع زينا و ماينفعش أقعد معاها في نفس المكان بعد كده
أقتربت مها من نور و جلست بجانبها قائله ب هدوء
_ علشان موضوع أدهم صح !
نظرت نور إلي مها ب أعين ممتلئه بالعبرات قائله
_ أدهم سابني و مشي علشان زينا هددته إنه لازم يبعد عني
أشفقت مها علي حال رفيقتها المقربه كثيرا فتحدث بآسي
_ و أنا كمان النهارده عمر عرف إني بشتغل جرسونه في مطعم
_ أيه عرف منين طيب !
حركت مها رأسها في حزن قائله بقلة حيله
_ و حياتك ما أعرف يا نور
أحتضنت نور صديقتها بشده و هي تحاول أن تمنع عبراتها قائله ب حزن مكبوت
_ شكل كده مكتوب علينا الحزن يا صاحبتي و يوم ما نفكر نحب نتهان
ب القاهره
في فيلا الشناوي
ظلت نهله قابعه بغرفتها و هي تفكر و تحرك قدميها بعصبيه في الأرض و تقرض أظافر أصابعها بأسنانها
ثم أعتدلت في جلستها و أمسكت هاتفها و فتحت قائمة الأسماء و لكن سرعان ما أغلقته و ألقته علي الطاوله و وقفت بعصبيه قائله ب ضيق
_ لأ بقي ما أنا مش هفضل محپوسه هنا لحد ما سي أدهم يحن عليا و يخرجني و كل شويه يسرح في وادي تاني
و فجاءه مالت علي الطاوله و ألتقطت هاتفها و قد حسمت أمرها
أمسكت نهله الهاتف بلا تردد هذه المره و عبثت بأزراره ثم وضعته علي أذنها حتي جاءها صوت رامز قائلا
_ أيوه يا نهله عايزه أيه !
أخذت نهله نفسا عميقا و زفرته بهدوء قائله
_ أنت قولتلي إنكوا عاملين بارتي النهارده في و عرضت عليا أجي ينفع ي يعني أجي !
صمت رامز قليلا ثم لمعت عيناه ب مكر قائلا
_ و الله هو أحنا قررنا نعمل البارتي في فيلتي أيه رأيك تيجي !
ترددت نهله كثيرا قبل أن تجيبه و لكنها قد أتخذت قرارها و حسمت أمرها فلن تتراجع فيه فأجابت ب
_ أوكي هاجي بس أنا ما أعرفش عنوانك !
أبتسم رامز أبتسامه وضيعه مجيبا ب مزاح
_ ياستي إنت تؤمري حالا يوصلك في ماسيج
أبتسمت نهله قائله برقه
_ ميرسي جدا رامز باي بقي لحد ما أشوفك !
_ سلام يا يا نهله !
أغلقت نهله المكالمه و توجهت ناحية خزانة ملابسه لأختيار شئ مناسب لأرتدائه
ظلت تعبث بالخزانه حتي أعلن هاتفها عن وصول رساله ف أتجهت ناحيته لتجدها الرساله المدون بها عنوان رامز فأبتسمت و أتجهت ناحية المرحاض للحصول علي حماما منعشا
بعد أن أرسل رامز عنوانه برساله إلي نهله و ضع الهاتف علي الطاوله و أستند بظهره علي خلفية الأريكه و تنفس براحه و هو يقول بفرحه
_ أخيرا هكسركوا يا عيلة الشناوي و أخلص اللي عملتوه زمان في أبويا !
ثم وقف ليقوم بتحضير ما يلزم هذه الليله !
ب الفيوم
في أحد العيادات الطبيه
جلس معتز قبالة أحد الأطباء المقربين له متحدثا ب حماس
_ يعني في أمل يا دكتور إني لو أتعالجت أقدر أخلف يا دكتور شوقي !
خلع الطبيب شوقي نظارته الطبيه و وضعها علي مكتبه ثم شبك أصابع يديه معا قائلا ب أبتسامه
_ جرا أيه يا دكتور معتز أنت دكتور زيي و عارف إن مافيش مستحيل في العلم و كل حاجه و ليها علاج طالما بنمتلك الأراده
أبتسم معتز قائلا
_ صدقت يا دكتور
ثم تابع محدثا نفسه ب
_ هعمل أي حاجه علشان ترجعيلي يا زينا
خرج أدهم من غرفته و توجه إلي أسفل و لكن أوقفه صوت عمه قائلا
_ أدهم تعالي عايزك
لحق أدهم ب عمه إلي غرفة المكتب
جلس أدهم علي المقعد المقابل للمكتب و نظر إلي عمه قائلا ب هدوء
_ أفندم !
أبتسم عاصم و جلس علي مقعده الجلدي و أشعل سيجارته الفاخره قائلا ب أبتسامه خبيثه
_ مهمه جديده
وقف أدهم قائلا ب برود
_ خلي جاسر ينفذ أنا ماليش نفس لأي حاجه !
كاد أدهم أن يخرج من مكتبه حتي أوقفته جملة عمه الصارمه
_ أستني عندك يا أدهم أنا لسه ما خلصتش كلامي !
ألتف أدهم ناحية عاصم و نفخ ب ضيق قائلا
_ أيه تاني !
أقترب عاصم قائلا ب ڠضب
_ لم أقول إن أنت اللي هتنفذ يبقي أنت جاسر في الفيوم
أنتفض أدهم بمجرد أن علم بهذا و عقد حاجبيه مستفسرا ب سرعه
_ بيعمل أيه في الفيوم !
رفع عاصم أحد حاجبيه و قد شعر بأن هناك شيئا ما مريب و لكنه لم يرد أن يعلق فقال
_ أبدا بيخلصلنا شغل هناك تعالي أقعد يا أدهم و أسمع الكلام و نفذه و ماتنساش الملفات اللي معايا !
أبتسم أدهم ب سخريه قائلا
_ هو أنا لو ماوفقتش ممكن تعمل أيه بالملفات اللي معاك دي يا عاصم بيه فكرك هتسلمها للنيابه !
ضحك عاصم ب شده و هدأ فجاءه قائلا
_ وماأسلمهاش ليه !
ڠضب أدهم فصاح قائلا
_ طيب ما الصفقات الو دي تخصكم !
ضحك عاصم ب سخريه قائلا
_ أثبت يا بابا أمضتك بس اللي عليها !
نظر أدهم ب أشمئزاز إلي عمه قائلا ب حزن
_ و تسجن ابن أخوك !
ضحك عاصم ب شده ساخرا من أدهم و توجه ناحية أدهم ثم رفع ذراعه ليضع كفه علي كتف أدهم قائلا
_ و أسجن ابني نفسه لو ما عملش اللي بطلبه
ثم حك طرف أنفه متابعا ب تفهم شديد من وجهة نظره هو
_ بص يا أدهم الفلوس هي كل حاجه هي الأهل و العزوه و الأولاد و البيت و القوه لم بتمتلكها هتمتلك كل حاجه علشان كده لازم تعمل أي حاجه علشان تحصل عليها
أبتسم أدهم ب سخريه معلقا ب
_ للأسف هي مش كل حاجه لا يمكن تشتري السعاده و الحب و الراحه و الصحه ب الفلوس !
ضحك عاصم علي تعليق ابن أخيه و توجه ناحية مكتبه و جلس عليه قائلا
_ طيب سيبك من جو الدراما اللي قلبناه ده و تعالي علشان تعرف هتعمل أيه و أيه المطلوب منك و أكسب رضايا أحسنلك و أتقي شړي !
شعر أدهم ب العجز الشديد من حديث عمه لا مخرج من هذه الدائره المغلقه المحاصر بها و توجه ناحية المكتب و جلس عليه ب جمود رغم براكين الڠضب المشتعله بداخله و ضميره الذي يلاحقه و لكن ضغط علي نفسه قائلا
_ أيه المطلوب !
أبتسم عاصم و أمسك بقلم و دون بورقه أمامه شيئا ما و أمسكها و أعطاها لأدهم
ألتقط أدهم الورقه من عمه و نظر بها ثم أعاد نظره إلي عمه
و عقد حاجبيه متسائلا
_ ده عنوان !
تراجع عاصم علي مسند المقعد ب ظهره قائلا
_ اه ده عنوان صحفي بيخبط في واحد من حبايبنا الكبار !
_ و المطلوب !
مال عاصم بجسده ناحية المكتب و ضم قبضتي يده معا و وضعهم أسفل ذقنه و أرتسمت أبتسامه خبيثه علي ثغره قائلا
_ تخلص عليه
_ أيه !!
ب الفيوم
في أحد الفنادق المشهوره
ألق جاسر بثقل جسده علي الفراش و حدق بالسقف قائلا ب هدوء
_ و لأول مره جاسر الشناوي يعرف معني الۏجع بجد
ثم أغمض عينيه ب أسي متابعا ب حزن
_ ياه أحساس صعب أوي لم تحب حد مش بيحبك و لأول مره الأقي نفسي مرفوض من واحده كده يابختك يا أدهم ب نور بجد بحسدك علي حبها رغم إني عارفه إنها مستحيل تكون ليك بس مجرد إنها تحبك ده في حد ذاته حاجه تتحسد عليها
ثم ظهر شبح أبتسامه علي ثغره متابعا ب نبره يشوبها شئ من التفاؤل
_ بس هفضل وراك يا نور و مش هستسلم هفضل وراك لحد ما تحبيني زي مابحبك لأنك بجد إنسانه تستاهلي إن الواحد يحارب علشانها !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
ظلت نهله تتحرك أمام تلك المرآه الكبيره ب غرفتها للتأكد من هيئتها ب فستانها الأزرق القصير العاړي ب طريقه مثيره و أبتسمت لأنعكاس صورتها بها و هي تنظر لنفسها بنظرات أعجاب ثم توجهت ناحية الطاوله و ألتقطت حقيبتها الصغيره و توجهت ناحية باب الغرفه و فتحته ب هدوء و نظرت ب عينيها للتأكد من عدم وجود أحد و خرجت متوجها لأسفل ب هدوء شديد
خرجت من الباب الخلفي للقصر و وصلت للحديقه و كادت أن تخرج حتي لمحت أدهم يخرج من القصر و ملامح الضيق و الڠضب مرسومه علي وجهه جليا ف أختبئت بسرعه حتي لا يراها و تسائلت في قرارة نفسها ب
_ ماله ده و رايح فين كده !
و لكنها سرعان ما وجدته يركب سيارته و تحرك بها مغادرا القصر
بعد أن تأكدت من رحيله توجهت ناحية بوابة القصر خلسه و هي تتلفت حولها و بسرعه أوقفت سيارة أجره و أنطلقت بها !
أوقف أدهم السياره أمام النيل و نزل منها و ألتف ليستند عليها و هو ينظر لمنظر النيل في المساء و كمية الأضواء المنعكسه علي سطحه ف أبتسم ب حسره علي ما هو يمر به و بدون شعور أنسابت العبرات علي وجهه و لم يقاومها هو بل أطلق سراحها و حدث نفسه قائلا
_ ياريتني عندي الجرأه إني أموت نفسي و أستريح المره الوحيده اللي جربت فيها إني أعمل كده قلبت حياتي خالص لما ساعدتني نور نور القمر اللي نورلي حياتي بس للأسف أنا تحت الأرض و عمري ما هقدر أوصلها حتي إني بعيد إن شعاعها يوصلي و ماينفعش أنا أقرب منها لأني هلوثها
ثم ضحك ب مراره متابعا ب سخريه
_ زينا كان معاها حق لم قالت إني شيطان و ماينفعش أقرب من نور و عمري ما هبقي إنسان نضيف !
أخذ أدهم نفسا طويلا و زفره ب هدوء قائلا ب ندم
_ ياريتني قابلتك من زمان يا نور قبل ما رجلي تنزل جامد في الطريق اللي أنا فيه علي الأقل كنت هتكوني الحافز اللي بيشدني لطريق نضيف كله نور !
نزلت نهله من سيارة الأجره و توجهت نحو الفيلا التي يسكن بها رامز و طرقت الباب طرقات خفيفه
بعد عدة لحظات فتح الباب و ظهر رامز أمام نهله قائلا ب أبتسامه
_ اهلا يا نهله يعني اتأخرت !
أبتسمت قائله
_ بالعافيه خرجت من غير ما حد ياخد باله
أبتسم رامز ب خبث و أشار بيده قائلا
_طيب أدخلي أدخلي هتفضلي برا كده كتير !
أفسح رامز الطريق لنهله لتدخل وبالفعل توجهت هي للداخل و بمجرد أن دخلت حتي أوصد رامز الباب
شعرت نهله ب الخۏف للحظه من رامز
ألتف رامز و توجه للداخل قائلا
_تعالي يا نهله أتفضلي أنت مش غريبه
توجهت نهله للصالون لتجد بعد الموسيقي الهادئه مشغله وبعد أطباق الفاكهه علي الطاوله بجانب بعض زجاجات الشامبانيا والمكان فارغ تماما ولايوجد به سواهم !
ألتفتت نهله برأسها ناحية رامز بتعجب وهي تعقد حاجبيها هاتفه ب
_يعني مفيش حد يا رامز
جلس رامز علي الأريجه وأرتشف بعض الخمر من الكأس الذي بيده ثم نظر إليها ووضع كفه علي الأريكه بجانبه قائلا
_دلوقت ييجوا تعالي أقعدي يلا ولاهتفضل واقفه !
أقتربت نهله وألقت حقيبتها علي الطاوله وجلست علي المقعد المواجه لرامز
عقد رامز حاجبيه قائلا بضيق
_ يعني قعدتي بعيد تعالي جنبي هنا !
أبتسمت نهله ب سخريه قائله
_ لأ أنا مستريحه هنا روح أنت بس أعملنا كاسين من الشامبانيا دي
وقف رامز وغمز بعينه قائلا قبل أن يتوجه ناحية البار الموجود بمنزله
_ أنت تؤمر يا جميل وشغليلنا أنت أغنيه حلوه تفرفشنا كده
ضحكت نهله بدلال ثم أمسكت بجهاز التحكم الخاص بالتلفاز وظلت تعبث بقنواته
أستغل رامز أنشغال نهله بالتلفاز وأخرج من جيب بنطاله علبه صغيره بها حبوب ووضع منها بالكأس الخاص بنهله و قلبه جيدا ثم أمسك بالكأسان وتوجه ناحية نهله قائلا بأبتسامه وهو يمد يده بكأس ناحية نهله
_ أتفضلي يا بيبي
رفعت نهله يدها وتناولت الكأس من رامز
جلس و هو ينظر إلي نهله التي بدأت في أرتشاف الكأس الخاص بها ولمعت عيناه بمكر و رفع هو كأسه إلي فمه ليشربه
ب الفيوم
في شقة مها
نامت كلا من نور و مها إلي جانب بعض علي الفراش
ألتفت نور بجسدها لتكون في مواجهة مها قائله
_مامتك قالتلك أيه بجد يا مها لم عرفت إني هقعد معاكوا كام يوم
أبتسمت مها أبتسامه عذبه قائله
_وربنا عايده دي عسل و قعادك هنا علي قلبها زي العسل
_ربنا يخليهالنا
_يارب يا حبيبتي أنت ماتشليش هم وأعتبري نفسك في بيتك
_أنا هدور علي مكان أسكن فيه في أقرب وقت
جلست مها علي الفراش پغضب قائله بضيق
_ أيه اللي أنت بتقوليه ده يا نور شوفتيني طردك طيب وربنا أنت مونساني أوي
جلست نور أيضا وأحتضنت مها قائله
_ ربنا يخليك ليا يا أحلي أخت في الدنيا
شددت مها أحتضانها ب نور و أغمضت عيناها ب سعاده قائله
_ويخليك يا قلبي
ثم أبتعدت عنها متابعه
_بت اللي حصل ده ما أثرش علي رحلتنا ماشي !
أبتسمت نور قائله
_لأطبعا بكره نروح نأكد الأشتراك و ننبسط سوا بقي
_ أيوه بقي هننزل البحر ونجري ونلعب براحتنا هههههه
_ ههههههه اه ياختي
قالتها نور وهي تضحك بشده ثم تابعت بهدوء
_ فكرك أدهم عامل أيه دلوقت وعايش حياته أزاي أكيد بيفكر فيا صح !
أشفقت مها علي حال صديقتها وأمسكت كفها قائله
_ نورأنا وأنت أقوياء و مفيش حاجه تقدر تأثر علينا ابدا مش كده
أبتسمت
نور و حركت رأسها ب الموافقه
في فيلا الحاج علي
دخلت زينا غرفة أختها وجلست علي فراشها و العبرات تملأ وجهها قائله بحزن
_ دلوقت أنا بقيت لوحدي لا أب و لا أم و لا أخ و لا جوز حتي أختي الوحيده سابتني !
ثم تابعت بندم شديد
_ سامحيني يا نور و أرجعي أنا لا يمكن أقف قدام سعادتك أنا لا يمكن أكون وحشه زيه لو أعرف إنك بتحبي أدهم للدرجه دي كنت فكرت الف مره قبل ما أقوله أن أنا أسفه بجد كن كنت أنانيه أوي ما فكرتش غير في نفسي و مشيت ورا شوية مشاعر أحتياج و حرمان لازم ألاقيك يا نور لازم ترجعي و تسامحيني لا يمكن أقدر أكمل من غيرك !
ب القاهره
في فيلا رامز
ظلت نهله تضحك بهيستريا حتي فرت العبرات من عينيها قائله بضحك
_ ههه كن كنت فاكره إني لم أت أتخطب لأدهم ه هاكون أسعد واحده
ثم وقفت و وضعت الكأس علي الطاوله و خلعت حذائها ذو الكعب العالي و ظلت تترنح في وقفتها متابعه ب ضحك
_ اه ما ماهو أدهم روش وكل البنات في الن النادي بتتمناه ههههههه بس أنا اللي خدته هههههه و خدت أكبر مقلب في حياتي معاه هههههه
ثم أقتربت من رامز الذي كان منبهر جدا لم يحدث أمام عينيه
مالت ناحية رامز وأمسكته من ياقته برقه وقربته منها بدرجه كبيره قائله وهي تنظر إلي عيناه ب عمق
_ هاتلي كاس تا تاني يا رامز ههههههه الشامبانيا دي هههههههه بتعمل دماغ عسل زيك كده
وقف رامز وأحاط خصر نهله بذراعه و توجه بها للداخل قائلا بخبث
_ لا تعالي نشرب الشامبانيا جو احسن و نعمل أحلى دماغ سوا
سارت معه نهله للداخل و هي تطلق ضحكات رقيعه قائله
_ هنروح فين يا رامز هههههه !
ضحك رامز ودخلا سويا لغرفة النوم وقفل الباب خلفه !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
ألتف الجميع علي طاولة الأفطار كعادتهم
نظر عاصم إلي مقعد نهله الفارغ ثم أنتقل بنظره ناحية أدهم قائلا
_ أمال نهله فين يا أدهم
تحدث أدهم ب هدوء و هو يتابع تناول طعامه
_ معرفش ماشفتهاش أمبارح
سعلت صفاء ب هدوء متدخله في الحديث
_ أحم نهله مش أوضتها يا عاصم
رفع عاصم أحد حاحبيه و نظر تجاه صفاء متسائلا
_راحت فين يعني
_ مش عارفه يا عاصم بس شكلها صحيت و نزلت بدري
نفخ عاصم ب ضيق و نظر إلي أدهم قائلا
_ أبقي خلي بالك من البنت شويه يا أدهم
أكتفي أدهم ب أيمائه بسيطه ب رأسه و هي يتابع تناول طعامه
وقف عاصم و ألقي المنشفه الخاصه به علي الطاوله قائلا
_ حصلني يا أدهم علي المكتب عايزك
أجابه أدهم بلا إكتراث و هو يضع الطعام في فمه
_ هفطر و أجيلك
ضړب عاصم ب كفه علي الطاوله قائلا ب صرامه
_ قولت حصلني يا أدهم علي المكتب حالا و أنا مش بحب أعيد كلامي
توجه عاصم ناحية المكتب و وقف أدهم و أبعد المقعد ب عصبيه و لحقه إلي المكتب
جلست كلا من نور و مها و عايده علي الطاوله لتناول الافطار معا
أبتسمت نور قائله ب هدوء
_أنا متشكره اوي يا طنط علي ضيافتكوا دي
أبتسمت عايده قائله ب حنان حقيقي
_ عيب كده يا نور يابتي ربنا وحده عالم إنك في معزة مها بنتي
_ ربنا يخليك لينا ياطنط
وقفت مها و ألتقطت حقيبتها قائله علي عجله
_ يلا بينا يا نور علشان منتأخرش علي الجامعه
و ب الفعل وقفت نور بهدوء و أمسكت حقيبتها قائله ب أبتسامه
_ أوكي يلا بينا مع السلامه يا طنط
_ ربنا يسترها عليكوا يا بنات
خرجت كلا من نور و مها بينما ظلت عايده جالسه مكانها و أبتسامه عذبه تزين ثغرها ثم رفعت كفيها داعيه ب
_ ربنا يوقفلكوا ولاد الحلال و يبعد عنكوا و لاد الحرام قادر يا كريم
في فيلا رامز
أشعل رامز سيجارته و نظر بطرف عيناه إلي نهله الجالسه علي الفراش ليجدها ضامه ساقيها إلي صدرها و العبرات تنهال علي وجنتيها و أسفل عيناها أسود بفعل الكحل
ألتف رامز ب جسده ناحية نهله و رفع كفه ليضع علي وحنتهاقائلا بهدوء و أبتسامه وضيعه تزين ثغره
_ أيه يا نهله مالك يا بيبي !
نظرت إليه نهله بأعين مشتعله ڠضب صائحه ب
_ مالي أنا أزاااااي عملت كده أزاي أنا مش فاكره أي حاجه
ضحك رامز ب سخريه و وقف و أولاها ظهره قائلا
_ معلش ما أنت لازم ماتفتكريش حاجه بسبب شامانبا أمبارح
رفعت نهله وجهها ناحيته ثم هبت واقفه علي الأرضيه قائله بعدم تصديق
_ أنت حطيتلي حاجه فيها اه ما أنا مش أول أشرب شامبانيا بس أول مره يكون تأثيرها كده
صفق رامز بيداه قائلا ب سخريه
_ برااافو اه حطيتلك حاجه فيها
أمسكت نهله رامز من ياقته و ظلت تهزه پغضب صائحه بهيستريا
_ ليه ليه يا واطي يا ليه عملت فيا كده وضيعتني ليه !
بصعوبه أبتعد رامز نهله عنه و ألقاها علي الأرضيه قائلا پغضب
_ ليه دي تبقي تعرفيها من أبوكي و أخوكي و خطيتك المسكين
نظرت نهله ب ذهول إلي رامز و تركت لجام عبراتها لتملأ وجهها و ظلت تحرك رأسها لإنكار كل ما يحدث
أقترب رامز من نهله و قبض علي ذراعها بقوه وأوقفها رغما عنها و أتجه بها ناحية الباب قائلا
_ دلوقت روحي لأبوكي و قوليله رامز سليم الألفي صفي حسابه !
و ألقاها ب هيئتها هذه خارج منزله و صفع الباب في وجهها !
في فيلا الشناوي
جلس أدهم قبالة عاصم قائلا بهدوء
_ خير عايز أيه !
أخرج عاصم سېجاره من علبته الخاصه و أشعلها قائلا بهدوء
_ أنا قررت إني أبعت أبوك علي مصحه علشان يتعالج من الزفت اللي بيشمه ده
أبتسم أدهم بسخريه معلقا
_ عادي اللي تشوفه مش هتفرق كتير !
هز عاصم رأسه بعدم رضي عن تعليق ابن أخيه قائلا
_ طيب كمان جاسر أتصل بيا الصبح و قال إنه جاي النهارده و مش هيطول زي ما قال
لوي أدهم فمه في ضيق قائلا
_ عادي ده كمان مش هيفرق معايا برضو
وقف عاصم و ألتف حول مكتبه و جلس قبالة أدهم و نظر إليه طويلا و بهدوء قبل أن يقول
_ و أنت هتنفذ النهارده بالليل و ټقتل الصحفي
وقف أدهم غير مستوعب هذا القرار قائلا ب توتر
_ الن النهارده !
رفع عاصم أحد حاجبيه و هو ينظر لأدهم قائلا ب برود
_ اه أمال فاكرنا هنتأخر و لا أيه في التنفيذ !
أزدرد أدهم لعابه ب صعوبه محاولا التماسك ثم
تحدث ب
_ طيب طالما جاسر جاي ماتخليه هو اللي ينفذ
وقف عاصم قبالة أدهم و هو يحرك رأسه ب الرفض قائلا أجابة قاطعه
_ لأ لأ لأ سيبلي جاسر اليومين دول و أنا قولت أنت يبقي أنت
لم ينطق أدهم ب كلمه واحد و أتجه ناحية باب المكتب و أمسك بالمقبض و لكن قبل أن يفتحه أوقفه عمه قائلا
_ أدهم
ألتف أدهم للخلف و نظر إلي عمه أبتسم عاصم ب مكر متابعا
_ عايز أسمع خبر الراجل بكره و إلا
ثم ضحك متابعا ب سخريه
_ و إلا أنت عارف بقي
أكتفي أدهم بتحريك رأسه ب الموافقه و فتح الباب و خرج
ب الفيوم
كانت كلا من مها و نور يتجولن ب الجامعه و لكن توقفن بمجرد أن رأين عمر أمامهن
أقترب عمر منهن و هو يبتسم قائلا
_ أزيك يا أنسه نور أزيك يا مها
لم تنطق مها بينما أبتسمت نور قائله
_ أحنا الحمد لله يا باشمهندس و حضرتك أخبارك أيه
_الحمد لله بخير
ثم تابع و هو ينظر إلي مها مبتسما
_ ممكن أتكلم معاك شويه يا مها !
نظرت نور إلي مها و هي تبتسم و همت ب الرحيل قائله
_ طيب يا مها أنا رايحه أأكد حجز الرحله و هستناك بره سلام
نظرت مها إلي عمر ب جمود قائله
_ أفندم حضرتك عايز أيه
سعل عمر ب هدوء قائلا
_ طيب ممكن نقعد هناك نتكلم شويه
ثم تابع ب مزاح
_ ماتنسيش إنك كنت السبب إني أتفصل أسبوع من الجامعة !
تجاهلته مها و توجهت ناحية المقعد و جلست عليه
لحقها عمر و جلس بجانبها دون أن ينطق بكلمه واحده
رفعت مها أحي حاجبيها قائله ب سخريه
_ أيه مش قولت إنك عايز تتكلم و لا جاي تسمعني سكاتك !
نفخ عمر ب ضيق قائلا
_ ماهو لو تبطلي كلامك الدبش ده هعرف أتكلم
وقفت مها قائله
_ أنا كلامي مش دبش يا باشمهندش ياريت تعرف إنك معيد هنا و بتتكلم مع طالبه و يكون في حدود في التعامل عن أذنك
كانت مها علي وشك الرحيل و لكن أوقفها عمر بسرعه قائلا برجاء
_ مها لو سمحتي أنا أسف
ألتفت مها ناحية عمر قائله ب حزن
_أسف !
إنك تعتبر حبي ليك چريمه و تطلب مني إني أنسي حاجه حصلت ڠصب عني و تيجي تقولي أسف !
أنا اللي أسفه يا عمر أسفه لأني حبيتك بجد و أسفه لأني مش قابله أعتذراك
تحدث عمر ب حزن واضح قائلا
_ سامحيني يا مها و أديني فرصه أنا كنت غبي لأن حبك كان قدامي و أنا ماشفتوش خلي في فرصه بينا نحس ببعض
حركت مها رأسها ب الرفض و العبرات تتجمع في مقلتيها قائله ب حزن
_للأسف ما أقدرش ما أقدرش إنك تكون معايا و أنا عندي شك حتي لو واحد في الميه إنك بتحب أعز صديقه ليا خليها ب ظروفها يا عمر لو لينا نصيب في بعض مفيش حاجه هتبعد ما بينا عن أذنك
لم تنتظر مها رد عمر و رحلت و قلبها غير راضي عما فعلت و لكن أختارت مها قرار عقلها فهي تخشي أن يكون عمر مشفق عليها لا أكثر
بعد أن أكدت نور الحجز خرجت لأنتظار مها ب الخارج و جلست علي أحدي المصاطب الحجريه و ظلت تفكر
مرت فتره ليست كبيره علي هذا الوضع و لم تخرج مها بعد و لكن شعرت نور بذلك الوشاح الرقيق الذي تضعه علي عنقها و كأن أحد يسحبه و ب الفعل جذبه من رقبتها سريعا ف وقفت هي ب سرعه و ألتفت و كانت علي وشك الأنفجار بالألفاظ في وجه من فعل هذا و لكنها صمتت تماما عندما وجدت جاسر ممسكا بالوشاح الخاص بها و يبتسم بهدوء
نفخت نور في ڠضب و أقتربت منه و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائله ب هدوء
_ نعم يا جاسر مش أتكلمنا أمبارح و خلصنا !
حرك جاسر رأسه ب الموافقه قائلا بهدوء
_ اه و أنا جاي أودعك لأني راجع القاهره دلوقت و مش هتشوفيني تاني وعد
حاولت نور رسم البسمه علي وجهها و مدت يدها لتسحب الوشاح الخاص بها قائله ب هدوء
_ طيب ربنا معاك
قبل أن تسحبه من يد جاسر أبعد هو يده به قائلا
_ لأ ده هيفضل معايا
عقدت نور حاجبيها ب تعجب و لم تنطق بكلمه
أبتسم جاسر و نظر إلي الوشاح ثم أنتقل بنظره إلي نور قائلا بهدوء
_ خليه ذكره منك معايا
و ألتف ليرحل قائلا
_ سلام يا نور
وصل جاسر إلي سيارته و فتح الباب و جلس علي المقعد و هو ممسك الوشاح بيده و أبتسم قائلا قبل أن ينطلق بالسياره
_ قال أبعد عنك قال !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
أستطاعت نهله الوصول إلي غرفتها خلسه دون أن يلاحظها أحد و جلست علي الأرضيه و ظلت تبكي قائله بصياح
_ ليه ليه كده عملت أنا أيه علشان يحصلي كده !
سمعت نهله صوت طرقات علي باب غرفتها و صوت والدتها تقول
_ نهله أفتحي يا حبيبتي أنت بټعيطي ليه أفتحي يا نهله
نظرت نهله ناحية الباب قائله بصړاخ و حسره
_ مش عايزه أشوف حد فيكوا خاااالص أبعدوا عني
ثم وقفت و هي تستند علي المقعد و من ثم علي الحائط حتي لا تفقد توازنها و تسقط أرضا و توجهت ناحية المرحاض
بالخارج
ظلت صفاء تطرق علي باب الغرفه و لكن لم تسمع سوء صياح نهله و بكائها و فجاءه هدأ الصوت فعقدت حاجبيها متسائله
_ مالها البنت دي !
أما أروح أقول ل عاصم
ظلت نور واقفه مكانها حتي جاءت مها متسائله
_ نور مين اللي كنت واقفه معاه ده يا نور
نظرت نور إلي مها ب هدوء قائله
_ ده جاسر ابن عم أدهم
أندهشت مها كثيرا بعد ما عرفت هويته و تسائلت ب بتعجب
_ طيب و عايز منك أيه ده التاني !
أنزلت نور رأسها في حزن و فركت كلتا يديها معا قائله بتوتر
_ ج جاسر بي بيحبني !
صدمت مها مما عرفته قائله ب عدم أستوعاب
_ أزاي طيب و ابن عمه بيحبك أزاي يسمح لنفسه إنه يحبك !
أتجهت نور و جلست علي مقعد خشبي و أنسابت العبرات من عيناها قائله بحزن
_ مش عا عارفه أنا موضوعي علي طول بيتعقد كده أعم أعمل أيه !
نظرت مها ناحية صديقتها بشفقه و أتجهت لتجلس بجانبها و وضعت كفها علي ظهر نور قائله ب حزن
_ معلش يا نور كل حاجه هتبقي كويسه
ب القاهره
في فيلا الشناوي
خرج أدهم من القصر و ركب سيارته و أنطلق بها
و
ظل يتجول بها و هو شارد الفكر حتي وصل إلي البار الذي يتردد عليه دائما و ركن سيارته و توجه إلي الداخل
ب مجرد أن لمح النادل أدهم حتي توجه ناحيته قائلا ب أبتسامه
_ شرفت يا أدهم باشا أتفضل ترابيزة حضرتك جاهزه
لم يهتم أدهم ب حديث النادل و توجه ناحية البار و جلس عليه قائلا ب جمود
_ هاتلي كاس يابني
حرك ذلك النادي الذي يقف علي البار رأسه ب الموافقه قائلا ب أبتسامه خفيفه
_ تحت أمر حضرتك
بعد لحظات و ضع النادل كأسا أمام أدهم به المشروب
قبض أدهم علي الكأس ب قوه و رفعه إلي فمه و أرتشفه دفعة واحده ثم وضعه أمامه قائلا
_ هاتلي واحد تاني
و أغمض عينيه و أخذ نفسا طويلا و زفره علي مهل متحدث داخل قرارة نفسه ب
_ لازم أشرب علشان ما أحسش باللي هعمله ب الليل !
ظلت نهله تقف داخل حوض الأستحمام ب المرحاض و المياه تتساقط علي جسدها و هي مغمضة العينين و العبرات تنهمر على وجنتها و من ثم مدت يدها و أغلقت الصنبور و ب يد مرتعشه تناولت المنشفه و لفتها حول جسدها و خرجت من المرحاض
كانت تتوجه ناحية الفراش و لكن أوقفها أنعكاس صورتها ب تلك المرآه الكبيره الموجوده ب غرفتها و مدت يدها و أمسكت ب الفرشاه و ظلت تمشط شعرها ب حزن و هي فاقده الشعور و السيطره علي أعصابها
توقفت فجاءه و هي تطلع إلي هيئتها في المرآه و العبرات تملأ وجهها قائله ب حزن
_ أنا لا يمكن أدفع تمن حاجه عملها بابا و أخويا و أدهم
حدقت فتره طويله ب المرآه قبل أن تتابع و هي تدعي القوه و الثبات
_ محدش لازم يعرف ب اللي حصل نهائي
و رفعت يدها ب الفرشاه و ألقتها ب عڼف ناحية المرآه ليسقط حطامها أرضا مصدرا صوتا و هي تصيح ب
_ أنا قويه و محدش هيعرف يكسرني !
ب الفيوم
في فيلا الحاج علي
جلست زينا علي طاولة الطعام ب مفردها و ظلت تطلع إلي الطعام أمامها و هي حزينه و لم تتناول منه شيئا ثم أبتسمت عندما تذكرت عندما كانت تجلس برفقة أبيها و أختها المجنونه نور و يتناولوا الطعام سويا و كذلك أول مره تصنع فيها نور الطعام و كيف سخروا منها ظلت تتذكر كل هذا و هي تبتسم ب هدوء رغم الحزن البادي جليا علي تقاسيم وجهها و العبرات التي تملأ وجنتيها
وقفت و لم تتناول شئ و أتجهت إلي غرفة نور لتجلس بها كعادتها منذ أن تركتها نور
أطلقت زينا سراح عبراتها قائله ب حزن
_ يا ترا أنت فين يا نور أنا أسفه يا حبيبتي بس أرجعي
ثم وقفت من علي الفراش قائله ب أصرار من بين عبراتها
_ لازم أروح لمعتز علشان يساعدني إني أرجعك تاني !
في شقة عمر
جلس عمر علي طاولة الطعام قبالة والدته ب حزن و لم ينطق ب كلمة واحده
أبتسمت عفاف و هي تتأمل حالة عمر و سعلت ب هدوء قبل أن تقول
_ أيه يا عمر يعني مش بتاكل !
رفع عمر وجهه ناحية أمه و أمسك ملعقة الطعام قائلا ب هدوء
_ ابدا ب أكل أ هو
_ اممم طيب ب الهنا و الشفا بس ما قولتليش هي أخبارها أيه !
عقد عمر حاجبيه متسائلا
_ مين هي !
أبتسمت عفاف قائله و هي تتابع تناول طعامه
_ اللي بتفكر فيها و شاغله عقلك !
ترك عمر الملعقه جانبا و ضم قبضتي يده و وضعهم أسفل ذقنه بعد أن أستند ب مرفقيه علي طاولة الطعام قائلا ب أبتسامه
_ دايما فهماني إنت الواحد ما يعرفش يخبي عنك حاجه أبدا
ضحكت عفاف قائله
_ يا واد دا أنا عارفاك أكتر من نفسك كفايه إني أبص في عينيك أفهمك قولي بقي أيه اللي حصل معاك و معاها يخليك زعلان كده !
أطلق عمر تنهيده طويله قبل أن يجيب ب
_ مها مش عايزه تسامحني علي الكلام اللي قولته ليها أنا حبيتها أوي مش عارف أزاي بس حبيتها
_ و نور !
و نور يعني نسيت نور يا عمر !
حرك عمر رأسه ب حزن قائلا
_ أنا أكتشفت إني مش بحب نور أصلا يمكن كنت محتاج أفكر في مها شويه و أديها فرصه زي ما بيقولوا بس دلوقت أنا اللي محتاج الفرصه دي منها مش هي هو ممكن ده يحصل إن إني مبقاش بحب حد و بمجرد إنه يعترف و ابدأ أنا أفكر فيه لدرجة إني أحبه أوي كده
ثم نظر إليها ب عمق و العبرات تتجمع بعينيه ثم صمت لعدة دقائق قبل أن يتابع ب
_ أنا مش عارف أفكر غير في مها أنا بح بحبها يا أمي
وقفت عفاف من عل مقعدها و أتجهت ناحية عمر و أحتضنته بكلتا ذراعيه قائله ب حنو حقيقي
_ ربنا يسعد أيامك يابني و ينولك اللي في بالك
بعد أن تناولت كلا من نور و مها العشاء مع عايده دخلن إلي الغرفه معا
تنهدت مها قائله ب سعاده
_ أنا فرحانه أوي يا نور دي تعتبر أول رحله نروحها سوا
أبتسمت نور و وقفت قائله ب هدوء
_ أنا بفكر بعد الرحله أنزل القاهره و أحاول أوصل لأدهم
عقدت مها حاجبيها قائله ب ضيق
_ أزاي ده بقي يا نور هتقللي كرامتك للدرجه دي هو يعرف مكانك و لو عايزك هييجي !
جلست نور مره أخري قبالة مها و أمسكت كفها و حركت رأسها ب النفي قائله
_ مفيش كرامه في الحب مش ده كلامك و لا أنا غلطانه !
لوت مها فمها في ضيق قبل أن تتحدث ب
_ حبيبتي أنا فعلا قولت كده بس عمري ما كنت هروح أعترف ل عمر عن حبي بجد من ضيقي قولت كده
هزت نور كتفيها بلا مبالاة قائله
_ مش هتفرق أنا عارفه إن أدهم بيحبني هو قالي كده و كمان دلوقت عرفت السبب اللي خلاه بعد عني
و تجمعت العبرات ب عينيها و وقفت و هي تشير إلي نفسها قائله ب حزن
_ مها أنا مش بحب أدهم لأ أنا بعشقه هو النفس اللي بتنفسه و حتي لو كان وحش زي ما زينا قالت أنا مسامحاه و مستعده ابدأ معاه من جديد ده ده أول واحد في حياتي و مش هسمح يكون في حد غيره أدهم غير أي حد عرفته أو هعرفه عاوز يبين قدامك إنه وحش و قاسې و قوي و هو من جواه مفيش أطيب و لا أضعف منه أنا أنا بحبه أوي يا مها أوووي
و أنفجرت باكيه بعد
أتمام جملتها
أشفقت مها كثيرا علي حالة نور هذه و وقفت و أحتضنتها بشده و أعادتها لتجلس مره أخري علي الفراش قائله ب حب
_ طيب أهدي يا حبيبتي و أقعدي
رفعت نور كفيها و جففت عبراها و نظرت إلي مها ب أعين منتفخه قائله
_ تفتكري هيكون ليا يا مها !
أبتسمت مها قائله ب هدوء
_ إن شاء الله يا حبيبتي اللي عايزه ربنا هيكون
ثم تابعت ب مزاح حتي تتخلص من هذا الجو الذي أصبح مشحونا ب الحزن
_ اللي يشوفك دلوقت ما يقولش إنك نور اللي كنت رافضه حاجه اسمها حب ټقتحم حياتك
ضحك نور من بين حزنها معلقه ب
_ضحكتيني و الله يا مها ماكنتش أعرف إن الحب بيكون ڠصب عننا !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
جلس هذه المره عاصم و صفاء و جاسر فقط علي طاولة الطعام
وزع جاسر أنظاره علي المقاعد الفارغه و عقد حاجبيه و هو ينظر إلي والده متسائلا
_ أمال فين الباقي !
ثم تابع ب مزاح
_ هو أنا غبت كتير و لا أيه هههههه
ضحك جاسر و لكنه صمت عندما نظر إليه والده ب سخط قائلا ب برود
_ أدهم عنده شغل و نهله تعبانه شويه و في أوضتها و عمك مصطفي النهارده دخلته مصحه علشان يبدأو علاج معاه
هز جاسر رأسه ب الموافقه و نظر إلي الطبق الموضوع أمامه
حاولت صفاء تلطيف هذا الجو ف وضعت يدها علي كف جاسر قائله ب أبتسامه
_ عملت أيه يا حبيبي في مشوارك
أبتسم جاسر ب هدوء و اومأ ب رأسه قائلا
_ خير إن شاء الله
رفع عاصم أحد حاجبيه قائلا ب جديه
_ جاسر مش عايز موضوعك ده يطول أنا سايبك تتسلي مع أي بنت براحتك يومين لكن لم نيجي لجواز و جد مفيش غير هدير بنت شريكنا صفوت مجاهد سامع
أغمض جاسر عينيه محاولا السيطره علي أعصابه و زفر في ضيق ثم وقف قائلا قبل أن يتجه إلي أعلي
_ أنا كلت عن أذنكوا
لم ينتظر جاسر ردا من أي منهما و أتجه سريعا إلي أعلي
نظرت صفاء إلي عاصم ب ڠضب قائله بضيق
_ هو أنت لازم تعكنن علي الواد كده علي طول سيبه براحته يعيش حياته و يختار اللي عايزه هو !
ترك عاصم الملعقه من يده ب هدوء و ضم قبضتي يده و وضعهم أسفل ذقنه قبل أن يتحدث ب برود يحمل الوعيد في ثناياه
_ أنا لم أقول حاجه لازم تتنفذ سايبه يقضي حياته براحته بس في حاجات تخصه هو و أدهم و نهله أنا بس اللي أحددها و مفيش رجوع في كلامي
ثم تابع ب نبرة ټهديد
_ و أنت مالكيش دعوه باللي ما يخصكيش سامعه !
كانت نظرات عاصم وحدها كافيه أن تجعل جسد صفاء يقشعر خوفا و هزت رأسها ب الموافقه و بدون أي كلمه أخري نظرت إلي الطبق أمامها و تابعت طعامها
في فيلا رامز
ضغط رامز علي زر أغلاق شاشة التلفاز أمامه و وقف و سحب السي دي من مكانه و أعاده في علبه بلاستيكيه و جلس علي الأريكه مره أخري و أسند ظهره للخلف براحه شديده و رفع يده ممسكا ب السي دي و يتطلع إليه بعمق شديد و أبتسامة نصر ترتسم على ثغره قائلا
_ و أخيرا صفيت حسابي معاكوا يا ولاد الشناوي زي ما صفيتوا أبويا و رميتوه في السچن و ماټ ب حسرته أما نشوف بقي يا ست نهله هتجري لعيلتك الوقوره و تقوليلهم و لا هتكتمي علي الموضوع !
ثم أبتسم ب سخريه متابعا ب خبث
_ و في الحاله دي هبعت لأهلك الفيديو !
ظل أدهم ب سيارته بعد أن أوقفها ب مكانا ما ب القرب من العقار الذي يسكن به ذلك الصحفي المسمي أحمد عبد الحميد ثم نظر إلي ساعة يده ليجدها الثانية عشر منتصف الليل ف نظر من خلال زجاج السياره ليجد أن المكان هادئ تماما
أخرج سلاحا من تابلوه السياره و ظل ينظر إليه ب دقه ثم أغمض عينيه و أخذ نفسا طويلا
ثم نزل من السياره و وضع المسډس في بنطاله من الخلف و توجه ناحية الباب الخلفي الخاص ب الخدم في هذا العقار
أستطاع أدهم أن يصل إلي الطابق المتواجد به الصحفي دون أن يلمحه أحد ثم أنزل القناع علي وجهه و أخرج أداه من جيبه و ظل يعبث ب الباب المؤدي إلي المطبخ حتي أستطاع أن يفتحه و تسلل إلي داخل الشقه
توجه إلي الصاله و لكنه توقف مكانه فجاءه عندما وجد تلك الطفله واقفه أمامه جاحظة العينان و فاغره فاها و ما أن رأته حتي ظلت تصرخ عاليا
لم يدر أدهم ما يجب عليه فعله ف توجه ناحية الفتاه الصغيره ب سرعه و أمسكها محاولا كت صړاخها و لكن مهلا قد وصل صوت صړاخها إلي أذان والديها
خرج الصحفي أحمد و زوجته سريعا من غرفة نومهم علي صوت صړاخ ابنتهم و لكن ما أن وصلوا إلي الصاله حتي تجمدوا مكانهم عندما رأوا أدهم يحمل الفتاه و يضع المسډس عند رأسها و الفتاه من شدة خۏفها تبكي و لكن صوت بكائها يتجه إلي جوفها مرة أخري بسبب قبضة أدهم التي تكتم صوتها نهائيا
وضعت سناء كفها علي فمها قائله ب صړاخ
_ بنتي أوعي تموتها أبوس أيديك
حاول أحمد أن يقترب من أدهم قائلا ب رجاء و العبرات تملأ عيناه
_ سيب بنتي أرجوك إذا كنت جاي علشان تسرق هديك كل اللي معايا و إذا كنت جاي علشان تقتلني ف أنا قدامك أهو أقتلني بس بنتي ملهاش ذنب سيبها الله يخليك
ظلت سناء تبكي بشده و هي ممسكه ب ذراع زوجها قائله ب نحيب
_ أنا عايزه بنتي يا أحمد هاتلي بنتي ده هيموتها
أغمض أدهم عينيه و هو يقاوم سقوط عبراته و أشار إليه ب سلاحھ ألا يقتربوا أكثر من ذلك
حرك أحمد يداه عشوائيا في الهواء محاولا تهدئة أدهم ألا يقوم ب حركه متهوره قائلا و هو يتجه للداخل
_ بص أنا أنا هجي هجيبلك كل اللي معايا بس سيب بنتي !
تدخلت سناء قائله ب بكاء و نبره متقطعه بعد أن سقطت علي الأرض من كثرة البكاء و الخۏف
_ و ومجو مجوهراتي هات هاته ليه بس سييييب بنتي
قبل أن يتجه أحمد إلي الداخل أوقفته جملة أدهم مكانه قائلا ب حده
_ أستني عندك
تجمد أحمد مكانه و ألتف ب جسده ناحية أدهم و أزدرد لعابه ب صعوبه
أبعد أدهم السلاح عن الفتاه و أنزل الفتاه أرضا لتركض سريعا ناحية أمها التي أحتضنتها ب شده و العبرات تملأ وجهها
ظل أدهم محدقا ب
هذا المشهد و كأن هذه المره الأولي التي يرتكب فيها جرما حتي أن جسده كان ينتفض و العبرات ملأت عيونه و بللت أطراف القناع
ظل أحمد واقفا مكانه ساكنا تماما ثم تحدث ب خوفا شديد
_ أنت مش جاي للسرقه أنت جاي تقتلني بنتي و مراتي مالهمش ذنب سيبهم متأذهمش و أنا قدامك أهو أقتلني
بعد أن أنهي الرجل جملته أغمض عينيه ب قو و ظل يردد الشهاده بصوت خاڤتا
رفع أدهم السلاح صوب الرجل و وضع أصبعه علي الزناد
ب مجرد أن فعل أدهم هذه الحركه حتي أرتفع صوت بكاء كلا من سناء و الطفله الصغيره يارا
ظل أدهم يوزع نظراته الرجل الذي لا محال من قټله حالا و هو مستسلما تماما فقط يتمتم ب الشهاده و بين زوجته و ابنته اللتان كانتا تبكيان بشده
رق قلب أدهم لم هو يحدث أمام عيناه و أنه ب ضغطه واحده علي هذا السلاح سوف يجعل هذه العائله الصغيره بائسه تماما و كاد أن يضغط علي الزناد و لكن سرعان ما أرجع أصبعه و أبعد السلاح عن الرجل و جلس علي أقرب مقعد و ظل يبكي حسرة
فتح الرجل عيناه و هو غير مصدق إنه لازال علي قيد الحياه و نظر إلي زوجته وابنته اللتان ما أن أبعد أدهم السلاح عنه حتر ركضن ناحيته و أحتضنوه بشده
و من ثم نظر ثلاثتهم ناحية أدهم الذي يبكي بشده و يجلس علي المقعد
شعر أدهم ب نظراتهم تتفحصه و بمجرد أن رفع وجهه ناحيتهم حتي تراجع ثلاثتهم للخلف خوفا منه
نظر إليهم ب عيون ممتلئه ب العبرات متسائلا في قرارة نفسه لهذه الدرجه أنا مخيف لهذه الدرجه يخشون مني إلي أين وصلت أنا كم مؤلم أن تكون مجبورا علي فعل شيئا سيئا و أنت لازلت تمتلك ضميرا ېمزق قلبك أشلاء و أنت علي قيد الحياه كم مؤلم هذا حقا
ثم وقف قائلا من بين عبراته و هو ينظر إليهم ب حسره
_ أنا أسف تقدر تطلب الشرطه و تبلغ عني و ترحمني من اللي أنا فيه ده !
ظل أحمد و سناء ينظران إلي بعض و أسرعت سناء و أمسكت ب الهاتف ب سرعه و هي تنظر ب خوف إلي أدهم
أسرع أحمد ب سحب الهاتف من يدها و نظر إليها قائلا ب هدوء
_ خدي يارا و أدخلي جوه يا سناء
نظرت سناء إلي زوجها ب عدم تصديق قائله
_ أنت مچنون ده كان ھيقتلنا لازم نبلغ البوليس حالا
تدخل أدهم في الحديث قائلا ب مراره
_ سيبها تبلغ البوليس و أرتاح أنا بقي لأني معنديش الجرأه إني أسلم نفسي أو أقتل نفسي
نظر أحمد إلي سناء ف فهمت هي مقصده و أحتضنت ابنتها و أتجهت بها للداخل
بعد أن تأكد أحمد من دخول زوجته و ابنته ألتفت ناحية أدهم قائلا ب هدوء
_ ليه !
و كأن أدهم أصبح ضعيفا جدا و باتت قوته منهكه ألقي بجسده علي المقعد مجاهدا ألا تظهر عبراته أكثر من ذلك قائلا ب حزن
_ عل علشان هما عايزين يخلصوا منك لأنك بتحاربهم و بتفضحهم
أقترب أحمد ب هدوء و جلس علي المقعد المجاور لأدهم قائلا
_ ما أقصدش ليه جاي تقتلني أقصد ليه ماقتلتنيش
رفع أدهم وجهه و نظر ب خزي إلي أحمد قائلا ب صوت مخټنق
_ علشان أنا جبان و مش هقدر أعمل أي حاجه أنا مش عايز أعمل كده صدقني أنت مصدقني صح !
أبتسم أحمد و حرك رأسه إلي أعلي و أسفل ب الأيجاب قائلا ب هدوء
_ بس أنت مش جبان و لا ضعيف بالعكس أنت قوي جدا و أكبر دليل علي كده إنك ماسمعتش لشيطانك و نفذت الجرم ده أنت ما عملتش كده لأنك لسه بني أدم و جواك صراع بين شيطانك و ضميرك بس المره دي ضميرك اللي غلب بس أيه اللي جابرك علي الطريق ده
نظر أدهم إلي أحمد ب خوف قائلا ب حزن
_ أرجوك يا تبلغ عني يا تقتلني حالا و تريحني أنا مش عايز أعيش
و تابع ب مراره
_ ضميري بيموتني في اليوم مية مره !
أشفق أحمد كثيرا علي حالة أدهم و وضع كفه علي يد أدهم قائلا ب هدوء
_ أنت إنسان كويس لم أنا أقتلك و لا أبلغ عنك هنخلص أحنا كده علي الناس اللي عندهم ضمير و نسيب الشياطين !
لأ طبعا أعتبرني صديق ليك و أنا هساعدك بس قولي أيه اللي جابرك إنك تعمل كده !
نظر أدهم إليه بعيون ممتلئه ب العبرات قائلا ب حسره
_ عمي عمي بيهددني ب ورق لصفقات مشبوهه و لو ما نفذتش كلامه هيبلغ عني أو ېقتلني ب أيده
صدم أحمد مما سمع محاولا أن يتحدث و لكن حالة من الذهول مسيطره عليه
_ ع عمك!
أزاي في واحد يعمل كده في ابن أخوه ده ده لا يمكن يكون طبيعي
أبتسم أدهم ب سخريه قائلا
_ هو فعلا مش طبيعي أنا ماكنتش هنفذ حاجه و خليه يقدم الورق و أتحبس و أرتاح بس عمري ما هقدر أقبل إن نهايتي تكون علي أيده هو !
ثم تابع و هو ينظر إلي أحمد ب رجاء
_ أبعد عن طريقهم دول ناس مش سهله و أكيد هيبعتوا غيري يخلص عليك سيبهم و بلاش تكتب عنهم حاجه و لا تهاجمهم علشان خاطر مراتك و بنتك !
أبتسم أحمد قائلا ب هدوء
_ المۏت عندي أهون إني أسكت عن فضايحهم الساكت عن الحق شيطانا أخرس
_ دول هيحاولوا ېقتلوك تاني و تالت لو فشلوا مش هيسبوك في حالك هيفضلوا يحاربوك
وقف أحمد قائلا ب أصرار
_ و أنا كمان مش هسكت و إذا كانوا هما هيحاربوني ب أسلحتهم ف أنا هحاربهم ب قلمي قلمي اللي مش هيبطل كتابه عن فضايحهم لحد أخر نفس فيا و أنا مش خاېف من المۏت طالما في سبيل محاربة الفساد !
وقف أدهم قبالة أحمد و ظل ينظر إليه ب أعجاب شديد و رفع القناع عن وجهه قائلا
_ أنا فخور جدا إني واقف قدامك دلوقتي و كنت هفضل ألعن نفسي لو كنت سبب في أي آذي يحصلك
أبتسم أحمد و وضع ذراعه علي كتف أدهم قائلا ب هدوء
_ لو أحتجتني أنا موجود مش مهم أنا أعرف اسمك حتي بس صدقني أنا موجود ليك في أي وقت محتاجني في و يلا بقي أمشي و ماتخليش حد يتحكم فيك
أبتسم أدهم وأحتضن أحمد بشده قائلا
_ أنت بجد من الناس الرائعه القليله اللي قابلتها في حياتي صدفه
أبتسم أحمد و اومأ برأسه و كاد
أدهم أن يتوجه ناحية المطبخ ليعود من حيث أتي لكن أوقفه أحمد سريعا قائلا
_ أستني !
أستني أنت جيت من باب الخدم بس أطلع من باب الشقه و أعتبر دي أول خطوه ليك و أوعي ترجع أي خطوه لورا مهما حدث أمشي في الطريق الصح و ماتخفش من حد اللي كاتبه ربنا هيكون و حارب حاربهم معايا بس بدأنسانيتك
أبتسم أدهم و حرك رأسه ب الموافقه و أتجه ناحية باب الشقه و فتحه و نزل
بعد أن غادر أدهم شعر أحمد براحه كبيره بداخله لمقابلة هذا الشخص رغم ما حدث و دعي الله كثيرا أن يكون حديثه معه ب فائده و أبتسم أبتسامة رضا و جلس علي أقرب مقعد ف بالرغم من الراحه التي يشعر بها لأن حديثه أثر كثيرا علي هذا المچرم من وجهة نظره إلا إنه كان مړعوپا ف منذ لحظات قليله كانت علي وشك المۏت علي أيدي مچرم
خرجت سناء من الغرفه هي و ابنتها متسائله
_ هو راح فين !
أبتسم أحمد قائلا ب هدوء
_ مشي !
صدمت سناء ف صاحت ب ڠضب قائله
_ أنت مچنون ده مچرم و كان ھيموتنا أزاي تسيبه يمشي كان لازم نبلغ الشرطه
وقف أحمد و نظر إلي زوجته طويلا قبل أن يتحدث ب
_ أنا أتكلمت معاه و طلع إنسان بجد و ندمان ليه ما نصلحش منه و هيقف جنبنا هو هيجيلي تاني أنا متأكد بس هييجي يشكرني
و لم ينتظر ردها و توجه ناحية غرفته
ظلت سناء واقفه مكانها مذهوله من تصرف زوجها و ضړبت كفا ب كف قائله
_ ده أتجنن رسمي يعدل من مين ده ده كان هيوتنا
ظل أدهم يتجول بالسياره حتي توقف قبالة النيل فكم يعشق هو مشهد النيل ب الليل ب هدوءه و سكونه و أنعكاس الأضواء به ثم نزل من سيارته و أستند ب ظهره علي السياره و هو يشعر براحه كبيره ب داخه و أبتسامه تزين ثغره محدثا نفسه ب
_ مش مهم أيه هيبقي عقاپي المهم الراحه اللي أنا حاسس بيها دي كلام الراجل أثر فيا جدا و أداني دفعه أيجابيه
ثم تابع ب حزن
_ لو أنت معايا يا نور كانت فرحتي هتكمل بس للأسف أنت الوحيده اللي ماينفعش تكوني معايا أنت أنضف ب كتير إنك تكوني مع واحد زيي أحسن حاجه إني عملتها إني بعدت عنك بالطريقه دي علشان تكرهيني لأن أنت أصلا ماينفعش حتي تفكري فيا ربنا يصبرني علي بعدك !
ثم أتجه إلي سيارته و قادها عائدا إلي القصر
في اليوم التالي
علم عاصم ممن ب القصر أن أدهم قد عاد متأخرا جدا ب الأمس ف قرر أن يصعد بنفسه ل أيقاظه و الأطمئنان منه علي تنفيذ الخطه
فتح عاصم باب غرفة أدهم دون أن يطرقه و توجه ناية الفراش و سحب الغطاء من علي جسده ب قوه قائلا ب صرامه
_ قوم يا أدهم كفاية نوم قوم يلا !
فتح أدهم عينيه ب صعوبه و نظر ناحية عاصم قائلا ب نعاس
_ أيه يا عاصم بيه في أيه
رفع عاصم كفه و هو يضرب علي كتف أدهم العاړي قائلا ب شده
_ قوم طمني عملت أيه
نفخ أدهم ب ضيق و جاهد ليقف حتي أستطاع الوقوف قبالة عمه قائلا ب ضيق بلا أهتمام
_ ما حصلش حاجه
رفع عاصم أحد حاجبيه معلقا
_ ماحصلش أيه يا بابا يعني أيه بقي !
توجه أدهم ناحية خزانة ملابسه و أخرج منشفه و وضعها علي عنقه قائلا ب لا أكتراث
_ يعني زي ما فهمت ماحصلش حاجه و أنا مش هعمل حاجه عايز تبلغ عنى بلغ مش فارقه كتير هنا سجن و هناك سجن بس الفرق إن هناك هخلص ذنوب من اللي عليا !
أبتسم عاصم ب سخريه و هز رأسه عدة مرات قبل أن يقول
_ دا أنت فررت بقي و مشيت في القرار ده من نفسك كده و مصمم كمان !
عقد أدهم ذراعيه أمام صدره قائلا ب أشمئزاز
_ أعتبره زي ما تعتبره أنا خلاص مش هعمل الحاجات دي تاني
بدأ عاصم في فك حزام بنطاله الجلدي و هو ينظر إلي أدهم قائلا ب ڠضب
_ باين عليك عايز تتربي من جديد و تفتكرني كبرت و مش هعرف أعمل كده
فك أدهم أنعقاد ذراعيه ثم نظر إلي عمه في توجس و هو يعقد حاجبيه و بدأ في التراجع للخلف
لف عاصم حزامه الجلدي علي قبضة يده و أقترب من أدهم و هو ينوي شړا
لم يكن هذا بالغريب علي كلا من أدهم و جاسر فعاصم بالنسبة لهم الجلاد القاسې الذي لا يعرف رحمه و لا رأفه بالقلوب و لا يوجد شخص عزيز عليه بالكون فهو من نوعية البشر التي من الممكن لها أن تفعل أي شئ في مقابل المال حتي إن وصل الوضع إلي الأذي ب عائلته !
أدرك أدهم ما سوف يفعله عمه و لا مجال للفرار منه ف لم يقاومه لأنها ليست المره الأولي و نزل سوط عاصم بلا شفقه علي جسد أدهم حتي يترك له ذكري بائسه في حياته لا ينساها ابدا و يتذكرها بمجرد أن تأتي في مخيلته فكرة عصيانه !
بعد مرور ساعه تقريبا خرج عاصم من غرفة أدهم و صفع الباب خلفه و ظل يعدل من أكمام قميصه و يمسح حبات العرق التي تملأ جبينه
داخل الغرفه
جلس أدهم علي الأريكه و ملامحه جامده تماما ف ها هو اليوم أصبح فاقد الأحساس فقط العبرات تسقط علي وجنتيه و بداخله أمنية واحده هي التخلص من هذه الحياه البائسه
نزل عاصم درجات السلم و الڠضب واضح جليا علي تقاسيم وجهه و ظل يزفر في ضيق و يتمتم ب
_ قال صعب عليك قال واحد جبان و فاشل
و لكنه وجد جاسر قبالته متسائلا
_ في حاجه مال شكلك متضاي
_ غور من وشي أنت كمان هو أنا ناقصك
قالها عاصم ب ضيق و هو يزيح جاسر من طريقه و توجه ناحية مكتبه
عقد جاسر حاجبيه متسائلا
_ هي العيله دي مالها من ساعة ما رجعت !
ب الفيوم
في فيلا الحاج علي
أستعدت زينا و وقفت قبالة المرآه محاولة أدعاء القوه رغم الحزن البادي عليها محدثه نفسها ب
_ أنا هعمل أي حاجه علشانك يا نور أنت اللي باقيه ليا و ملناش غير بعض لازم ترجعي و تكوني مبسوطه حت حتي لو هيكون علي حساب سعادتي أنا !
و أمسكت ب حقيبتها و توجهت للخارج و ركبت سيارتها و أنطلقت بها
في شقة عمر
أستيقظ عمر و
هو ممتلئ ب طاقه أيجابيه تنافي حالته ليلة البارحه تماما و أرتدي ملابسه و خرج إلي الصاله
كانت عفاف تضع أطباق الطعام علي الطاوله و ما أن رأت عمر علي هذه الحاله المشرقه حتي أبتسمت راضيه قائله
_ وشك و لا القمر يابني
ضحك عمر بشده علي جملة والدته و أحتضنها من الخلف مازحا أياها ب
_ لا وشي يا حبيبتي يا أحلي أميره في حياتي
أبتسمت عفاف و هي تكمل ما تفعله قائله
_ حماتك بتحبك الفطار سخن يلا أفطر معايا
ألتقط عمر قطعة طعام و وضعها ب فمه علي عجله و توجه ناحية الباب قائلا ب حماس
_ لا دا أنا كده هتأخر سلام يا حبيبتي
_ مع السلام يابني و ربنا يسعد أيامك
نزل عمر علي درجات السلم ب سرعه و توجه إلي خارج البنايه و هو عاقد النيه ألا يتخلي عن مها مهما كلفه الأمر
وصلت زينا إلي مشفي معتز الخاص و ظلت تطلع إليها من الخارج و أخذت نفسا عميقاو توجهت للداخل
وقفت زينا قبالة مكتب السكرتيره قائله
_ دكتور معتز جوه !
وقفت السكرتيره ب مجرد أن رأت زينا قائله و هي تتوجه إلي المكتب
_ ثانيه واحده يا دكتوره زينا أعرف دكتور معتز بوجودك
_ مفيش داعي أنا داخله بنفسي
قالتها زينا ب جديه و هي ترفع كفها أمام السكرتيره و توجهت ناحية المكتب و طرقت عدة طرقات بسيطه قبل أن تفتح الباب و تدخل
بمجرد أن رأي معتز زينا أمامه حتي وقف ناظرا تجاهها بدون أي كلمه
أمسكت زينا حقيبتها بكلتا يديها أمامها قائله بهدوء
_ ممكن أتكلم معاك شويه يا معتز !
حرك معتز رأسه ب الموافقه و أشار علي المقعد قائلا ب هدوء
_ أتفضلي أقعدي طيب
سارت زينا تجاه المقعد و جلست عليه و وضعت حقيبتها علي الطاوله أمامها بينما ألتف معتز و جلس علي المقعد أمامها و ظل محدقا بها
ظلت زينا تفرك كلتا يديها معا ب توتر و لا تعرف كيف تتكلم فقد هربت الكلمات من علي طرف لسانها
شعر معتز بها و ب توترها ف مال بجسده قليلا للأمام و هو يستند بمرفقيه علي ركبتيه فائلا ب تفهم
_ زينا أنا لسه جوزك مفيش داعي للتوتر و الخۏف ده كله علشان تتكلمي قولي اللي أنت عايزاه و أنا سامعك
حاولت زينا رسم الأبتسامه علي ثغرها و رفعت وجهها تجاه معتز قائله ب أيجاز
_ أن أنا أسفه !
و بعدها أطلقت سراح عبراتها لم يتحمل معتز رؤية زوجته ب هذه الحاله ف وقف و أتجه ناحيتها و أحتضنها قائلا و هو يملس علي شعرها
_ أهدي يا زينا يا حبيبتي محصلش حاجه لده كله أي أتنين متجوزين بيكون بينهم مشاكل و أنا عمري ما أقدر أزعل منك ده أنت حياتي
رفعت زينا وجهها ناحية معتز و هي تبتسم من بين عبراتها و وضعت كفها علي يده قائله
_ أنا ماليش حد غيرك يا معتز
قبل معتز زوجته من رأسها قائلا ب حب
_ ربنا يخليك ليا يا حبيبتي
تحدثت زينا ب هدوء قائله
_ أنا عايزاك تساعدني يا معتز علشان أرجع نور
عقد معتز حاجبيه و أبتعد عن زينا و جلس مكانه متسائلا
_ ليه هي نور فين !
بلت زينا شفتيها ب طرف لسانها قبل أن تجيب ب
_ أصل أن أنا يعني أنا و نور أتخانقنا و هي سابت البيت
صدم معتز بما قالته زينا معلقا ب
_ أيه طب طب ليه أتخانقتوا !
_ مفيش داعي يا معتز للكلام ده أنت عارف إن أنا و نور مالناش غير بعض و كمان مالناش غيرك نأجل أي كلام و حساب لحد ما نلاقيها
حرك معتز رأسه ب الموافقه قبل أن يتسأل ب
_ طيب هي مين أقرب صديقه ليها أكيد هتكون عندها لأن أنتوا مالكوش أي قرايب ممكن تروح عندهم
فكرت زينا قليلا قبل أن تجيب
_ مها مفيش غير مها هي صديقة نور المقربه
_ و دي عنوانها فين بالظبط !
_للأسف ما أعرفش عنوانها لأنها كانت هي اللي بتيجي دايما لنور
حرك معتز رأسه ب تفهم قائلا
_ خلاص أنا هعرف أزاي أوصلها
ب القاهره
في فيلا الشناوي
لم تخرج نهله من غرفتها أطلاقا طوال اليوم ظلت تبكي و تتحسر ب غرفتها لأنها وقعت بكل بساطه في ذلك الفخ اللعېن الذي أعده أحد ضحايا جرائم عائلتها ب مهاره و صبر لتكون هي ب المصيده و تدفع ثمن أعمالهم المشينه
و هذا ما حدث أيضا مع أدهم فقد اثر المكوث ب غرفته طيلة اليوم كل ما فعله هو الجلوس علي فراشه و أخرج هاتفه و ظل ينظر إلي صورة نور التي ألتقطها لها ب المشفي و أبتسم أبتسامه حسره ف تيار القدر يسير في الأتجاه المضاد و لم يمنحه حتي فرصة أختيار حياته التي يحياها ف ظل يلعن الظروف التي تدفعه لهذا الطريق دون أدني مقاومه منه كم كان يتمني أن تكون والدته معه و تسانده فقد حرم منها و هو لم يبلغ العاشرة عاما و ذهب للعيش ب رفقة خالته التي كانت له ب مثابة الأم الحنون و لكن ذلك الشيطان المسيطر علي حياتهم جميعا لم يدع له الفرصه ليهنئ ب هذه الحياه و أصر علي أخاه ل يحضره ليعيش معهم و هو لم يتم السابعة عشر و شب علي تربيتهم اللعينه التي صنعت منه مچرما لا يعرف الرحمة ب قلوب البشر و عندما ينوي الرجوع للحق لا يجد سوي الصد و الجلد و الأجبار منهم لم يعرف السعادة طيلة العشر أعوام التي مكث فيها ب رفقتهم سوي تلك الأيام التي قابل فيها نور
بعد مرور أسبوع
تقريبا عاد الروتين من جديد ب قصر عائلة الشناوي و أجتمع كل من ب القصر علي مائدة الأفطار و الصمت التام هو السائد رغم ما تمتلئ به القلوب و لم تعد تتحمله النفوس
ضم عاصم يداه معا قاطعا ذلك الصمت ب
_ جهزوا نفسكوا كلكم هنسافر الساحل كمان يومين
ثم تابع و هو يوزع نظراته بين كل المتواجدين
_ واضح إننا كلنا محتاجين راحه و تغيير جو
ترك أدهم ما بيده و وقف قائلا ب أيجاز قبل أن يتجه للخارج
_ روحوا أنتوا أنا مش رايح
_ أدهم !
قالها عاصم ب صرامه جعلت أدهم يقف مكانه و تابع ب نبره ماكره
_ أنا مش بعيد كلامي مرتين قولت كلنا يبقي كلنا
سمع أدهم جملة عمه و نظر إليه نظرات جامده و بدون أدني كلمه خرج من القصر
كذلك فعلت نهله وقفت قائله ب أيجاز قبل أن
تصعد إلي غرفتها
_ أنا كلت عن أذنكوا
لم يتبقي علي المائده سوي عاصم و صفاء و جاسر و عاد الصمت بينهم من جديد
ب الفيوم
في كلية الفنون الجميله
وصلت كلا من نور و مها إلي كليتهم ليتفاجئن ب معتز
أقتربت نور من مها قائله ب هدوء
_ أدخل أنت يا مها و أنا هشوف دكتور معتز و أحصلك
_ ماشي
توجهت مها إلي داخل الكليه بينما أتجهت نور ناحية معتز قائله ب هدوء
_ أزي حضرتك يا دكتور معتز !
أبتسم معتز قائلا
_ الحمد لله و انت يا نور أخبارك أيه
_ الحمد لله بخير بس حضرتك يعني جاي هنا هو حصل حاجه !
حرك معتز رأسه ب النفي قائلا
_ ابدا أنا جاي علشان عايزك ترجعي زينا عايزه تشوفك و زعلانه أوي و بتقولك إنها أسفه
عقدت نور ذراعيها أمام صدرها متحدثه ب نبره يشوبها قليلا من السخريه
_ و يا تري هي قالتلك ايه سبب الزعل بينا !
شعر معتز بريبه حول الموضوع و من نبرة نور ف عقد حاجبيه متسائلا
_ طيب و أيه السبب بقي !
فكت نور أنعقاد ذراعيها قائله
_ تبقي تقولك هي بقي و بالنسبه للرجوع ف أنا هرجع بس أستريح يومين بعيد !
حركمعتز رأسه ب الأيجاب قائلا
_ علي العموم أنا و زينا هنرجع لبعض في خلال أسبوع تقدري أنت ترجعي بيتك وقت ماتحبي
رفعت نور أحدي حاجبيها قائله قبل أن تتجه للداخل
_ اممم طيب ربنا يسعدكوا و أنا لازم أدخل علشان عندي محاضره عن أذنك
دخلت نور إلي كليتها بينما ركب معتز سيارته و أنطلق معتز بسيارته
جلست كلتاهما في المدرج و هن يتحدثن حتي دخل المعيد و تفاجئن إنه عمر
أبتسم عمر عندما لمح دهشة مها فسعل هدوء قبل أن يتحدث ب
_ طبعا كلكم عارفين إني أتفصلت أسبوع بسبب مسكله تافهه و عمتا أحنا هنكمل من مكان ما وقفنا و
شرع عمر في ألقاء محاضرته و هو ېختلس النظر إلي مها بأبتسامه رقيقه
أنتهت المحاضره و كانت كلا من نور و مها علي وشك الخروج حتي أوقفتهن جملة عمر
_ أنسه مها ممكن دقيقه !
ألتفت مها و هي تنظر إلي عمر ب جمود قائله
_ متأسفه عندي سيكشن عملي !
وضع عمر يداه في جيب بنطاله و أقترب من مها قائلا ب ثبات و لمعت عيناه بمكر
_ و أنا عايز أتكلم معاك و أنت عارفه أيه عقاپ إن تخالفي القوانين هنا تحبي تشوفي هعمل أيه لو خالفتي كلامي !
أدركت مها نبرة عمر المشحونه ب الټهديد و ڠضبت كثيرا و ما لبثت أن تتكلم لترد له الصاع صاعين حتي تدخلت نور في الحديث لكي لا يتطور الأمر أكثر من هذا قائله
_ خلاص يا مها أكيد المهندس عمر عايزك في حاجه مهمه أسمعي الكلام و أنا هسبقك
لم تترك نور مجالا ل مها لكي تعترض و أتجهت للخارج و هي تبتسم
عقدت مها ذراعيها أمام صدرها قائله ب ضيق
_ أفندم حضرتك عايز أيه علشان أخلص منك مش كل شويه تطلعلي في الرايحه و الجايه
حاول عمر التحكم في غضبه بسبب طريقتها الفظه قائلا و هو يدعي الهدوء
_ مها أنا صبري ليه حدود مش هسمحلك كل مره أجي أكلمك تطولي لسانك ف تسمعيني و أنت ساكته يابنت الناس أحسنلك لأن أنا مش مهندس و عاقل زي ما أنت فاكره !
عقدت مها حاجبيها و وضعت ذراعها في منتصف خصرها قائله
_ نعم علي أساس إني هسمحلك تطاول معايا !
ثم تابعت و هي تحاول الثبات
_ بص يا أستاذ عمر تقريبا أنت بتفضل ورايا كل يوم و كمان كنت السبب إنهم طردوني من المطعم و أهو مش لاقيه شغل و كمان أكيد عرفت إني قاعده في حاره شعبيه و إني من مستوي تحت خالص و الجو ده ف سيبني في حالي الله يخليك اللي فيا مكفيني أنت مش كنت بتحب نور روح كلمها يلا و أبعد عني
حرك عمر رأسه ب النفي قائلا
_ لأ مش بحب نور كان مجرد أعجاب صدقيني لكن مشاعري ناحيتك مختلفه جدا و ب النسبه إنك فقيره و عايشه في منطقه شعبيه ف اللي ماتعرفوش إني كمان علي قد حالي و ساكن مع والدتي في بيت قديم في منطقه شعبيه برضو و حكاية الشغل ده ماتتكررش قدامي لأني مش هسمحلك تشتغلي شغل زي ده !
ظلت مها تنظر إلي عمر فتره طويله دون أن تتكلم ف عقد هو حاجبيه متابعا
_ هتفضلي ساكته و أنت بتبصيلي كده !
شعرت مها ب الحرج ف أنزلت رأسها لأسفل و فركت يديها ب توتر قبل أن تقول
_ خاېفه أصدقك يا عمر يكون لسه حب نور جواك
ثم تابعت و العبرات تتجمع في عينيها و هي تنظر له ب رجاء
_ أنا مش هستحمل صدقني أهون عليا إني أبعد عنك من دلوقت و لا إني أعيش معاك و قلبك مع غيري لمجرد إنك بتشفق عليا !
أمسك عمر ب كفها قائلا ب أبتسامه
_ أنا مش مجبر إني أرتبط بيك و لولا متأكد إن حبك سيطر علي قلبي و أنت أحتليتي علي كل تفكيري لولا إني واقف قدامك دلوقت و بقولك الكلام ده !
بكت مها من شدة الفرح فما كانت تتمناه يتحقق أمام عيناها و حاولت أن تسيطر علي عبرات السعاده التي ملأت وجهها و لكن لم تستطع
أبتسم عمر ب رضي و أخرج منديلا ورقيا من جيبه و مد يده به ناحية مها قائلا ب فرح
_ مش عايز أشوف دموعك تاني ممكن
حركت مها رأسها ب الموافقه بينما تابع عمر حديثه ب سعاده
_ ياريت تحددي معاد مع والدك علشان أجي أنا و والدتي لأن أنت اللي قلبي أختارها أكمل معاها حياتي
مهلا يا عمر ف كل هذا الكلام المعسول لا تقوي مها علي تحمله رأفة بها قليلا لم تقوي مها علي تحمل تيار الحب هذا و لم تعد تقوي قدميها علي تحملها و ترنحت في وقفتها و كانت علي وشك السقوط و لكن أسرع عمر ب أحكام الأمساك بها و نزل بها ببطء حتي أجلسها علي الأرضيه و أسند رأسها علي ذراعه و ضل يضربها ب خفه علي وجنتها قائلا ب خوف
_ مها مها فوقي لو سمحتي مها
و أخيرا شعرت مها بما يدور حولها و فتحت عيناها ببطء و أغلقتهم مرة ثانيه حتي وضحت الرؤيه أمامها و حدقت ب دهشه إلي عمر قائله
_ أنا كنت بحلم صح
ضحك عمر و ضړب كفا ب كف قائلا
_
ېخرب بيتك ههههه تحلمي أيه ده أنت خضتيني عليك أوي
أزدردت مها لعابها ب صعوبه قائله ب عدم تصديق
_ بج بجد أتخضيت عليا يا عمر و أنا ماكنتش بحلم !
_ اه ياستي هههههه مش بتحلمي
_ طيب أضربني كده علشان اتأكد إني مش بحلم !
ضحك عمر قائلا ب تحذير
_ هههههه بلاش تجربي ضړبي أحسن ههههههه
عقدت مها حاجبيها ب خوف و أبتعدت قليلا للخلف قائله
_ لأ خلاص من غير ضړب
وقف عمر و هو يضحك و مد يده ناحيتها قائلا
_ ههههه طيب قومي ياختي و لا عجبتك قعدة الأرض !
رفعت مها وجهها ناحية عمر و أبتسامه عذبه تزين ثغرها و أمسكت كفه و وقفت و ظلا الأثنان يضحكان و يتبادلوا الأحاديث
كانت نور تتابع كل هذا من بعيد و أبتسامه رقيقه تزين ثغرها و تحدثت في قرارة نفسها ب
_ ربنا يسعدك يا مها أنت و عمر
و لكن رغم عنها سقطت عبره علي وجنتها
ب القاهره
في النادي
جلست نهله علي الطاوله ب رفقة صديقاتها و هي جامده الملامح و شارده تماما بينما كان صديقاتها يتبادلن الأحاديث ف وجهت أحداهن حديثها إلي نهله متسائله
_ و لا أيه رأيك يا نهله !
_ ها
لوت أحدي الفتايات فمها في ضيق معلقه ب
_ لأ أنت مش معانا خالص يا نهله
وقفت نهله و هي جامده المشاعر قائله
_ معلش أنا تعبانه شويه هروح الواليت و أرجع حالا
_ شور يا حبيبتي أتفضلي
ما إن ألتفت نهله للتوجه نحو المرحاض حتي وجدت رامز جالسا علي طاوله بعيده إلي حدا ما و يبتسم لها أبتسامه وضيعه
نفخت هي ب ضيق و توجهت سريعا للناحيه الأخري و لكنها لم تنتبه إنه يلحقها
ما أن وصلت نهله إلي منطقه هادئه حتي وجدت من يجذبها من ذراعها و يلصقها ب الجدار و يحاوطها ب ذراعيه
حاولت نهله أن تخرج من حصاره لها و نفخت ب ضيق و هي تحاول أن تبعده عنها حتي تجمعت العبرات ب عينيها قائله ب صړاخ
_ أبعد عني بقي مش خدت اللي أنت عايزه مني سيبني بقي و أوعي
وضع رامز كفه علي فم نهله حتي لا تصرخ و تسبب له مشاكل و ظل ينظر إلي عيناها ب أعين مليئه ب الكره قائلا ب ڠضب
_ ششش ماسمعش صوتك و دور الضحيه اللي أنت عايشاه ده مايخلش عليا و ڠصب عنك هتقولي لأهلك إني خلصت حقي منكوا !
تمكنت نهله من أبعاد كف رامز عن فمها قائله ب ڠضب ممزوج ب الحزن
_ أنسي محدش هيعرف باللي حصل لأني مش هخليك تتهني بفرحة أنتصارك !
أبتسم رامز ب سخريه و رفع يده ل يزيح خصلات شعرها عن وجهها و فجاءه جذبها منه ب قوه حتي تأوهت هي ب شده ثم قال و هو يصر علي أسنانه
_ هتعملي ده ڠصب عنك و ألا هتخليني أوصلهم الفيديو بتاعك و أنت معايا و يشوفوا بنفسهم ڤضيحة بنتهم قبل ما أنزله علي النت و الكل يشوفه
ظلت نهله تبكي بشده و تتأوه من الألم من قبضته علي خصلات شعرها قائله ب مراره ممزوجه ب البكاء
_ ليه اااه ليه أنا تعمل فيا ك كده ذنبي أيه إني بنتهم اااه خد حقك منهم هم هما و سيبني في حالي ح حرام عليك
أزاح رامز نهله لټرتطم ب الجدار و أشار ب سبابته أمام وجهها قائلا ب تحذير
_ ذنك إنك بنتهم زي ما قولتي قدامك أسبوعين تعرفي أهلك فيهم باللي حصل و لو ما قولتيش هتصرف أنا ب معرفتي
ثم تابع ب سخريه و هو يهم ب المغادره
_ سلام يا يا بنت الحسب و النسب !
ذهب رامز تاركا نهله خلفه تعاني مما هي فيه حطمها و قتل أجمل ما فيها لتصبح بقايا أنثي !
في أحدي مكاتب الصحافه
أنهمك أحمد في كتاباته و قطع عليه عمله صوت طرقات علي باب المكتب فتراجع ب ظهره علي المقعد ليستند عليه و خلع نظارته الطبيه قائلا و هو يقوم ب تلميعها
_ أدخل
دخل رجلا كبيرا ب السن يبدو من هيئته هذه إنه عامل المشروبات ب الصحيفه قائلا ب هدوء
_ في واحد باين عليه بيه يا أستاذ أحمد بيسأل عي سعادتك بره
عقد أحمد حاجبيه متسائلا
_ ماقلكش اسمه أيه يا عمي نجيب
_ لا يابني بس باين عليه ابن ناس
_ طيب ډخله و أعملنا شاي
_ حاضر يا أستاذ أحمد
خرج نجيب من غرفة المكتب و بعد لحظات قليله دخل من كان ب الخارج
ب مجرد أن رآه أحمد حتي وقف و هو يبتسم قائلا
_ أنت كنت عارف إنك هتيجي !
حاول أدهم رسم البسمة علي ثغره و أقترب من المكتب و مد يده ليصافح أحمد قائلا
_ أزي حضرتك يا أستاذ أحمد
صافحه أحمد ب أبتسامه واسعه و أشار ناحية المقعد قائلا
_ الحمد لله أتفضل أتفضل
جلس أدهم علي المقعد و فرك كلتا يديه معا
ظل أحمد محدقا ب أدهم و قرر أن يتخلص من هذا التوتر ف تحدث ب هدوء
_ حضرتك اسمك أيه بقي !
رفع أدهم وجهه و نظر ناحية أحمد و هو قاطب الحاجبين ف أسرع أحمد ب قول
_ لأ لأ ماتفهمش غلط لو مش حابب تقول خلاص عادي مش م
_ أدهم اسمي أدهم مصطفي الشناوي !
_ أيه أكيد ده تشابه اسماء مش كده !
ثم تابع ب عدم تصديق
_ أكيد أنت مش حفيد عيلة الشناوي المعروفه !
أبتسم أدهم ب سخريه قائلا ب مراره
_ للأسف أنا ليه هو حضرتك ماسمعتش أي حاجه مشپوهة عنهم
أرتدي أحمد نظارته الطبيه و شبك أصابع يده معا قائلا ب تفهم
_ أكيد سمعت بس عمري ما كنت أتخيل إنهم يخلوا ولادهم اللي يقوموا ب ده بنفسهم !
لوي أدهم فمه ب سخريه ثم و قف و هو يفك أزرار قميصه ذهل أحمد مما يفعله أدهم و أرتسمت علامات التعجب علي وجهه و لكن سرعان ما تلاشت عندما شاهد أثار الضړب علي صدر أدهم و ظهره العاړي و وقف مشدوها غير مصدق قائلا ب تعلثم
_ أي أيه اللي عم عمل في جسمك كده !
أعاد أدهم أرتداء قميصه و جلس مكانه و لكن قبل أن يتكلم سمعوا طرقات علي باب المكتب ف سمح أحمد للطارق ب الدخول
دخل نجيب حاملا صينيه موضوع عليها أكواب الشاي و وضعها علي المكتب قائلا ب هدوء
_ حاجه تانيه يا أستاذ أحمد
تحدث أحمد و هو لا يزال في صډمته
_ ها لأ
لأأتفضل أنت يا عم نجيب
ب مجرد أن خرج نجيب من المكتب حتي ألتفت أحمد ناحية أدهم قائلا
_ أيه سبب الچروح دي !
تحدث أدهم ب مراره قائلا
_ ده اللي بيحصل لم ما أنفذش اللي بيطلبوه مني غير تهديدهم ب الورق
_ والدك اللي عمل فيك كده !
_ هو والدي حاسس باللي حواليه أصلا ده عمي عاصم بيه الشناوي !
أغمض أحمد عينيه و أخذ نفسا عميقا و زفره علي مهل قبل أن يقول
_ و الله مش عارف أقولك أيه ربنا يرحمك من اللي أنت فيه طيب حاول تبعد عنهم و تمشي !
أبتسم أدهم ب سخريه قائلا
_ أنا أجبن من إني أهرب
ثم ألتف في جلسته و أستند ب مرفقيه علي المكتب و ظل ينظر إلي أحمد طويلا قبل أن يقول
_ بس قررت أدمرهم و أقضي علي شرهم حتي لو ده هيكلفني حياتي أنا مستعد و مفيش غيرك اللي هيقدر يساعدني في كده !
أبتسم أحمد و وقف من علي مقعده و ألتف ليجلس علي المقعد المقابل لأدهم ثم وضع كفه علي فخذ أدهم قائلا ب نبره حماسيه
_ و أنا معاك و هساندك و تساندني علشان نكشف فضايح كل فاسد و نقضي عليهم
ب الفيوم
في فيلا الحاج علي
جلس معتز قبالة زينا متحدثا ب هدوء
_ أنا من رأيي الشخصي إنك تسيبيها علي راحتها هي محتاجه ترتاح كام يوم بعيد شويه
أغمضت زينا عيناها في آسي و هي تقاوم عبراتها قائله ب حزن
_ نور وحشتني أوي يا معتز البيت مالوش طعم من غيرها
_ هترجع ماتخفيش و ترجعوا أحسن من الأول مع بعض بس أنت ماقولتليش أيه سبب الزعل بينك و بينها
توترت زينا ب شده هذه المره بسبب تكرار هذا السؤال علي مسامعها مما أضطرها علي الكذب ف أزدردت لعابها ب صعوبه و أغمضت عيناها قبل أن تقول
_ أصل أصل أنت عارف أدهم اللي كان قاعد معانا و بابا بيساعده !
عقد معتز حاجبيه متسائلا
_ اه ماله يعني
_يعني نور أعجبت بيه و أنا وقفتلها في الموضوع لأني حسيت إنه مش كويس
لم تكون هذه الأجابه مقنعه تماما ل معتز و لكنه اثر عدم الألحاح عليها أكثر من هذا و أتخذ مسارا جديد في الحديث قائلا
_ مش ناويه ترجعي البيت بقي يا زينا !
نظرت زينا إلي معتز ب هدوء ثم أنزلت رأسها و هي تنظر إلي أصابع يديها و تفركهما قائله
_ ه هحاول أرجع بكره يا معتز !
أبتسم معتز ثم وقف قائلا قبل أن يتجه للخارج
_ و أنا مستنيك يا حبيبتي علشان تنوري بيتك من جديد
وقفت زينا الأخري وهي تحاول أن ترسم السعاده علي ملامح وجهها و حركت رأسها ب الموافقه و ودعته و أتجهت إلي غرفة نور لتجلس بها
دخلت إلي الغرفه و أغلقت الباب ثم جلست علي الفراش محدثه نفسها ب حزن و العبرات تنهمر من عينيها
_ أنا عارفه إن معتز طيب جدا و مايستهلش كل ده مني ب بس ڠصب عني حاسه إن حبه أتشال من قلبي لكن مش قدامي أي حل غير ده
ثم أمسكت حقيبتها الصغيره و فتحتها لتخرج منها سلسلتين و ظلت تنظر بها قائله ب دموع
_ ماتخفيش يا أمي مش هستغني عن أختي و لا أسيبها زي ما كنت عايزه و أكيد لازم أعرف نور الحقيقه و أقولها إن أمها الحقيقيه مش اسمها فاطمه زي ما هي فاكره لأ اسمها رحمه !
في كلية الفنون الجميله
ظلت مها تتحدث ب سعاده غامره إلي صديقتها المقربه نور و تحكي عن أحلامها الوردية التي لا طالما حلمت بها و رسمتها ليكون عمر هو فارس أحلامها
أبتسمت نور و نظرت إلي صديقتها و هي ټحتضنها ب حب قائله ب سعاده
_ ربنا يسعدك يا حبيبتي بس عمر قالك هييجي يخطبك أمتي !
أبتسمت مها و أغمضت عيناها ب سعاده و ضمت كلتا يداها ب حركه طفوليه قائله
_ هو صمم ييجي بكره هييييح و أنا الصراحه ماقدرتش أرفض
_ ربنا يهنيكوا ببعض
وضعت مها كفها علي يد نور قائله ب فرحه و دعاء
_ يارب و يجمعك أنت و أدهم قريب إن شاء الله
أبتسمت نور أبتسامه باهته قائله ب حزن
_ يارب يا حبيبتي
ب القاهره
في النادي
دخلت نهله إلى المرحاض و ظلت تغسل وجهها و هي تحدق ب صورتها في المرآه و ملامح وجهها المرهقه و ملأت يدها ب المياه و رفعتها ناحية وجهها لټصفعه بها حتي تهدأ و تختفي معالم الأرهاق و أخذت نفسا عميقا و هي تنظر إلي أنعكاس صورتها قائله
_ اللي حصل بيني و بين رامز لازم يتمحي و مايبقاش ليه أي أثر لازم محدش يعرف باللي حصل
ثم لمعت عيناها ب مكر و ڠضب مكتوم يعلن عن بركانا علي وشك الأنفجار بداخلها لتتابع ب غل
_ حتي لو وصلت إني أقتل بس محدش يعرف !
ب الفيوم
في منزل مها
ملئت الفرحه منزل مها و تعالت المباركات و التهنئات عقب قراءة فاتحة مها و عمر
وضع عادل كفه علي يد عمر قائلا ب فرحه رغم المړض الشديد الذي به و بسببه لا يستطيع التحرك
_ مش هوصيك علي مها يا عمر
أبتسم عمر قائلا
_ مها دي في قلبي و عينيا طبعا دا أنا بحبها أوي
ضحكت عفاف متدخله في الحوار قائله ب فرحه
_ بص الواد مش مكسوف قدامك و بيقول أيه هههههه
وضعت عايده كفها علي فخذ عفاف قائله ب فرحه
_ عمر ده ابننا زي ما مها بنتنا
ألتفت عمر و هو يضحك ليجد مها خارجه حامله صينيه بها أكواب عصير و تبتسم و هي تنظر أرضا و نور خلفها
تقدمت مها و قدمت للجميع العصير حتي وصلت إلي عمر و مدت يدها ب الصينيه و هي تنظر أسفلها و أبتسامة رقيقه تزين قغرها رغم أن قلبها يرقص طربا قائله ب خفوت
_ أتفضل
أبتسم عمر و لم يحيد بنظره عنها و أمسك ب كوب العصير قائلا ب هدوء
_ زي القمر يا حبيبتي
كانت هذه الجمله كافيه لتجعل مها ترتعش و كأن أصابها ماس كهربي و سقطت الصينيه من يدها
ألتفت الجميع لها و تحدث عايده و هي تضع أسفل ذقنها قائله ب عتاب
_ كده برضو يا مها هدوم الباشمهندس اتنيلت خالص أهو
تطلع عمر إلي ملابسه و هو يضحك و نقل نظره إلي مها الواقفه مصدومه و تشعر بالحرج مما حدث و تضع كفيها علي فمها ف تحدث قائلا ب أبتسامه
_ و لا يهمك فداك كل حاجه
ضحك
عادل قائلا
_ هههههه لا و هي واقفه مكسوفه مكانها هههههه
تدخلت عفاف قائله ب ضحك
_ خلاص يا جماعه عمالين تحرجو في البت و لا يهمك يا حبيبتي و روحي هاتي تاني و كبيه علي باقي هدوم عمر هههههه
_ لا واضح يا أمي إنك هتعملي حزب إنت و مها عليا من دلوقت
وقفت عفاف و أحتضنت مها قائله
_ مها دي بنتي تمام و لو يوم زعلتها هضربك يا واد هههههه
أبتسمت مها قائله
_ ربنا يخليك ليا يا ماما
قبلت عفاف مها من وجنتها قائله ب سعاده
_ الله ماما طالعه من بوءك زي العسل
أشارت عايده ل مها قائله
_ روحي يا مها هاتي حاجه نشفي بيها اللي حصل ده و لا هتسيبي خطيبك بالعصير كده ههههههه
ضحك كل من متواجد و أسرعت مها ب أحضار منشفه لتنظيف ما سببته ب فعلتها الحمقاء
بينما كانت نور تشاهد كل هذا من الداخل و لم تشأ أن تشاركهم فرحتهم الخاصه يكفيها أن تري صديقتها سعيده و لكن هيهات بها و رأفة ب قلبها فهي كانت تشاهد كل هذا و العبرات تتساقط من عينيها فقط لأنها تتخيل نفسها مكان مها في هذا الموقف ب رفقة من سكن لبها و أحتل قلبها و اسر وجدانها كم كانت تتمني أن تعيش هذه اللحظه مع أدهم التي حكمت عليهم الظروف ب الفراق كمل أن تبدأ قصة عشقهما ف لم تجد سوي العبرات ل تبرد نيران قلبها
باليوم التالى
ب القاهره
في قصر الشناوي
خرج الجميع أمام القصر و وضعوا حقائهم ب السيارات
وضع عاصم يداه في جيبي بنطاله قائلا ب جديه
_ نهله أنت هتركبي مع أدهم في عربيته و أنت يا جاسر لوحدك و أنت يا صفاء تعالي معايا
أنصاع الجميع لأوامر عاصم بدون كلمه واحده و توجه عاصم إلي سيارته هو وزوجته و أنطلق بينما ركب جاسر بمفرده في سيارته و تبعهم و كذلك أدهم و جلست نهله ب جانبه
ظل كلا من أدهم و نهله صامتين تماما طيلة الطريق و كل منهما شاردا ب عالم أخر
ب الفيوم
في كلية الفنون الجميله
أبتسمت مها قائله ب فرحه
_ يعني أنت طالع معانا الرحله بكره يا عمر
_ أيوه يا حبيبتي يعني معقول أسيبك تطلعي لوحدك و ب المره نقضي يومين حلوين سوا مايتنسوش !
نظرت مها إلي عمر ب حب صادق و الفرحه تتراقص في عيناها قائله
_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي
_ و يخليك يا عمري بس أعملي حسابك بعد الرحله علي طول نعمل شبكه حلوه و وعزم الناس كلها و فرحنا بعد ما تتخرجي علي طول
أبتسمت مها بخجل و نظرت أرضا قائله بخفوت
_ إن شاء الله
جلست نور علي أحدي المقاعد الخشبيه ب مفردها و فتحت دفترها و ظلت تعبث به ب قلمها و هي شارده للتفاجأ أن كل ما تكتبه أشياء تخص أدهم ف أمسكت الوقه بقوه و نزعتها و طبقتها ب قبضة يدها و ألقتها بعيدا و وضعت يدها أسفل خدها قائله ب ضيق
_ و بعدين بقي أوف هتفضل كده في دماغي أنا كنت مستريحه قبل ما أشوفك من ساعة ما دخلت حياتي و أنت لغبطها كان مالي أنا و مال الحب
و أغلقت دفترها ب قوه قائله ب نبره مشحونه ب التفائل
_ إن شاء الله هشوفك لم أنزل القاهره بعد الرحله دي أمتي ييجي اليوم ده و أشوفك و أقولك خلاص مفيش مشاكل هتقف قصادنا هنتحدي كل حاجه و أنا مسامحاك علي اللي عدي !
فتحت زينا باب منزلها و أتجهت للداخل لتجد كل شئ مرتب و مزين ف أبتسمت و توجهت ناحية الطاوله لتجد ورقه ف أمسكتها لتقرأ ما دون بها ك الآتي
زينا حبيبتي أنا فرحت جدا إنك راجعه النهارده و ماروحتش الشغل بس للأسف عايزك تسامحيني لأن جاتلي حاله صعبه و أتصلوا بيا و أضطريت إني أروح و أول ما هخلص هاجي علي طول بحبك يا حياتي
أبتسمت زينا ب هدوء بعد أن قرأت ما كتبه معتز و توجهت ناحية المطبخ و بدأت في أعداد ما لذ و طاب
أنتهت من صنع الأكلات التي يحبها زوجها و رصتها علي الطاوله ب طريقه منظمه و وضعت الشموع في أماكن كثيره و كذلك الزهور و توجهت ناحية غرفتها و أخرجت منامه حريريه حمراء و توجهت ناحية المرحاض لتنعم ب حماما مريحا لأعصابها
وصل عاصم و عائلته إلي الساحل و توجهوا ناحية شاليه قد قاموا ب استأجاروا ليمكثوا به خلال الأجازه
بمجرد أن دخلوا حتي توجه الجميع إلي غرفهم ليحظوا ببعض الراحه من أرهاق الطريق
ما أن دخل أدهم إلي غرفته حتي ألقي ب ثقل جسده علي الفراش و وضع كلتا يداه أسفل رأسه و ظل محدقا ب سقف الغرفه و شرد بتفكيره حتي غلب عليه النعاس
أما ب النسبه لجاسر فقد فضل الجلوس ب الشرفه و وضع السماعات ب أذنيه للأستمتاع ب الأغاني الرومانسيه و ظل يتصفح الأنترنت من خلال التاب الخاص به حتي عثر علي الصفحه الخاصه ب نور علي مواقع التواصل الأجتماعي ف أستند ب ظهره للخلف و زفر ب راحه كبيره و هو يشاهد صور خاصه بها و يمسك الوشاح الخاص بها و يقربه من أنفه ليشم عبيرها به ف أعتلي ثغره أبتسامه عندما شاهد لها صورا ب ضحكتها التي تجبرها علي أغلاق عيناها
ب الفيوم
في فيلا الحاج علي
دخلت نور إلي المنزل ب رفقة صديقتها المقربه نهله و ظلت تطلع حوليها و العبرات تملأ عيناها حتي فاضت ف أغرقت وجنتيها و أغمضت عيناها ب قوه حتي لا تنجرف في تيار الذكريات و اللحظات الجميله التي عاشتها ب هذا المنزل
لاحظت مها حالة نور الغير طبيعيه ف تحركت نحوها و وضعت كفها علي كتفها و ضغطت عليه ب رفق قائله ب هدوء
_ نور يا حبيبتي من رأيي إنك تطلعي علي أوضتك و تجيبي الهدوم اللي لازماك و أهي فرصه إن زينا مش موجوده !
أخذت نور نفسا طويلا و زفرته علي مهل و حركت رأسها ب الموافقه
ثم تحركت نحو الدرج و لكنها ألتفتت ناحية مها مقطبة الجبين متسائله
_ أنت مش طالعه معايا !
أبتسمت مها و جلست علي الأريكه قائله ب هدوء
_ لأ أنا هستناك هنا
أبتسمت نور و أكملت صعودها علي الدرج حتي وصلت إلي غرفتها و دخلته متوجهه ناحية خزانة الملابس الخاصه بها و أخرجت حقيبة سفرها و بدأت في جمع بعض أغراضها الشخصيه و ملابسها و وضعتهم ب الحقيبة و أحكمت غلقها ثم أنزلتها أرضا و أمسكت ذراعها و بدأت في جرها خلفها و
خرجت من الغرفه
ما كادت أن تنزل علي الدرج حتي حانت منها ألتفاته نحو الغرفه التي كان يمكث بها أدهم ف تركت الحقيبة مكانها علي نهاية الدرج و توجهت ناحية الغرفه
ب أيدي متردده أمسكت نور مقبض الباب و أدارته ببطء شديد و توجهت داخلها
ظلت ټشتم رائحته الموجوده ب الغرفه ف منذ أن تركها هي أيضا لم تعود للمنزل
و ب هدوء شديد جلست علي الفراش و ظلت تتخيل وجوده ب الغرفه معها و لكن جذب أنتباهها ذلك التيشيرت الخاص به موضوع ب مفرده في خزانة الملابس الفارغه قد نساه ب التأكيد ف وقفت و مدت يدها و جذبته ثم جلست مره أخري علي الفراش و هي تقربه من أنفها لتتفس عبقه الموجود به و رغما عنها سقطت عبره لتعلن عن أنتصار القلب و ها هو ثار عليها ليذكرها به و ب أشتياقها له و أفتقاده ليرفع العقل الرايه البيضاء لأنه خسر هذه المعركه ف ها هي نور التي دائما ترفض الحب و الأنجراف وراء مشاعرها تبكي حسرة علي رحيل من دق قلبها له لأول مره
حاولت نور كبح أنسياب عبراتها و وقفت و هي تجففها و أمسكت ب التيشيرت و توجهت للخارج و فتحت الحقيبه و خبئته بها و أمسكت بها و توجهت لأسفل
في فيلا معتز
دخل معتز إلي المنزل و أغلق الباب و سار للداخل و لكنه توقف ب الصاله ليتفاجأ بذلك المشهد الرومانسي من شموع و أضاءه خافته و زهور خلابه و طاوله معده ب طريقه منتظمه و فجاءه وجد من يضع كفه علي كتفه ف ألتفتت للخلف ليجدها زينا ف أبتسم ب سعاده و أمسك كفها برفق ورفعه إلي فمه مقبلا أياه ب رقه و سلط أنظاره علي عيناها قائلا ب رومانسيه
_ وحشتيني جدا يا زينا أنا بحبك جدا و إن شاء الله هعوضك عن اللي فات و نبدأ صفحه جديده سوا
أبتسمت زينا ب هدوء و لكنها كانت أبتسامه منكسره تحمل في ثناياها حزنا و آسي عميقا لم يلاحظه معتز
أحتضنها معتز بقوه و شوق و أستسلمت هي لحضنه و لفت ذراعيها حول عنقه و لكن خانتها عبره لتسقط علي وجنتها فشعر بها معتز و أبعدها عنه و هو عاقد الحاجبين متسائلا ب قلق
_ زينا زينا حبيبتي فيك حاجه !
أبتعدت زينها عنا و أتجهت نحو الأريكه لتجلس عليها و ظلت تفرك كلتا يداها معا و رفعت وجهها لتنظر له ب عيون ممتلئه ب العبرات الداله علي الحزن و الأسي و العتاب و لكنها اثرت الكذب قائله ب أيجاز
_ نور وحشتني بس
و لكن كان يدور بداخلها حديثا أخر غير هذا تماما كثيرا ما ېقتل الأهمال أقوي العلاقات علاقة زينا و معتز كانت قويه من البداية جمعهم حب صادق و لكن ب قلة الأهتمام و أنشغال كلاهما في عمله قد ولد أهمالا بينهم و نوعا من الشعور ب الغرب لديهم كسر رابط الحب ب عڼف و جعل كلاهما يعتبر الأخر غريبا ب النسبه لهم ماذا كان سيحدث لو استمرا هكذا !
لاحظ معتز شرود زينا و شعر بما يدور في مخيلتها ف أقترب منها و جلس ب جوارها و لف أحدي ذراعيه حول كتفها و قربها منه ليضمها إلي صدره و أمسك أحدي يداها بكفه قائلا ب حب و نبره صادقه
_ أيام زمان اللي كانت بينا هترجع يا حبيبتي و أوعدك مش هسيبك ابدا و كل شئ هيتصلح لأني كمان بدأت في العلاج
أبعدت زينا رأسها عن صدر معتز و عقدت حاجبيها مستفهمه
ف أبتسم هو قائلا ب مزاح
_ اه هتعالج و نجيب نونو صغير يملي علينا البيت
ضحكت زينا علي مزاح معتز من بين دموعها
ف أحتضنها هو ب شده ليحتويها و يشعرها ب الحب و قبل رأسها قائلا
_ كل حاجه هتبقي تمام و ترجع أيام زمان و أحسن كمان
ب الساحل
بدأ أدهم في الأستيقاظ من غفوته و ب تكاسل تام نهض ليجلس علي الفراش و حك فروة شعره الكثيف و هو يحاول أن يفتح عيناه و مال جانبا علي الفراش ليتناول هاتفه ينظر به ب أعين شبه مغمضه ليجدها لم تصل الخامسه صباحا ف نهض عن الفراش و تناول منشفته و توجه ناحية المرحاض
بعد فتره ليست ب طويله خرج أدهم و هي يرتدي شورتا يصل للركبه ب اللون الاسود و تيشيرت أبيض بنصف كم و ألتفط هاتفه و توجه خارج الشاليه
ظل يسير علي الشاطئ و الماء يداعب قدماه و كان الصباح في بدايته ممتزجا ب ظلمه بسيطه و الشاطئ فارغ تماما حتي وجد أحدي المقاعد البلاستيكيه ف جلس عليه و ظل يتطلع نحو الشروق و البحر هادئ تماما كم يتمني أن يكون قلبه هادئ ك البحر لحظة الشروق ف أبتسم ب عذوب لمجرد أن تخيل هذا و أخذ نفسا طويلا ليملأ صدره ب هذا النسيم النقي عسي أن يطفئ لهيب قلبه المشتعل شوقا و براكين الحنين الثائره بداخله و زفره علي مهل و هو يمتع نظره ب هذا المنظر العذب
ب الفيوم
صعد الطلاب ب الحافله الخاصه ب الرحله ركبت كلا من نور و مها علي مقعدان متجاوران و جلس عمر علي أحد المقعدين الموازيين لمقعدهن
تحركت الحافله بعد حضور جميع الكلاب المشتركون ب الرحله و بدأوا في الغناء و التصفيق و الرقص مع الأغاني المشغله ب الحافله
حتي كلا من عمر و مها شاركا بالغناء و هم ينظرا لبعض أما ب النسبه لنور ف أسندت مرفقها علي حافة النافذه و وضعت كفها أسفل خدها و هي تحدق ب الطريق و شارده تماما
في فيلا معتز
فتحت زينا عينيها ببطء شديد و ألتفت ب جسدها علي الفراش للناحيه الأخره و ظلت تنظر إلي معتز النائم ب جانبها
مدت يدها و ظلت تعبث ب شعره و هي تبتسم ثم أبتعدت عنه و وقفت عن الفراش و تناولت الروب الخاص بها و توجهت ناحية الرحاض
ما أن أغلقت زينا الباب و أصدر صوتا حتي فتح معتز كلتا عيناه و هو يبتسم و نهض عن الفراش و توجه إلي أسفل
ب الساحل
أجتمعت عائلة الشناوي ب الحديقه لتناول الأفطار نظر عاصم ناحية جاسر الذي كان يعبث ب هاتفه قائلا ب غلظه
_ امال أدهم فين يا جاسر !
_ معرفش !
قالها جاسر بلا إكتراث و هو يعبث ب الهاتف
حدق عاصم بجاسر ب نظرات غاضبه قائلا ب صرامه
_ كفايه لعب في الموبيل و تبصلي و أنا بكلمك !
وضع جاسر الهاتف جانبا و نفخ ب ضيق قبل أن يجيب
_ أنا صحيت مالقتوش شكله نزل يتمشي
بقي معرفش !
أنتقل عاصم ب نظره ناحية نهله ليجد الأخري شارداه تماما تمسك الملعقه الخاصه بها و تعبث ب الطبق أمامها و ملامح وجهها ذابله فعقد حاجبيه متحدثا ب شده
_ نهله أدهم فين !
أنتبهت نهله لحديث والدها و أفاقت من سرودها و نظرت إليه قائله
_ ها !
تبادل عاصم و صفاء النظرات بينهم ثم نظرت صفاء ناحية ابنتها متسائله
_ مالك يا نهله يا حبيبتي شكلك متضايقه هو أنت و أدهم اټخانقتوا !
ظهر أدهم فجاءه قائلا ب أبتسامه و هو يحاوط كتفي نهله ب ذراعيه
_ و هنتخانق ليه بقي !
ظهر أدهم فجاءه قائلا ب أبتسامه و هو يحاوط كتفي نهله ب ذراعيه
_ و هنتخانق ليه بقي دي نهله حبيبتي !
تعجب الجميع ب درجة كبيره من تصرف أدهم و تبادلوا النظرات بينهم فهم لم يعتادوا هذه الأبتسامه من أدهم
نظر عاصم ناحية أدهم قائلا
_ أنت كنت فين و جيت أمتي و ليه ظهرت مره واحده كده و خضيتنا !
ضحك أدهم و هو ينظر للجانب ثم أبتعد عن نهله و سحب مقعد ليجلس عليه قائلا و هو يتناول بعض قطع الخبز
_ ابدا صحيت بدري و لقيتكوا كلكوا نايمين ماحبتش أزعجكوا و نزلت أتمشيت علي البحر شويه أما جيت أمتي دي ف أنا لسه واصل و لقيتكوا جايبين في سيرتي قولت أكبس عليكوا ههههههه
شعر جاسر ب أن هناك أمرا ما ب أدهم ف هذه ليست عادته أن يمزح
ألفت أدهم ناحية نهله الجالسه ب جانبه و هو يأكل و لكن سرعان ما عقد حاجبيه و مد يده و أمسك ب كفها متسائلا
_ مالك يا حبيبتي شكلك متضايق أوعدك النهارده هنتبسط و نخرج !
تركت نهله الملعقه من يدها و وقفت قائله ب ضيق
_ أنا تعبانه شويه و عايزه أستريح عن أذنكوا
و توجهت ناحية الداخل لم يعبأ بها أدهم و نظر ناحية صفاء و الطعام يملئ فمه و أشار علي أحد الأطباق قائلا
_ و حياتك يا مرات عمي ناوليني طبق الجبنه اللي قدامك ده !
أمسكت صفاء الطبق و أعطته لأدهم و أنتقلت ب نظرها ناحية عاصم و هي تتعجب كثيرا من طريقة أدهم ف بادلها الأخر ب نظرات تعجب و ظل مسلطا نظره علي أدهم و يدور ب تفكيره أن هناك شيئا مريبا وراء هذه التصرفات
بينما كان أدهم منهمك ب تناول الطعام ب شهيه مفتوحه و لكنه شعر ب نظرات عمه مثبته عليه دون أن يرفع وجهه و يتأكد ف ألتوي فمه ب أبتسامه ساخره قائلا دون النظر إلي أي أحد منهم
_ أيه يا عمي بتبصلي كده ليه شكلك مش مسامحني في اللقمتين اللي كلتهم !
ضحك عاصم ب سخريه لكن سرعان ما أختفت و تحولت معالم وجهه للجديه قائلا
_ أبقي شوف نهله مالها يا أدهم حاسس إن فيها حاجه مش طبيعيه
ترك أدهم ما بيده و أستند ب ظهره علي خلفية المقعد و لمعت عيناه ببريقا غريبا و هو ينظر إلي عمه و ألتوي فمه ب أبتسامه خبيثه قائلا ب نبره تمحل في ثناياها كل ما يكنه أدهم تجاه عمه
_ بس كده أنت تؤمر يا يا عمي !
و لكن لم يشعر عاصم ب ما يدور ب خاطر أدهم بصرف النظر عن شعوره ب الريبه من تصرفات أدهم الغريبه ف أبتسم قائلا الثاني ب خبث يفهمه أدهم جيدا
_ شاطر يا يا ابن أخويا
ف ضحك أدهم لأنه يفهم كل هذه النظرات و أعاد النظر ب طبقه لأكمال تناول طعامه و تلك الأبتسامه الساخره تعلو ثغره
وصلت الحافله إلي الفندق الذي سيمكث به الطلاب خلال الراحله و ما أن دخلت نور و مها غرفتهن ب الفندق حتي أستلقت كلاهما علي الفراش الخاص بها وظلتا يضحكن وقفت مها و أمسكت ب أحدي الوسائد لټضرب بها نور قائله ب ضحك
_ قمي يا نور نلعب و ننزل نتمشي و ننزل البحر يلا قومي و بطلي رخامه ههههه
أمسكت نور ب الوساده و ألقتها ناحية مها قائله
_ يا رخمه ماتعبتيش من المشوار ده أنا أتهديت أتخمدي بقي عايزه أرتاح و بكره ننزل نتفسح و نلعب براحتنا
تركت مها الوساده من يدها و عقدت ذراعيها أمام صدرها و لوت فمها ب ضيق قائله
_ اوووف أما أروح أتصل ب عمر و ننزل أنا و هو
_ روحي ياختي يلا
أمسكت مها الهاتف و وضعته عل أذنها حتي جاءها رد عمر قائلا ب رومانسيه
_ أيه يا حبيبتي لحقت أوحشك بسرعه كده !
_ بس يا عمر بطل بقي
_ ههههه ما أنت طلعتي بتتكسفي أهو هههههه
_ عمر و الله هزعل بجد !
_ هههه طيب خلاص خلاص بتتصلي ليه بقي !
_ عم عمر أنا زهقانه و عايزه أنزل أتمشي !
_ نعم ياختي تنزلي دلوقت !
_ اه يا عمر لسه الليل ماليلش و بعدين أنا زهقانه تعالي ننزل سوا نتمشي
أدعي عمر النعاس و تحدث ب نبره منهكه
_ مش عارفه ليه حاسس إني تعبان أوي و نعسان مها يا حبيبتي أتغطي كويس و نامي و بكره ناخد اليوم من أوله
_ اوووف لأ يا عمر أنا عاي
_ بطلي جنان يا مها و روحي نامي يلا أنت مش بتتهدي يلا تصبحي علي خير
_ عمر أستن عمر الو عمر
و لكن قد أغلق المكالمه ف أشتعلت مها ڠضبا و ألقت الهاتف علي الفراش لكنها سمعت صوت نور الضاحك قائله
_ هههههه يا حرام الواد تعبان و عايز ينام
ألتفت مها ناحية نور و أمسكت الوساده لتضربها بها قائله ب مزاح و ضحك
_ ما أنت السبب يا نحس هههههه
توجه أدهم ناحية غرفة نهله و طرق علي الباب طرقات خفيفه حتي فتحت هي و عقدت ذراعيها متسائله ب فتور
_ خير يا أدهم عايز أيه !
عقد أدهم حاجبيه و هو ينظر إليها ب غرابه قائلا
_ نهله هو في حاجه حصلت ضايقتك !
نفخت نهله ب ضيق و رفعت كفها و فركت جبينها و هي مغمضت العينان ثم أخذت نفسا قبل أن تقول
_ مفيش يا أدهم أنا مضايقه شويه و تعبانه و عايزه أستريح
أبتسم أدهم ب سخريه و أشار بيده لها قبل أن يتوجه لأسفل قائلا
_ ألبسي هننزل من غير أعذار أنا مستنيك تحت !
لم يترك أدهم مجالا لنهله حتي ترفض و توجه إلي أسفل بينما نفخت نهله في ضيق محدثه نفسها ب ڠضب قبل أن تدخل و تصفع الباب خلفها
_ أصلي ناقصاك أنت كمان يا أدهم !
نزل أدهم علي الدرج حتي يتفاجأ ب عاصم أمامه
فتوقف مكانه و هو ينظر إليه نظرات غير مفهومه
قطب عاصم جبينه متعجبا من نظرات أدهم و تحدث ب هدوء
_ مالك يا أدهم حاسك مش طبيعي
ضحك أدهم ب سخريه و مسح طرف أنفه ب أصبه و أقترب من عاصم ليقف قبالته مباشرة قائلا ب برود و هو يسلط نظره ب عيني عاصم
_ مالي !
ما أنا كويس و زي الفل زي ما أنتوا عايزين أصلي من الأخر كده فكرت كده كده مش هعرف أخلص منك فقولت أعيش حياتي بقي و أتبسط برضايا بدل ما كده كده هعيشها بس ڠصب عني بنكد
رفع عاصم كفه و وضعه علي كتف أدهم قائلا ب خبث
_ أتمني إن يكون ده اللي بتفكر فيه !
ألتف أدهم برأسه قليلا لينظر إلي كف عاصم الموضوع علي كتفه و أعاد النظر إلي عينيه و هو يبعد يده قائلا ب سخريه رغم الڠضب المكنون ب أعماقه
_ بعد أذنك أيدك كده لأن القميص نضيف و مكوي لامؤاخذه خاېف ليتوسخ !
لم ينتظر أدهم رد عاصم و توجه إلي الخارج بينما ظل عاصم مكانه و هو عاقد ذراعيه أمام صدره محدثا نفسه ب
_ يا تري ناوي علي أيه يا أدهم دا أنا عارفك كويس أوي !
ظل أدهم جالسا ب الحديقه في أنتظار نزول نهله و لكنه لمح جاسر يخرج و يتوجه ناحية سيارته و يطلق صفيرا ف عقد حاجبيه و قف و توجه ناحيته قائلا
_ أيه يابن عمي الشياكه و روقان البال ده علي فين العزم إن شاء الله !
كاد جاسر أن يركب سيارته و لكن ب مجرد أن سمع جملة أدهم حتي ألتف و أستند ب ظهره علي السياره قائلا ب أبتسامه
_ أحنا جايين نتفسح و نغير جو مش نقعد في الشاليه هنا فقولت أنزل أفرفش عن نفسي شويه في أي كباريه شيك كده و كمان أشوف حاجه حلوه كده تروقني هههههه
ضحك أدهم و وضع يديه في جيب بنطاله قائلا ب مزاح
_ هتفضل طول عمرك بتاع نسوان يا جاسر و مش هتتعدل أبدا ههههههه
ضړب جاسر ب ظهر كفه علي صدر أدهم قائلا ب ضحك
_ و هو فيه أحلي من النسوان وقعدتهم برضو هههههه سيبك أنت ماتيجي تروق عن نفسك معايا
_ هههههه لا ياعم سيبك مني أنا أنا مستني نهله نخرج نتعشي بره
_ عقد جاسر حاجبيه قائلا
_ أدهم أنا حاسك متغير مش مودك الضحك و الهزار و الخروج ده دا أنا بقول عليك أدهم النكدي ههههههه
ضحك أدهم قائلا
_ هههههه أهو قولتها بنفسك ف أنا قررت أنبسط بقي و أعيش حياتي
فتح جاسر باب السياره و ركبها و غمز بعينه إلي أدهم قائلا ب مزاح
_ علي رأيك عيش و أنبسط سلام أنا
ضحك أدهم ب سخريه و أبتعد جانبا قليلا قائلا
_ سلام يا عم
و أنطلق جاسر ب سيارته
بعد فتره ليست ب كبيره نزلت نهله و كانت ترتدي فستان اسود طويل علي غير عادتها
نظر إليها أدهم قائلا و هو يشير ناحية السياره
_ يلا بينا
بدون أن تنطق هي كلمه واحده صعدت إلي السياره و جلس أدهم بجوارها و أنطلق بها !
ب الفندق
شعر عمر ب الضيق لم قاله ل مها و ظل يفكر كثيرا و لا يستطيع النوم ف جلس علي الفراش و هو يحك ذقنه و ينفخ ضيقا و لكن قرر أن يتصل ب مها و الخروج معا ف أمسك ب هاتفه و ضغط علي زر الأتصال و وضع الهاتف علي أذنه منتظر الرد
كانت مها مستلقيه علي جانبها و وتضع يدها أسفل رأسها و تنظر ناحية نور النائمه علي الفراش المقابل لها و لكن رن هاتفها معلنا عن أتصالا ف مدت يدها و تناولته من علي الكومود الموجود بجانبها و ما أن رأت اسم عمر حتي هبت جالسه علي الفراش و من ثم نظرت ناحية نور قائله ب هدوء
_ نور
أجابتها نور و هي مغمضة العينان
_ اممم عايزه أيه يا مها !
_ عمر بيتصل
_ طيب ما تردي !
_ لأ لأنه قفل المكالمه في وشي !
و بعدين علي أساس إنك نايمه بتردي ليه ها !
_ ههههههه و الله أنت مجنونه و عمر التاني أجن منك !
أنتهي رنين الهاتف و أضاء ثانية ليعلن عن تكرار الأتصال
جلست نور علي الفراش قائله
_ يابنتي ردي ده شكله مصر !
_ طيب أهو
ضغطت مها علي زر الأيجاب و وضعت الهاتف علي أذنها قائله ب ڠضب
_ نعم عايز أيه يا عمر ها خلص أيييه
_ ما هو لو أنت تسكتي علشان أعرف أتكلم !
_ يا سلام ياعم ما أنت قفلت الموبيل في وشي !
_ أنا أسف ياستي حقك عليا يا حبيبتي ها خلاص كده ولا أيه
أبتسمت مها قائله
_ اه خلاص سماح عايز أيه بقي
ضحك عمر قائلا
_ عايز أيه الصراحه وحشتيني قولت أكلمك
_ طيب يا اخويا أنا عايزه أنام ومش فاضيه مش ده كلامك برضو
_ هه بترديها يعني طيب والله أنا كنت هعزمك ننزل نتعشي في مطعم كده شيك بس خلاص طالما عايزه تنامي !
جحظت عيني مها و هبت واقفه علي الفراش قائله بسرعه
_ لا لا لا مين قال إني نايمه خمس دقايق و أكون عندك تحت
_ ههه طيب ياختي هستناك
و لكن عادت مها في قرارها و توجهت ناحية الشرفه حتي لا تسمعها نور قائله ب خفوت
_ و لا أقولك يا عمر خلاص بلاش
_ ليه يابنتي أيه اللي حصل !
نظرت مها للداخل حتي تتأكد أن نور لا تسمعها و وضعت كفها علي الهاتف و فمها معا قائله ب خفوت
_ علشان نور مقدرش أسيبها لوحدها هي بتمر بظروف صعبة !
_ طيب خلاص أيه رأيك تجيبيها و نخرج أحنا التلاته سوا حتي نخليها تغير جو !
أبتسمت مها قائله
_ و الله فكره حلوه طيب يلا سلام خمس دقايق ونكون عندك تحت !
بعد أن أغلقت مها المكالمه مع عمر توجهت للداخل و أرغمت نور علي الجلوس قائله بسعاده
_ قومي قومي يلا مفيش أعذار هننزل نتفسح هييييي
رفعت نور أحدي حاجبيها وهي تنظر إلي مها قائله
_ أنت أكيد هبله ننزل فين يا حبيبتي
جلست مها بجوار نور علي الفراش قائله ب فرحه
_ عمر أتصل وقال هنخرج نتفسح شويه
ضحكت نور قائله وهي تمثل حديثها بأصابعها
_ طيب عمر قال تخرجوا علشان عايز يخرج معاك أنا أيه دخلي ولا هتاخديني عزول و خلاص
وقفت مها قائله بشده
_ ما هو بصي بقي أنا عايزه أخرج و ماما حذرتني قبل ما أسافر إنى ما أخرجش مع عمر لوحدي
و أنا طبعا لا يمكن أكسر كلمة ماما غير كده عمر عزمك معايا
و من ثم جلست بجوارها و أمسكت بكفها قائله برجاء
_ علشان خاطري يا نور أنا عايزه أخرج
و رسمت مها ملامح الحزن علي وجهها بمهاره بينما نظرت نور إلي صديقتها بنصف عين و أبتسمت قائله وهي تقف
_ أوكي هروح معاك
وقفت مها قائله بفرحه كبيره وهي تصفق بكلتا يديها بحركه طفوليه
_ بجد يا نونو الله عليك هيييي
_ طيب يلا ياختي علشان نلبس
وضع جاسر كأس الخمر علي الطاوله و باليد الأخري أمسك زجاجة الخمر النصف ممتلئه و بدأ في سكبها ب الكأس و أمسك الكأس و رفعه ناحية فمه و هو يغمز بعينه إلي تلك الفتاه الجالسه علي البار وتبتسم له
أقتربت تلك الفتاه من طاولة جاسر وهي ترتدي ملابس مثيره و جلست علي المقعد المواجه له ومالت بجسدها للأمام ناحيته وهي تنظر إليه و تحدثه بطريقه مثيره قائله
_ العسل قاعد لوحده ولا مستني حد !
ضحك جاسر وهو ينظر حوله قائلا بسخريه
_ ولو إني عارف حركاتك دي كويس بس تعالي تعالي أقعدي ونسيني
أطلقت تلك الفتاه ضحكه رقيعه قائله
_ تسلملي وأنت سکړان كده ههههههه
نظر إليها جاسر بسخريه و هو يرفع حاجبيه معلقا
_ أنا اسكر !
أنا مش بكون في قمة تركيزي غير و أنا سکړان يا
ثم عقد حاجبيه مكملا حديثه
_ ماقولتليش اسمك أيه !
ألتفت تلك الفتاه حول الطاوله و أقتربت من جاسر لتلتصق به وعبثت ب أصابعها في ياقة قميصه بطريقه مثيره قائله
_ فيفي قولي يا فيفي
ضحك جاسر ب شده معلقا ب سخريه
_ فيفي ههههههه عليا برضو ههههههه يا خۏفي يطلع اسمك فوقيه في الأخر هههههههه
أطلقت فيفي ضحكه عاليه قائله وهي تتحسس وجنته ب أناملها و تطللع إلي عيناه
_ هههه دمك خفيف يا مضړوب ههههههه
هز جاسر رأسه ب الرفض و بدا ساكرا قائلا
_ لأ لأ لأ جاسر اسمي جاسر الشناوي
أمسكت فيفي ذراع جاسر و جذبته ناحية المكان المخصص للرقص قائله وهي تضحك
_طيب يلا يا ابن الشناوي نرقص سوا
صف أدهم سيارته أمام أحد المطاعم الفاخره و نزل منها هو ونهله و توجهوا إلي الداخل
جلس كلاهما علي أحدي الطاولات المنظمه و التي تظهر فخامة هذا المكان وأتي النادل ليدون طلباتهم ثم رحل ليحضرها لهم
بالفندق
توجهت كلا من نور و مها ناحية الأستقبال ليجدا عمر بأنتظارهم
فضلت كلتاهما أرتداء ملابس عاديه و ليست ملابس خاصه ب السهر حيث أرتدت مها بنطال أسود و بلوزه بأكمام باللون الأحمر و جعلت شعرها علي هيئة كحكه و تركت بعض الخصلات و أكتفت ببعض مساحيق التجميل البسيطه بينما أرتدت نور بنطال من الجينز الأزرق و بلوزه بيضاء حريريه ب أكمام قصيره و تركت شعرها المموج الذي بالكاد يصل إلي كتفيها و أكتفت ب الكحل الذي يظهر جمال عيناها البنيه الواسعه و ملمع الشفاه
أمسك عمر بكف مها قائلا برومانسيه
_ أيه القمر ده وحشتيني جدا
سعلت مها بهدوء و نظرت إلي نور التي كانت شارده و تنظر بعيد ثم نظرت إلي عمر متسائله
_هتاخدنا فين يا عمر بقي !
أبتسم عمر قائلا
حتت مكان فخم كنت بجيه انا و أدهم ابن خالتي !
أبتسم عمر قائلا
حتت مكان فخم كنت باجي فيه أنا و أدهم ابن خالتي
ألتفت نور بسرعه ناحية عمر بمجرد أن نطق ب اسم أدهم و تذكرت تلك المره التي قابلوا بعض بها محدثه نفسه ب
_ أزاي أنا كنت غبيه أوي كده و حاجه زي دي راحت عن دماغي عمر يعرف أدهم ساعة ما اټخانق هو و جاسر و أدهم جه أزاي كنت غبيه لدرجة إني أنسي اسئلهم يعرفوا بعض منين
ثم أستجمعت قواها قائله ب ثبات
_ عمر هو آآ هو أنت قصدك عن أدهم اللي كان في المحل يعني يعني هو يبقي ابن خالتك !
ضحك عمر قائلا
_اه هو ياستي هو أدهم ماقلكيش ولا أيه
وزعت مها نظراتها بين كلا من عمر و نور و عقدت حاجبيها متسائله
_ هو في أيه و أدهم ابن خالة عمر هو أدهم اللي أنت قصدك عليه يا نور !
ظهرت بارقة أمل علي معالم وجه نور و أبتسمت قائله
_ اه هو يا مها بس أستني أنت كده
و تابعت و هي تنظر إلي عمر متسائله ب فرحه
_ يعني آآ يعني لو طلبت منك توصلني ليه هتعرف !
شعر عمر ب ريبه حول هذا الموضوع ف أيقظ كل حواسه و هو يحدث نور ب جديه قائلا
_ نور قوليلي هو أدهم آذاك أو عملك حاجه وحشه !
أبتسمت نور و لم تعرف كيف تخفي الفرحه مجاوبه ب سرعه
_ لا لا ابدا هو بس نسي حاجه معايا حاجه مهمه أوي و عايزاك تساعدني علشان أقدر أشوفه و أرجعهاله
أبتسم عمر قائلا
_ أنت تؤمري أول ما نرجع من الرحله دي ياستي نبقي ننزل القاهره أحنا التلاته سوا نزوره و تديله اللي أنت عايزاه
ثم أمسك ب ذراع مها قائلا
_ يلا بقي بينا علشان ما نتأخرش !
أنصاعت كلاهما لأوامر عمر و توجهوا إلي الخارج و مها ممسكه ب ذراع عمر و سعيده جدا و تبعتهم نور و كأنها ب عالم آخر و السعاده واضحه جليا علي تقاسيم وجهها ف قد أصبح لديها أملا من جديد للعثور علي أدهم
أوقف عمر سيارة أجره ركبت كلا من نور و مها ب المقعد الخلفي بينما ركب عمر بجانب السائق و أنطلق بهم
ب البار
ظل جاسر يرقص ب صحبة فيفي علي الموسيقي الصاخبه و الجميع غائب العقل في هذا المكان و لكن صمتت الموسيقي الصاخبه لتحل محلها موسيقي هادئه للرقص
لفت فيفي كلتا ذراعيها حول رقبة جاسر بينما وضع جاسر يديه علي خصرها و ظلا يتمايلان مع الموسيقي
أغمض عيناه و هو يتخيل أن نور هي من ترقص معه ف أعتلى ثغره أبتسامه رقيقه
عقدت فيفي حاجبيها و هي تري تلك الأبتسامه علي فم جاسر ف أقتربت من أذنه هامسه
_ بتضحك علي أيه ضحكني معاك !
فتح جاسر عينيه و ضحك ب سخريه قائلا
_ بضحك علي نفسي لأن الوحيده اللي بحبها مش معبراني و بتحب غيري !
لوت فيفي فمها في ضيق و أقتربت من جاسر قائلا ب هدوء
_ سيبلي نفسك أنت بس و أنا أمحيها من مخك !
حرك جاسر رأسه ب الرفض و هو يحاول فتح عيناه و الثبات في وققته فقد أثر المشروب و بشده عليه قائلا
_ ششش أنا آآ أنا لا يمكن أنس أنسي نور
ضړبت فيفي ب كفها علي صدر جاسر قائله ب ضيق و هي تدعي الدلال
_ بلا نور بلا نيله دي تلاقيها
واحده و أنا هبسط اااااه أنت بتعمل أيه يا اااه
لم يتحمل جاسر أن تلفظ تلك العاھره لفظا مشينا ب نور ففاجائها ب صفه قويه علي وجنتها و أمسكها من خصلات شعرها و هو يكرر صفعها علي وجهها ب منتصف حلبة الرقص قائلا ب ڠضب شديد و أعين مشتعله
_ أنا لا يمكن أسمحلك تغلطي فيها فاهمه !
توقفت الموسيقي و ظل ينظر الجميع لم يفعله جاسر بينما تدخل حراسة المكان و أبعدوا جاسر ب قوه ليسقط أرضا و أنهالوا عليه ب الركلات ليبرحوه ضړبا عڼيفا حتي ڼزف و من ثم حملوه و ألقوه ب الخارج
في المطعم الفاخر
ظلا كلا من أدهم و نهله يتناولوا عشائهم الخاص و يتبادلوا الأحاديث البسيطه
أبتسمت نهله أبتسامه رقيقه و هي تقرب الكأس من فمها رغم ما تحمله من أحزان كبيره تمزقها أربا بلا رحمه و ألتفت برأسها للجانب و لكن سرعان ماتلاشت الأبتسامه لتحل مكانها معالم الصدمه و الفزع عندما لمحته علي طاوله بعيده إلي حدا ما و يبتسم ب خبث و يشير إليها ب كأسه ف سقط الكأس من يدها ليتهشم و أتخذ المشروب ب فمها مسار التنفس و ظلت تسعل بشده
وقف أدهم ب سرعه و توجه ناحيتها ليعرف ماذا صار لها و أحضر النادل ماءا لها ف وقفت هي ب سرعه و ركضت ناحية المرحاض و توجه خلفها أدهم للأطمئنان عليها بينما بدأ النادل في تنظيف ما حدث
بعد لحظات دخل كلا من عمر و مها و نور إلي نفس المطعم و جلسوا علي أحدي الطاولات و طلبوا بعض المشروبات
ظلت نهله تتقئ ب المرحاض و أدهم يقف ب أنتظارها أمام باب المرحاض الرئيسي الخاص ب النساء ف وجدها قد تأخرت و شعر ب الأرهاق فتوجه ناحية الحديقه الخاصه ب المطعم و جلس علي أحدي الطاولات بها و ظل يستنشق الهواء النقي المحمل ب رائحة البحر
و من ثم أخرج هاته و كتب رساله و ضغط علي زر الأرسال
في غصون هذا وقفت نور و استأذنت من عمر و مها للذهاب إلي المرحاض و توجهت ناحية الحمام الخاص ب السيدات و دخلت لتجد فتاه تقف أمام أحد الأحواض و تبكي بشده و تغسل وجهها ب الماء
عقدت نور حاجبيها و أقتربت منها و وضعت كفها علي ظهر الفتاه متسائله
_ في حاجه حضرتك شكلك تعبانه تحبي أساعدك
ألتفت الفتاه ب رأسها ناحية نور و وحاولت رسم الأبتسامه علي وجهها و قد أختلطت عبراتها ب قطرات المياه قائله ب هدوء
_ شكرا ليك
أبتسمت نور قائله بهدوء
_ بجد و الله لو محتاجه أي مساعده مني أنا تحت أمرك لأن واضح جدا عليك التعب طيب في حد معاك هنا و لا جايه لوحدك !
_ أنا جايه أنا و خطي
لم تكمل جملتها حتي أعلن الهاتف عن وصول رساله ف فتحتها و قرأتها و أعادت النظر إلي نور قائله
_ ده خطيبي زهق من القعده جوه و خرج مستنيني في ال open area و أنا هروحله حالا
ثم تابعت ب أبتسامه
_ شكرا ليك يا
_ نور اسمي نور
أبتسمت الفتاه و مدت كفها مصافحه نور و هي تقول
_ أنا نهله و فرصه سعيده إني أتعرفت بيك
أبتسمت الأخري قائله ب أبتسامه
_ أنا أسعد
_عن أذنك
قالتها نهله و توجهت ناحية الباب و لكنها شعرت ب دوار فجاءه و أستندت علي الباب ف أسرعت نور إليها و أسندتها قائله ب قلق
_ أنت أنت كويسه !
حاولت نهله الثبات قائله و هي تستند علي نور
_ اها أنا بس حاسه بدوخه شويه يمكن لأني ما أكلتش النهارده !
أمسكت نور ب حقيبتها و فتحتها و أخرجت منها علبة دواء و سحبت منها كبسوله و مدت يدها بها ناحية نهله قائله ب أبتسامه
_ خدي دي هتريحك شويه أنا بيحصل معايا كده كتير لم بكون مش واكله و باخد منه و أستريح علي طول مفعوله قوي
وزعت نهله نظراتها بين نور و الكبسوله ب غرابه شديده ف أدركت نور ما دار ب رأسها ف وضعت كفها علي ذراع نهله قائله ب أبتسامه
_ ماتخفيش ده مش حاجه وحشه والله أنا أختي دكتوره و هي اللي قالتلي عليه حتي شوفي أسمه و اسألي عنه بره صدقيني مش وحش والله
أبتسمت نهله و ألتقطت الحبه من كف نور و أبتلعتها و من ثم ساندتها نور للوقوف قائله ب أبتسامه
_ تعالي أنا هساعدك و أوصلك لحد بره !
ظل كلا من عمر و مها يتبادلوا الأحاديث سويا بعد أن توجهت نور إلي المرحاض
أبتسم عمر قائلا
_ مها ممكن اسألك سؤال من غير زعل و لا حساسيه !
أبتسمت مها قائله
_ أكيد طبعا
ثم وضعت كفها أسفل خدها و أستندت ب مرفقها علي الطاوله و مالت ب رأسها قائله
_ أيه بقي يا عمر !
تردد عمر كثيرا قبل التحدث و ظل يفرك أصابع يده معا بتوتر و هو ينظر إليهم ثم رفع رأسه و نظر إلي مها ب عمق قائلا
_ هو آآ هو أنت يعني ليه كنت مخبيه إنك بتشتغلي !
أغمضت مها عيناها ب آسي و زفرت ب هدوء و جاهدت أن لا تغلبها عبراتها و تسقط قائله
_ علش علشان خاېفه خاېفه من بصة صحباتي ليا لم يعرفوا إني فقيره و قاعده في حاره شعبيه أوي و كمان بشتغل جرسونه !
ثم أخذت نفسا عميقا و لم تستطع أن تحبس عبراتها أكثر من ذلك ف أطلقت سراحه قائله ب حسره
_ أصلها صعبه أوي يا عمر لم حد يهينك ب ظروفك اللي أنت أصلا مالكش دخل فيها بابايا من ساعة ما عمل حاډثه و هو مش بيقدر يمشي علي رجليه و اللي زاد و غطي إنه طلع عنده القلب و بيحتاج أدويه بالشئ الفلاني و يعيني علي المعاش اللي بيصرفوه لبابا مايقضناش شهر ناكل عيش حاف كان لازم أنا أشتغل و والدتي بتشتغل و في الزمن ده لا عم بيساعد و لا خال بيحن
ثم تابعت ب حسره و العبرات تنهمر علي وجهها
_ و يا حسره عليا ماليش أخ يكون سند و ضهر و يساعدنا في الظروف دي اااه يا عمر اااه لو قولتلك قد أيه أنا بټعذب و أنا شايله المسئوليه دي كلها عارف آآ عارف أنا ليه أخترت مطعم يكون بعيد علشان أشتغل فيه لأني مش عايزه حد يشوفني و أنا و أنا بشتغل و بنضف و ألف علي الترابيزات أمسحها و اللي لسانه يطول عليا و اللي أيده تطول
و تنهدت ب حزن شديد و هي تحاول كبح شلالات
عبراتها متابعه
_ عرفت ليه بقي !
تأثر عمر بشده بما قالته مها و لمعت عيناه ب عبرات ساكنه بداخلهما و مد يده و أمسك ب كف مها محاولا رسم البسمه علي ثغره قائلا
_ بنا يقدرني و أعوضك عن ده كله يا حبيبتي
ثم مد يده الأخري و جفف عبراتها ب أنامله قائلا
_ بس أوعي أشوف دموعك دي مره تانيه سااامعه !
حركت مها رأسها ب الموافقه و أبتسمت من بين حزنها قائله ب خفوت
_ أوعي تقول لحد يا عمر مفيش أي حد يعرف عني كده غير نور
نظر عمر إليها ب ڠضب قائلا
_ أيه اللي أنت بتقوليه ده يا مها هو أنا أهبل !
أدركت مها أنها أرتكبت خطأ ب قولها هذا دون وعي منها ف أسرعت قائله
_ لا ابدا والله ما أقصدش يا عمر !
و حاولت تغيير مجري الحديث سريعا قائله ب أبتسامه
_ طيب تعرف يا عمر إن أنت أحلي حاجه في حياتي و أول حب يسكن قلبي
أبتسم عمر قائلا ب هدوء
_ و أنا كنت أعمي لأني ماحستش ب الحب ده علي طول
سيبك بقي و خلينا نبدأ حياتنا من جديد و ننسي كل اللي مرينا بيه و حصل زعلنا ممكن !
أبتسمت مها قائله
_ ممكن !
في الشاليه الخاص ب عائلة الشناوي
وقف عاصم ب الشرفه متحدثا ب الهاتف قائلا
_ أنت متأكد من الصفقه دي يا جلال !
_ يا عاصم باشا أنا بقولك دي صفقه ماتخرش المايه و لو حطيت فيها مليون هيرجعلك اتنين يعني الضعف ب مجرد وصول البضاعه لمصر و توزيعها علي التجار !
فكر عاصم قليلا ثم قال
_ مش عارف ليه مش مطمن للصفقه دي !
_ يا باشا أطمن أنا قبل كده جبتلك حاجه واقعه برضو دي صفقه محبوكه ميه في الميه !
لوي عاصم فمه ب ضيق متسائلا
_ اممم طيب هو في عقود هتتمضي !
_ أكييييد يا باشا نسخه هتكون معاك و نسخه معاهم علشان تضمن حقك !
_ طيب تمام هفكر و أرد عليك
_ براحتك يا باشا بس ياريت متنساش تقولي قرارك
_ تمام يلا مع السلامه أنت
أغلق عاصم المكالمه و أستند ب مرفقيه علي حافة الشرفه و هو يتطلع ناحية البحر ثم أغمض عيناه و أخذ نفسا طويلا ثم زفر ب ضيق و لأول مره تلمع عيني عاصم بعبرات أشتياق قائلا
_ يا تري هشوف بناتي قبل ما أموت و لا لأ
ثم أبتسم ب حسره متابعا
_ زينا وحشتيني أوي و يا تري التانيه اسمها أيه !
أمام البار
بدأ جاسر ب فتح عيناه و جاهد و هو يستند ب كفيه علي الأرضيه الأسفلتيه لينهض و ظل يضحك رغم الآلام المبرحه التي يشعر بها
و أخيرا أستطاع الوقوف و هو يضحك و وجهه مليئ ب الكدمات و الډماء ېنزف من فمه و أنفه و سار ناحية سيارته و ه يتمتم ب ضحك
_نو هتكون ليا هههههه و محدش هيقدر يغلط فيها و لا يقربلها طول ما أنا موجود هههههه
و ركب سيارته و أدار المفتاح ببطء شديد و تحرك ب سيارته علي مهل !
ب المطعم الفاخر
ظل أدهم جالس علي الطاوله ب الخارج و ظل ينظر إلي ساعته و نحو المدخل و هو ينفخ في ضيق
ثم وقف قائلا ب ڠضب
_ يعني اتأخرت أوي يا نهله بتعملي أيه ده كله !
و تحرك ناحية البحر و أخرج سېجاره و أشعلها ب ڠضب و هو يتطلع إليه موليا ظهره للمدخل
خرجت نهله ب صحبة نور و هي تساندها إلي الحديقه الخاصه ب المطعم و أبتسمت نهله قائله ب أمتنان
_ شكرا ليك أوي أنا تعبتك معايا !
أبتسمت نور معلقه ب
_ لا طبعا مفيش داعي للشكر أنت زي أختي !
_ أكيد طبعا و ده يشرفني
ثم تابعت و هي تشير ناحية شاب يقف بعيدا موليا أياهم ظهره قائله
_ أهو خطيبي مستنيني خلاص
ثم نادت ب صوتا مرتفع
_ أدهم
ألتف أدهم علي صوت نهله و بمجرد أن رآها حتي سقطت السېجاره من يده و توقف الزمن عند هذه اللحظه ب النسبه له و لها و بدا المكان خالي تماما لا يوجد به سوا هو نور التي لا يعرف من أين جاءت و لا ظهرت !
لم يختلف حال نور كثيرا عن أدهم ف مجرد أن ألتف و رأته حتي تلاشت أبتسامتها و بدت مصدومه غير مصدقه ما تراه عينها هذا أدهم من عشقته و سكن كياني اليوم اشاهده ب صحبة أخري تدعي الأرتباط بينهما
و أخيرا تحركت شفتاها ب أرتعاش قائله ب صډمه
_ أ أدهآآ أدهم !
أخيرا تحركت شفتاها ب أرتعاش قائله ب صډمه
_ أ أدهآآ أدهم !
وزعت نهله نظراتها بين أدهم و نور ثم عقدت حاجبيها متسائله مالكوا هو هو فيه أيه !
أقترب أدهم و قبض علي ذراع نهله و هم ب المغادره قائلا
_ يلا بينا يا نهله من هنا
حاولت نهله الأفلات من قبضة أدهم حتي نجحت ف وقفت مكانها هاتفه
_ قولولي حالا في أيه أنتوا تعرفوا بعض !
ألتفت نور ببطء لتكون في مواجهتهم و بدأت العبرات تنهمر من عينيها و أزدردت لعابه ب صعوبه قائله ب جمود
_ لأ أب أبدا معرفوش !
و تحركت ببطء للتوجه للداخل
مرت بجوار أدهم ورفعت وجهها لتنظر إلي عيناه ب أعين ممتلئه عبرات و لكن ليس لديها أي حق لتتحدث معه لتعاتبه و أنتهي هذا الحلم لتتحطم أمنيتها و يتهشم قلبها !
ما أن وصلت نور إلي المدخل حتي أسرعت ركضا و هي تضع كفها علي فمها لتكتم شهقاتها والعبرات تنساب علي وجهها ب غزاره
ما أن رآي أدهم نور في هذه الحاله حتي شعر ب سکين حاد ېمزق قلبه و أغمض عيناه ب قوه ليمنع عبراته من السقوط
رفعت نهله وجهها ناحية أدهم متسائله
_ أدهم أنت تعرف نور منين و ماتكدبش و تقولي ما اعرفهاش !
نظر أدهم إليها ب ڠضب و أمسك ذراعها ب قوه ليسحبها خلفه و هو يسير ب سرعه قائلا ب شده
_ مالكيش دعوه مايخصكيش و متسأليش كتر
علي الجانب الأخر
ركضت نور للداخل و هي تبكي ب شده متوجهه ناحية الباب الخارجي
نظر كل من ب المطعم ب تعجب ناحية نور و هي تركض للخارج ب بكاء حتي لمحتها مها ف وقفت ب سرعه و ركضت خلفها صائحه
_ نور استني في أيه بتجري ليه كده نور !
وقف عمر و أخرج نقود من جيبه و ضعها علي الطاوله ليركض خلفهن
وصل جاسر إلي الشاليه الخاص بهم و نزل من سيارته
و توجه ناحية غرفته خلسة حتي لا يراه أحد علي هذه الحاله و ما أن دخل حتي بدأ في خلع قميصه و ألقي جسده علي الفراش و هو يضحك ب تألم !
ركبت نهله السياره بجوار أدهم الذي كان صامتا تماما و تبدو علامات الڠضب عل وجهه ب أكمله و أنطلق ب السياره عائدا إلي الشاليه
ظلت نور تركض ب الشارع و هي تبكي ب شده و جسدها يرتعش حتي وقفت لتلتقط أنفاسها و وصل إليها كلا من مها و عمر
وضعت مها كفها علي ذراع نور ب هدوء و نظرت لها ب أعين دامعه متسائله
_ نور حبيبتي حصل أيه ل ده كله
أرتمت نور ب حضن مها و ظلت تبكي قائله ب تشنج
_ ماحصآآ ماحصلش حاجه أن أنا عايزه آآ أم أمشي
ملست مها علي ظهرها و شعرها ب حنو حقيقي و لم تستطع كبح عبراتها فتركتها تنساب علي وجنتها و نظرت ناحية عمر قائله ب هدوء
_ عمر روح هاتلنا تاكسي
حرك عمر رأسه ب الموافقه و تحرك ب هدوء ليحضر سيارة أجري
وقف أدهم السياره أمام الشاليه متجاهلا كل أسئلة نهله تماما و مد يده و سحب المفتاح ب ڠضب و خرج من السياره و توجه إلي الداخل تاركا نهله
ب الفندق
ظلت نور تبكي ب شده كلما تذكرت هذا المشهد بينما كانت مها تجلس إلي جوارها تحاول تهدئتها قائله ب هدوء
_ خلاص يا نور أهدي يا حبيبتي و بعدين ما أنت كنت عارفه إنه خاطب أيه اللي جد يعني
رفعت نور وججها و نظرت إليها ب أعين حمراء منتفخه من كثرة البكاء قائله ب حزن
_ ككنت عارفه ببس كنت بكدب نفسي عمري ما كنت أعرف إني هشوفه مع واحده غيري و ك كمان خارجين يتعشوا سوا !
_ أكيد يا نور مش خطيبته !
صاحت نور ب بكاء شديد
_ أنت بتقوليها في وشي يا مها خلاص عرفت إنها خطيبته ب بس مش ناسيه إنه ڠصب عنه
فغرت مها فمها في صډمه قائله ب عدم أستيعاب لكلام نور
_ نور أنت أتجننتي بعد ده كله لسه بتدافعي عنه !
نور أدهم لو بيحبك بجد هيتحدي أي حد علشان هيتحدي نفسه لو وصلت علشانك لكن ده ده أستسلم و سابك ومشي و لم شافك النهارده أنت قولتي بنفسك إنه محاولش حتي يبصلك أزاي أنت لسه بتدافعي عنه !!!
أشارت نور إلي قلبها قائله ب بكاء
_ عل علشان بحبه أوي مش عارفه حتي أفكر إني أكرهه أنا بحبه يا مها بحبه بجد و أكيد عنده كلام عايز يقوله لي فلازم أشوفه و أتكلم معاه و ي و يفهمني !
وقفت مها ناهره نور ب شده
_ كفايه بقي كفايه ترخيص في نفسك قولتلك مش بيحبك أنسيه بقي كفايه اوي لحد كده !
وضعت نور كفيها علي فمها و هي تبكي ب شده و ظلت تحرك رأسها ب الأستنكار
أشفقت مها ب شده علي صديقتها و مالت عليها و أحتضنتها ب قوه لتحتوي حزنها
