ريان

​أخويا سابني أنا وعيالي في المطار ببلد غريب.. من غير فلوس.. من غير ورق.. ومن غير حتى شاحن للموبايل!
​مبقاش حيلتنا غير تلات شنط ظهر، وطفلين هيموتوا من الرعب، وبوابة طيارة بتقفل ورا راجل اختفى وهو بيطبطب علينا وبيتسم.
​بنتي همستلي وهي خايفة: “هو أونكل ريان هيرجع تاني يا ماما.. صح؟” جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
بصيت للممر الفاضي.. وبعدين لبصيت لابني اللي كان ماسك في شنطته الصغيرة اللي على شكل ديناصور بكل قوته.. واضطريت أكدب!

​قلت لها: “آه يا حبيبتي، هيرجع.. هو بس رايح يظبط حاجة وجاي.”
بس أنا من جوايا كنت عارفة الحقيقة.. ريان مش رايح يظبط حاجة.
ريان أخيراً نفذ التهديد اللي كان بيهددني بيه بقاله شهور.. إنه يخلص مني!
​إحنا سافرنا البرتغال عشان قال لي إن ماما عاوزانا نزورها “آخر مرة” قبل ما نبيع بيت جدتي القديم. هو اللي دفع التذاكر، وحجز الفندق، وحتى شال معايا الفايل اللي فيه كل ورقنا وإحنا داخلين من التفتيش عشان قال لي: “أنتي باين عليكي التعب يا حبيبتي”.
​وفعلاً أنا كنت تعبانة.. أنا أم أرملة بشتغل شغلانتين عشان أربّي عيالي، وفي نفس الوقت داخلة في حرب مع أخويا على البيت اللي جدتي كتبتهولي ليا أنا.. مش ليه هو، ولا لبابا وماما!
ليا أنا وبس.

​ريان كان شايف إن ده ظلم، وماما كانت بتقول “دي غلطة في الوصية”، وبابا كان بيقولي “امضي وتنازلي عن البيت لأخوكي عشان عنده مشاريع حقيقية وعايز يعملها”.
ومشاريعه الحقيقية دي كانت إنه يبيع البيت عشان يسدد ديونه، وينقل يعيش في شقة فخمة مع واحدة مضحوك عليها ومفتكراه غني!
وأنا طبعاً رفضت. جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​يومها الصبح في المطار، ريان قال لي إنه هيجيب فطار للولاد قبل طيارة العودة ما تطلع.. اديتله فايل الورق دقيقة واحدة بس عشان كنت بربط كوتشي ابني.
ولما رفعت راسي.. ريان كان فص ملح وداب!
ومعاه باسبوراتنا.. ومحفظتي.. وورق البيت كله!
موبايلي كان فيه 6% شحن بس.

​كلمته مرة واحدة.. ورد عليا.
كنت سامعة صوت المطار وراه في الخلفية.
قلت له بصوت هادي: “ريان.. أنت فين؟”
ضحك وقال لي: “في مكان مش هتعرفي تحصلينا فيه.”
بنتي بدأت تعيط.. وابني دفن وشه في جيكيتي.
صوت ريان اتحول لتهديد وقال: “على ما ترجعي، هيكون البيت أمره انتهى واتباع.. كان لازم تمضي من الأول لما ماما طلبت منك.”
وقفل السكة في وشي!
​لمدة خمس دقايق، وقفت في مكاني وسط عيالي في بلد غريب، حتى لغتهم مش عارفاها عشان أشرحلهم الغدر اللي حصلي.
لحد ما في موظفة من شركة الطيران حطت إيدها على كتفي بالراحة.. وقالت لي: “يا فندم.. محتاجة أي مساعدة؟” جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​بصيت لعيالي.. وبعدين بصيت لكاميرا المراقبة اللي فوق البوابة.. وقلت لها:

“اه.. محتاجة البوليس، والسفارة، ومحتاجة طريقة أخلي بيها بني آدم غبي جداً يندم على اليوم اللي فكر يرجع فيه بيته!”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
ريان كان فاكر إن لما يسرق ورقي يبقى سرق حياتي.. بس نسي حاجة مهمة أوي؛ نسي إني “أم”، والأمهات دايماً بيبقى عندهم خطة بديلة!
​قبل ما عتبة بيتنا تخطي بره البلد، كنت مصورة كل باسبور، وكل شهادة ميلاد، وكل عقد وورقة قانونية محامي جدتي ادهالي. شيلت نسخ في تلات أماكن مختلفة، وبعتت نسخة لمحاميتي “أنجيلا” مع رسالة صغيرة: “لو حصلي أي حاجة في السفرية دي، كلميني أنا الأول.. وبعدين كلمي البوليس فوراً”.
​المشرفة في المطار ساعدتني أتواصل مع السفارة، وبوليس المطار فرّغ الكاميرات في أقل من ساعة.. وشافوا ريان وهو بياخد الفايل من شنطتي، وشافوه وهو بيركب الطيارة لوحده، وشافوا عيالي وهم بيموتوا من الرعي والعيط جمبي.

​على نص الليل، كانت “أنجيلا” المحامية مقلوبة على الخط مع السلطات البرتغالية والشرطة في بلدنا.
وعلى الصبح، كانت أوراق السفر الطارئة بتخلص.
وبعد الظهر، كان ريان عمال يبعت لماما رسايل. جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​ماما بعتتلي سكرين شوت بالغلط، كانت فاكرة نفسها بتبعتله هو!
ريان كاتب: “هي لبست هناك وخلاص مش هتعرف تتحرك.. جهزوا القفل والترابيس عشان نغير كالون البيت”.
ماما ردت: “طب والولاد؟”
ريان كتب ببرود: “هتتصرف.. هي دايماً بتعرف تتصرف!”
​الجملة دي كانت هتكسرني.. مش عشان قاسية، عشان حقيقية! أنا فعلاً دايماً بتصرف وبشيل الشيلة.. بس المرة دي، مش هعديها من سكات.

​”أنجيلا” رفعت قضية مستعجلة قبل ما طيارة ريان تلمس الأرض؛ ملكية البيت اتجمدت، البنك اتخطر، والشرطة كانت مستنياه. ومحامي جدتي فتح رسالة مقفولة وشايلها من يوم ما ماتت.. رسالة ريان عمره ما عرف إنها موجودة!
كان مكتوب فيها: “لو أي حد من العيلة حاول يجبر، أو يهدد، أو يرمي، أو يستغل حفيدتي مادياً عشان البيت ده.. اسمه يتشال نهائياً وبشكل قاطع من أي ورث أو أصل يخص العيلة”.
​على ما وصلت أنا وعيالي لبلدنا، كان ريان فعلاً راح وغير كوالين الأبواب!
كان فاكر البيت فاضي.. بس مكانيش فاضي خالص.
​أول ما فتح الباب ودخل برجله.. لَقانا قاعدين في صالون جدتي؛ أنا، وأنجيلا المحامية، واتنين من الشرطة، والمسؤول عن تنفيذ الوصية!
​ابتسمت له بكل برود وقلت له:

“أوبس.. حمد الله على السلامة، جيت وراكب الهوا؟ أنا شايلاك مفاجأة هتعجبك أوي!” جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​ريان أول ما شافنا بدأ يصرخ زي المجانين..
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
ريان صوته كان جايب آخر الشارع، وعمال يزعق ويقول: “دي سرقة! أنتي دخلتي هنا إزاي؟ البيت ده بتاعي، أنتي المفروض تكوني برا البلد أصلاً!”
​الظابط وقف بكل هدوء وقاطعه: “يا فندم، اهدى ووطي صوتك. الأستاذة معاها ورق ملكية رسمي، ومعاها أمر من المحكمة، وأنت اللي متهم بسرقة وثائق رسمية وجوازات سفر وتقييد حرية مواطنين برا البلد”.
​ريان وشه جاب ميت لون، وبص لمحيط الصالون ولقى محامي جدتي بيطلع الرسالة والوصية. المحامي قرا الجملة اللي جدتي كاتباها بالخط العريض: “أي محاولة لغدر أو استغلال حفيدتي، تعني الحرمان النهائي من الميراث”.
​المحامي بص لريان وقال له: “بناءً على المحضر اللي اتعمل في البرتغال وفي المطار هنا، أنت رسميًا بره الوصية، ومش ليك حق في مليم واحد من أملاك العيلة، ولا حتى الشقة اللي كنت ناوي تبيع البيت عشان تدفع ثمنها”.

​في اللحظة دي، الباب خبط.. وكانت ماما وبابا داخلين وعلامات الصدمة على وشهم. ماما جرت على ريان وهي بتعيط، وبابا بصلي وقال: “يا بنتي حرام عليكي، ده أخوكي.. هضيعي مستقبله عشان حتة بيت؟”جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​بصيت لبابا ولجوز الظباط اللي واقفين، وقلت له بكل برود: “هو مَفكرش في مستقبلي ولا مستقبل عيالي الصغيرين وهو سايبنا في مطار غريب من غير مليم ولا ورق.. اللي زرعه لازم يحصده”.
​الشرطة خدت ريان عشان يتحقق معاه في قضية السرقة والامتناع عن رد المحفوظات، وماما وبابا خرجوا وراه وهم بيلوموني أنا.. بس المرة دي مفرقش معايا كلامهم.

​بعد أسبوعين، غيرت كوالين البيت كله بجد، وقعدت في بلكونة بيتي الملك، وأنا حاضنة عيالي وبشرب قهوتي في أمان. ريان خسر كل حاجة؛ خسر الميراث، وخسر خطيبته اللي سابته أول ما عرفت إنه معندوش فلوس، وبقى مديون ومحبوس على ذمة القضية.
​أنا دايماً كنت بعرف أتصرف وأعدي الأزمات.. بس المرة دي، اتصرفت صح ورجعت حقي وحق عيالي تالت ومتلت!
​تمت القصة بنجاح 🔴 لو عجبتكم الرواية متنسوش تعملوا لايك ومتابعة للصفحة ليصلكم كل جديد!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *