حكايه بسمه

أبوك وصاني متتفتحش إلا لما تعرف الحقيقة كلها
وجواها حاجة واحدةجوزي فضل يبص للمفتاح وهو ساكت
قلبه كان بيدق بسرعة لدرجة إن إيده كانت بتترعش
قلتله
بيت أبوك لسه موجود
عمه هز راسه وقال
محدش سكنه من يوم وفاته
وأنا كل سنة كنت أروح أنضفه وأقفل الباب تاني
لأن دي كانت وصيته
خرجنا من البنك وروحنا على البيت القديم
كان في آخر شارع هادي
التراب مغطي الشبابيك
والجنينة الصغيرة مليانة حشائش
جوزي وقف قدام الباب الرئيسي شوية
وبعدين دخله بالمفتاح القديم
ريحة المكان كانت كلها ذكريات
كل حاجة زي ما هي
كرسي والده
مكتب خشب قديم
وصور العيلة على الحيطة
حماتي أول ما دخلت بدأت تعيط
وقالت
آخر مرة دخلت هنا كانت يوم العزا
عمه قال
الأوضة فوق
طلعنا السلم ببطء
وفي آخر الطرقة كان فيه باب صغير عليه قفل قديم
جوزي طلع المفتاح اللي عمه اداهوله
حطه في القفل
لفه
القفل اتفتح من أول مرة
فتح الباب
الأوضة كانت صغيرة
فيها مكتبة
وترابيزة
وخزنة حديد في الركن
وفوق الترابيزة صندوق خشب مكتوب عليه بخط واضح
“يفتحه ابني بنفسه”
جوزي قرب وفتح الصندوق
جواه ألبوم صور
وشريط فيديو قديم
ورسالة
بدأ يقرا الرسالة بصوت عالي
“يا ابني…
لو وصلت لهنا يبقى عرفت إن الحقيقة عمرها ما بتستخبى للأبد
ولو مراتك واقفة جنبك دلوقتي
فاعرف إنها أوفى إنسانة دخلت حياتك
ولو ظلمتها في يوم
صلح غلطك قبل ما يفوت الأوان”
جوزي وقف عن القراية وبصلي ودموعه نازلة
كمل
“أنا كنت شايف إنها بنت أصول
وعارف إنها هتشيلك وقت الشدة
لكن كنت خايف من تدخلات حوالين حياتكم
عشان كده سيبتلكم كل الأدلة”
قفل الرسالة وهو بيبكي
بعدها فتح الألبوم
كانت صور قديمة للعيلة
وفجأة وقعت صورة من بين الصفحات
أنا انحنيت أجيبها
ولما قلبتها لقيت مكتوب وراها
“الصورة دي اتصورت يوم شراء الأرض الحقيقي”
