ساب مراته

وشه اصفر.
ورمى كل حاجة من إيده، وجري ناحية أوضة الولادة…
لكن لما وصل…
كان فات الأوان.
#حكايات_شروق_خالد
❤️
بعد ساعات طويلة بين الحياة والموت، خرج كبير الأطباء من غرفة العمليات وهو ماسك الكمامة بإيده وقال بصوت هادي:
“الأم بخير… والبنت كمان بخير، بس لو كانوا اتأخروا خمس دقايق زيادة، كنا خسرنا الاتنين.”
كريم ساب نفسه يقع على الكرسي وهو لأول مرة يحس إن كل فلوسه ونفوذه ماقدروش يشتروا له دقيقة واحدة يرجع بيها الزمن.
لما طلب يشوف مراته، الممرضة وقفته.
“هي رافضة تشوفك.”
بعدها بأسبوع، وصله إنذار رسمي برفع دعوى طلاق، ومعاه قضية إهمال طبي واستغلال نفوذ، واتفتحت لجنة تحقيق في المستشفى.
مجلس الإدارة قرر يعزله من منصبه لحد انتهاء التحقيقات.
أما ياسمين…
فخرجت من المستشفى وهي شايلة بنتها بين إيديها، وقررت تبدأ حياة جديدة بعيد عن أي حد باعها وقت ما كانت محتاجة له.
بعد شهور، المحكمة حكمت لها بحضانة الطفلة، وتعويض مالي كبير، ومنعت كريم من إدارة أي منشأة طبية لثبوت تدخله في قرارات الأطباء.
وقف كريم قدام باب المحكمة يشوف مراته السابقة ماشية وهي شايلة بنته.
نادى عليها بصوت مكسور:
“سامحيني… اديني فرصة أشوف بنتي.”
ياسمين بصت له بهدوء وقالت:
“الفرصة كانت يوم ما كانت حياتها في إيدك… وإنت اخترت حد تاني.”
لفت ومشيت من غير ما تبص وراها.
فضل كريم واقف مكانه، وهو فاهم متأخر إن أصعب عقاب مش إنه خسر منصبه ولا سمعته…
أصعب عقاب إنه خسر عيلته بإيده، ومفيش حكم في الدنيا يقدر يرجعها له.
ساب مراته تموت عشان حبيبته القديمة
حكايات شروق خالد
