حكايه ياسين

“اسمعي يا بت انتي.. أوعي تفكري إن انتي ممكن تاخدي مكاني.. انتي حتة خدامة.. ياسين جايبك هنا عشان يغيظني بيكي.. أول ما نتصالح.. هيرميكي في الشارع زي ما جابك ”

مريم اتصدمت، عينيها دمعت وحست بوجع في قلبها، الكلام دخل قلبها زي الس\كينة.

لمياء فرحت لما شافتها صدقتها، كملت كلامها بخبث وقالت وهي بتضحك:

“نصيحتي ليكي بلاش تعلقي نفسك بوهم.. لأن ياسين مش بيحب غيري.. وأكيد مش هيسيب بنت عمه اللي بيحبها.. ويكون مع الخدامة.. هو بس عايز يغيظني شوية ويرجعلي.. وانتي هتبقي مجرد كوبري”

مريم سكتت ووشها بقى أصفر، افتكرت كلام ياسين في العربية لما قال لها حقي الشرعي أتجوز اتنين وتلاتة وأربعة، يبقى كلام لمياء صح.. هو جايبها يغيظها بيها.

لمياء لفت وخرجت وهي مبسوطة إنها وجعتها، وسابت مريم قاعدة بتعيط لوحدها.

مريم مسحت دموعها وقعدت على طرف السرير وقالت لنفسها بصوت مخنوق: “أنا مش هبقى لعبة في إيد حد.. أنا جيت هنا عشان أبويا وبس.. مش عشان ياسين ولا عشان غيره”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

بعد ساعة الباب خبط ودخل ياسين، باين عليه التعب، بص لمريم اللي قاعدة لوحدها في الأوضة الصغيرة وقال بهدوء:

“حاجتك جاهزة في أوضتي.. الخدم نضفوها”

مريم وقفت قدامه بتحدي وكرامة، رغم إنها خايفة بس حاولت تبقى قوية، قالت بصوت واضح: “أنا مش عايزة أكون مع حضرتك في أوضة واحدة.. أنا مش عارفة انت اتجوزتني ليه ولا إيه هدفك من الجوازة الغريبة دي.. مفيش منطق إن عريس كان فرحه من يومين يتجوز على مراته”

ياسين بص لها أوي، قرب خطوة وسألها بنظرة عميقة: “ولما انتي مش مقتنعة بالجواز.. وافقتي ليه؟”

مريم ردت بدون تردد، عينيها في عينيه: “وافقت عشان بابا.. عشان هتساعده يعمل العملية ويعيش مرتاح”

ياسين بص لها بعمق ومردش، حس بوجع غريب من صراحتها، هز راسه وقال بهدوء: “وأنا مش هغصبك على حاجة.. هبلغ الخدم ينقلوا شنطتك هنا وخليكي برحتك”

لف عشان يمشي، مريم وقفته بصوتها وقالت: “في طلب كمان من فضلك”

ياسين بص لها.

قالت بتوتر وهي بتفرك إيديها: “أنا بشتغل في محل لعب أطفال.. ومش هينفع أسيب الشغل عشان عاملة سلفة من المرتب”

ياسين رد ببساطة وقال: “هبعت حد يدفعلك الفلوس اللي خدتيها منهم”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *