المليونيره

— كلي.
— وإنتي؟
— أنا هاكل لما أروح.
نوال بصت للطبق.
رز وفراخ وسلطة.
— ده غداكي؟
— أيوه.
— وهتديهولي؟
سلمى ابتسمت.
— حضرتك شكلك جعانة أكتر مني.
نوال حسّت بغصة في حلقها.
ست غنية جدًا طردتها خطيبتها من المطعم.
وبنت فقيرة بالكاد بتكفي بيتها، خرجت بأكلها الوحيد عشان تطعمها.
سألتها:
— اسمك إيه؟
— سلمى.
— عندك أولاد؟
سلمى ابتسمت.
— ابني ياسين.
— وجوزك؟
سكتت لحظة.
— متوفي من 3 سنين.
نوال مسكت إيدها.
— ربنا يعوضك.
سلمى ابتسمت.
— الحمد لله.
لكن اللحظة الهادية ماكملتش.
رانيا خرجت من المطعم.
— سلمى!
سلمى قامت.
— نعم يا مدام؟
— أنا مش قلت لك ممنوع تخرجي من غير إذن؟
— أنا بس خرجت أدي الست أكل.
رانيا بصت للطبق.
— أكل المطعم؟
— لأ، ده أكلي أنا.
— مش فارقة.
سلمى سكتت.
رانيا قربت منها.
— ارجعي جوه.
— حاضر.
— وبعدين تعالي مكتبي.
دخلت سلمى.
وبعد دقائق، خرجت وهي ماسكة ورقة.
كانت خصم 3 أيام من مرتبها.
— بس يا مدام رانيا، أنا عندي طفل…
— وأنا عندي مطعم.
— حضرتك هيبقى صعب عليا جدًا.
رانيا ردت ببرود:
— المرة الجاية فكري في ابنك قبل ما تعملي فيها بطلة.
سلمى أخدت الورقة.
ولما دخلت الحمام، انفجرت في البكاء.
لكن نوال كانت شايفة كل حاجة.
وفي اللحظة دي، قررت إن الاختبار انتهى.
طلعت موبايلها واتصلت بشخص.
— عايزاك تعرفلي كل حاجة عن سلمى محمود.
سكتت لحظة.
— وكل حاجة عن رانيا الشناوي.
في صباح اليوم التالي، ظهر أدهم المنشاوي فجأة في المطعم.
رانيا استقبلته بفرحة.
— حبيبي! وحشتني.
حضنته.
— ماما لسه ما رجعتش من السفر؟
أدهم ابتسم.
— رجعت امبارح.
رانيا اتوترت.
— رجعت؟
— أيوه.
— وإنت ماقولتليش؟
— حبيت أفاجئك.
رانيا ابتلعت ريقها.
ثم قالت بسرعة:
— طب قابلتِها؟
أدهم ضحك.
— قابلتها؟
— أقصد… والدتك.
— لأ.
رانيا ارتاحت.
لكن أدهم أضاف:
— هي قالت إنها عايزة تقابلك قريب.
رانيا ابتسمت ابتسامة متوترة.
— أكيد.
في نفس اللحظة، دخلت نوال المطعم.
لكن المرة دي ماكنتش لابسة العباية القديمة.
كانت لابسة بدلة أنيقة، وحولها مساعدها وسكرتيرها.
رانيا شحبت.
أدهم بص لأمه.
— ماما؟!
نوال تجاهلت رانيا تمامًا.
اتجهت مباشرة ناحية سلمى.
كانت سلمى واقفة خلف الطاولة، مش فاهمة.
نوال قالت:
— إنتي سلمى؟
— أيوه.
نوال مدت إيدها.
