حماتي

حماتي كانت كل مرة تيجي بيتي تقلبه رأسًا على عقب… لحد ما في يوم قررت ألقنها درس عمرها ما هتنساه.
عندي تلاتين سنة، ومتجوزة، وربنا رزقني بطفلين رائعين، واحد عنده 8 سنين والتاني 11 سنة.
المشكلة الكبيرة في حياتي عمرها ما كانت ولادي…
المشكلة كانت دائمًا حماتي.
كانت تيجي البيت من غير ما تتصل أو تستأذن، وتتعامل مع البيت كأنه بيتها، والغريب إنها كانت تسيب كل أوضة أسوأ بكتير من ما كانت عليها قبل ما تدخلها.
ولو طلبت منها مرة إنها تلم وراها أو تنظف اللي وسخته، كانت تضحك بكل برود وتقول:
— “هو مش البيت فيه ست تنظف؟!”
جوزي كان متضايق من تصرفاتها زيي بالضبط، لكن كل مرة كان يحاول يواجهها، كانت تقلب نفسها ضحية، وتقول إنها كانت “بتساعد” وإننا فاهمينها غلط.
وفي الآخر…
أنا اللي كنت بقضي ساعات أنضف الأطباق اللي كانت تسيبها في كل مكان، وأمسح آثار الطين اللي كانت تدخل بيها من غير ما تقلع الجزمة، وأشيل المناديل والأغلفة اللي كانت ترميها جنبها وكأن حد غيرها مسؤول عنها.
لكن…
السبت اللي فات كان آخر مرة.
جت من غير معاد كعادتها…
دخلت المطبخ، عملت الغدا، وسابت المطبخ شكله كأنه خارج من إعصار.
وسكبت قهوة على الأرض اللي كنت لسه ماسحاها…
ومشيت ولا حتى اعتذرت.
وقبل ما تقعد، بصتلي بابتسامتها المعتادة وقالت نفس الجملة اللي بقالها سنين بتكررها:
— “هو مش البيت فيه ست تنظف؟!”
ابتسمت لها بهدوء…
وقلت:
— “المرة دي… عندك حق فعلًا.”
هي ما كانتش تعرف…
إن قبل نهاية اليوم…
عمرها ما هتكرر الجملة دي في بيتي تاني.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الفصل الثاني: أول درس
فضلت حماتي قاعدة على الكنبة، شايفة الفوضى اللي سابتها وبتشرب العصير بكل هدوء، وأنا دخلت المطبخ من غير ما أتكلم.
جوزي كان واقف يبصلي باستغراب.
همس وقال:
— إنتِ ناوية على إيه؟
ابتسمت وقلت:
— سيبها عليا… بس أوعى تتدخل.
هز راسه وسكت.
بعد نص ساعة تقريبًا…
طلعت من المطبخ بإزازة كبيرة عليها ورقة مكتوب فيها:

