اسماء
الفصل الاول والثاني
“قراءه ممتعه ”
اليوم من المفترض ان يكون يوم زفافي … لم اكن اعلم انه سوف يكون اتعس ايام حياتي علي الاطلاق .. تزوجت جاري الساكن بالدور الاعلي زواج تقليدي للغايه … علي الرغم من وجود رغبه بداخلي ان ارفض هذا الزواج بشده الا اني وافقت ف (رشدي) شاب مناسب ذو علم وخلق ولكنه غامض بالنسبه لي ولكن لا يهم .. فقد وافقت وانتهي الامر ، تزوجنا في زفاف بسيط بين العائلتين وبعد الزفاف صعدت خالتي الي شقتها وصعدت انا وزوجي الي شقتنا … وانا اكاد ام*وت من التعب بعد هذا اليوم المرهق بشده بالنسبه لي.. وما ان دخلنا شقتنا وانا ام*وت رعبا وخجلا .. افاجئ به
يقول : اقلعي بسرعه يلا مش فاضي انا لدلع البنات ده انا خلقي ضيق
ردت سما بخوف وتوتر شديد : رشدي استني ارجوك انا حاسه اني مكسوفه اوي .. استني ناخد علي بعض شويه انا مرتبكه وخايفه اوي
رد عليها بحنق : بقولك ايه قدامك خمس دقايق انجزي يلا
سما : طيب بس اطلع بره عشان خاطري عقبال ماخلص
نظر اليها من اعلي لاسفل ثم خرج وغلق الباب خلفه بقوه افزعتها …
وبعدما ارتدت قميص النوم الابيض المصنوع من الدانتيل والشيفون فقد كانت ايه من الجمال واغلقت الروب باحكام .. دخل الغرفه كالطوفان ونزع عنها القميص بعنف حتي مزقه لياخذ حقوقه الشرعيه عنوه … فبعد وقت طويل من المحاولات الفاشله قام وكانه اصا.به مس شيطان وك.سر كل ماطالته يده
وقال: انتي اكيد السبب انا مش كده انا كويس ..
ثم نظر اليها طويلا بغضب اعمي وقال : انتي اكيد مش عزراء بكره الصبح لازم اكشف عليكي
وقبل ان تنطق حرف غادر من الشقه.. فغطت وجهها بالوساده واخذت تبكي بكاء مرير حتي نامت … وبعد مرور ساعات عاد ونام في غرفه المعيشه
…………………………………….
استيقظت صفيه في اليوم التالي علي صوت طرق شديد علي الباب فقامت بفزع ، واسرعت رغم مشيتها البطيئه نظرا لسنها الكبير … ثم فتحت الباب وقالت بهلع : ايه يابنتي مالك فيكي ايه ادخلي ادخلي
سما بانهيار : مفيش حاجه ياخالتي انا بس مش مستوعبه اني بعدت عنك ونمت بعيد عن حض*نك ياحبيبتي
صفيه بعتاب : حرام عليكي يابنتي سرعتيني وانا كنت بحلم حلم جميل.. بنور عيني فارس
سما بفرحه :بجد … طب احكيلي احكيلي
صفيه : حلمت انو رجع واتجوز بنت زي القمر بس وشها مكنش واضح اوي.
سما بحزن حاولت اخفاؤه قدر الامكان : بجد انا فرحانه اوي دي شكلها رؤيه واكيد هيرجع وهتفرحي بيه
وبعدما قالت اخر كلماتها ..سمعت دقات الباب تتعالي فاسرعت لتفتحه .. لم تستوعب ان فارس جاء اخيرا فكانت في حاله ذهول وخرج صوتها مبحوح ….
-فارس انت رجعت انا بجد مش مصدقه
وفجاه وجدت نفسها مرفوعه عن الارض وكانها تحلق واخذ يدور بها حتي شعرت بالدوار ثم انزلها برفق وقال
-ايوه رجعت ياسما وحشتيني وحشتيني اوي ياحبيبتي
ودخل الشقه مسرعا الي امه يحتضنها بشده وقبل راسها ويدها
فقالت صفيه ببكاء :وحشتني ياحبيبي ووحشني ح*ضنك …
ثم تابعت بعتاب : كده كده تهون عليك امك يافارس تغيب كل ده ده حتي فرح سما محضرتوش
-صدقيني ياأمي كان غصب عني فراقكم الشغل كان كتير اوي
-ربنا يعينك ياحبيبي
مجئ فارس انساها ماحدث ليله امس الشؤم .. وظلت تتضحك من قلبها علي مغامراته في السويس حتي انها لم تفكر في رده فعل زوجها عندما يستيقظ ..
…………………………………….
اثناء نومها العميق وهي تتقلب بجسدها يمينا ويسارا شعرت ب انهار انسكبت علي وجهها ، فقد قامت والدتها بسكب دلو كبير من المياه المثلجه عليها حتي تفيق .. هبت( دهب) من نومها صارخه
– امي حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فيا ده انتي لو لقتيني وانا صغيره في الشارع مش هتعملي كده
ردت عليها حنان مغتاظه
– وانتي فكراني دلقت الميه عليكي غير بعد ماحاولت ميه مره ، يابنتي حرام عليكي مش كل يوم كده ده انا لو مش هتحسي بيا
قامت دهب وقد رق قلبها
– بعد الشر عليكي ياحنون هو انا ليا غيرك انتي اللي بقيالي
اوعي تقولي علي نفسك كده تاني عشان خاطري
ردت عليها امها ضاحكه
– خلاص خلصتي دراما كل يوم
اجهزي بقي عشان ام كوثر جايه تزورنا النهارده
دهب بضيق: ماما هو لحد دلوقتي في عصرنا ده في خاطبه
ويعدين دي من ايام ماكنت طفله وهي في الشغلانه دي .. هي لسه عايشه؟!
– بت عيب اتلمي متقوليش كده عليها
ثم تابعت متلجلجه
-هي مش جايه عشان كده اصلا دي جايه تقعد شويه معايا
ردت عليها دهب ضاحكه
-ماما عينك في عيني كده تقعد معاكي بس مش عريس زي كل مره
– لا لا مش عريس يعني هو انا هكدب عليكي ليه
-ماشي ياماما هعمل نفسي مصدقه
وبعد القليل من الوقت جاءت ام كوثر واستضافتها حنان بترحيب شديد …. ثم قالت بخفوت شديد
-هو العريس شكله ايه ،مواصفاته ايه
ردت عيها ام كوثر باستغراب
-مالك ياحبيبتي موطيه صوتك ليه كده ؟!
– لا ابدا بس عايزه اعملهلها مفاجأه.. يمكن لما تلاقيه مناسب توافق
– بصي هو دكتور بيطري ومال وجمال بس هو بس اللي معندوش وقت يدور علي عروسه فامه قالتلي
– طيب حلو اوي اتفقي علي معاد وربنا يوفق
قالت ام كوثر مبتسمه
– خلاص اتفقنا مبروك مقدما ، المره الجايه هجبهولك ف ايدي وانا جايه .. سلام ياحبيبتي
-سلام ياوش السعد
$$$$$$$$
بعد الكثير من الوقت الممتع الذي قضته سما برفقه فارس وخالتها .. قامت سما هي وخالتها بتحضير مائده الطعام.. فقد كانت مليئه بجميع انواع الطعام التي يعشقها فارس …
فاول من بدا الحديث كانت صفيه
– ها ياحبيبي عجبك ورق العنب والبشاميل
ثم تابعت بابتسامه جميله
– سما هي اللي عملاه علي فكره انا كنت بساعدها بس
نظر الي سما بامتنان وابتسامه ساحره وقال
– تسلم ايدك ياسما
الاكل يجنن
انا بجد اسف ياسما مقدرتش اجي يوم فرحك كان ورايا شغل متلتل وحاولت كتير اخد اجازه معرفتش…
قالت سما بحزن ودموعها تملئ مقلتيها: كان نفسي تكون جمبي في يوم زي ده .. انت طول عمرك مفرقتنيش وكنت ف ضهري دايما وسندي ..ازاي هنت عليك كده ؟!
هرع فارس اليها وقبل جبينها بعمق وقال لها: سما ياحبيبتي ارجوكي متزعليش مني انتي عارفه اد ايه كان نفسي اكون جمبك
انتي حته مني فاهمه ولا لا
ردت عليه عابسه: فاهمه فاهمه
ثم حاوط وجنتيها بيديه وقال : فين الضحكه الحلوه بقي ردت عليه ضاحكه : بس اوعي تتغير لو اتجوزت او ترجع في كلامك
فارس : لا اوعدك حتي لو اتجوزت انتي رقم ١ اكتر من مراتي نفسها
نظرت له بامتنان وقالت: ربنا يخليك ليا دايما يافارس وميحرمنيش منك ابدا
فارس : ولا منك ياحبيبتي
-بعد القليل من الوقت استيقظ رشدي وبحث عن سما في الشقه كلها ولم يجدها فنزل الي شقه خالتها ودق الباب بعنف وقال : هي سما نزلت لوحدها وجت هنا
_وكان فارس علي وشك الحديث
فاسرعت صفيه لتتحدث هي مع رشدي وهي مبتسمه :صباحيه مباركه ياعريس كده من اول يوم تتاخر في النوم بالشكل ده .. اه هي عندنا جت من شويه
رشدي بعصبيه:والله الهانم هي اللي مصحتنيش وسبتني ونزلت وكانها متجوزه قرطاس جوافه
_ردت عليه صفيه بحرج : حقك عليا انا يابني ،هي بس متعودتش تنام غير معايا
فاول ماقامت من النوم نزلت
ثم تابعت :تعالي ياحبيبي اتفضل
رد رشدي بضيق : لا شكرا مش فاضي , ورايا مشوار مهم انا ومراتي لازم نروح دلوقتي
خرج فارس اخيرا عن صمته وهو كاتما عصبيته المشتعله وقال :
مشوار ايه اللي مهم ؟! النهارده اول يوم جواز ليكوا ,ممكن تفهمني لو تكرمت يعني
رشدي : والله انا ومراتي حرين ,انت ايه دخلك اصلا بينا ؟!
_كاد ان يهشم فارس راسه لوقاحته الشديده الا ان سما منعته من اي تصرف اهوج يمكن ان يفعله وقالت له بخفوت وابتسامه مهزوزه :
فارس انا لازم امشي انا ورشدي دلوقتي ,اصلي تعبانه شويه ولازم اكشف
رد عليها بقلق : مالك ياحبيبتي فيكي ايه ؟ انا مش هقدر اسيبك تروحي لوحدك
انا هاجي معاكي
ردت عليه متلجلجه : لا ده ارهاق عادي وبعدين رشدي معايا
احنا هنمشي بقي عشان منتاخرش
فارس : طيب ياحبيبتي خلي بالك من نفسك
بعد القليل من الوقت كانوا امام عياده خاصه بالنسا وكتب اسمها في كشف المرضي حتي يحين دورها وفي تلك الاثناء تحدثت سما اليه باكيه وقالت :
حرام عليك اللي انت بتعمله فيا ده انا استحاله اكون مش بنت … انت عارف ان انا بنت ناس
_ ضحك بسخريه وقال: اه يعني انتي اللي شريفه وانا اللي ظالمك عموما هنشوف اذا كنتي فعلا زي مابتقولي ولا كنتي مدوراها من غير ماخالتك اللي سمعتها الكويسه سبقاها عارفه انك كده …….
ولا تكون عارفه وعامله نفسها مش عارفه ….
_ لم تعد تحتمل اكتر فردت عليه بعصبيه ودموعها تسيل بغزاره : انت تخرس خالص مسمحلكش تغلط في خالتي كمان و انا سكت ليك كل ده عشان تتاكد ان انا محترمه قبل ماننفصل ومتحاولش تسوء سمعتي
_فجاه وبدون اي مقدمات صفعها صفعه قويه حتي سمعت صوت صفاره اذنها…
الجمتها الصدمه حتي انها لم تنطق حرف وكانها اصبحت بكماء …..
ثم نظر اليها بتشفي وقال : عشان تحرمي ياروح امك تعلي صوتك عليا او تغلطي فيا يا ****
_في نفس التوقيت جاء دورها للدخول للطبيبه
لم تعارض , لم تصرخ وتركته يقودها كيفما يشاء
وقامت الطبيبه بفحصها ثلاث مرات بامر منه وقد كانت تشعر بالعار والخجل وهي تتعرض لكشف مثل هذا وبعدما اتمت فحصها.. تحدثت الطبيبه ووجهت حديثها الي رشدي:
الانسه زي الفل والغشاء سليم 100% وانا اتاكدت بنفسي كذا مره تقدروا تتفضلوا.
رد عليها وصوته متحشرجا : الف شكر مع السلامه يا دكتور
_وفي لمح البصر لم يجد سما فاسرع راكضا اليها وامسك بزراعهاوقال بكل اسف وخجل وهو ينظر للاسفل :
انا اسف يا سما حقك عليا انا مش عارف عملت كده ازاي ؟ الشيطان كان مصورلي كده ازاي؟
ردت عليه سما بسخريه وعينيها مليئه بالدموع : اسامحك ! اسامحك ازاي ؟!
انت شكيت فيا وفي شرفي ومدتنيش فرصه اتكلم اصلا وك.سرت قلبي في يوم بتتمناه كل بنت
انا هروح والم حاجاتي ونتطلق بالمعروف ، واوعدك مش هحكي حاجه لحد
رد عليها بهدوء : طيب هروحك بس عشان محدش يشوفنا من سكان العماره وكل واحد راجع لوحده وسمعتك تتضرر
_ فكرت سريعا في كلامه وردت عليه قائله : طيب بس ياريت بسرعه
رشدي : حاضر انتي تؤمري
وبعد القليل من الوقت دلفا الي الشقه سويا , واسرعت سما تلملم اشيائها في الحقيبه
وفي نفس التوقيت اسرع رشدي ليجري اتصالا مع والدته حتي ترشده ماذا يفعل معها ؟
فردت عليه والدته سريعا وقالت :
الو ياحبيبي صباحيه مباركه ياعريس , كل ده نوم ده انت كنت متفق معايا تكلمني الصبح تطمني وتحكيلي علي كل حاجه
رد عليها بتوتر : امي اسمعيني كويس مش وقته الكلام ده , امبارح في ليله دخلتنا متوفقتش وافتكرتها مش بنت وروحت كشفت عليها عشان اتاكد… وهي مصممه تتطلق وبتلم هدومها
اسيبها تنزل ولا اعمل ايه ؟
_ردت عليه بعصبيه : رشدي اجري بسرعه الحقها اوعي تنزل من الشقه لو نزلت هتفضحك في كل حته انك مطلعتش راجل , اقفل الاوضه عليها من بره وانا جيالك اهو عشان نتصرف في المصيبه دي
رشدي : طيب طيب يا امي سلام دلوقتي
ثم اسرع واغلق الغرفه عليها من الخارج.. وبعدما انتهت من حزم امتعتها ادرات الباب لتفتحه وجدته مغلق , وظلت تنادي علي رشدي كثيرا ليفتح، ولكن لا حياه لمن تنادي وظلت تصرخ حتي نبح صوتها ورغم ذلك لم يرد عليها حتي …
وبعد القليل من الوقت جاءت امه وادخلها الشقه وقالت له لاهثه: هي فين دلوقتي اوعي تكون سبتها تمشي ؟
رشدي: لا لا هي جوه في اوضه النوم بس تعبت من كتر الصريخ عشان كده ساكته
دي صدعتني ياشيخه
_ ردت امه قائله : طيب كويس اوي هتلي حبل متين وتعالي
_ رد عليها باستغراب : ليه يا امي هنعمل ايه بالحبل ؟
ردت بعصبيه : هاته بسرعه يا خايب نصلح اللي انت معرفتش تعمله
يلا انجز
رشدي : حاضر حاضر
دخلا سويا الي الغرفه وعندما دخلا هبت سما مسرعه لتخرج من الغرفه الا ان رشدي كان اسرع منها وامسكها حاولت ركله عده مرات حتي يتركها ولكنها فشلت وقيدها في النهايه عده عقدات متعدده فصرخت سما وقالت بدموع :
حرام عليكوا انتوا عايزين تعملوا فيا ايه
ردت عليها والده رشدي وقالت : حاجه بسيطه اوي عشان لما تطلقوا ياست هانم
متتجرئيش تقولي كلمه في حق ابني
ردت سما بلهفه : صدقني يارشدي انا مش هحكي حاجه لحد, هقول ان انا اللي طلبت الطلاق
سبني بقي ابوس ايدك
_ ضحك رشدي بسخريه وقال : اضحكي علي حد غيري بالكلام ده
ثم وجه حديثه لامه وقال :يلا يا امي بسرعه عشان ننجز
ردت عليه امه وقالت : خلاص كده ياحبيبي انت عملت الل عليك هعمل انا بقي اللي عليا بس انت كمم بوقها عشان متفضحناش بصوتها …
وبعدما وضع يده علي فمها … رفعت اكمامها وبكل عنف ووحشيه افقدتها عزريتها حني انها نزفت بغزاره واصبح السرير عباره عن بركه من الد.ماء
_اصابتها الصدمه من مما فعلته يدها هي وابنها الحقير ثم قالت بخوف وتوتر :
الحق يارشدي دي شكلها ما.تت شفايفها ازرقت وجسمها تلج , هنعمل ايه؟
رد عليها برهبه وتوتر : هاتي الحبل ده هنرميه وهنغطيها ونمشي بسرعه قبل ماحد يكتشف ونروح في داهيه ….
هرعا الي الخارج سويا ومن كثره الخوف نزلا ركضا علي السلم ولم يستخدما المصعد وفي اثناء خروج رشدي هو وامه من مدخل العماره صدم بجسد صلب جعله يرتد للخلف
هربت د.ماء رشدي فلم يجد القدره علي الحديث… فكان فارس اول من بدا الحديث فقال بقلق وريبه :
مالك يارشدي بتجري كده ليه ؟ في حاجه سما كويسه ولا تعبت تاني
استرد رشدي انفاسه وحاول بقدر الامكان ان يخرج صوته طبيعي وقال : ده امي السكر علي عليها فجاه ف هاروح اكشف عليها
رد عليه بشك : طيب الف سلامه لو عايزين مساعده انا ف الخدمه
رد عليه مسرعا : لا لا مش عاوز اتعبك انا هوديها ب عربيتي ..سلام
فارس بعدم اقتناع : سلام والف سلامه علي الوالده
ردت عليه والده رشدي مصطنعه الالم : الله يسلمك يابني
ثم تابعت : يلا يا رشدي بقي اتاخرنا
رشدي : يلا ياامي
بعد خروجهم شعر فارس بوخزه في قلبه فاسرع وارتاد المصعد بسرعه ليطمئن علي سما
فمنظر رشدي ووالدته اثار الشك بداخله , وعندما وصل الي الشقه.. طرق الباب كثيرا ولم يجد رد
فزاد القلق في قلبه فقام بك.سر الباب وعندما دخل الي الشقه وجد هدوء تام ثم قام بفتح جميع الغرف حتي وجدها في اخر غرفه لم يبحث فيها وعندما رآها علي هذا الوضع اصابته الصدمه والرعب…
……………………………………. وفي مكان اخر القت (حنان) علي ابنتها كالعاده دلو مملوء بالمياه المثلجه …..
استيقظت دهب بهدوء وهي مبتسمه :اصطبحنا واصطبح الملك لله
صباح الفل ياحنون
ردت حنان مغتاظه :يلا يابت بسرعه مفيش وقت ام كوثر اتصلت وقالتلي علي العريس هيقابلك بره بعد ساعتين في نادي قريب من عيادته عشان مش فاضي ومعندوش مواعيد تانيه لسيادتك
-وضعت ذهب يدها علي جبهه امها وقالت بذهول : ماما انتي سخنه ياحبيبتي … عريس ايد ده ؟انتي مقولتليش حاجه
ردت حنان مدعيه النسيان : يوه يقطعني يا بنتي نسيت اقولك ،مش عارفه بقيت انسي كتير ليه كده
-نظرت دهب اليها بنصف عين وقالت :طيب ياماما هعمل نفسي مصدقه
ثم اقتربت اليها واحتضنتها واكملت حديثها :امي مش من ساعه عريس اخر مره ماعرف اني عندي مشاكل في القلب وحاله خاصه ولازم معامله بحرص وهو فلسع زي اللي قبله
ردت عليها امها بدموع: ارضي بامر الله يابنتي .. وبعدين الدكتور قال انك ممكن تتجوزي عادي وتمارسي حياتك الطبيعيه
ويكون في علمك لو مروحتيش هتبقي ولا بنتي ولا اعرفك..
دهب: خلاص يا امي متعيطيش عشان خاطري انا هسمع كلامك وهشوفه
حنان بفرحه: ربنا يخليكي ياحبيبتي ويحميكي تعالي بقي اجهزك عشان تروحي
-دهب : لا ده انا هروح مركز تجميل مخصوص
-حنان : طيب ياحبيبتي ريحتي قلبي يلا روحي بقي
– دهب :طيب ياماما هلبس وانزل
حنان: ماشي ياحبيبتي خلي بالك من نفسك
-وبعدما خرجت امها من غرفتها اسرعت لتجري مكالمه مع صديقتها وعندما ردت عليها
قالت لها : الو يانوجه عايزه منك خدمه
نوجه : خدمه ايه دي دودو
دهب : اقفلي لحد ما اجيلك بس جهزي معداتك
-ردت عليها ضاحكه : طيب ياقلبي مستنياكي
-وبعد القليل من الوقت وصلت دهب الي صديقتها نوجه وقامت نوجه بمهمتها بنجاح في تحويلها الي المرأه الشمطاء ،فوضعت شعر مستعار وزينتها زينه صاخبه والبستها فستان لامع
-ثم قالت ضاحكه : اهو عملتلك كل اللي قولتيلي عليه
والله صعبان عليا العريس تسرعيه بالشكل ده
ردت دهب ضاحكه : ميصعبش عليكي غالي ياحبيبتي، همشي انا بقي ،باي ياقلبي
نوجه :باي يادهب
-ثم توجهت دهب الي النادي الرياضي المتفق عليه لهذه الجلسه.. وجلست وانتظرته وبعد القليل من الوقت وجدته يدخل الي المكان ومعه امراه ثلاثينيه يبدو انها اخته ( وقد علمت شكله من صورته التي اعطتها لها امها )
فذهبت هي اليه وتحدثت اليه مبتسمه قائله : انت دكتور انور…
انا دهب العروسه
من كثره صدمته من بشاعه المنظر لم ينظر الي يدها الممدوده ونظر هو واخته الي بعضهما باندهاش
فقالت له اخته في اذنه بخفوت : الحق دي وحشه اوي قوم بينا نمشي
رد عليها بصوت منخفض : مش مهم الشكل المهم الاخلاق استني بس نتكلم
– زفرت دهب باختناق من هذا الحديث الجانبي وقالت: هو في ايه هو انا جيت في وقت مش مناسب ولا ايه ؟
امشي واجيلكوا في وقت تاني
-رد انور عليها ب ادب وذوق :
لا ابدا اتفضلي يا انسه
من غير تضيع وقت كتير اعرفك بنفسي
انور . دكتور نسا وتوليد وميسور الحال و عمري ٣٣سنه وعندي شقه في منطقه راقيه بس كده واي حاجه عايزه تعرفيها عني تانيه هتعرفيها لو اتفقنا
-ردت دهب مبتسمه: اهلا بحضرتك… انا بقي دهب خريجه السن .. ومش بشتغل
ثم اثناء حديثها تعمدت ان يقع منها الشعر المستعار فانحنت ووضعتها بسرعه وعندما وجدتهم فاغرين فمهم وينظرا اليها بذهول ضحكت و قالت: الاكستنشن دايما بتقع مني بالشكل ده حاجه بجد تخنق
-ثم اصطنعت التفكير وقالت : انا كنت بقول ايه فكرني كده لحسن الاكستنشن لما وقعت نستني كنت بقول ايه
-كتمت دهب ضحكتها بمعجزه ، فقد رأتهما بنفس الصدمه و لم يهتز جفن لهما وكانت هذه المره بسبب انها كانت تنظر لشخص اخر يجلس بجانب انور من الناحيه الاخري
ردت اخت العريس بقلق :سلامه النظر ياحبيبتي انور اهو .. انتي بتكلمي مين ؟!
-ردت دهب مصطنعه الصدمه وقالت بكل براءه: معلش ياجماعه اعزروني اصلي من غير النظاره مش بشوف كويس
-اغتاظت اخت العريس واقتربت من اذنه وقالت بخفوت:
يلا نهرب بقي بسرعه قبل ما تدبس يا انور
رد عليها مؤكدا لرأيها :اه يلا بسرعه نتحجج ب اي حجه ونمشي
ثم تنحنح انور وقال لها :فرصه سعيده يا دهب وهنبقي نتكلم تاني عشان بس عندي معاد شغل لازم امشي دلوقتي
-ثم ردت عليه مبتسمه :فرصه سعيده يا دكتور انور .
الفصل الثالث
“قراءه ممتعه”
-وصل فارس الي اخر غرفه في الشقه لم يبحث فيها .. وقد ألجمته الصدمه مما رأته عيناه .. فقد وجدها مغطاه بملاءه سرير بيضاء ومملوءه بالدماء .. تجمد مكانه للحظات دون ان يفعل شيئا .. وعندما استوعب الامر ركض سريعا اليها وامسك يدها ليقيس النبض، ووجده ضعيفا جدا .. فاخرج جلباب بيتي، والبسها اياه فوق ملابسها وحملها راكضا بها الي المشفي ..
-حتي انه نسي ان يخبر والدته وذهب بدونها …
وقام ب فتح سيارته ووضعها في الكرسي الامامي واحكم عليها حزام الامان …
ادار السياره وكل خليه في جسده تنتفض انتفاضا من كثره الرعب والقلق
فهو لا يتخيل الحياه بدونها مطلقا ، وفي ظرف دقائق معدوده وصل الي المشفي واخذ يصرخ علي العاملين بالمشفي … ليسرعوا لمساعدته وفي غضون ثواني كان الطبيب قد جاء وقال له بجديه:
اتفضل انت يا استاذ واحنا هنشوف شغلنا .
– وافق فارس باستسلام وظل في انتظاره وكانه علي جمر من النار ….
وبعد القليل من الوقت خرج الطبيب مهرولا وقال: احنا محتاجين اكياس د.م كتير غير اللي في المستشفي مش هيكفي
… المريضه فقدت د.م كتير والتاخير غلط علي حياتها
-رد عليه فارس بلهفه : ممكن تاخد مني انا الد.م ، احنا الاتنين فصيله دمنا واحده .
الطبيب بعمليه :
طيب كويس اوي الممرضه هتسحب منك الد.م
ثم وجه حديثه اليها :
اسحبي منه الد.م وتعالي بسرعه ورايا
– بعد ان اخذت الممرضه الكميه المسموحه
قالت لفارس: كده خلاص انا سحبت منك الد.م ، بس لسه فاضل كيسين .. ياريت تجبهم بسرعه عشان المريضه حالتها متتاخرش
– رد عليها بعصبيه :
بقولك ايه خدي مني الد.م اللي هي محتاجاه كله وملكيش دعوه بيا انا مسئول عن نفسي كويس
-ثم اخرج لها عده ورقات نقديه ووضعها في يدها وقال :
يلا بقي بسرعه انجزي.
-مدت الممرضه يدها واخذت المال بلهفه وقالت: حاضر حاضر
وبعد القليل من الوقت خرج الطبيب يتحدث مع فارس بكل جديه:
دلوقتي انا مضطر ابلغ البوليس لان ده اعتداء كامل علي المريضه
…و لولا انها كانت حالتها هتسوء جدا مكنتش دخلتها
– رد عليه فارس وهو يشعر بالاختناق :جوزها هو اللي عمل كده .. وللاسف هرب الجبان ..
بس ياريت تعملي تقرير بالاعتداء ده
-رد عليه الطبيب بعدم اقتناع قائلا :
تمام هعملهولك واتفضل حضرتك ادفع الحساب في الحسابات تحت ..
وهي اول لما محلول الحديد يخلص تقدر تخدها وتمشي ..
عن اذنك
فارس: اتفضل
-بعد القليل من الوقت صعدت صفيه الي شقه سما ودقت علي الباب حتي شعرت بالتعب ونزلت مره اخري الي شقتها … واصابها القلق بشده واحضرت هاتفها لتتصل بفارس .. اجرت العديد من المكالمات به ولكن بدون رد مما زاد خوفها عليهما الاثنان … وبعد مرور ساعه وجدت فارس يتصل بها ..وردت عليه مسرعه وقالت بفزع:
فارس ياحبيبي انت كويس فيك حاجه
رد عليها بهدوء :انا كويس يا امي متقلقيش
صفيه : طيب الحمد لله ، بقولك يافارس مشوفتش سما بخبط عليها من بدري مش بترد ،وانا قلبي مش مرتاح ،عارفه انك مش بتطيق رشدي بس رن عليه شوفهم فين ؟
-جز فارس علي اسنانه وقال :
سما معايا يا امي وساعه بالظبط وهنكون عندك متقلقيش
– ردت صفيه باستغراب وقالت:
معاك معاك ازاي ؟! وجوزها فين؟
-رد عليها بنفاذ صبر:
مش وقته يا امي تفاصيل لما هوصل هحكيلك كل حاجه..
صفيه بقلق : طيب ياحبيبي هستناكوا .. مع السلامه
فارس :سلام
-وبعد القليل من الانتظار خرجت الممرضه لفارس وقالت له :
هي كده خلاص تقدر تروح معاك المحلول خلص، والروشته دي فيها مقويات الدكتور كتبهالها
فارس :
طيب كويس اوي .. شكرا
-ثم دلف فارس الغرفه ليأخذ سما ،فوجدها حزينه شارده ،كورده ذابله وعندما رأته ادارت وجهها الناحيه الاخري ودموعها تسيل بصمت… فقد كانت تشعر بالخزي والخجل الشديد ان فارس رآها في مثل هذا الوضع ..
عندما وجدها علي هذه الحاله ادمعت عيناه ولكنه مسحها سريعا ،وامسك فارس يدها ووضعها بين كفيه وقبلها..
-وقال بعتاب:
مكسوفه مني انا يا سما
فارس اللي مربيكي من وانتي صغيره .. ده انتي بنتي.. حته مني
-ثم اكمل حديثه بحرقه: بس ورحمه ابويا هجيبه .. لو تحت الارض هجيبه
ردت عليه وهي تشهق شهقات متتاليه :كفايه يافارس ارجوك انا بمو*ت من جوايا ،متفكرنيش بيه انا عايزه انسي اني شوفته في يوم من الايام
-نظر اليها بحنان وقال:هتنسيه ياحبيبتي هتنسيه، يلا بقي عشان نمشي من المكان الكئيب ده ،انا عارف انك بتكرهي المستشفيات
-سما بخفوت :يلا يافارس انا فعلا مخنوقه.
– قام فارس مسرعا ليساعدها لتمشي ،استندت علي يده وكانت متعبه جدا وتشعر بالقليل من الغثيان والكثير من الدوار وبعد اول خطوتين لم تحتمل ووقعت ، فانحني فارس مسرعا وحملها الي صدره .. عندما فعل ذلك شهقت سما وقالت :
ايه اللي انت بتعمله ده يافارس
نزلني لو سمحت ،الناس هتقول علينا ايه
فارس بضيق:يقولوا اللي عايزين يقولوه .. انا ميهمنيش الا انتي .. فاهمه ولا محتاجه اشرح اكتر
– لم تجادله سما كثيرا فقد كانت مرهقه جدا فقد مرت بيوم عصيب للغايه ،فتركت راسها لتستريح علي صدره الحنون الدافئ .
…………………………………….
-بعد نجاح خطه دهب ليهرب العريس بنجاح.. ذهبت الي المنزل وهي تحمل الهم فوق رأسها .. فهي علي الرغم انها التي خططت ليهرب ولكنها حزينه لانها لا تريد ان تؤلم امها .. ف امها تنام وتصحو علي انتظار خبر يوم زواجها..
وما ان خطت عتبه الشقه وجدت امها تحاوط راسها بيديها وتبكي بانكسار وحسره علي ابنتها ..
فهبت مسرعه تحتضن امها بشده ..وتبكي هي الاخري
وبعد انتهاء وصله البكاء الثنائيه .
-قالت حنان لابنتها وهي تشعر بالندم لجعلها تخوض التجربه كالمره السابقه عندما رفضها العريس عندما علم ان لديها مشاكل في القلب:
خلاص يادهب من النهارده مش هجبلك عرسان تاني ،وموافقه انك تشتغلي ياحبيبتي
-قامت دهب تقبل يد امها وراسها وقالت بفرحه غامره:
ربنا يخليكي ليا ياست الكل وميحرمنيش منك ابدا
ردت عليها متأثره:
ويخليكي ليا يابنت قلبي
-ركضت دهب الي غرفتها لتجري مكالمه هاتفيه بصاحب اعلان مكتب الترجمه .. ورد عليها في خلال دقائق وقال لها :
معاك مكتب ### للترجمه نتشرف بحضرتك
ردت دهب بلهفه: انا دهب كنت كلمتكوا من فتره عشان كنتوا طالبين ناس بتعرف لغات وانا متمكنه من ٣ لغات وعندي استعداد اتعلم اكتر
-رد عليها ضاحكا : ولو معندكيش لغات حضرتك احنا بنعلمك كل حاجه تقدري تيجي بكره علي عنوان **** الساعه ٨ مساءا
-ردت دهب باستغراب :
ازاي العنوان ده مش هو اللي كان مكتوب في الاعلان..
-رد متلجلجا :
ما…. ما هو احنا نقلنا لمكان افخم
وفي منطقه ارقي ..
وملحوظه لسيادتك ممنوع تجيبي حد من اهلك معاكي عشان ميكنش في تكدس في المكان
-مطت دهب شفتيها بضيق وقالت : طيب مش هجيب حد
اغلقت دهب الهاتف وهي تشعر بالحيره والقلق .. واخذت تفكر هل تجرب حظها وتذهب .. ام تصرف نظر عن هذا المكان المشكوك في امره ….
……………………………………. وفي مكان مكان اخر … في احدي اماكن العشوائيات ذهب (رشدي) ووالدته الي هناك .. لفتره مؤقته .. فمن المؤكد ان(فارس)
لن يهدأ له بال حتي ينتقم منه .. فهو يعلم طباعه الصعبه فهو لايترك حقه هباءا .. اذا ظل ولم يهرب كان لا محاله …و كانت هذه الشقه متواضعه للغايه حتي ان امه تزمرت عليه كثيرا
قالت له :
شوفت مش قولتلك ان دي جوازه سوده مسمعتش كلامي .. وتقولي البت حلوه ومثقفه
-مصمصت شفتيها واكملت
قال ايه بنت ناس قال .. قولتلك هجوزك ست ستها مسمعتش كلامي.. شيل بقي
-رد عليها بعصبيه وقال: ممكن متتكلميش خالص .. كل الليله دي اللي هشيلها فوق دماغي بسببك انتي
واوعي تكوني فاكره ان فارس مش هيوصلنا دي مسأله وقت مش اكتر
-ردت عليه بعصبيه هي الاخري:
بقولك ايه متوجعش دماغي انا مليش دعوه .. انا كنت بنقذ سمعتك اللي كانت هتدمر .. بسبب ست الحسن والجمال اللي كنت هتتجنن عشان تتجوزها..
-رشدي بضيق :ارحميني بقي كفايه .. عرفت ان كان عندك حق كفايه خنقتيني
ثم اخرج سيجاره ليدخنها وهو يفكر ماذا سيفعل به فارس ؟
اذا وجده..
……………………………………. وصلت دهب اخيرا للمكان المنشود بعدما سألت اكثر من شخص لتصل الي هذا المكان .. صعدت علي السلم وهي تلهث فالدور عالي للغايه ووصلت الي المكتب ودخلت اخذت دور للمقابله .. واخذت تتلفت حولها وجدته مكتب انيق جدا .. وبعد القليل من الوقت وزعوا عليها وعلي كل الاشخاص المتقدمين للعمل مشروب حتي دون ان يسالوها .. هل تريد ان تشرب شئ ام لا ؟!
-شعرت دهب بشئ غير طبيعي فلم تشرب المشروب و سكبته في سله المهملات دون ان يلاحظ احد وفي غضون دقائق وجدت كل من حولها نائم علي كتف الاخر .. فمثلت انها مغمي عليها هي الاخري خوفا منهم ..
ثم سمعت صوت يبعد عنها بالقليل يقول لاحد اخر يحدثه علي الهاتف: كده تمام يادكتور ادهم معاك ١٢ جثه .. وكل جثه عليها ١٥٠ الف
ويبدو ان الطرف الاخر لم يوافق علي السعر فرد عليه قائلا :
لا يادكتور مش هينفع ١٠٠ الف
ليه هو انا جايبلك فراخ .. وبعدين براحتك تاخد كليه .. تاخد كبده براحتك علي الاخر انشاء الله تفضيهم خالص انا
مش طمعان المره دي..
-ويبدو ان الطرف الاخر وافق اخيرا
-فرد عليه ضاحكا وقال:
كده تعجبني يا دكتور المره اللي جايه هجبلك ٥٠ جثه..
ثم اغلق الهاتف وخرج من الشقه واغلقها .. شعرت دهب ان الد.ماء قد هربت منها وكل ذره في جسدها ترتعش بشده .. فقامت ببطئ شديد حتي تتمكن من الهرب وحاولت فتح الباب بكل الطرق فلم تفلح ..
و خافت ان تصرخ ان يدخل هذا الشخص في الحال ..
فلم تجد امامها سوي النافذه لتخرج منها…
…………………………………….
ظلت حنان تأخذ الغرفه ذهابا وايابا … وهي تشعر بالقلق الشديد علي دهب… فقد اتصلت بها عشرات المرات ولم ترد عليها وفي النهايه تم اغلاق الهاتف مما ضاعف احساسها بالقلق .. ادمعت عيناها وقالت :
ياتري روحتي فين يا بنتي؟
اتخطفتي
عملتي حادثه
تعبتي
جيب العواقب سليمه يارب انا مليش غيرها … احفظهالي يارب..
– كانت الافكار السيئه تتزاحم في راسها .. حتي قررت ان تذهب للبحث عنها في العنوان الذي اعطته لها قبل ذهابها….
…………………………………….
نظرت دهب من النافذه وجدت المسافه كبيره، واذا سقطت اما ستم8وت فورا او ستك.سر عظامها لا محاله .. وفي النهايه وجدت انها اذا نزلت من النافذه يمكن ان تنجو حتي لو بنسبه ضعيفه .. واذا ظلت لاتعلم ماذا سيفعلوا بها
؟
قفزت من النافذه ومسكت ماسوره المياه بكل حرص وظلت تنزل ببطئ شديد وهي تبكي و ترتعش من شده الخوف .. حتي انها تكاد تجزم ان جلد يدها سينسلخ منها
ولكنها حاولت بكل قوتها حتي وصلت للدور الثالث وقد انهارت قواها بالكامل فتركت الماسوره .. وليحدث مايحدث …
وبعدما تركت الماسوره وجدت يد كالكماشه انتشلتها ومن بعدها فقدت الوعي تماما ….
$$$$$$$$
“قراءه ممتعه”
– كان سليم يشرب فنجان من القهوه في المطبخ وهو يتحدث في الهاتف مع صديقه.. وجد شخص يتسلق المواسير من الخارج فبدون تفكير اسرع وفتح النافذه ليمسك به وكانت المفاجأة بالنسبه له .. انها فتاه فمسكها جيدا.. ثم سحبها اليه فوجدها فاقده الوعي تماما .. وضعها علي الاريكه ،حاول افاقتها بعطر قوي فاستردت وعيها ببطئ و عدم استيعاب وعندما فتحت عينيها وجدت رجل في منتهي الجمال لم يسبق ان رأت مثله بعينيه الزرقاوين وذقن خفيفه جذابه و ….
و فجأه اتسعت عيناها وصرخت صرخه مريعه افزعته فانتفض وارتد للخلف وقالت بدموع ورجاء :
ارجوك ارجوك متم*وتنيش متخدش اعضائي ، انا وحيده امي والله ملهاش غيري … انا ممكن اعمل اي حاجه بس تسبني امشي من هنا
-أخذ يتفحصها من الاعلي الي الاسفل بتدقيق شديد وقال :
اي حاجه اي حاجه يعني موافقه بسهوله كده
-ردت دهب بلهفه : اه اي حاجه
ثم قامت بخلع سلسالها الذهبي و خاتمها ووضعتهما في يده وقالت:
دول مش رخاص علي فكره دول بحوالي ١٠ الاف جنيه
-اصابت سليم هيستريا ضحك لخمس دقائق بالكامل وقال:
بصراحه صفقه مربحه فعلا.. وايه كمان قولي
واكملت بنفس اللهفه :
ولو مش عاجب حضرتك ممكن اكلم ماما تستلف من الجيران او حتي تبيع شقتنا مش مهم بس مم*وتش بالطريقه دي .
رد عليها مبتسما :
بس بس كفايه ده انتي طلعتي حكايه … احكيلي حكايتك بقي وايه اللي خلاكي تنزلي علي المواسير زي الحراميه كده
-ردت عليه بفرحه :
يعني انت مش تبع مافيا تجاره الاعضاء وهتاخد اعضائي
رد سليم بذهول :
اعضاء ايه؟! ومافيا ايه ؟! اللي انتي بتقولي عليهم
انتي شاربه حاجه ولا ايه؟!
-دهب: لا مش شاربه حاجه والله ولو مش مصدقني اتاكد بنفسك المكتب الوهمي اللي هما عملينه في الدور التامن
رد عليها بعدم اقتناع :
بصي انا مش مصدقك بس هسمع كلامك وهطلع اتأكد
دهب بارتياح :طيب اما اقوم امشي بقي زمان ماما هتمو)ت من القلق عليا
-سليم ضاحكا بسخريه: تمشي !بسهوله كده .. خليكي هنا عقبال ماكون اتأكدت من الكلام الغير منطقي بتاعك ده
-دهب بتوتر وقلق :
ايه يعني انا هستناك لحد ماتيجي ؟
سليم : للاسف معندكيش خيار تاني
دهب :طيب ممكن اكلم امي زمانها هتتجنن عليا
-سليم : اه طبعا اتفضلي اتكلمي من تليفون” وداد” عقبال ما اجي ……
-صرخ سليم بعصبيه علي وداد مديره المنزل وقال لها :
البنت اللي قاعده هناك دي تخليها تكلم والدتها ، ومتغبش عن عينك لحظه مفهوم ..
-وداد بخوف: مفهوم مفهوم
نزل سليم الي مدخل العماره وتحدث مع الامن قائلا : قفلوا مخارج العماره حالا مشوفش مخلوق خارج ومنها
سمعوا كلامه فورا واغلقوا كل المخارج وصعد مع سليم ثلاث من افراد الامن وصعدوا للشقه وطرقوا الباب ولم يفتح احد لهم .. فاقتحموا الشقه ووجدوا ثمان اشخاص فاقدين الوعي تماما
امر سليم افراد الامن ان يحاولوا افاقتهم وبالفعل في خلال دقائق معدوده بدأ يفيق واحد تلو الاخر
وقصوا عليه ماحدث لهم وان هناك شخص اعطاهم الاستمارات وبحثوا عنه لكنهم لم يجدوا له اثر اختفي في لمح البصر ..
وبعد ذلك اجري سليم مكالمه مع ظابط مباحث تربطهم معرفه قديمه نظرا لعمله كمحامي وما ان رد علي المكالمه..
قال سليم له:
خالد باشا عايزك تبعتلي قوه هنا عشان يحققوا في موضوع له علاقه بتجاره الاعضاء غالبا
رد عليه الاخر وقال:
حبيبي انت تؤمر ساعه بالكتير ونكون عندك بس اهم حاجه قفلي المخارج والمداخل واي حد يدخل العماره ياريت تتحفظوا عليه
سليم: انا عملت فعلا كده ياخالد حاول متتأخرش عشان الوضع فعلا صعب
خالد:تمام مش هتأخر
اغلق الهاتف ونزل الي شقته مهرولا ..وعندما دخل شقته وجد دهب جالسه شارده حزينه وعندما رأته قالت بلهفه: اكيد حضرتك صدقتني دلوقتي امشي
انا بقي
-رد سليم مبتسما :
حيلك حيلك انتي كل شويه تقولي امشي انا بقي انتي فاكره الموضوع سهل كده .. ده لسه هيتحقق معاكي انتي وكل اللي كانوا معاكي وبعدها تقدري تروحي
ردت دهب بدموع :يانهار اسود انا كان مالي ومال الشغل المهبب ده ياريتني سمعت كلامك ياحنان.
سليم:مين حنان دي
دهب وهي مازالت تندب حظها :
دي امي امي
سليم:
اه بالمناسبه كلمتيها وطمنتيها عليكي؟
دهب:اه كلمتها بس لسه بتسأل علي المكان اصله بعيد اوي عننا ومواصلاته قليله جدا وانا وصلت بمعجزه لحد هنا
سليم : لا متقلقيش انا هبعتلها حد من الامن يجيبها لحد هنا اكتبي بس رقم تليفونها في ورقه وانا هتصرف
دهب بلهفه :طيب هكتبه اهو
وبعدما ارسل سليم شخص يجلب امها ..مسك سليم يدها ليعقمها من الجرح الغائر فسحبتها منه بعنف وقالت:
انت بتعمل ايه
رد سليم بهدوء :
هكون هعمل ايه يعني ! هنظف الجرح عشان ميلتهبش .. انتي ايدك الاتنين الجلد شبه اتسلخ حتي لو حاولتي تعقيمهم بنفسك مش هتعرفي .. ثم قال بنفاذ صبر :ممكن ايدك بقي؟
– تركت دهب يدها له فهي بالفعل تشعر بنيران حارقه تؤلمها بشده فعلي الرغم من الالم الذي تشعر به كانت تشعر بقشعريره غريبه في جسدها بالكامل لم تشعر بها من قبل من ملامسته لها .. وبعد دقائق كان قد عقم يدها ووضع عليها القطن والشاش و لم تدري بنفسها انها كانت طيله هذا الوقت شارده في ملامحه الرجوليه الجذابه ..
…………………………………….
-طيله الطريق الي المنزل كانت سما وفارس في صمت تام .. فقد كان فارس يكاد ان يصاب بالجنون من اختفاء رشدي الحقير القذر يتمني ان يجده علي الرغم من الاشخاص الذي كلفهم بمراقبته الا انه مازال مختفيا عن الانظار… سيجعله يتمني الم*وت ولا يراه
فقط يجده، وسوف يفتح عليه ابواب جهنم …
اما سما فقد كانت شارده حزينه .. كانت كالزهره الجميله التي ذبلت وفقدت رونقها وكانت طيله الطريق دموعها تسيل بصمت ولا تريد ان ان تسترجع زكريات ما حدث لها ..هي فقط تريد ان تنام وتتمني ألا تستيقظ ابدا فتعود لواقعها المرير ..
وصلا اخيرا .. ونزع فارس حزام الامان الخاص بها وساعدها علي النزول ،واراد ان يحملها مره اخري ولكن …. سما قالت بخفوت :
-متشلنيش تاني يافارس.. كفايه المستشفي انا مش هقدر استحمل حد يتكلم عليا او يحاول يسوء سمعتي
ثم اكملت بدموع : كفايه اصلا الكلام اللي هيتقال عليا من بعد ماحصلي كده من اول يوم جواز .
رد فارس بعصبيه مكتومه :
قولتلك ميه مره انا ميهمنيش كلام الناس ..طز فيهم كلهم
خليهم يتكلموا زي ماهما عايزين انا ميهمنيش
-ردت باختناق : انت ميهمكش لكن انا يهمني
-فارس بضيق وعدم اقتناع :
طيب انا هريحك ياستي ومش هشيلك اسندي عليا كويس عشان متقعيش تاني
همست بخفوت: حاضر
-وبعدما صعد الاثنان فتحت صفيه الشقه بلهفه وقالت :
اتأخرتوا اوي ياولاد .. ده انت مكلمني من بدري يافارس و..
-دققت صفيه في هيئتهم وجدت شكلهم غير مطمئن بالمره.. ثم اكملت حديثها ب بقلق :ايه اللي حصل مالكوا ياولاد شكلكم مش مريحني..
-رد فارس وقال : خلي بس سما تدخل اوضتها تستريح وانا هحكيلك كل حاجه ..
وبالفعل ادخلت صفيه سما الي غرفتها وساعدتها علي تبديل ملابسها بأخري نظيفه واصرت عليها ان تأكل شيئا ولكنها رفضت بشده.. فتركتها وخرجت لولدها لتتحدث معه …
صفيه :احكيلي بقي ايه اللي حصل وايه اللي خلي سما ترجع معاك انت مش مع جوزها
-حكي فارس ما حدث باختصار ..فهو نفسه لم يعرف التفاصيل حتي الان .. فلطمت علي وجهها وقالت بحرقه:
يانهار اسود .. كان مستخبيلك فين كل ده يابنتي…
حسبي الله علي كل مفتري.
فارس : القيه بس وساعتها هندمه علي اليوم اللي اتولد فيه
-صفيه برجاء: لا يافارس لا ياحبيب امك احنا ملناش في المشاكل .. حقها ربنا هيجيبه
ويمكن بعد فتره ربنا يهديه ويندم علي اللي عمله .
رد فارس بعصبيه :
يندم ! يندم علي ايه ولا ايه ؟!
صفيه: يابني خراب البيوت مش بالساهل ، تقدر تقولي دلوقتي مين هيرضي يتجوزها بعد اللي حصل ؟
-فارس بعصبيه :
امي لحد هنا النقاش انتهي ،بعد اذنك بقي عشان انا مرهق جدا
-طرق فارس باب غرفه سما عده طرقات ليتحدث معها ولكنها لم تستجيب علي الرغم انها كانت تسمع دقات الباب الا انها لاترغب في الحديث فهي تشعر بالخجل والخزي … فقط كانت تبكي بصمت…
وعندما يأس تركها وذهب …
……………………………………
وصلت حنان الي شقه سليم وبعدما فتح الباب هبت مسرعه تحتضن ابنتها وهي تبكي وتقبلها من وجهها باكمله وقالت:
حبيبتي يابنتي حصل فيكي ايه
وشكلك مبهدل كده ليه ؟
قوليلي يابنتي ريحي قلبي
ردت دهب بخفوت :
متخفيش ياماما انا كويسه محدش عملي حاجه .. لما نروح هحكيلك علي كل حاجه
قاطع حديثهم سليم قائلا :
اهدي سيادتك مفيش حاجه.. المشكله اتحلت ومفيش اي داعي للقلق .. بس ياريت متخليش الانسه دهب تروح اماكن شغل مش مضمونه كده، وكمان في منطقه هاديه زي دي..
-لم تفهم حنان اي شئ مما قاله فكل ماكان يشغل تفكيرها ان تأخذ ابنتها وتخرج من هذا المكان..
حنان : طيب كده اقدر اخد بنتي وامشي
سليم :تقدري طبعا اتفضلوا ..
-ثم اعطاها الكارت الخاص به وقال: ده الكارت بتاعي لو احتاجتوا اي حاجه متتردديش تكلميني
ودلوقتي انا هبعت معاكوا حد يوصلكم لحد البيت .. الوقت اتأخر ومش هتلاقوا عربيه توصلكم بسهوله …
-ردت دهب مسرعه: لا شكرا احنا هنتصرف
نظرت حنان الي ابنتها مغتاظه وقالت: ربنا يخليك ياابني متتعبش نفسك احنا هنعرف نروح …
سليم : لا لا تعب ولا حاجه بس ده الافضل ليكوا المنطقه هاديه جدا وده خطر عليكم
تنهدت حنان بارتياح وقالت:
اللي تشوفه يا ابني
اجري سليم مكالمه بالسائق
وقال له: سالم دلوقتي هينزلك واحده ست وبنتها هتوصلهم لاي مكان وبعد ماتوصلهم تقدر تروح .
سالم: انت تؤمر يا سليم بيه
سليم : الامر لله وحده خلي بالك منهم، وحاول متسوقش بسرعه عاليه ..
بعدما اتم سليم مكالمته قال لهما:
تقدروا تتفضلوا دلوقتي وسالم هيوصلكوا لاي مكان تحبوه
ردت حنان وهي تشعر بالامتنان :متشكرين اوي يابني كتر خيرك
سليم: العفو
بعد الكثير من الوقت وصلا اخيرا الي منطقتهم في الحي واثناء سيرهما في الشارع شهقا من هول المفأجاه فقد سكب عليهم مياه من الاعلي ذات رائحه كريهه عفنه، ونظرت اليهم بابتسامه شماته سيده في الخمسينات تدعي( مهلبيه ) وقالت لهما : عشان تبقوا تحرموا تمشوا في الشارع تاني .. انا وراكم وراكم لحد ما تغوروا من الشارع وتريحونا من خلقتكم ..
كادت ان ترد دهب عليها الا ان امها منعتها وردت قائله:
عيب كده ياست مهلبيه ده احنا ولاد منطقه واحده وعشره عمر وياما كلنا مع بعض عيش وملح ميصحش اللي عملتيه ده ..
-اكملت مهلبيه وصله الردح قائله : عيش وملح ايه ياوليه انتوا صونتوا العيش والملح انتي ولا بنتك الصايعه ، انا ابني زينه الشباب ترفضه بنتك المعيوبه اللي كل ما يشوفها عريس ويعرف انها عيانه يهرب بجلده ويسيبها مش كفايه ان احنا رضينا بيها وقولنا مش مهم نكسب ثواب ..
لو كانت الكلمات في التو واللحظه ، لم تعد تحتمل كلمات هذه المرأه المجنونه وردت عليها وقالت بحنق:
انا مسمحلكيش تقولي عليا كده ياست انتي .. اني اكون مريضه ده شئ ميخصكيش ، وابنك اللي انا رفضته ده رفضته لانه مش متعلم جاهل ومش بيشتغل وفوق كل ده شمام ده غير بلاوي كتير مش هقدر اقولها .. خليكي في حالك بقي وسيبينا في حالنا.
-صرخت مهلبيه باعلي صوتها علي دهب وقالت :
بقي انتي يا عره البنات تقولي كده علي ابني .. استنيني نزلالك
اوريكي مقامك
-ثم قالت حنان لابنتها بخوف :
يلا يابنتي نطلع الست دي مفتريه واحنا مش قدها يلا اسمعي كلامي مش ناقصين فضايح اكتر من كده
-دهب بضيق: لا يا ماما مش هنطلع فوق ونسكتلها زي كل مره هي اجرأت علينا بالشكل ده عشان كنا بنسكت كل مره .. كفايه بقي لازم يبقي في حد للي بتعمله ده
هبت مهلبيه عليهم ونظراتها مليئه بالشر، وسحلت دهب من شعرها علي الارض علي حين غره
وحاولت حنان بكل الطرق ان تجعلها تترك ابنتها ولكنها كانت اقوي منها بمراحل وكانت حنان تصرخ وتترجاها ان تتركها ولكنها لم تتوقف الا عندما جاء ابنها وحل بينهم وقال :
بس يا اما كفايه كده هي عملتلك ايه لكل ده
ردت عليه مهلبيه وهي تلهث :
عملها اسود بنت ال***** اللي ملقتش حد يربيها دي
رد عليها بملل:
خلاص يا اما المسامح كريم امسحهيها فيا انا
ثم اقترب من دهب وقال لها :
معلش ياست البنات امي بس عقلها ساعات بيخف
دهب بدموع :ابعدها بس عننا وخليها تسبنا في حالنا
اقترب منها مره اخري بطريقه مقززه وهو يحاول ان يتحسس جسدها وعندما شعرت به يتحرش بها ركلته بكل قوتها في المنطقه المحظوره وقالت : انت بتعمل ايه ياحيوان يا قذر
وبعدما ركلته دهب جثي علي ركبتيه.. و صرخ عليها وهو يسبها بابشع الالفاظ وقال لها : بتض*ربيني انا يا بنت ال********
انا غلطان ان انا حوشت عنك امي
ثم وجه حديثه لامه وقال: دغدغيها يا اما مش عايزك تسيبي فيها حته سليمه
فرحت مهلبيه فرحه شديده وركضت لتكمل ما بدأته .. الا ان فرحتها لم تكتمل فقد تجمع ابناء المنطقه وفضوا المشاجره وذهب كل فرد لحال سبيله ….
الفصل الخامس والسادس
“قراءه ممتعه”
– تجلس في غرفتها حيث الظلام يخيم عليها من جميع الاتجاهات لاتريد ان تري احد وتتجنب لقاء فارس بكل الطرق الممكنه …
ففارس هو السبب في كل ماحدث منذ ان ابتعد عنها ..
فقد كان تؤام روحها علي الرغم ان الفارق بينهما ٧ سنوات …
كانت الزكريات لاترحمها تحاوطها من كل الاتجاهات ..
-تتزكر ذلك اليوم الذي اصبحت فيه يتيمه الام وتخلي عنها والدها وتركها وعاد الي بلده في الصعيد.. فقد كان علي عداء مع اهله لانه تزوج امرأه من المدينه وليس امرأه من بلده تعرف عاداتهم وتقاليدهم ..
فقد كانت طفله صغيره كالدميه بعيونها الزرقاء وشعرها الطويل الاسود ..مرتديه نظارتها الطبيه… كانت في ذلك الوقت عمرها ثمان سنوات..
كانت خائفه للغايه منزويه جانب الحائط والكلمه الوحيده التي لا تتوقف عن ترديدها
(انا عايزه ماما)
لم تأكل شيئا رغم محاولات خالتها ولكن فارس لم يفارقها واقترب منها قائلا :
انا جعان اوي ياسما همو*ت من الجوع ولو انتي مش هتاكلي انا كمان مش هاكل
ركضت اليه وقالت :
لا مش تمو*ت يافارس هاكل معاك..
ضحك بشده علي براءتها وظل يحشو فمها بالطعام حتي شبعت تماما ونامت معه …
ومنذ ذلك الحين كان يلازمها كظلها يلعبان سويا ويساعدها علي استذكار دروسها وحدثت الكثير من الاحداث الي ان وصلت الي فتره مراهقتها وخالتها طالبت فارس بالانفصال عن بعض لانه لا يصح …
-انتهت من شرودها علي دخول فارس غرفتها بدون استئذان يحمل صينيه بها طعام رائحته الشهيه ملئت الغرفه
وعندما رأته قالت بغضب :
انت ازاي تدخل عليا الاوضه من غير ماتستأذن هو انا مش بنت وليا خصوصيتي
رد عليها بضجر :
سما متعشيش الدور انا كنت بغيرلك حفاضتك وانتي الصغيره.
برقت عينيها وردت عليه وهي تشعر بالذهول :
حفاضات ايه اللي انت بتقول عليها دي انا جيت هنا وانا عندي سبع سنين ف ياريت متعيش الدور انت ..
-رد عليها بهدوء : خالتي هي اللي كانت بتخليني اغيرهالك لما كنت بجيلكوا هناك .. انا ادري منك فبلاش رغي كتير ويلا عشان تاكلي
زمت شفتيها وقالت:
لا مش هاكل واتفضل اطلع بره عايز انام
قال فارس بصرامه: هتاكلي ياسما ووريني هطلعيني بره ازاي
ثم قفز علي سريرها وكتف زراعها بيديه وكان يدس الطعام في فمها دسا حتي اصبح فمها محشو بالطعام… بلعت الطعام بصعوبه وقالت لاهثه:
خلاص خلاص هاكل .. لو مكنتش تحلف انت بس
تركها وجلس بجانبها وقال :
خلاص هتاكلي بس تخلصي اكلك كله متسيبيش فتفوته فاهمه ولا
-ردت مغتاظه: فاهمه فاهمه
بعدوقت كثير كانت قد انتهت من وجبتها.. فاسرع فارس بالحديث معها وقال بحزن :
انا مش هضغط عليكي ياسما ولا هخليكي تحكيلي حاجه غصب عنك .. لكن كل اللي اقدر اقولهولك ياسما اني هجبلك حقك من الحقير ده حتي لو فيها م*وتي
طيله حديث فارس لها كانت تنظر الي الاسفل من كثره شعورها بالخجل مما سبب الغضب له
فرفع راسها بيده وقال :راسك دي مكانها فوق مرفوعه متنحنيش ابدا… انتي المجني عليها مش الجانيه
كلام فارس جعلها تشعر انها قد عاد اليها جزء من روحها التي فقدتها فقالت مبتسمه :
انا مش عارفه اقولك ايه .. بس وجودك جمبي مطمني اوعي تبعد عني تاني يافارس
-رد عليها مبتسما هو الاخر : عمري ماهسيبك لاخر نفس معاكي
-بعد حديث طويل معا اخرجها من غرفتها وجعلها تجلس مع والدته… وذهب فارس الي عمله في السويس لينقل اشياءه للاستقرار في القاهره اخيرا .. وصل هناك ولملم اشياءه واثناء خروجه قابله رئيسه في العمل وقال له:
خساره يافارس انك مش هتكمل معانا هنا فعلا خسرنا مهندس كفء
رد عليه فارس مبتسما :
ربنا يخليك يافندم ده شهاده اعتز بيها …
وظل اكثر من ساعه يودع زملائه وغادر المكان وفي طريقه للعوده وجد اتصال من شخص كان قد عينه لمراقبه رشدي ..
فرد عليه بلهفه :
لقيته ولا زي كل مره
-رد عليه الاخر قائلا : لقيته ياباشا ، هو في مكان كده تقريبا مهجور ومن العشوائيات
رد عليه مسرعا: طيب كويس اوي انا ساعه بالكتير هكون عندك
-رد عليه الاخر: تمام ياريس
-وصل فارس تلك المنطقه العشوائيه بصعوبه وصعد هو وذلك الشخص الذي عينه لمراقبته الي الشقه التي يسكنها رشدي ووالدته.. لم يطيق صبرا ليدق الباب فدفعه بقوه فوقع لم لم يكن يحتاج الكثير من القوه فالباب متهالك جدا
دخلا الاثنان كالاعصار وفتشا المكان بالكامل ولكنهما لم يجدوه وكأنه (فص ملح وداب)
فأصاب فارس موجه من الغضب الشديد وقال بعصبيه للرجل الذي معه :
انت مش قولتلي انك متأكد انه هنا وانك مستنيه تحت بيته لحد ماانا اجيلك
-رد الاخر بتوتر : ياباشا انا متحركتش لحظه من مكاني والشارع ده صغير اوي مستحيل يكون نزل وانا مكونش اخدت بالي .. هو اكيد مستخبي عند حد هنا بس المشكله ان احنا مش هينفع نقتحم اي مكان هنا لان اغلبهم مدمنين مخدرات احنا اسلم حل نبلغ الشرطه..
ضحك فارس بسخريه وقال: لا بصراحه افدتني
ثم تابع كلامه بصرامه: اسمع انت هتعين اتنين يفضلوا هنا ليل ونهار ميتحركوش .. واحنا بقي هنجرب طريقه تانيه لو نجحت هو اللي هيجيلي لحد عندي..
رد عليه الاخر وقال: ماشي يافارس باشا بسيطه .. اتفضل حضرتك وانا هستناهم لحد مايوصلوا هاجي لحضرتك فورا
فارس : طيب انجز ومتتاخرش مفيش وقت
رد الاخر: ماشي ياباشا
…………………………………….
-يعني ملقتش غير عشه الفراخ المعفنه دي نستخبي فيها ده انا القولون عندي فرقع .. قالتها والده رشدي وهي تشعر بالقرف والاشمئزاز
رد عليها رشدي عابسا:
اعمل ايه يعني انا لما سمعت صوت ناس بتتطلع جري علي السلم خوفت يكون فارس ويمسكني وساعتها الله واعلم كان هيعمل فيا ايه .. ده انا سبتله الدنيا كلها شغلي وبيتي مش عارف عايز مني ايه تاني .
ردت بحقد :
هيكون عايز منك ايه يعني غير انك تطلق المحروسه عشان يتجوزها طبعا
رشدي :يتجوزها؟! يتجوزها ازاي يعني! هو لو كان عايز يتجوزها كان اتجوزها قبلي هو بس عشان متربين سوا مع بعض زي اخته مش اكتر
زمت شفتيها وقالت: اخته والله انت غلبان .. مكنتش بتشوفه ايام الخطوبه مكنش طايقك ازاي ده غير انه كان بيعاملها مش معامله اخ لاخته خالص .. انت بس اللي خايب ومخدتش بالك
رد عليها ب توتر: مش مهم كل اللي انتي بتقوليه دلوقتي يا امي.. المهم ان احنا لازم نمشي من هنا قبل مايرجع يدور عليا تاني
ردت عليه بضيق:طيب يا اخويا خليني وراك لحد مانشوف اخرتها ايه …
…………………………………….
بعدما دخلت دهب هي وامها الي الشقه اخذت حنان تولول وتبكي علي حال ابنتها
فقالت دهب بضيق: خلاص بقي ياماما اللي حصل حصل هنعمل ايه
ردت حنان بصوت متقطع:
عيني عليكي يابنتي وعلي شعرك اللي اتقطع علي ايد الوليه المفتريه دي اللي متعرفش رحمه .. ربنا هينتقم منها قريب انشاء الله ..
ردت دهب:
ماما احنا لازم نعزل من المكان ده انا كده خلاص تقريبا مبقاش حد ميعرفش حاجه عني .. وانا مش هقدر اشوف في عيون الناس شماته او شفقه
-حنان :منين يابنتي ده الشقه اوضه وصاله وفي الارضي كمان لو اتباعت مش هتجيب غير ملاليم
ده غير انها من ريحه ابوكي الله يرحمه.
-دهب: الله يرحمه يا امي .. بس هو لو كان عايش كان هيعمل كده
… احنا نعرضها للبيع وناخد فلوسها نأجر بيه شقه في منطقه احسن قانون قديم وانا هشتغل ومش هخليكي محتاجه حاجه
ردت حنان بحزن:
شغل تاني يادهب مش كفايه اللي حصلك لسه مصممه علي اللي في دماغك
دهب: اه ياماما مصممه عشان مقدمناش غير الحل ده ،احنا ظروفنا صعبه ومعاش ابويا مبقاش يكفي مصاريفنا العاديه حتي …
ثم فكرت قليلا وتابعت حديثها:
هو الكارت اللي كان مديهولك استاذ سليم معاكي ولا رمتيه
حنان :
لا يابنتي مرمتهوش استني كده هطلعهولك من المحفظه
اخذت الكارت واسرعت الي غرفتها وحاولت الاتصال به عده مرات ولكنه لم يرد عليها ، ولكن بعد القليل من الوقت اتصل بها
فردت عليه بلهفه قائله: الو استاذ سليم معايا
سليم :ايوه انا سليم مين معايا ؟!
ردت دهب وهي تشعر بالاحراج : انا دهب اللي حصلت معايا المشكله النهارده انا اسفه اني بكلمك في وقت زي ده
سليم : لا عادي ولا يهمك .. اتفضلي
دهب بخفوت : حضرتك كنت عرضت علي ماما ان احنا ممكن نكلمك لو احتاجنا حاجه
سليم:
اه وانا عند كلامي اي حاجه او مساعده ماليه محتاجينها تقدري تشرفيني في ايه وقت
ردت دهب بسرعه: لا حضرتك فهمتني غلط انا مش عايزه مساعده ماليه .. انا كنت عايزه لو تعرف مكان محترم ومضمون ممكن اشتغل فيه
رد سليم بهدوء : اه طبعا ممكن انا شريك بنسبه في مطعم ***
و ممكن اشوفلك اي حاجه هناك .. عدي عليا بكره في المكتب، وانا هعينك بنفسي
ردت دهب بفرحه : متشكره اوي لذوق حضرتك.
-رد بابتسامه: العفو
-نامت دهب وهي تشعر بالفرحه العارمه لا تدري مصدرها علي الرغم مامرت به في هذا اليوم العصيب ….
استيقظت في اليوم التالي وذهبت الي العنوان الذي اعطاها اياه … وعند وصولها وجدته مكتب فخم للغايه وتفوح منه الروائح العطره .. طلبت من السكرتيره ان تعلمه انها جاءت، ولكنها لم تجعلها تدخل علي الفور وظلت منتظره …
دخلت السكرتيره بعد انتهاء دخول العملاء حتي فرغ ولم يتبقي سوي دهب… لاهثه من وزنها الزائد فيبدو عليها انها حامل في اشهرها الاخيره
وبعدما دخلت قالت :
كده خلاص يا استاذ سليم العملاء مشيوا كلهم مفضلش غير واحده بتقول ان اسمها دهب ومحتاجه حضرتك في موضوع ضروري .. ادخلها ولا امشيها
رد عليها سليم بسرعه: لا مدخليهاش انا هخرجلها
ارتدي سليم جاكيت بدلته وخرج اليها .. وقال لها:
انا اسف اني خليتك تنتظري طول الوقت ده .. يلا بينا هنروح سوا انا كده كده عندي مقابله هناك ..
ردت دهب عليه وهي تشعر بالاحراج والخجل :لا حضرتك ممكن تديني العنوان وانا هروح لوحدي
سليم : لا مش هتعرفي تروحي لوحدك …. لو رجعتي في رايك براحتك قرري بسرعه عشان مستعجل
ردت متلجلجه: لا لا مرجعتش في كلامي هاجي معاك
اخذها سليم وركبا سيارته وذهبا الي ذلك المكان .. وطيله الطريق كانت دهب تتأمل في ملامح سليم .. وعينيه الساحره.. وذقنه الخشنه التي تتمني ملامستها لا تعلم لماذا ولكن بداخلها رغبه شديده لفعل ذلك .. اما هو فلم ينظر لها لحظه فقد كانت عيناه علي الطريق طيله الوقت ..
افاقت من شرودها علي صوته يقول : خلاص وصلنا يلا ننزل
نزلا سويا وقابلا شخص من المشرفين علي العمل وقال له امرا :
دي دهب عايزك تشوف ليها اي شغلانه عندك .. مطبخ بقي او تنظيف او اي حاجه انتوا عندكوا نقص في اللي شغالين فيها
رد عليه الاخر وقال:
تمام سيادتك اعتبرها استلمت الشغل من دلوقتي
بعد انتهاء محادثته مع هذا المشرف ..تركها وذهب لملاقاه العميل الذي حدد موعد معه .. اما هي فقد اعطاها المشرف الزي الرسمي الخاص بها وقال لها بصرامه :
انتي هتشتغلي في تقديم الطلبات بره .. واحنا هنا مواعيدنا ثابته،وعدد ساعات الشغل ١٠ساعات والاجازه الاسبوعيه يوم الجمعه ..في حاجه مش مفهومه في اللي انا بقوله ولا اعيد تاني
ردت دهب بلهفه :
لا كلامك مفهوم انا هكون بكره هنا في المعاد.. شكرا لحضرتك
رد عليها ببرود : العفو
بعد ذلك علمها كل اصول العمل وتعرفت علي كل زملائها في العمل ووجدتهم لطيفين ومرحين للغايه واندمجت معهم سريعا .. وفي اثناء خروجها من المطعم لتعود لمنزلها وجدت سليم امامها وقال لها :
ها عجبك المكان والشغل اللي هتشتغليه ولا في مشكله واجهتك
ردت بابتسامه : المكان كويس اوي وكمان اللي بيشتغلوا هنا .. ميرسي اوي ليك اني تعبتك معايا
سليم : لا تعب ولا حاجه لو انتي مروحه دلوقتي تعالي هوصلك علي طريقي
دهب : لا كفايه انك وصلتني لحد هنا انا هقدر اروح من هنا بسهوله
سليم : طيب براحتك
خرجا سويا من المطعم واوقف لها سياره اجره لتوصلها الي بيتها وصمم علي دفع الاجره رغم محاولاتها الا يدفع ولكنه اصر بشده ……
$$$$$$$
(الفصل السادس)
“قراءه ممتعه ”
كان سليم جالسا في المكتب الخاص به ومندمج بشده في قراءه قضيه مهمه وبعد الكثير من الوقت طلب من السكرتيره ان تحضر له فنجان من القهوه ،فاحضرته علي الفور ودقت علي الباب عده دقات فسمح لها بالدخول .. وضعته علي المكتب بتهذيب وقالت :
كفايه كده النهارده يا استاذ سليم حضرتك ارهقت نفسك جدا النهارده .. اطلبلك الغدا ؟
سليم: لا مش هتغدي النهارده هنا ،هتغدي مع صديق قديم .. وانا هنزل دلوقتي وانتي كمان روحي
علياء بابتسامه : طيب بس قدامي شغل بسيط جدا هخلصه وهمشي علي طول
رد عليها سليم مبتسما : طيب بس ياريت بلاش تجهدي نفسك زي كل مره .. وبعدين مش ناويه تسمعي كلامي وتاخدي اجازه انتي تقريبا فضلك شهر علي عمليه الولاده
ردت علياء : مقدرش اسيب حضرتك في الظروف دي وقضايا المكتب كتير وخصوصا انه لسه حضرتك ملقتش حد يشتغل مكاني .. ده حضرتك افضالك عليا وعلي جوزي كمان
سليم : افضال ايه علياء انتي زي اختي برضه وانا معملتش حاجه .. انتي مجتهده جدا في شغلك وبجد مش عارف هعمل ايه من غيرك
علياء : ميرسي جدا لحضرتك
ارتدي جاكيت بدلته بعجله وقال لها وهو يغادر :
انا هنزل وانتي خلصي بسرعه واقفلي المكتب
علياء : تمام
ركب سليم سيارته وذهب الي المطعم الذي جعل دهب تعمل به ،وفي طريقه الي هناك تلقي مكالمه من فارس صديقه ..فرد فورا وقال:
انا في طريقي للمطعم اهو .. انت قدامك اد ايه وتكون هناك
فارس : خلاص تمام انا قدامي ساعه وهكون عندك
سليم : طيب انا هسبقك علي هناك .
…………………………………….
-كان العمل في المطعم علي قدم وساق فكانت دهب منهمكه للغايه وتشعر بالارهاق الشديد .. حيث كان في مخيلتها ان العمل هنا سهل وبسيط لم تكن تعلم ان العمل هنا شاق جدا بسبب كثره الزبائن …
،وضعت الكثير من الاطباق علي مائده شخص ما وذهبت لتجلب الطلبات الاخري وفي عودتها قابلت زميلتها في العمل( مني )
-تحدثت دهب اليها بضيق قائله :
مني اليونيفورم ده ضيق اوي عليا انا مش قادره اتنفس ، انا حاسه اني لو ضحكت ولا كحيت هيتقطع عليا
-قالت مني وهي تشعر بالاندهاش : ايوه فعلا ده ضيق عليكي جدا .. انا بجد مستغربه ان المشرف جبلك اليونيفورم ده مع ان كلنا اوسع من كده ومريح جدا .. انتي لازم تتكلمي معاه يغيرهولك
ردت عليها بحماس : ايوه فعلا انا لازم اكلمه انا اصلا مخنوقه من نظرات الناس حواليا حاسه كأنها بتعريني
مني :طيب خلاص تعالي نكلمه سوا انا كده كده الشيفت بتاعي خلص
دهب باندهاش:خلص! خلص ازاي هو انتي مش عشر ساعات
ردت مني ضاحكه : عشره مره واحده ليه يابنتي ده تمن ساعات وساعات سبعه كمان لما بيبقي المدير مزاجه رايق
دهب: اصل انا شيفتي عشر ساعات وبصراحه الشغل هنا مجهد اوي
مني: معقول! طيب تعالي تعالي نكلمه بسرعه
-واخذتها مني ليقابلوا المشرف عليهم وقالت مني له:
استاذ مهيب ممكن اطلب منك خدمه
رد عليها بضجر وهو ينظر الي دهب : اطلبي ياهانم مانا قاعد هنا عشان طلباتكم
ردت مني بلهفه:
اليونيفورم بتاع دهب صغير عليها جدا وكل اللي بيشتغلوا هنا حتي الزباين بتبص عليها فلو ممكن تديها اوسع منه يبقي كتر خيرك
نظر مهيب الي دهب نظرات مقززه وقال ببرود : ماهو كويس عليها اهو امال ايه
ردت دهب هذه المره بسرعه : كويس ازاي يعني؟! وكمان ازاي كل البنات اللي هنا شيفتهم ٨ساعات وانا لا
-رد عليها بتافف : بقولك ايه متصدعنيش هو ده النظام ولو مش عاجبك في الف واحده غيرك يتمنوا يشتغلوا هنا
-خرجت دهب بسرعه وهي تشعر بالغيظ والقهر فما باليد حيله هي تحتاج للعمل جدا ولا تقدر ان تتركه هكذا بسهوله في اول يوم لها واخذت طلبات اخري لتوصيلها للزبائن مره اخري… وبعدما وضعتهم فوجئت ب (سليم ) جالسا بمفرده ويبدو انه لم يراها فذهبت هي اليه وقالت له بفرحه : استاذ سليم اهلا بحضرتك نورت المكان … اجيب لحضرتك ايه
رد عليها بتأني وهو يتاملها :
فنجان قهوه ساده
ذهبت دهب بسرعه لتحضر القهوه ووضعتها امامه وتركته لتذهب لمواصله عملها وفي اثناء عودتها سمعت صوته مرتفع جدا وهو يناديها وقال لها:
دهب تعالي
دهب : في حاجه ولا ايه يا استاذ سليم
رد سليم بحنق وعصبيه: حاجه واحده بس! ده في حاجات … لفي كده
ردت دهب وهي تشعر بالصدمه:
الف ! الف ليه حضرتك
لا طبعا مش هلف
لم يعجبه حديثها فقام هو بنفسه من مقعده وامسكها من معصمها بقوه وادارها مرتين ثم جلس وقال لها بهدوء وهو يحاول السيطره علي اعصابه:
مش ملاحظه ان اللي انتي لبساه ده ضيق شويه … قصدي هيفرقع من عليكي من كتر ماهو ضيق ولا معجبش سيادتك المقاس الاكبر فقولتي البس مقاس اصغر عشان تبيني الامكانيات
ردت عليه بعصبيه ودمعه خائنه سالت علي وجهها وقالت:
حضرتك مش انا اللي اخترته المشرف هو اللي ادهولي وانا لما قولتله يديني اكبر ،هو اللي موافقش وكمان مخلي الشيفت بتاعي عشر ساعات عكس كل البنات اللي في المكان
شعر سليم بقليل من الندم فهو مازال يشعر بالضيق منها ولا يعلم مصدر هذا الضيق وقال لها بعدم اقتناع: طيب ان هحاول اصدقك وهنروح سوا نشوف حكايه المشرف ده … يلا قدامي
سارت امامه دهب وهي تشعر بالاختناق منه ومن المشرف ومن جميع الرجال… وعندما دلفا الي المشرف قام من مكانه بسرعه واحني راسه وقال بتهذيب مصطنع : نورت يا سليم بيه سيادتك تؤمر بحاجه اقدر اعملهالك
-رد عليه بصرامه : دلوقتي انت هتغير مقاس اليونيفورم بتاع دهب وهيبقي اكبر من ده
رد عليه وهو مازال محني الرأس وقال : للاسف مفيش مقاس اكبر بس ممكن تستني اسبوع كده يكون جالي طلبيه اطقم يونيفورم جديده للمطعم
اخرج سليم مبلغ من المال واعطاه له ويبدو وكانه اكبر بكثير من المفترض وقال له:
بص انت هتجيبلها جاهز مش من المصنع وهتلها اتنين مش واحد
مهيب : اللي انت تؤمر بيه انا هنفذه تؤمر بحاجه تانيه ياسليم بيه
سليم : اه هو انت مخلي الشيفت بتاع دهب عشر ساعات ؟!
رد متلجلجا : لا يا سليم بيه .. الشيفت الخاص للبنات ٨ ساعات بس… هي اللي اكيد فهمتني غلط
نظر اليه سليم باحتقار وقال:
طيب كويس انك فهمتها الصح دلوقتي ، وعلي العموم الشيفت هيبقي ٧ ساعات بس …. مفهوم كلامي ولا تحب اعيد
رد مهيب بصوت متقطع : مفهوم مفهوم ياسليم بيه
ثم خرج سليم كالاعصار من المكان باكمله وفي طريقه صدم ب( فارس) فقال له:
يلا مش هناكل هنا هنروح مكان تاني
رد عليه فارس مندهشا : ليه ياسليم في حاجه حصلت ولا ايه
رد سليم بضيق : مفيش بس المكان جوا خنيق او النهارده … يلا بينا
فارس : يلا
…………………………………….
-بعد القليل من الوقت وصلا فارس وسليم الي مطعم اخر وبعد ان طلبا مايريدوه كان فارس اول من تحدث وقال :
ايه بقي ياعم اديني سمعت كلامك من غير نقاش وجيت معاك ، مش هتقولي مالك بقي وايه اللي معصبك بالشكل ده
-رد سليم بضيق : لا ابدا مفيش مشاكل في الشغل بس قضيه مجنناني .. المهم سيبك مني انا انت خلاص استقريت هنا مش هتسافر السويس تاني
-فارس : اه الحمد لله استقريت خلاص
-رد سليم مبتسما: طيب كويس اوي انا كنت محتاس من غيرك مفيش غيرك اقدر استشيره في قرارتي المهمه
رد فارس مبتسما بثقه : اه طبعا يابني دي اقل حاجه عندي
سليم : ايه يابني الغرور ده كله ده انا كنت بجاملك بس
-ظل الاثنان يتسامران ويضحكان من قلبهما فهما الاثنان كالتؤام كانا لا يفترقان ابدا طيله مرحله الطفوله والمراهقه حتي انتقل فارس للعمل في السويس قلت لقائتهم جدا وفي اثناء اندماجهم في الحديث تلقي فارس اتصال من (راشد) الذي عينه لمراقبه رشدي فرد عليه سريعا وقال:
لقيت صاحبه في العنوان اللي انا ادتهولك ولا طلع فشنك
رد راشد لاهثا : ايوه ياباشا لقيته ومسكه بالعافيه عشان ميهربش تعالي بقي بسرعه عشان عامل زي التور الهايج مش عارف اسيطر عليه.
-قام فارس من مكانه مهرولا حتي انه لم يهتم ان يشرح لسليم واكمل حديثه مع راشد وقال :
انا جيلك في الطريق دلوقتي امسكه كويس اوعي يفلت منك
راشد : امرك يافارس باشا
-كان راشد ممسكا به بقوه رغم محاولات الاخر بالافلات منه حتي جاء فارس ، وعندما وصل جعل راشد يتركه وعندما تركه قال بصوت متقطع :
والله يافارس انا معرفش مكانه لو اعرف هقولك من غير كل ده
ضحك فارس ساخرا وقال: تعرف ان تمثيلك مقنع وعجبني…
ثم تابع حديثه بصرامه
: بص كده من الاخر من غير لف او دوران انا عارف انك تعرف مكانه هو ملوش اصحاب غيرك دماغك سم تعرف تهربه كويس.. بس اطمن انا عارف مكانه ،انا عايزك في حاجه تانيه خالص
رد الاخر بقلق : ايه هي الحاجه دي وانا اعملها فورا… بس ابوس ايدك امشوا من هنا قبل ما مراتي ترجع من بره وتحصل مشكله كبيره
ضحك فارس بسخريه وقال : سبحان الله الطيور علي اشكالها تقع واحد حيله امه المطيع والتاني ****
ثم تابع حديثه : متخفش احنا هنخدك معانا وانا هقولك هتعمل ايه
رد الاخر بخوف وقلق: ماشي يا فارس هاجي معاك بس اكلم مراتي اقولها اني هتأخر عشان متقلقش عليا
رد فارس بنفاذ صبر : انجز يا روح امك انت لسه هتستأذن يلا
– سار معهم بهدوء ولم يحاول الافلات منهم خوفا من فارس ..
وبعد القليل من الوقت وصلا الي شقه رشدي القديمه التي تزوج فيها سما ، وعندما دخلوا مسك فارس هذا الشخص من فكيه بقوه وقال : دلوقتي انت كل اللي عليك هتكلمه وهتخليه يفتح الكاميرا وانا عليا الباقي
وبالفعل اسرع لمكالمه رشدي باصابع مرتعشه وبعد عده اتصالات رد اخيرا عليه وقال :
ايوه يا مازن اخيرا عبرتني من ساعه ماجبتني المكان المقرف ده مسألتش عليا حتي لو محتاج حاجه
رد مازن بتوتر : مش وقته الكلام ده في حد عايز يكلمك ضروري هيساعدك تروح مكان امان اكتر عن اللي انت فيه
-رد رشدي بفرحه : ابن حلال والله احنا خلاص لا انا ولا امي مستحملين المكان وخصوصا ان المنطقه هنا كلها بلطجيه
-وفي اثناء هذا الحديث احضر فارس دلو من الماء واعواد من الكبريت الاحمر من الداخل وخرج ليتحدث الي رشدي .. واشار الي مازن ليوجه الكاميرا اليه وبالفعل ادارها سريعا وعندما رآه رشدي حلت عليه الصدمه واتسعت عيناه وقال بصوت مبحوح : فارس
رد فارس ضاحكا : مفاجأه مش كده… انا عارف ان الصدمه خرستك دلوقتي بقي وبدون اي نقاش هتيجي حالا انت والست الوالده يمكن نحتاجها
رد رشدي بتوتر : وانا ايه اللي يخليني اسمع كلامك واجيلك لحد عندك
وجه فارس الكاميرا علي الدلو والكبريت واكمل حديثه قائلا :
شايف البنزين والكبريت دول ، لو انت مجتليش في ظرف نص ساعه شقتك هتبقي فحم بكل اللي فيها .. واه نسيت اقولك انا عارف ان كل تحويشه عمرك في الشقه دي فلوس بقي ومجوهرات وعقود اراضي
-رد رشدي وهو يبكي : لا ابوس ايدك يافارس متولعش فيها .. انا عارف انك عايزني اطلق سما وانا مستعد بس متعملش كده
رد فارس عليه بنفاذ صبر : انجز يالا وتعالي بسرعه ، انا اصلا عارف مكانك ولو عايز اجيبك بالقوه هجيبك بس انا غيرت رائي وكيفي اخليك تجيلي راكع ولو مش مصدقني بص كده من فوق هتلاقي اتنين لو سلموا عليك بس هتم*وت فيها
-نظر رشدي من الاعلي ووجد اثنان يبدو عليهم انهم من رافعي الاحمال الثقيله ف ارتد للخلف حتي وقع علي الارض وقال برهبه : انا ايه المطلوب مني دلوقتي يافارس وانا هعمله
رد فارس مبتسما: ايوه كده تعجبني .. دلوقتي انت هتنزل بهدوء كده ومعاك امك طبعا وهتيجوا مع الاتنين اللي مستنينك تحت، ومتخفش مش هيعملولك اي حاجه
رشدي : طيب طيب انا هنزلهم دلوقتي
وبعد ان اغلق رشدي الهاتف معه دخل الي امه غرفتها وقال لها بعجله : امي قومي البسي بسرعه هنرجع شقتنا خلاص
ردت عليه بفرحه : بجد هنرجع يارشدي اخيرا.. ده كنت حاسه اني في قبر مش شقه
رشدي : يلا بقي عشان منتأخرش
ردت بلهفه: حاضر ياحبيبي خمس دقايق وابقي جاهزه
-نزلا رشدي وامه الي الاسفل وتحركا معهم .. و كانت والده رشدي مندهشه طيله الطريق وكلما سألت من هذان الشخصين ؟!
لا يرد عليها رشدي ب اي اجابه مقنعه حتي يأست منه وصمتت
و طيله الطريق كان الوقت يمر بطئ جدا علي رشدي وكأنه يذهب بقدميه للمو*ت ..
وصلوا اخيرا وصعد جميعهم للاعلي وما ان دخلوا الشقه ورأت والدته فارس في انتظارهم صدمت وكأن صاعقه حلت فوق رأسها ولم تنطق فكان فارس اول من تحدث وقال ضاحكا: الحق يارشدي امك شكل الصدمه كانت تقيله عليها شويه .. ياريت تحاول تفوقها كده عقبال ما اكلم سما واخليها تطلع
-كانت سما تنظف غرفتها ومنهمكه وكان في نفس الوقت هاتفها يدق كثيرا وهي لا ترد حتي سأمت من صوته وقررت ان ترد فوجدته فارس.. ترددت كثيرا ولكنها اجابت اخيرا وقالت : ايوه يافارس كل دي مكالمات، طالما مردتش علي طول يبقي اكيد مشغوله
فارس: ششششش انتي لسه هترغي اطلعيلي بسرعه فوق في شقه ال***
ردت سما وهي تشعر بالاختناق : لا مش هطلع يافارس انا مش طايقه الشقه دي خلاص واذا كان علي حاجاتي اللي جوه اي حد يجبها
رد فارس بنفاذ صبر : اطلعي بس انا عملك مفأجاه تجنن ، اوعي تتاخري لحسن ورحمه ابويا هنزلك واشيلك واطلعك لحد فوق
ردت سما بضيق: لا خلاص خلاص هطلع وامري لله
-صعدت سما الي الشقه ودقات قلبها تخفق بشده فهي مازال قلبها ينزف بشده مما تعرضت له في هذه الشقه الملعونه وحين دخلت الشقه ورأت رشدي ووالدته لم تحتمل الصدمه وفقدت الوعي .
الفصل السابع والثامن
صعدت سما الي الشقه الملعونه وعندما وصلت الي الشقه وجدتها مفتوحه وبها عده اشخاص وعندما دققت النظر ، وجدت شخصين لا تعرفهم ورشدي الحقير ووالدته الخبيثه فلم تتحمل الصدمه وغابت في اللاوعي … وعندما سقطت ركض فارس اليها سريعا وحملها وادخلها الي غرفه النوم وسكب علي وجهها بضع قطرات الماء ففتحت عينيها ببطئ وقال لها بقلق:
سما انتي كويسه .. حاسه ب ايه دلوقتي
-ردت وهي تشعر بالاعياء: انا كويسه متخفش عليا هي بس الصدمه كانت قويه عليا مكنتش مستعده للمواجهه بالسرعه دي
فارس بجديه : سما اسمعيني كويس دلوقتي لازم نطلع لهم ، وصدقيني انا مقدر انك لسه تعبانه نفسيا من اللي حصل بس مش هترتاحي غير بعد المواجهه دي .. جاهزه ؟
سما : جاهزه يافارس
-امسك يديها بحمايه وخرجا سويا ثم اوقفها امامهم وترك يدها ووقف خلفها ووجه حديثه الي رشدي وقال:
دلوقتي بقي بهدوء وبدون مماطله تحكيلي تفاصيل اليوم الاسود ده لان سما للاسف محكتليش وانا عايز اسمع منك انت بقي وعلي الله تنسي اي تفصيله حتي لو صغيره
-رد عليه رشدي وهو يشعر بالرعب: انا هحكيلك كل حاجه بس تديني الامان انك متغدرش بيا بعد ماقول
-ضحك فارس بسخريه وقال :
اديك الامان ! انت اكيد مش واعي انك تحت رحمتي دلوقتي واقدر اعمل فيك اللي انا عايزه من غير مايرف ليا جفن .. انجز بقي علشان كل دقيقه بتمر عليك مش في صالحك
-رد رشدي بصوت متقطع : حاضر هقول
فارس : لا استني لحظه
ثم وجه حديثه الي مازن وقال له : اتفضل انت امشي علشان المدام متزعلش
مازن : انا همشي بقي انا كده عملت اللي عليا
-وبعد ذلك طلب فارس من راشد ان ينتظره بالخارج امام الشقه حتي يناديه ثانيه حين يحتاجه
واغلق الباب خلفه ثم رجع الي مكانه خلف سما مره اخري وقال : دلوقتي تقدر تحكي براحتك
-قص عليه رشدي كل ماحدث وقال في اخر حديثه : بس والله عمري ما كنت هعمل كده ده هي امي الله يسامحها انا كنت مستعد اطلقها من غير مشاكل
-وفجأه صرخت امه وقالت بدموع : لا متصدقهوش يا فارس ده هو اللي عمل كده واتحايل عليا كتير علشان اساعده وانا كنت رافضه لاخر لحظه
-رد رشدي بعصبيه : والله ابدا محصلش هي اللي لعبت في دماغي انا بحب سما واستحاله كنت اعمل كده من نفسي
-اصبحت الشياطين تتراقص امام اعين فارس ولم يتمالك اعصابه فقد كانت الد.ماء تغلي في عروقه وقفز عليه وامسك رقبته بيديه ليخنقه بقوه حتي كاد ان يزهق روحه و الشئ الوحيد الذي منعه انه وجد سما انزوت بجانب الحائط وتبكي بصراخ وتلطم علي وجهها فتركه بسرعه واصبح رشدي وجهه احمر بلون الد.ماء واخذ يسعل بشده، وذهب اليها واحتضنها برفق وربت علي ظهرها بحنان وقال لها : اهدي خلاص انا سيبته .. تعالي
-ثم اخذها الي المرحاض وغسل لها وجهها وقال لها : اهدي بقي وتعالي علشان نكمل اللي بدأناه مينفعش نتراجع دلوقتي خليكي قويه وانا معاكي
-وبعد ذلك وقف فارس امام رشدي مباشره ينظر الي عينيه بتحدي وقال له : تعرف انا مصدقك ان امك يا حيله امك هي اللي ادتلك الفكره لانك وببساطه مخك واقف مش بيفكر
ودلوقتي انا قررت مش هعملك حاجه انا هخلي سما هي اللي تحكم اعمل فيك ايه
ثم نظر الي سما وقال لها : احكمي يا سما نعمل فيهم ايه
-كانت سما ترتجف بشده وكانت تشعر بالحيره فهي تريد الانتقام والقصاص مما فعلاه بها فكان اول شئ طرأ في عقلها انها تريدهما ان يشعرا بالعجز كما فعلا بها .. اقتربت بشده منهم علي الرغم من اهتزاز القفص الصدري لديها من كثره الغل المتراكم بداخلها وقالت لفارس :
انا عايزه اربطهم هما الاتنين واحط لاصق علي بوقهم
-ذهب فارس الي الداخل مهرولا واحضر لها احبال غسيل ولاصق كهرباء وقال لها : اهم ..عايزاني اربطهملك انا ولا انتي
-ردت سما بسرعه وقالت: انا هربطهم لو احتاجتك هقولك
فارس : اتفضلي
-ثم امسكت الاحبال باصابع مرتجفه، وحاولت ربطهم بكل قوتها مع مساعده فارس لها .. ثم وضعت اكثر من طبقه من اللاصق علي افواههم … ثم وقفت امامهم وقالت بدموع :
ها حسيتوا بايه وانتوا بالمنظر ده
-ظل رشدي هو ووالدته يحاولان ان يقولوا اي شئ ولكن لم يصدر عنهم سوي همهمات غير مفهومه
-ضحكت بسخريه واكملت حديثها قائله: حسيتوا بالعجز مش كده ؟
زي ماعملتوا فيا
-لم تجد سما القدره علي المواصله وادارت ظهرها وهي تبكي بحرقه وقهر ثم عاودت النظر اليهم وقالت :
للاسف انا مش قادره اكون زيكم انا هسامح في حقي .. وواثقه ان ربنا هو اللي هيجبلي حقي منكم .. انا مش طالبه غير الطلاق وياريت يكون في اسرع وقت
ثم وجهت حديثها الي فارس وقالت بدموع: مش قادره يا فارس مش قادره صعب عليا اني اكون حد غيري
– نظر اليها وهو كاظما غيظه وقال لها: ماشي يا سما زي ماتحبي
-شعر رشدي هو ووالدته بالفرحه الشديده اخيرا سيتحررا ، قام فارس بفك قيودهم ثم حمل رشدي والقاه علي الارض ووضع قدمه علي رقبته وقال :
طلقها يلا
رد رشدي بصوت متقطع ومبحوح: انتي طالق ياسما
زاد فارس من ضغطه علي رقبته وقال : بالتلاته ياروح امك
ترك فارس رشدي واخذ سما وخرج بها لينزلها الي الشقه بالاسفل وفي طريقه قال لراشد:
بص انا هنزل سما وهطلعلك حالا خلي بالك منه اوعي يهرب منك
رد عليه راشد بثقه: تحت امرك يافارس باشا اتفضل انت
انزل فارس سما وادخلها الي الشقه واوصي والدته ان لا تتركها حتي يأتي هو .. ثم صعد مره اخري وقال لراشد : بص هندخل دلوقتي واعمل اللي هقولك عليه بالظبط مش عايز غلطه
-ثم دخل الاثنان واغلقا الباب من خلفهما .. فتحدث رشدي بعصبيه وقال : انا سمعت كلامك يافارس وطلقتها عايز مني ايه تاني وهي بنفسها قالت انها مسمحاني اتفضل بقي من غير مطرود
-ضحك فارس عاليا وقال له:
تعرف انك ساذج اوي ، انت متخيل ان انا ممكن اسيبك كده
رد رشدي بضيق وقال : عايز مني ايه يافارس انا طلقت سما خلاص سيبنا في حالنا بقي
فارس : هي قالت انها مسمحاك انا بقي قولت ان انا سامحتك !
-ثم وجه حديثه الي راشد وقال له: امسكهولي بقي كويس عقبال ما اجيب اي حاجه حاده من المطبخ
-صرخ رشدي عاليا وقال وهو يمو*ت رعبا : هتعمل ايه يافارس حرام عليك متضيعش مستقبلي ابوس ايدك خد كل حاجه بس كله الا كده
عاد اليهم فارس سريعا وفي يده مشرط صغير وقال ضاحكا :
متخفش مش هضيع مستقبلك اللي هو ضايع اصلا مش محتاج مجهود مني.. انا بس هعملك تذكار بسيط اوي مني عشان متنسنيش .
ثم تابع حديثه بصرامه:
لف بقي ياروح امك خليني اشوف شغلي
-اداره راشد بقوه وكتفه بزراعيه رغم محاولاته للهرب من المحتوم
واخذ يهتز بشده ويبكي اثناء مايفعله فارس ، فقد اخذ المشرط ليكتب له اسفل ظهره جمله حيله امه (الدلدول)
ثم زمجر عاليا وقال بعصبيه: امسكه كويس يا راشد بيتهز جامد وانا مش عارف اظبط الكلام
قال راشد لاهثا : اهو يا باشا بحاول
ثم بعد قليل كان انتهي فارس من المهمه بنجاح وقال :
كده تمام اوي …. اوعي تسيبه بقي عقبال ما اكون صورت فيديو حلو ليه يليق بجنابه
وبعدما انتهي من التصوير وجه حديثه ل رشدي وقال له :
دي حاجه بسيطه كده ، مع ان كان نفسي اخلص منك خالص بس بصراحه خساره اروح في داهيه بسبب حثاله زيك ، ودلوقتي تلم هدومك انت وامك وتغوروا في اي حته ملمحكوش في شارع انا معدي منه حتي
نظر رشدي له نظره مملوءه بالغل والحقد وقال له : مش هسيب البيت يا فارس انت اخدت حقك تالت ومتلت وكمان عايزني امشي
هجم عليه فارس وحاوط رقبته وضغط عليها وقال بنفاذ صبر :
ان انا لحد دلوقتي صابر عليك تحمد ربنا ليل ونهار … قدامك مهله ساعه تكونوا مشيتوا من الشقه والمنطقه كلها .. والشقه لما تتباع هخلي البواب يجبلك فلوسك مع انها خساره في اشكالك
تحدثت اخيرا والده رشدي وقالت بصوت باكي: اسمع كلامه يارشدي اسمع كلامه يا حبيبي احنا مش قده يابني
فكر رشدي قليلا ثم قال بضيق: خلاص هنمشي بس لما تتباع
رد فارس بسرعه : ولا يوم حتي زياده اخرك بعد ساعه
ثم قام بسكب دلو الماء علي رأسه ف ارتسمت علي ملامح وجه رشدي الرعب الشديد ثم الصدمه الكبيره
فقال فارس له ضاحكا : نسيت اقولك انها ميه مش بنزين .. بس دي حركه مني
ثم وجه حديثه الي راشد وقال: انا كده خلصت ، عايزك بقي متسبهوش غير ورجلك علي رجله
راشد : تمام ياريس
ثم اخذهم راشد بعد القليل من الوقت بعيدا عن المنطقه بالكامل ثم تركهم وغادر …..
……………………………………
بعد مرور شهر
كانت دهب هي ومني زميلتها يقومان بتحضير الطلبات لبدايه اليوم بفرحه عارمه فاليوم هو يوم القبض لهم… فقالت دهب بحماسه : انا بجد مش قادره اصدق اخيرا فات شهر وهقبض بقي
ردت عليها مني ضاحكه: لا صدقي يا بنتي ومش بس كده ده كمان المرتب ٤ الاف ، قوليلي بقي ناويه تعملي ايه بيهم
ردت مبتسمه : هعمل بيهم حاجات كتير اوي ، هقسمه نصين نص هجيب بيه الحاجات الناقصه في البيت والنص التاني هجيب لبس بقي وهدلع نفسي بقي
مني : ايوه ياعم مين قدك ، يلا بقي عشان اتأخرنا جدا
دهب : يلا بينا
اندمجا الاثنان في عملهما ،وبعد عده ساعات وجدت سليم علي مسافه كبيره بينهما ف اشارت له ولكنه لم يعيرها اهتمام فيبدو انه لم يراها من الاساس فذهبت اليه
وقالت له بابتسامه :
نورت المكان يا استاذ سليم ، انا بجد مش عارفه اشكرك ازاي علي اللي انت عملته معايا
رد هو الاخر بابتسامه ساحره:
بنورك يا لهب
نظرت له بضيق وقالت بحنق : دهب يا استاذ سليم دهب مش لهب خالص
سليم ضاحكا : انا اسف اعزريني مخدتش بالي ، علي العموم هتيلي القهوه بتاعتي وياريت تكون مظبوطه
ردت دهب عابسه: هو حضرتك مش كنت بتشربها ساده ، ايه اللي خلاك تغير رأيك
نظر إليها بتفحص من الاعلي الي الاسفل وقال : غيرت رائي ، في مانع؟
تنهدت وقالت: لا مفيش ثواني وهتكون عندك
وبالفعل ذهبت بسرعه لتحضرها له بحرص شديد حتي لا يسقط وجه القهوه ووضعتها امامه وذهبت لتأخذ طلبات اخري من علي طاوله جالس عليها شابين يمزحان بشده حتي سكبا المياه علي بعضهما البعض فاخذت طلبهما واحضرته ووضعته امامهما وفي اثناء عودتها قام شاب منهم وبيده ورقه بمائتي جنيه ينوي وضعها في صدرها… فصدت دهب يده بعنف وقالت بهدوء وهي كاظمه عصبيتها : يافندم انا مش باخد تبس ابعد بقي
– نظر اليها الشاب ب احتقار وقال لها : انتي شايفه نفسك علي ايه انتي يدوبك بتقدمي الطلبات مش حاجه يعني
دهب : لو سمحت يا فندم الزم ادبك وابعد بقي
كان سليم يراقبها منذ ان قدمت له القهوه، فوجدها تقف علي طاوله شابين يبدو من مظهرهما انهما مستهترين و فجأه رأي هذا المشهد الرخيص فذهب اليهم مهرولا وامسك بيد ذلك الشاب بقوه حتي سمعت دهب صوت قرقعه اصابعه فاتسعت عيناها من هذا المنظر
ثم قال بعصبيه شديده وهو مازال ممسكا بيده وقال بتحدي وهو ناظرا في عينيه :مش قالتلك ابعد ولا البعيد معندوش د.م ، اخر مره تدخل المكان ده ولا انت ولا اللي معاك
ثم بدون اي مقدمات امسكها من معصمها وخرج بها من المطعم وجعلها تركب معه سيارته عنوه وطيله الطريق كانت تبكي بكاء مرير قطع طيات قلبه فقال لها بصوت اجش :
كفايه بقي عياط متخفيش انا هشغلك معايا في المكتب بتاعي
ردت وهي تشهق شهقات متتاليه:
انا مش زع …. انا مش زع
قاطع حديثها مبتسما : اهدي بس عشان تعرفي تتكلمي كويس
هدأت دهب من نفسها قليلا وقالت: انا مش زعلانه اني اترفدت انا زعلانه اني اترفدت وانا
ثم اكملت ببكاء : وانا مقبضتش المرتب بتاعي لسه
رد عليها ضاحكا : بس كده ياستي بسيطه
ثم اخرج من سترته مبلغ من المال ووضعه في يدها وقال لها : ادي المرتب اهو ياستي عشان تعرفي اني مش ظالم ولا حاجه
اخذت دهب المال بتردد ثم وضعته في حقيبتها وقالت :
شكرا يا استاذ سليم
سليم : العفو
ثم قالت بعدم تركيز : بس هو انا هشتغل مع حضرتك ايه انا مش بفهم في مهنه المحاماه خالص
رد عليها مبتسما: انتي مين قالك انك هتشتغلي في المحاماه اصلا
اتسعت عيناها وقالت بعصبيه : لا حضرتك انا مش هشتغل ساعي مكتب انا، كفايه الشغل اللي انا اشتغلته ده واتهنت بسببه رد عليها باندهاش: انا قولت اني هشغلك ساعي مكتب !
طبعا لا هشغلك سكرتيره بدل علياء اللي سابت الشغل عشان خلفت ومش هتقدر تواصل غير بعد فتره كبيره ، ومتقلقيش انا اللي هعلمك بنفسي، ها موافقه ولا اشوف حد تاني
اومأت بسرعه وقالت مبتسمه : لا موافقه طبعا ، هو انا ممكن ابدأ من امتي ؟
رد عليها وهو ناظرا الي الطريق : من بكره لو حبيتي
دهب : اه طبعا مفيش مشكله هاجي لحضرتك في المواعيد اللي هتحددها
سليم: طيب انتي عارفه عنوان المكتب طبعا ؟
دهب : اه عارفه
سليم : كويس اوي بكره الساعه ٨ صباحا تكوني هناك
دهب : اكيد طبعا
ثم قالت له متلجلجه : ممكن متنزلنيش عند البيت بالظبط ، عشان دي منطقه شعبيه وممكن يتكلموا عليا وكده
اومأ سليم وقال: زي ماتحبي
ثم في خلال خمس دقائق كانا قد وصلا الي منطقتها ونزلت مسرعه من السياره حتي لا يراها احد وغادر سليم.
$$$$$$$
-صعدت دهب الي منزلها بعدما غادر سليم ، ودقت علي الباب بنغمتها الخاصه وفتحت لها امها في الحال وقالت لها بقلق:
يا حبيبتي يا بنتي حصل ايه ؟ ورجعتي بدري كده ليه
ردت عليها ضاحكه : بركيلي يا ماما انا اترفدت اترفدت
ثم دخلت غرفتها لتبدل ملابسها وفي اثناء ذلك قالت امها باندهاش : فرحانه عشان اترفدتي ، عوض عليا يارب عوض الصابرين ، انتي يابت اتهبلتي ولا شاربه حاجه
بدلت ملابسها بسرعه وخرجت من غرفتها وامسكت امها من زراعيها واخذت تدور بها وقالت مبتسمه : لا يا امي ولا اتهبلت ولا شاربه حاجه بس هشتغل مع استاذ سليم سكرتيره
ردت عليها بفرحه عارمه: يافرج الله الحمد لله ده انا كنت مضايقه طول ما انتي شغاله في المطعم كان اجهاد عليكي اوي يا حبيبتي
دهب : اطمني بقي الشغل ده خفيف ومفيهوش ارهاق ، اسيبك انا بقي عشان اتأخرت
ردت حنان باستغراب : اتأخرتي علي ايه يابت انتي لسه جايه اصلا
دهب : اه مانا نسيت اقولك حقك عليا يا حنون ، انا قبضت النهارده ٤ الاف جنيه بحالهم خدي نصهم حلال عليكي والنص التاني هخده انا ، وهجيب لبس ليا عشان يناسب الشغل
حنان: ياحبيبتي يابنتي ، لا خديهم كلهم هي الفلوس اللي هتتبقي هتجبلك ايه دي الاسعار بقيت نار
ردت دهب ضاحكه : متقلقيش عليا ياحنون، انا هنزل الوكاله هجيب من هناك اللبس هناك ماركه ورخيص جدا يعني الف جنيه حلو اوي
ردت حنان باستسلام: طيب يابنتي اعملي اللي يريحك بس خلي بالك من نفسك
قبلت دهب امها علي رأسها وقالت لها : متخفيش عليا يا ست الكل ده انا افوت في الحديد
حنان : روحي يابنتي الهي يريح قلبك ويسهلك الطرق
……………….

