اختها شرطت

اختها شرطت عليها تيجي الفرح ومعاها خطيبها فقررت تأجر راجل مشرد يسد الليله معاها..لكن اللي متعرفوش أن الراجل دا هيغير كل حياتها..

أصرت أختها أن تحضر الزفاف ومعها خطيب… فقررت أن تصطحب رجلًا بلا مأوى.

 

— إيه اسم الراجل اللي هيحضر معاكِ الفرح؟

 

رفعت مريم عينيها عن طبق الأكل، وبصّت لأختها الصغيرة دينا بتعب واضح.

 

— مش هجيب معايا أي راجل يا دينا.

 

كانت العزومة في بيت والدهم بمدينة المنصورة، ولم يتبقَّ سوى أسبوع واحد على زفاف دينا من كريم السيوفي، ابن واحدة من أكبر العائلات المالكة لسلسلة فنادق شهيرة في مصر. وكان الفرح مقررًا في أحد الفن الريفية الفخمة على طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي، بحضور أكثر من مائتي مدعو، من رجال أعمال وشخصيات معروفة.

 

أما مريم، فكانت تبلغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا، وأسست شركة ناجحة متخصصة في اختيار المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات. سبع سنوات من التعب والسهر حوّلت خلالها مكتبًا صغيرًا إلى واحدة من أقوى شركات التوظيف الإداري في مصر.

 

لكن كل ذلك لم يكن يعني شيئًا بالنسبة لدينا…

 

لأن أختها ما زالت غير متزوجة.

 

— أنا طلبت منك من تلات شهور. قالت دينا وهي تحاول الحفاظ على ابتسامتها. مش عايزاكي تيجي لوحدك، وتقعد عماتي وخالاتي يسألوكي ليه لحد دلوقتي ما اتجوزتيش.

 

ابتسمت مريم بمرارة.

 

— يبقى يقولولهم يهتموا بحياتهم هما.

 

— إنتِ مش فاهمة. الفرح ده مهم جدًا بالنسبة لي. هيكون فيه رجال أعمال، وشركاء لعيلة كريم، وصحفيين. مش عايزة أي كلام يشغل الناس.

 

وضعت مريم الشوكة على السفرة.

 

— هو أنا بقيت مصدر إحراج علشان مش متجوزة؟

 

— الناس هتتكلم.

 

— والناس عمرها ما بطلت كلام.

 

فقدت دينا أعصابها.

 

— يبقى دوري على أي حد! زميل، صاحب، حتى لو تمثلي إنه خطيبك. استلفي راجل لو لزم الأمر… بس متحرجينيش قدام الناس.

 

ضرب والدهما الحاج محمود الطاولة بكفه.

 

— خلاص… كفاية.

 

منذ وفاة زوجته قبل ست سنوات، وهو يحاول الحفاظ على ترابط الأسرة.

 

نظر إلى ابنته الصغرى وقال بحزم:

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *