اختها شرطت

 

اقترب آدم من صورة والده الموضوعة على المكتب.

 

مرر يده عليها.

 

ثم قال:

 

— هو أبويا… وهيفضل أبويا.

 

—

 

أخرج نادر ملفًا أخيرًا.

 

— ودي الحقيقة التانية.

 

فتح آدم الملف.

 

كانت كل الأدلة التي تثبت تورط سامر في تزوير العقود، واختلاس الأموال، وتشويه سمعته.

 

لكن المفاجأة…

 

كانت رسالة بخط والده.

 

«”لو رجعت يا آدم، متضيعش عمرك في الانتقام. استرد حقك بالقانون، وابدأ من جديد. النجاح أكبر رد على الظلم.”»

 

ابتسم آدم وسط دموعه.

 

— حاضر يا أبي.

 

—

 

بعد أسابيع…

 

ألقت الشرطة القبض على سامر في أثناء محاولته الهرب خارج البلاد.

 

وبعد تحقيقات طويلة…

 

اعترف بكل شيء.

 

واعترف أيضًا أن طمعه هو الذي دفعه لخيانة أقرب الناس إليه.

 

صدر الحكم بالسجن المشدد، مع إلزامه برد الأموال والتعويضات.

 

انتهت الق\ضية…

 

بعد سنوات من الألم.

 

—

 

أما آدم…

 

فرفض العودة لرئاسة شركته القديمة.

 

باع معظم الأسهم، وأنشأ مؤسسة خيرية لتأهيل الشباب الذين فقدوا عملهم أو مأواهم.

 

كان يقول دائمًا:

 

— أنا عارف يعني إيه الإنسان يحس إنه مالوش مكان… ومش عايز حد يعيش الإحساس ده.

 

كما خصص جزءًا من ثروته لبناء دار لإيواء المشردين، تحمل اسم والده:

 

“دار المستشار ياسين للحياة الجديدة.”

 

—

 

وفي المقابل…

 

كبرت شركة مريم بشكل غير مسبوق.

 

لكن النجاح المادي لم يعد أهم ما يشغلها.

 

أصبحت تضع في كل مقابلة عمل قاعدة جديدة:

 

“لا نحكم على أي إنسان من مظهره… بل من أخلاقه وكفاءته.”

 

وكان أول من وافق على هذه القاعدة…

 

آدم.

 

—

 

بعد عام كامل…

 

وقف الحاج محمود في حديقة منزله.

 

كان اليوم مختلفًا.

 

ليس لأنه عيد ميلاده…

 

بل لأن آدم دخل البيت هذه المرة طالبًا يد مريم رسميًا.

 

ابتسم الأب وهو يقول:

 

— فاكر يوم ما قلتيلي إن البيت فاضي؟

 

ابتسمت مريم والدموع في عينيها.

 

— أيوه.

 

— دلوقتي؟

 

نظرت إلى آدم، الذي كان يقف بجوارها ممسكًا بيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *