اختها شرطت

ابتسم الأب ابتسامة هادئة وقال:
— لو بتشوف الفيديو ده يا آدم… يبقى أنا فشلت أحميك بنفسي.
اغرورقت عينا آدم بالدموع.
أما مريم…
فكانت تتابع في صمت.
أكمل الأب:
— أنا عارف إنك هتفتكر إن سامر هو اللي دمر حياتك…
لكن سامر كان مجرد أداة.
اللي كان بيحركه شخص تاني.
شخص قريب جدًا من عيلتنا.
تغيرت ملامح آدم.
— قريب من العيلة؟
ظهر الأب وهو يخرج ملفًا أصفر.
— لو حصلي أي حاجة… سلم الملف ده للنيابة.
أما لو وصل ليك بعد سنين…
اعرف إن الحقيقة لسه مستخبية.
ظهر اسم واحد مكتوب على الملف بخط واضح.
نادر المنصور.
شهقت مريم.
— المنصور؟
همس آدم بصدمة:
— عمي…
أغلق الفيديو فجأة.
وبقيت على الشاشة رسالة واحدة.
“باقي الأدلة داخل الخزنة رقم 19 ببنك النيل.”
—
قال فؤاد وهو يكاد لا يصدق:
— أخوك والدك؟
هز آدم رأسه ببطء.
— عمي نادر.
كان أقرب شخص لأبويا.
كان بيعتبرني ابنه.
مستحيل…
مستحيل يكون عمل كده.
رد فؤاد:
— أنا كنت شاكك من سنين.
لكن ما كانش عندي دليل.
دلوقتي بقى عندنا بداية.
—
في صباح اليوم التالي…
توجه الثلاثة إلى البنك.
استقبلهم مدير الفرع بنفسه.
وبعد مراجعة الأوراق…
قادهم إلى غرفة الخزائن.
فتح الخزنة رقم 19.
كان بداخلها صندوق خشبي صغير.
فتحوه.
وجدوا عقودًا أصلية…
وتسجيلات صوتية…
وخطابات موقعة.
لكن أكثر ما صدم آدم…
صورة قديمة.
كان فيها والده…
وعمه نادر…
وسامر.
التاريخ المكتوب خلف الصورة…
قبل تأسيس الشركة بسنتين.
قال فؤاد وهو يقلب الأوراق:
— يعني سامر كان يعرف عمك من قبل ما يعرفك.
رد آدم وهو يشعر بالغضب لأول مرة منذ سنوات:
— يعني كل حاجة كانت مترتبة من البداية.
—
وفي نفس اللحظة…
داخل قصر ضخم على أطراف القاهرة…
كان نادر المنصور يجلس في مكتبه.
