كفاله حب

أول ليلة تارا دخلت أوضة صغيرة في آخر البيت جنب أوضة براء مازن دخل وراها وقفل الباب وقال لها اسمعي يا بنت الناس عشان نكون واضحين من الأول انتي هنا عشان براء وبس الأوضة دي أوضتك وأنا أوضتي فوق محدش فينا يتدخل في حياة التاني ولو سمعت كلمة من حد من أهلي تستحملي انتي اللي اخترتي تارا هزت راسها وهي بتعيط وقالت حاضر أنا مش عاوزة منك حاجة غير إني أفضل جنب براء
الأيام اللي بعد كده كانت جحيم بكل معنى الكلمة كوريا كانت بتصحيها من الفجر عشان تخبز العيش وتنضف البيت وتغسل المواعين ولو الأكل ناقص ملح كانت تهزقها قدام الكل وتقول لها يا خايبة يا اللي مبتعرفيش تعملي حاجة ومرات أخو مازن كانت كل شوية تدخل أوضتها تفتش في حاجاتها وتقول لها انتي فاكرة نفسك صاحبة بيت ولا إيه انتي هنا ضيفة تقيلة ومازن نفسه مكنش بيتكلم معاها خالص كان بينزل شغله في الأرض ويرجع ياكل وينام ولو شافها بتعيط مع براء كان يبص لها نظرة غريبة كده فيها شفقة
الوحيد اللي كان حنين عليها في البيت ده كان براء الصغير كان كل يوم يصحى يجري عليها يحضنها ويقول لها ماما تارا متزعليش أنا بحبك وكان بيجيب لها وردة من الجنينة ويقول لها خدي يا ماما دي عشان تضحكي تارا كانت بتستحمل كل القرف ده عشان حضن براء ده وبس وفي يوم براء تعب جامد وسخن ودرجة حرارته بقت نار وكل الستات في البيت قالوا ده برد عادي وهيتلف ببصلة ويبقى كويس تارا صرخت وقالت لا الواد محتاج دكتور حالا كوريا قالت لها بطلي دلع بقي انتي هتعلمينا نربي عيالنا تارا مقدرتش تستحمل شالت براء وجريت بيه في الشارع لوحدها الساعة اتنين بالليل ومفيش مواصلات
مازن كان راجع من بره بالعربية وشافها شايلة الواد وبتجري وبتعيط وقف بسرعة وقال لها رايحة فين كده في نص الليل قالت له ابنك سخن هيموت مني لازم دكتور مازن من غير كلام خد منها الواد وحطه في العربية وقال لها اركبي جريوا على المستشفى والدكتور قال عنده التهاب رئوي حاد ولولا إنكم جيتوا بسرعة كان حصل مضاعفات تارا فضلت قاعدة جنب براء طول الليل تعيط ومازن كان واقف بره الأوضة حاطت إيده في جيبه ومش عارف يعمل إيه أول مرة يحس إن البنت دي بجد بتحب الواد كأنه ابنها مش تمثيل

