جوازه القصاص

ومن بعد اليوم ده الكلام بينهم بدأ يزيد واحدة واحدة، مرة سألها انتي كنتي بتدرسي ايه، قالت له آداب علم نفس، قالها وده بيفيد بايه، ضحكت لأول مرة قدامه وقالت له بيفيد اني أعرف انك مش قاسي انت بس مش عارف تعبر عن زعلك، هو اتصدم من كلامها وسكت ومشي، بس تاني يوم لقيته جايب لها كتاب عن علم النفس وحاطه على السرير وسايب ورقة مكتوب عليها شوفي ده هيفيدك ولا لا.

ميرا لاحظت التغيير ده واتجننت، راحت لأخوها وسيم وقالت له الحق أخوك الكبير شكله وقع في حب بت أخو القاتل، وسيم كان بيكره جولي أكتر واحد لأنه كان بيحب أخوه الصغير أوي، فقرر يسخن الدنيا، بدأ يوزع كلام في البلد ان جولي فرحانة بموت ابنهم وانها بتقول انهم أخدوا تمنه فلوس، الكلام وصل لهمام وأمه، أمه تعبت ودخلت المستشفى، وهمام جه زي المجنون على جولي ومسك دراعها وقالها انتي قولتي ايه على أخويا برا، جولي اتوجعت وقالت له والله ما قولت حاجة انت عارفني، أنا مقدرش أقول كده، بس هو من كتر وجعه مصدقهاش وزعق وقالها اطلعي برا أوضتي ومتورنيش وشك.

جولي لمت هدومها وراحت تبات عند ريناد، ريناد حضنتها وقالت لها معلش همام لما بيتوجع مبيشوفش قدامه، أنا عارفة انك مظلومة، وسيم هو اللي مطلع الاشاعة دي، أنا سمعته بوداني، جولي قررت انها مش هتسكت تاني، تاني يوم الصبح نزلت ووقفت في وسط البيت وقالت بصوت عالي قدام الكل أنا لا ق*تلت ولا عمري هفرح بموت حد، وأخويا غلط وبيتعاقب كل يوم بذنبه، وأنا هنا بدفع تمن غلطة معملتهاش، فلو هتفضلوا تعاملوني كمجرمة يبقى رجعوني بيت أهلي وخلاص.

همام كان واقف سامعها من بعيد، شاف دموعها وشاف قوتها في نفس الوقت، حس انه ظلمها، ولما عرف من ريناد ان وسيم هو السبب، راح مسك وسيم وضربه قدما الناس كلها وقاله لو سمعت انك جيت جنب مراتي تاني هقطع لسانك، مراتي دي خط أحمر، الكلمة دي خلت جولي تتنفض، مراتي، أول مرة يقولها.

بعد الموقف ده همام راح لجولي أوضتها وجاب لها علبة صغيرة فيها سلسلة دهب بسيطة وقالها دي عشان ظلمتك، أنا آسف، جولي ضحكت ودموعها نازلة وقالت له أول مرة أشوف همام الرفاعي بيعتذر، قالها عشان أول مرة أحس اني خايف أخسر حد تاني بعد أخويا، جولي سكتت وبصت في الأرض مكسوفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *