وكيل النيابه

الكرسي.
وعينيها مليانة دموع.
مليكة!
رفعت رأسها بسرعة.
ولأول مرة من بداية الکابوس…
ابتسمت.
مازن.
في ثوانٍ كان عندها.
فك القيود بسرعة.
وأول ما وقفت…
وبكت.
بكت على سنين الۏجع.
وسنين الفراق.
وسنين الظلم.
بعد أيام…
تم القبض على شقيق زوجها وكل المتورطين معاه.
والشاهد نجا وأدلى بأقواله.
والتحقيقات أثبتت براءة مليكة بالكامل.
بل وكشفت شبكة كاملة من التزوير والاستيلاء على الميراث.
أما اسمها…
فاتشال من القضية نهائيًا.
ورجعت حرة.
بريئة.
كما كانت دائمًا.
وفي مساء هادئ…
كانت مليكة واقفة في البلكونة القديمة في بيت أهلها.
نفس البلكونة اللي بدأت منها حكايتهم.
سمعت خطوات وراها.
ولفت.
فوجدت مازن.
واقف قدامها.
ببدلته الرسمية.
وفي إيده علبة صغيرة.
اتسعت عيناها.
أما هو فابتسم.
ابتسامة لأول مرة تشوفها من سنين.
تعرفي؟
ابتلعت ريقها بصعوبة.
إيه؟
طول تلات سنين كنت فاكر إنك السبب في ۏجعي.
سكت لحظة.
ثم أكمل
واكتشفت إن أكتر حد ظلمك… كنت أنا.
نزلت دموعها فورًا.
وهزت رأسها.
لا يا مازن.
أيوة.
اقترب منها خطوة.
سامحيني.
بكت وهي تضحك في نفس الوقت.
لو كنت زعلان منك كنت سامحتك.
ابتسم.
يعني إيه؟
يعني أنا عمري ما بطلت أحبك.
لثوانٍ…
نسي مازن الكلام كله.
نسي الدنيا.
نسي القضية.
نسي السنين.
ثم فتح العلبة الصغيرة.
وظهر خاتم بسيط وأنيق.
ونزل على ركبة واحدة.
وسط ذهولها.
وقال
الدكتورة مليكة سامح الشافعي…
بعد كل اللي حصل…
وبعد ما ضيعنا سنين كتير…
تقبلي تتجوزي وكيل النيابة مازن السيوفي؟
اڼفجرت في البكاء.
ووضعت يدها على فمها.
ثم هزت رأسها بسرعة.
أوافق.
قام فورًا.
وألبسها الخاتم.
وفي اللحظة دي…
تعالت الزغاريد من خلفهم.
فاتلفتوا الاتنين.
ليلاقوا أهلهم واقفين في الجنينة.
وأم مازن أول واحدة بټعيط.
أما والد مليكة…
فكان واقف مطأطئ رأسه بندم.
اقترب منهم.
ونظر لابنته.
سامحيني يا بنتي.
مليكة وهي تبكي.
لأنها أخيرًا…
قررت تسيب الماضي وراها.
وبعد ستة أشهر…
كانت مليكة واقفة بفستان الزفاف الأبيض.
ومازن جنبها.
يبصلها بنفس النظرة اللي كان بيبصلها بيها أيام الجامعة.
لكن المرة دي…
مفيش فراق.
مفيش أسرار.
مفيش ظلم.
فقط حب انتظر سنوات طويلة…
حتى يحصل على حكمه الأخير.
حكم بالبراءة لمليكة…
وحكم بالمؤبد على قلب مازن أن يعشقها إلى آخر العمر…. بقلمي ملك إبراهيم.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *