مصطفي وعايده

 

الصبح، مصطفى صحي بدري قبل معاد المحل بساعتين، ولقى عايدة نايمة جنبه، وشعرها واقع على خدها، ونايمة ومرتاحة كأنها أخيرا وصلت بيتها.

فضل باصصلها شوية طويلة، وبعدين طبع بوسة خفيفة على راسها، وقام عمل لنفسه كوباية شاي، وقعد في الصالة يستنى تصحى، وهو حاسس إن الشقة دي أخيرا بقت بيته بصحيح.

 

الشهرين اللي بعد ليلة جوازهم الحقيقية، كانوا أحلى شهرين عدوا على مصطفى وعايدة في حياتهم كلها.

 

البيت بقى بيت بجد. مصطفى ما بقاش ينام في الأوضة الصغيرة خالص، سريره بقى جنب سريرها، وهدومه بقت متعلقة جنب عباياتها في نفس الدولاب. كان بيصحى الصبح يلاقيها محضرة الفطار، تفطره بإيديها قبل ما ينزل المحل. وبقى يرجع بدري كل يوم، ساعات يقفل المحل العصر ويطلع، أخوه محمود بقى يضحك عليه ويقوله: “ايه يا عريس، الدهب هيطير؟”

 

عايدة كانت طايرة من الفرحة. أخيرا حست إن ليها راجل وبيت وسند. كانت كل يوم تستناه على الغدا، وبالليل سهرتهم قدام الفيلم بقت عادة مقدسة. كانوا بيتكلموا عن كل حاجة، عن بكرة، عن إنهم نفسهم يسافروا عمرة سوا، عن إنهم هيجيبوا قطة تربيها في البلكونة عشان البيت يبقى فيه حس.

 

لحد ما في أول الأسبوع التاسع لجوازهم، عايدة بدأت تتعب.

 

الأول كانت دوخة خفيفة وهي واقفة في المطبخ. قالت يمكن من الحر بتاع المنيا في شهر تمانية. بعدها بكام يوم بقت بتصحى الصبح دايخة ومعدتها مقلوبة، مش طايقة ريحة الأكل. وشها بقى أصفر، وجسمها همدان طول الوقت.

 

مصطفى خد باله طبعا. قالها: “مالك يا عايدة، وشك مخطوف ليه؟”

قالتله: “مفيش، شوية برد في معدتي وهتروح.”

 

بس التعب كان بيزيد كل يوم. في يوم رجع من المحل لقاها نايمة على الكنبة ومش قادرة تقوم تعمل الغدا. أول ما شافها كده، قلبه وقع في رجليه.

قالها: “قومي البسي، هننزل للدكتورة حالا.”

 

خدها لدكتورة سعاد، دكتورة النسا اللي نص ستات المنيا بيكشفوا عندها، عيادتها فوق صيدلية النصر في شارع طه حسين. قعدوا في أوضة الانتظار ساعة كاملة، مصطفى ماسك إيد عايدة ومش سايبها، وبيقولها: “ما تخافيش، شوية إرهاق وهتبقي زي الفل.”

 

دخلوا للدكتورة. كشفت على عايدة، وسألتها كام سؤال، وبعدين بصت للتحليل السريع اللي الممرضة عملته برا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *