صدمه عمري

في نفس الوقت، جه ظابط الشرطة وحققت معاه، وشرحتله كل اللي سيف قالهولي قبل ما يغمى عليه، ومع تفريغ كاميرات العمارة والشارع، الشرطة قدرت تحدد مكان الشابين وقبضوا عليهم في أقل من أربع وعشرين ساعة، واعترفوا بالتهديد والشروع في القتل والسرقة.

بعد خمس ساعات مرعبة في العمليات، خرج الدكتور وهو بيطمنا: “الطعنة كانت قريبة جداً من الرئة، بس الحمد لله قدرنا نوقف النزيف، والعملية نجحت والفضل لربنا إنه لسه عايش.”

لما سيف فاق ودخلنا عليه، بابا وماما كانوا منهارين من البكاء وحاضنينه، لكن أول ما عينه جت في عيني، ابتسم بتعب وقال بصوت ضعيف: “أنا وعدتك إني هكون جنبك عشان تحسي بأمان، ومكنش ينفع أخلف وعدي.”

اليوم ده كان نقطة تحول كاملة في حياة سيف وفي حياتنا كلنا. الحادثة دي فوقته تماماً، قطع علاقته بكل أصحابه القدام، وبدأ يتعالج ويتعافى خطوة بخطوة، ورجع يكمل دراسته ويشتغل مع بابا. من اللحظة دي، مكنش مجرد أخ، ده بقى سندي وأعظم بطل في حياتي، وعرفت إن الحب الحقيقي والأخوة مبيتقاسوش بالكلام، بل بالمواقف اللي بتثبت مين اللي

مستعد يقف في وش الموت عشانك.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *