لقمه كيكه

دخلت لها.
كانت نايمة، وفستانها الأصفر اتشال واتبدل بملابس المستشفى.
مسكت إيدها وقعدت جنبها.
بعد وقت طويل، فتحت عينيها بصعوبة.
همست:
“ماما؟”
دموعي نزلت.
“أنا هنا يا حبيبتي.”
بصت لي وقالت:
“أنا عملت حاجة وحشة؟”
ضميتها بحذر وقلت:
“لأ يا سلمى… إنتِ ما عملتيش أي حاجة وحشة.”
وبعدين سألتني:
“هنرجع بيت جدتي؟”
بصيت لها، وقبلت جبينها.
“مش دلوقتي يا حبيبتي.”
“ليه؟”
ابتسمت رغم دموعي.
“عشان ماما قررت إننا هنبدأ حياة جديدة… من غير خوف.”
بعد أيام، بدأت الإجراءات القانونية، ونجلاء اتحولت للتحقيق والمحاكمة بسبب الاعتداء على طفلة.
وأمي وأبويا اضطروا يواجهوا الحقيقة اللي هربوا منها سنين.
أما أنا، فكنت فاهمة إن العيلة مش معناها إننا نسكت على الأذى.
العيلة الحقيقية هي اللي تحمي أضعف واحد فيها.
واللي حصل لسلمى علّمني درس عمره ما هيتنسي:
أحيانًا أخطر شخص في البيت مش هو اللي بيضرب… لكن اللي يشوف الضربة ويسكت.
ومن يومها، ما عدتش أخاف من كلام الناس.
ولا من “فضيحة العيلة”.
لأني اكتشفت إن فيه حاجة أهم من سمعة أي عيلة…
حياة طفل بريء.
لقمة كيكة كشفت سرًا مرعبًا داخل العيلة
حكايات شروق خالد