الطفله

بعد 3 أيام، المبلغ اتدبل وبقى 420 ألف.
عادل حتى ترمش عينيه: “دي تسويات مخزنية.”
رد سامح: “كذب. أنتوا ضفتوا بضاعة عمرها ما دخلت المخزن أساساً.”
شغل شاشة العرض.
ظهرت الصور اللي فاطمة كانت مجمعاها.
كل صورة باليوم والساعة.
وفي أكتر من صورة، ظهرت نفس الجبنة الرخيصة اللي الشيف زعم إنها وصلت حالة طوارئ امبارح بس.
بص أحمد للشيف: “تحب تشرح لي تاني موضوع حالة الطوارئ ده؟”
اتلملم الشيف في كرسيه: “أنا ماليش دعوة بالعقود مع الموردين.”
“بس أنتوا اللي كنتوا بتوقعوا على استلام البضاعة.”
ردت سهام: “الموردين ممكن يكونوا غيروا البضاعة من غير ما نأخد بالنا.”
غير سامح الشاشة، وظهرت عشرات التحويلات البنكية.
“على مدار 4 سنين، كنتوا بتدفعوا أسعار خامات فاخرة واستوردة بينما بتستلموا بضاعة أرخص بـ 70%. وقسمتوا الفواتير بالعناية عشان تفضل تحت الحد اللي بيتطلب مراجعة مالية.”
رفع عادل إيديه: “دي أساليب إدارية لتسهيل الشغل، ده ما يثبتش إن فيه حد استفاد شخصياً.”
بص له سامح بحدة: “شركة ‘البركة للتوريدات’ استلمت أكتر من 18 مليون جنيه من الفندق.”
سود الصمت.
“والمالك الرسمي للشركة دي هو أخوك يا أستاذ عادل.”
بصت سهام لعادل بذهول: “أخوك؟”
ابتسم عادل ببرود: “عيلتي عندها شغلها، وده مش جري\مة.”
رد أحمد: “لا، بس لما تدفع ثمن زبدة مستوردة وتستلم مارجرين رخيصة، ده بيبقى تزوير ونصب صريح لما يتعمل بالقصد.”
عرض رئيس الأمن تسجيلات ليلة امبارح.
“فيه حد حاول يمسح البيانات من جهاز الأستاذة سهام.”
ضربت سهام على الترابيزة: “أنا كنت مشيت من الفندق أساساً!”
“صحيح.”
عرض الفيديو.
ظهر عادل وهو داخل مكتب الإدارة بعد ما سهام مشيت بـ 12 دقيقة.
بصت له سهام برعب: “أنت استخدمت الكمبيوتر بتاعي!”
“أكيد سبتي جلسة الشغل مفتوحة.”
“أنا بقفل جهازي دايماً!”
أدى أحمد إشارة، والباب اتفتح.
دخلت سحر.
كانت بترتعش، بس اتكلمت.
حكت لما استلمت جواب فاطمة.
وازاي سجلته.
وازاي عادل أخد الجواب منها.
وقال لها إنه هو اللي بحدد إيه اللي يوصل للمالك.
فقد عادل ثباته لأول مرة: “دي بتكدب عشان تحافظ على شغلها!”
حط أحمد نسخة رقمية من دفتر البوسطة القديم.
اسم الراسل: فاطمة.
المرسل إليه: أحمد.

