الطفله

“أنا مش عايز مديرة تعرف تخبي المشاكل ورا بريزنتيشن شكلها حلو.”
شاور أحمد على التليفون اللي لسه عليه الصور: “أنا عايز حد لما يشوف جبنة رخيصة جوة كرتونة مكتوب عليها ماركة فاخرة، يبقى عنده الشجاعة يسأل ليه.”
سكتت فاطمة شوية.
“عندي شرط واحد.”
ابتسم أحمد: “قولي.”
“لو أي موظف بلغ عن حاجة، يقدر يوصل لك من غير ما يعدي على مديره المباشر.”
“اتفقنا.”
“ومفيش أي بلاغ يختفي لأن حد قرر إن المالك مش محتاج يشوفه.”
“وده كمان اتفقنا عليه.”
بعد شهور، فندق “الجوهرة” رجع ياخد تقييمات ممتازة تاني.
المصاريف قلّت.
والجودة زادت.
وظهرت سياسة جديدة على الباب: مفيش أي أكل صالح للاستخدام يترمى في نهاية اليوم قبل ما يروح لبرنامج دعم المجتمع والجمعيات.
في يوم الصبح، دخل أحمد الفندق من غير ما يبلغ حد.
لقى مريم قاعدة بتفطر مع جدتها جنب الشباك.
في الطبق كان فيه فطائر بالجبنة القريش.
قطعت البنت حتة.
ومضغتها بالراحة بوش جاد جداً.
ربع أحمد إيديه: “ها؟”
سابت مريم أحمد يستنى شوية.
وفجأة رفعت صباعها بإعجاب: “دلوقتي بس، ده أكل فندق 5 نجوم!”
بدأت الجدة تضحك.
ومن المطبخ ظهرت فاطمة، ماشية بالراحة بس لابسة كارت التعيين الجديد بكل فخر.
بص أحمد للستات التلاتة.
كل حاجة بدأت ببنت جعانة كان حد عايز يرميها بره الفندق لأنها بتشوه منظره.
وانتهت بإن الخطر الحقيقي على المكان عمره ما كان بره الأبواب.
كان جوه، لابس بدلة، بيوقع فواتير، ومطمن إن محدش هيتجرا يسأل.
أوقات الحقيقة مش بتيجي من مكاتب شيك.
أوقات بتيجي بجزمة دايبة، وشنطة قديمة، وجوع كفاية عشان يطلب بس حتة عيش.
تمت بحمد الله
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد