الطفله

التاريخ: 14 فبراير.
“الجواب ما وصلنيش لأنك سرقته.”
وبعدين طلع ورقة تانية.
طلب تجهيز قرار إنهاء خدمة فاطمة، بتاريخ قبل يوم كامل من تاريخ كشف “السرقة” المزعومة!
بص أحمد للشيف: “كنتوا عايزين تطردوها قبل ما تكتشفوا العجز اللي اتهمتوها بيه أساساً.”
بدأ الشيف يعرق.
بص له عادل وقال: “ما تقولش هبل.”
الكلمة دي كسرت السكوت.
ضرب الشيف على الترابيزة: “أنت اللي قلت إن محدش هيكتشفنا أبداً!”
محدش اتنفس في القاعة.
مال أحمد براسه: “ومكتشفتوش إيه بقى؟”
غمض الشيف عينيه، ولما فتحهم كان شكله مكسور: “الموضوع بدأ بالبضاعة اللبنية. عادل جاب موردين رخاص. إحنا نطلب الماركات الغالية، ونستلم الرخيص، والفرق يتقسم بينا.”
وقف عادل: “كذاب!”
“أنت كنت بتدفع لي كاش!”
وقف الشيف هو كمان وقال: “ولما فاطمة لقت الاستيكرات وصورتها، أنت اللي قلت لي نخوفها ونلعب في دماغها!”
بدأت سهام تعيط: “أنا كنت بس بوزع المبالغ الفواتير!”
بص لها أحمد: “بس؟”
“عادل كان بيقول ده عشان نسرّع حركة الشراء، ولما بدأت أشك، كنت وقعت على أوراق كتيرة جداً.”
ضرب عادل الترابيزة: “كلكم شاركتوا ودلوقتي عايزين ترموا الحمل عليا!”
فتح سامح ملف تاني: “ولسه فيه ده كمان.”
السرقة ماكانتش في الأكل بس.
غرف قالوا إنهم جددوها بالكامل وهي لسه بنفس العفش من 8 سنين.
أجهزة تكييف اندفع ثمنها جديدة وما اتركبتش أصلاً.
صيانة اندفع ثمنها 3 مرات.
مشتريات وهمية لأجهزة كهربائية.
وفواتير من شركات وهمية تابعة لقرايبهم.
التقدير المبدئي للسرقة عدى 31 مليون جنيه.
قعد عادل بالراحة.
وشه اتغير تماماً.
“أنا محتاج أتكلم معاك لوحدنا يا أحمد.”
“لا.”
“ده لمصلحتك.”
“لا.”
وطى عادل صوتها: “لو الكلام ده طلع بره، الناس هتسأل انت ازاي سبت ده يحصل كل السنين دي تحت عينك؟ المستثمرين هيدمروا سمعتك، والصحافة هتقول إن المليونير ما يعرفش إيه اللي بيحصل في فنادقه.”
بص له أحمد: “وعايز تقترح إيه؟”
“أرجع جزء من الفلوس، وأقدم استقالتي، ونقفل الصفحة دي هنا.”
ضحك أحمد ضحكة جافة: “عايز ترجع جزء من اللي سرقته عشان أساعدك تخبي الباقي؟”
“عايز أحمي اسم المؤسسة.”
“لا.”
مسك أحمد تليفونه: “أنت عايز تحمي نفسك.”
في نفس اليوم، اتجمعت كل الحسابات والتصاريح الخاصة بالمتورطين، ودخل المحامين والنيابة للتحقيق في الأوراق.

