بنتي عندها 5سنين

يتبع
الجزء الرابع
اتجمدت مكاني.
بصيت للظرف…
وبعدين بصيت لبنتي، اللي كانت قاعدة على الأرض في الصالة، بترسم بيت صغير وشمس كبيرة، ولا عندها أي فكرة إن الكبار حواليها حياتهم واقفة على ورقة.
مد جوزي إيده للظرف.
لكن نادية رجعته لورا.
وقالت:
— لأ… لازم تقروه إنتوا الاتنين سوا.
فتح الظرف بإيدين بتترعش.
طلع تقرير التحاليل.
فضل يقلب الصفحات بسرعة، لحد ما وقف عند آخر صفحة.
وشه اتغير.
قلت بخوف:
— اتكلم… بالله عليك.
بصلي والدموع في عينيه.
وقال:
— النتيجة… سلبية.
سكت لحظة.
وبعدين ابتسم لأول مرة من أيام.
— بنتنا سليمة.
وقعت على الكنبة وأنا بعيط.
دموع راحة…
مش دموع خوف.
جريت على بنتي، حضنتها بقوة.
هي بصتلي باستغراب وقالت:
— يا ماما… إنتِ بتعيطي ليه؟
ضحكت وسط دموعي.
— علشان بحبك.
ابتسمت ورجعت تكمل رسمها.
لكن نادية ما كانتش مبسوطة.
كانت لسه واقفة مكانها.
وشها شاحب.
قلت:
— الحمد لله… خلاص الموضوع انتهى.
هزت رأسها بالنفي.
— لا… لسه في حاجة.
بصينا لها أنا وجوزي.
قالت بهدوء:
— التقرير خلص… لكن في حاجة لازم تعرفيها عن يوم العزومة.
عقدت حاجبي.
— إيه؟
تنهدت.
— بنتك ما قالتش “ريحة الصابونة” بالصدفة.
أنا فعلًا استخدمت نفس الصابونة.
لكن مش لأنها كانت في حمامكم من أسبوعين…
لأني كنت في بيتكم الصبح يوم العزومة كمان.
لفيت بسرعة ناحية جوزي.
— إنت قلتلي إنك كنت لوحدك!
رد بسرعة:
— كنت خايف تسيئي الفهم.
قالت نادية:
— أنا جيت علشان أجيب آخر علبة تحاليل كانت في التلاجة، لأن المعمل طلبها، ومشيت بعد خمس دقايق.
وبنتكم كانت صاحية.
دخلت الحمام أغسل إيدي.
واضح إنها شافتني، وربطت الريحة بالمكان.
سكتنا كلنا.
بدأت أربط الأحداث ببعض.
كل حاجة كان لها تفسير…
لكن طريقة إخفائهم للحقيقة هي اللي خلت كل حاجة تبان أسوأ.
قلت وأنا ببص لجوزي:
— ليه ما قلتليش من الأول؟
نزل رأسه.
— لأني كنت مرعوب.
خايف أقولك عندي مرض وراثي…
فتخافي.
وخايف نتيجة بنتنا تطلع إيجابية…
فتنهاري.
وخايف تفتكري إني بخونك بسبب وجود نادية.
كنت بحاول أحميكم…
بس اكتشفت إني جرحتكم أكتر.
فضلت ساكتة.
الحقيقة إني كنت زعلانة…
مش من السر.
من إنه قرر لوحده إني ما أستحقش أعرف.
بعد أيام…
قعدنا إحنا التلاتة نتكلم لساعات.


