خطيبي

سمعته بيقول لها:

 

— شوفي يا ماما… ريم من الصبح نايمة، والبيت متبهدل، وشكلها بتدلع عليا.

 

وقفت حماتي في نص الصالة، ورفعت صوتها وقالت:

 

— هو ده بيت يتساب كده؟! يا خسارة تعبي في تربية أحمد… يستحمل مراته وهي مهملة بالشكل ده!

 

ساعتها…

 

خرجت من الأوضة، ووقفت قدامهم وأنا هادية بشكل خلاهم الاتنين يسكتوا.

 

بصيت الأول لأحمد…

 

وبعدين لحماتي…

 

وقلت جملة واحدة…

 

كانت كفيلة إنها تقلب اليوم كله، وتخلي أحمد يفهم لأول مرة إن البيوت ليها حرمة، وإن أسرار الزوجين عمرها ما ينفع تبقى موضوع كلام لأي حد.

@أبرز المعجبين

 

لكن هما ماكانوش يعرفوا… إن اللي هيحصل بعد الجملة دي هيغير علاقتنا كلنا للأبد.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

الفصل الثاني: الجملة اللي قلبت كل حاجة
خرجت من الأوضة وأنا ماسكة كباية مية، وحطيّتها على الترابيزة بهدوء.
بصيت لأحمد…
وبعدين لحماتي.
وقلت بصوت ثابت:
— من النهارده، أي كلام يخص حياتي أنا وجوزي هيفضل بينا إحنا الاتنين… واللي هيطلع بره أوضة نومنا مش هيكون جواز، هيكون مجلس عيلة.
حماتي ضحكت بسخرية.
— وإنتِ جاية تعلميني أنا وابني الأصول؟
قلت بهدوء:
— لا… بس جاية أحافظ على بيتي.
أحمد اتنهد وقال:
— يا ريم، كبرتي الموضوع.
لفيت ناحيته.
— بجد؟ يعني لما والدتك تعرف عدد مرات استحمامنا، أو إحنا نمنا إمتى وصحينا إمتى، ده بالنسبة لك عادي؟
سكت.
أول مرة يلاقي نفسه مش عارف يرد.
حماتي دخلت في الكلام.
— أنا أمه… من حقي أعرف كل حاجة عنه.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
— حضرتك من حقك تطمني عليه، لكن مش من حق أي حد يعرف أسرار جوازنا.
وشها اتغير.
وقالت بعصبية:
— إنتِ بتحاولي تبعديه عني.
رديت فورًا:
— أبدًا… أنا بحاول أقربه لمراته.
البيت كله سكت.
حتى أحمد بدأ يحس إن الموضوع أكبر من مجرد خناقة.
لكن بدل ما يراجع نفسه…
قال الجملة اللي كسرت آخر ذرة صبر عندي.
— ماما عمرها ما كانت غريبة… وأنا هفضل أحكيلها كل حاجة.
وقتها دخلت أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
طلعت شنطة صغيرة.
بدأت أحط فيها كام قطعة هدوم.
جري ورايا.
— إنتِ بتعملي إيه؟
قلت وأنا بقفل الشنطة:
— رايحة عند بابا يومين.
اتوتر.
— يعني إيه؟ علشان موضوع تافه؟
بصيت في عينه.
— اللي شايف خصوصية مراته موضوع تافه… يبقى محتاج يفهم يعني إيه جواز الأول.
حماتي قالت وهي واقفة عند الباب:
— سيبيها تمشي… هترجع لوحدها.
رفعت الشنطة.
وقبل ما أخرج…
بصيت لأحمد للمرة الأخيرة.
وقلت:
— يوم ما تعرف تفرق بين حق أمك في البر… وحق مراتك في الستر والخصوصية… كلمني.
وقف مكانه…
ولا قدر يمنعني…
ولا حتى يعرف يرد.
لكن اللي ماكنش يعرفه…
إن بعد خروجي من البيت بساعتين…
هيحصل موقف هيخليه لأول مرة يحس قد إيه كان غلطان… وإن كلمة واحدة ممكن تهد بيت كامل قبل ما تبنيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *