تولين

مرة في مرة بقت العلاقة بينهم تكبر، امير كان بيجي كتير بحجة انه بيساعد ابوه، بس هو كان جاي عشانها هي، وكانوا بيقعدوا في البلكونة الصغيرة بتاعة البوفيه يشربوا شاي ويتكلموا بالساعات عن كل حاجة، امير كان بيحكي لها عن احلامه وانه بيحب التصوير وانه نفسه يفتح ستوديو خاص بيه صغير يعمل فيه اللي بيحبه، وتولين كانت بتحكي له عن ضغط عيلتها وازاي هي حاسة انها محبوسة في قفص دهب، وان نفسها تسافر وتسيب كل حاجة وتعيش على مزاجها.
تولين حبته، حبته بجد من كل قلبها، حبته وهو لابس تيشرت بسيط ومفيش في جيبه غير تمن المواصلات، حبته عشان كان بيسمعها بجد وبيفهمها، بس كانت مرعوبة، مرعوبة لو حد عرف هيقولوا ايه، هي بنت عيلة فلان الفلاني اللي ساكنين في الزمالك وعندهم فيلا في الساحل، هتحب ابن الساعي بتاع الشركة، كانت كل ما تفكر في الموضوع ده قلبها يتقبض، مش عشان هي شايفاه قليل، لا والله هي عمرها ما شافته قليل، هي شايفاه ارجل واحد شافته في حياتها، بس عارفة دماغ اهلها، عارفة انهم هيموتوها لو عرفوا، وهيتريقوا على عم سراج الغلبان وهيطردوه من الشركة كمان.
فكانت بتداري، بتداري بكل الطرق، حتى لما صاحبتها الانتيم رين تسألها مالك متغيرة ليه ووشك منور كده ليه، كانت تقولها مفيش ضغط شغل بس، رين دي كانت صاحبتها من ايام الجامعة، بس كانت غيرها خالص، رين كانت حلوة برضه بس بتحب المنظرة والمظاهر قوي، ودايما شايفة ان الجواز لازم يكون صفقة، يعني يا فلوس يا مركز يا عيلة كبيرة، وكانت دايما بتغير من تولين عشان تولين محبوبة اكتر منها.
رين كانت شغالة معاها في نفس الشركة في قسم الحسابات، وكانت بتلاحظ ان تولين بتختفي في البريك وتروح ناحية البوفيه كتير، وفي مرة قررت تراقبها، واستخبت ورا الحيطة وشافتها وهي قاعدة مع امير في البلكونة وبيضحكوا وماسكين ايد بعض وامير بيصورها بالموبايل وهي بتضحك، رين اتصدمت، وقلبها اتملى غيرة وغل، وقالت جواها بقى انتي يا بتاعة المبادئ بتحبي ابن الساعي وسايبة ولاد الذوات كلهم.
راحت رين تاني يوم قالت لتولين انا شفتك امبارح، انتي بتحبي ابن الساعي بجد يا تولين، معقولة، تولين وشها جاب الوان وفضلت تترجاها وتقولها والنبي يا رين متقوليش لحد، ده موضوع معقد وانا لسه مش عارفة اعمل ايه، واهلي لو عرفوا هتبقى مصيبة وهيقطعوني، وانا بحبه بجد، رين عملت نفسها صاحبتها وحضنتها وقالت لها متخافيش سرك في بير يا حبيبتي وانا عمري ما هفضحك.