الشنطه

حسام بلع ريقه.

«يمكن الموردين…»

محمود قاطعه:

«الموردين إيه؟»

سكت حسام.

إيفلين بصت له للحظة.

وفجأة قالت:

«هو كان دايمًا بيطلب مني أسيب الشنطة مفتوحة وأنا بنضف المخزن.»

محمود لف ناحيتها.

«إيه؟»

قالت:

«كان بيقول لي إن ده أسهل للجرد. وأنا ماكنتش بشك فيه.»

حسام اتراجع خطوة.

محمود حس إن الصورة بدأت تكتمل.

فتح الكمبيوتر بسرعة، وطلب سجل الدخول للمخزن.

وبعد دقائق، ظهرت حاجة غريبة.

كل مرة كانت كمية من البضاعة بتختفي، كان حسام هو آخر شخص بيدخل المخزن قبل انتهاء الشيفت.

لكن محمود لسه محتاج دليل أقوى.

قال:

«هاتوا تسجيلات الكاميرات من المخزن من أول الشهر.»

بعد دقائق، ظهرت التسجيلات على الشاشة.

الجميع وقف يتفرج.

في البداية، ظهر حسام وهو بيدخل المخزن لوحده.

وبعدها ظهر وهو بيحط أكياس دقيق وعلب زيت في كراتين صغيرة.

ثم خرج بيها من الباب الخلفي.

محمود وقف مصدوم.

«إنت كنت بتسرقني؟»

حسام بدأ يتلعثم.

«أنا… أنا كنت مضطر.»

محمود صرخ:

«مضطر؟! وإيفلين اللي اتهمناها قدام الناس كانت إيه؟!»

حسام سكت.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.

محمود رجع التسجيل لورا.

وفي لقطة قديمة، ظهر حسام وهو بيتكلم مع شخص واقف خارج الباب الخلفي.

الشخص كان بيستلم منه الكراتين.

محمود قرب من الشاشة.

ووشه اتغير.

«استنى… كبّر الصورة.»

سارة بصت للشاشة.

«مين ده؟»

محمود ما ردش.

لأن الشخص اللي ظهر في الفيديو…

كان أخو مراته نهى.

الرجل اللي كان دايمًا بييجي المخبز ويدّعي إنه بيساعدهم في الحسابات.

والأغرب…

إنه كان هو نفسه الشخص اللي نصح محمود قبل شهور إنه «يشك في أي عامل كبير في السن».

محمود حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.

لكن لسه مافهمش السبب.

ليه أخو مراته كان بيسرقه؟

وليه حسام كان بيساعده؟

وقبل ما محمود يواجهه، رن موبايله.

كان رقم مريم.

إيفلين ردت بسرعة.

«ألو؟ مريم؟»

لكن الصوت اللي جه من الناحية التانية ماكانش صوت بنتها.

كان صوت رجل بارد.

«لو عايزة بنتك وحفيدتك يفضلوا بخير… خدي الشنطة وروحي للمكان اللي هقوله لك.»

إيفلين وشها شحب.

ومحمود فهم في اللحظة دي إن سر الشنطة ماكانش هو أخطر حاجة في القصة…

الخطر الحقيقي كان لسه بيبدأ.

حكايات شروق خالد
إيفلين فضلت ماسكة الموبايل من غير ما ترد، وإيديها بدأت ترتعش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *