الشنطه

«إيه ده؟»
إيفلين حاولت تاخده.
«دي أوراق مريم.»
محمود فتح الملف.
أول ورقة كانت تقرير طبي.
والورقة اللي بعدها كانت محضر رسمي.
ثم صورة لبطاقة شخصية.
وبين الأوراق، لقى عقد ملكية.
رفع عينه.
«مريم عندها شقة؟»
إيفلين هزت راسها.
«أيوه.»
«طب إيه علاقة ده بالموضوع؟»
إيفلين بصت له بخوف.
«الشقة كانت بتاعة أبوها.»
محمود قطب جبينه.
«أبوها مين؟»
إيفلين سكتت.
«جوزي القديم.»
محمود بدأ يقلب في الأوراق.
وفجأة لقى اسمًا مكتوبًا في آخر عقد.
اسم أخو نهى.
محمود حس إن قلبه وقف.
«إزاي اسمه موجود هنا؟»
إيفلين بصت له.
«عشان هو اللي كان بيتصرف في أملاك جوزي بعد وفاته.»
محمود فهم.
«يعني حاول ياخد شقة مريم؟»
«أيوه.»
«ومريم رفضت؟»
إيفلين دموعها نزلت.
«رفضت. وقالت إنها هتروح للمحكمة.»
محمود شد الورق في إيده.
«وعشان كده؟»
إيفلين قالت:
«من يومها، المشاكل بدأت.»
في اللحظة دي، محمود بص لحسام.
وبعدين بص للشنطة.
وبعدين للموبايل.
وفهم إن السرقة ماكانتش الهدف الحقيقي.
كانوا بيستخدموا السرقة عشان يخلقوا مشكلة في المخبز، ويبعدوا الأنظار عن اللي بيحصل لمريم.
وفجأة، جاله إشعار على موبايله.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة مريم وهي قاعدة على كرسي، وحفيدتها ليلى نايمة في حضنها.
وتحت الصورة جملة واحدة:
«ساعة واحدة. وبعدها مش هتشوفهم تاني.»
محمود رفع عينه لإيفلين.
وقال:
«مش هنروح لهم.»
إيفلين بصت له باستغراب.
«إنت قلت إيه؟»
محمود شد على موبايله.
«هنخليهم هما اللي ييجوا لنا.»
وساعتها بدأ محمود يجهز خطة تخلي الشخص اللي ورا كل ده يظهر بنفسه…
من غير ما يعرف إن واحد من الموجودين في المخبز كان لسه بيخبي سر أخطر بكتير من سرقة البضاعة.
حكايات شروق خالد
محمود بص لإيفلين وقال بثبات:
«هنرجّع بنتك وحفيدتك، بس مش هنخليهم يعرفوا إحنا بنخطط لإيه.»
اتصل محمود بالشرطة، وحكى لهم كل اللي حصل، وسلمهم تسجيلات الكاميرات والرسائل اللي وصلته. وبعدها اتفق مع إيفلين إنه يتظاهر إنه هينفذ طلب الخاطفين.
أخذت إيفلين الشنطة وخرجت للمكان المتفق عليه، بينما كانت الشرطة تراقب المكان من بعيد.
بعد دقائق، وصلت عربية سوداء.
نزل منها رجل، وكان هو أخو نهى.
إيفلين أول ما شافته، فهمت كل حاجة.
صرخت:

