عمار وجميله

مسكت شنطتها القماش. فيها كشكول محاضرات، قلم، و200 جنيه، وبطاقتها.
لبست عباية سودا قديمة فوق الجلابية، ولفت طرحتها كويس. مفيش حل تاني. لو فضلت هنا كريم هيبتزها، ولو عمار دافع عنها أمه هتطردها برضه. تهرب… يمكن تلاقي شغل في أي حتة، تنام في جامع، بس تبقى حرة.
نزلت على أطراف صوابعها. السلم الخشب بيزيق، كل زيقة منه كانت بتوقف قلبها. عدت من جنب أوضة نيفين. الباب مقفول.
وصلت للدور اللي تحت. الصالة ضلمة، بس نور جاي من مكتب عمار. الباب موارب. سمعت صوته هو وكريم. بيتخانقوا بصوت واطي عشان أمهم متسمعش.
صوت كريم: “بقى أنا يا عمار؟ ده أنت اللي واخدها الجامعة بعربيتك! الصور عندي يا حلو.”
صوت عمار متوحش: “امسح الصور دي يا كريم. قسما بالله لو ضايقت البنت دي بكلمة، هتندم ندم عمرك.”
كريم ضحك: “بتخوفني؟ طب أنا هوري لأمي دلوقتي.”
جميلة حطت إيديها على بقها عشان متصرخش. خلاص، دي النهاية.
جريت على المطبخ، ومنه على باب الخدم الخلفي. مقفول. بس هي من أسبوع وهي بتنضف لمحت نسخة مفتاح متعلقة على مسمار ورا دولاب العدة. مدت إيديها بترتعش وخدته.
فتحت الباب بالمفتاح من غير صوت. بصت وراها مرة أخيرة. المطبخ اللي كانت بتسرق منه اللقمة وبتمسح دموعها فيه.
“سامحيني يا أمي.” همست.
اندفعت للشارع الجانبي. هوا الفجر البارد ضرب في وشها. شارع ضلمة فاضي. جريت من غير ما تبص وراها.
—
في نفس اللحظة – مكتب عمار
كريم كان لسه ماسك موبايله وبيهدد: “دوسة واحدة يا عمار وأمي تشوف الصور.”
عمار قرب منه ومسكه من لياقة قميصه: “جرب كده… جرب.”
وفجأة… كملوا الباقي في الجزء الأخير


