تاليا

عدت الشهور بسرعة أوي، مشروع تاليا خد أحسن مشروع في الكلية كلها واتعرض في حفلة التخرج والكل سقفلها بحرارة، ومالك كان واقف في الحفلة بيبصلها بفخر كأنه هو اللي نجح مش هي، كان بيبص لها كأنه بيقول شايفة عنادك وصلك لفين، وبعد التخرج بأسبوع واحد بس، مالك راح لأم تاليا وطلب إيدها رسمي وجاب معاه ورد وشيكولاتة وكان متوتر لأول مرة في حياته، أمها وافقت لما شافت الحب اللي في عينيه والصدق في كلامه، حنين كانت بتعيط من الفرحة ورنا كانت بتزغرط وتقول أخيرا دكتور العناد لقى اللي تكسر عناده وتوقعه.
أدهم استغل الفرصة واعترف لحنين بحبه قدام كل الناس في خطوبة تاليا وهي وافقت وكانت بتحبه من زمان بس مستنية، وريان كان أسعد واحد عشان صاحبته لقت اللي يستاهلها وهيحافظ عليها، يوم الفرح مالك مسك الميكروفون وقال قصاد كل الناس، أنا كنت دكتور العناد اللي بيسقط أي حد يعاندني، لحد ما جت تاليا وعلمتني إن العناد لو كان مع الحب بيبقى أحلى حاجة في الدنيا، هي عنيدة وأنا عنيد بس عنادنا خلانا نلاقي بعض ونكمل بعض، تاليا ضحكت ودموعها نازلة وقالتله وأنا كنت فاكرة إنك هتدمر مستقبلي، طلعت انت مستقبلي كله يا مالك.
ومن ساعتها بقوا أشهر كابل في الجامعة، دكتور العناد والطالبة العنيدة اللي قصتهم بقت حكاية كل دفعة جديدة بتدخل الكلية، الكل بقى يحكي عنهم، عن إزاي الحب ممكن يجي من قلب الخناق والجدل، وإزاي العناد ساعات بيبقى مش عيب، ساعات بيبقى هو اللي بيخلي الواحد مميز ومختلف ومحبوب، وتاليا بقت معيدة في الكلية مع مالك، بقوا يدرسوا مع بعض ويتخانقوا في المحاضرات بهزار والطلبة يضحكوا عليهم ويحبوهم، وبقوا مثال إن الحب الحقيقي مش محتاج يكون سهل، محتاج بس اتنين عناديين يعرفوا يحبوا بعض بعنادهم ويكملوا حياتهم مع بعض رغم أي ظروف.
حنين بقى كانت كل شوية تقول لتاليا فاكرة أول يوم لما قالك الباب يفوت جمل كنتي هتعيطي إزاي، ورنا تضحك وتقولها ودلوقتي الباب ده بقى باب شقتكم يا بت المحظوظة، تاليا كانت بتكسف وتقولهم بس بقى بطلوا هزار ده كان هيضيعني لولا إنه طلع بيحبني، ريان كان بيقولها انتي تستاهلي كل خير يا تاليا عشان انتي جدعة وقلبك أبيض وعمرك ما كرهتي حد حتى وهو بيظلمك، وأدهم كان بيبص لحنين ويقول وأنا كمان اتعلمت من مالك إن الواحد لازم يعاند عشان يوصل للي بيحبه.