تاليا

مالك بقى بعد الجواز بقى أحن واحد في الدنيا، كان بيصحى الصبح يعملها قهوة ويقولها قومي يا دكتورة عنيدة عندنا محاضرة، تاليا كانت بتضحك وتقوله انت لسه دكتور العناد برضه بس عنادك بقى حلو، بقوا يروحوا الجامعة مع بعض ويرجعوا مع بعض، الطلبة بقوا يحبوهم جدا عشان حسوا إنهم قريبين منهم مش دكاترة متكبرين، كانوا بيدوا نصايح للطلبة إنهم ميخافوش يقولوا رأيهم حتى لو قدام دكتور عنيد.
وفي مرة تاليا تعبت شوية ومالك اتجنن عليها وخدها المستشفى وكان قلقان جدا، وهي تقوله يا مالك أنا كويسة بطل عناد بقى، يقولها مقدرش أبطل عناد معاكي عشان بخاف عليكي، ولما عرفت إنها حامل كانت فرحتهم لا توصف، حنين ورنا عملوا حفلة كبيرة وجابوا بلالين وكيكة مكتوب عليها أخيرا العناد الصغير جاي، ومالك كان كل يوم يكلم بطنها ويقول يا عنيد يا صغير اطلع شبه ماما بس اسمع كلام بابا.
وعدت الأيام وكبرت عيلتهم الصغيرة وبقى عندهم بنت سماها تاليا الصغيرة حنين عشان بتحب صاحبتها أوي، وولد سمته مالك الصغير على اسم جوزها، وكانوا كل ما يتخانقوا خناقة صغيرة بسبب العناد يرجعوا يضحكوا ويقولوا إحنا اتخلقنا لبعض بعنادنا ده، والناس كلها بقت تشوفهم قدوة، قدوة للحب اللي جه من مكان غير متوقع، من قلب محاضرة ومشادة كلامية اتحولت لأجمل قصة حب في الجامعة كلها، قصة دكتور العناد والطالبة العنيدة اللي محدش هينساها أبدا ودايما هتفضل عايشة في قلوب كل الطلبة اللي سمعوها وحبوها جدا بصدق وإخلاص كبير وحقيقي للأبد دايما بكل حب وعناد جميل مستمر للأبد.

