تاليا

حنين كانت دايما تقولها يا تاليا اهدي بقى انتي بتعندي مع مين ده ممكن يسقطك بجد ده دكتور واصل، ورنا تقولها لا برافو عليكي اديله على دماغه هو فاكر نفسه مين يعني عشان شكله حلو، تاليا كانت بتقولهم أنا مش هسكت عن حقي لو هعيد السنة، أنا مبحبش الظلم ولا بحب حد يكسرني، وكان في ولدين في دفعتهم مالك صاحبهم أوي، أدهم وريان، أدهم كان بيحب حنين من أولى جامعة بس مش عارف يقولها عشان خجول، وريان كان صاحب تاليا المقرب زي أخوها، ريان نصحها كتير تبطل عناد مع الدكتور مالك لأنه سمع عنه حاجات تخوف وإنه فعلا ممكن يأذيها.
جه وقت الميدتيرم، تاليا حلت الامتحان كله صح وقفلت الورقة وطلعت وهي واثقة إنها هتجيب الدرجة النهائية، قعدت مع حنين ورنا تراجع وقالت لهم أنا متأكدة إني مقفلة، بس لما النتيجة ظهرت كانت الصدمة، تاليا جايبة تمانية من عشرين، أقل درجة في الدفعة كلها، رنا وحنين جايبين تمنتاشر وتسعتاشر، تاليا انهارت وفضلت تعيط في حمام الكلية، راحت لأدهم وريان وهما بيبصوا على ورقتها مش مصدقين، الورقة متصححة بقسوة مش طبيعية، حاجات صح معمولة غلط بالعافية، إجابات نموذجية متعلم عليها غلط، ساعتها فهمت إنه قاصد يسقطها عمدا عشان كسرت كلمته.
الدم غلي في عروقها، خدت بعضها وطلعت جري على مكتب الدكتور مالك، كانت بتجري في الطرقة والطلبة بتبصلها، خبطت الباب بعنف ودخلت من غير ما تستأذن، لقيته قاعد على مكتبه وبيشرب قهوة وبيبص من الشباك كأنه مستنيها، أول ما شافها ابتسم وقالها أهلا بالطالبة النابغة، قالتله بزعيق انت سقطتني عمدا صح، انت فاكر عشان انت دكتور جامعة تقدر تظلم أي حد، انت فاكر نفسك إله، أنا هروح للعميد وهقدم فيك شكوى وهفضحك في الجامعة كلها ومش هسكت.
هو قام وقفل الباب بهدوء وقالها وطي صوتك يا تاليا، انتي في مكتب دكتور مش في سوق، قالتله مش هاوطي صوتي واعمل اللي تعمله، أعلى ما في خيلك اركبه، هو قرب منها وقالها تفتكري أنا محتاج أسقطك عمدا، انتي اللي عنيدة وراسك ناشفة ومش عارفة مصلحتك، قالتله مصلحتي إنك تديني حقي، أنا حاله صح، انت ليه بتعمل كده، ليه بتكرهني أوي كده، هو سكت لحظة وبصلها بصة خلتها تتوتر، بصة كلها حاجة هي مش فاهماها، بصة حب متلخبط مع إعجاب.

