الصعيدي لما يعشق

بدأت الحياة كده، كل يوم محمد يوصلها، وكل خروجة لازم بإذن، ولو اتأخرت خمس دقايق تلاقي احمد مستنيها على الباب وعينه بتطق شرار، وهي عنيدة وبتعند معاه اكتر، مرة خرجت مع منار يجيبوا كتب من المكتبة واتأخروا، رجعت لقت البلد كلها مقلوبة واحمد ماسك محمد بيزعق له، اول ما شافها قال لها كنتي فين، قالت له كنت بجيب كتب، قال لها بتكذبي، صوتك بيقول انك بتكذبي، منار تدخلت وقالت والله كنا في المكتبة يا احمد، زعق فيها وقال لها انتي تسكتي خالص.
علياء انفجرت وقالت له انت مالك، انت مش اخويا ولا خطيبي عشان تحاسبني، انت مجرد ابن عم بابا، انت فاهم، سكت لحظة وعينه اسودت وقال لها انا هنا راجل البيت وكلمتي تمشي على الكل، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل، ولو عايزة تقعدي هنا باحترام اهلا وسهلا، لو عايزة تمشي بالمسخرة دي، القاهرة ترجعيلها دلوقتي.
من اليوم ده بقوا اعداء، هي تشوفه تقلب وشها، وهو يتعمد يضايقها، يشيل الواي فاي، يقول لسماح ما تعمليش للهانم اكل مخصوص، بس في نفس الوقت كان بياخد باله منها من بعيد لبعيد، لو حد بص لها في الشارع يجيب خبره، لو دكتور في الجامعة كلمها بطريقة مش عاجباه كان بيروح يتكلم معاه.
في مرة الجامعة كانت عاملة حفلة صغيرة، علياء لبست فستان حلو وراحت، احمد عرف من محمد، راح لها الجامعة بالليل، لقاها واقفة بتضحك مع زمايلها الولاد، شدها من دراعها قدام الكل وروحها، وهي طول الطريق بتعيط وتشتمه وتقوله انت متخلف ورجعي ومريض، وهو ساكت لحد ما وصلوا البيت، دخلها الاوضة وقفل الباب وقالها بصوت واطي مرعب، الضحكة دي ما تطلعش لحد غيري، فاهمة، انتي مش واخدة بالك ان كل اللي هنا شايفك غريبة واي حركة هتتحسب عليكي وعلى عيلتك.
قالت له وهي بتعيط انت بتقول كده ليه، قال لها عشان انتي من ساعة ما جيتي وانا مش عارف انام، عشان انتي بجحة ولسانك طويل وبتعاندي في كل حاجة، بس اول ما بتضحكي بنسى انتي مين، علياء اتصدمت من الكلام، لقت قلبها بيدق بسرعة، لاول مرة تشوف في عينه حاجة غير القسوة، شافت غيرة وحب تملك.
بعدها بكم يوم شباب من البلد اللي جنبهم كانوا بيرخموا على بنات الجامعة، وقفوا لعلياء وهي راجعة مع منار وقالوا كلام قذر، منار خافت وعيطت، علياء حاولت تبقى قوية بس كانت مرعوبة، فجأة لقت احمد طالع من وراهم كأنه طلع من الارض، ضرب واحد فيهم لحد ما وقع على الارض، والباقي جري، مسكها من كتفها وكان بيترعش من الغضب، قال لمنار روحي انتي، وخد علياء ووداها عند الترعة بعيد عن الناس، قالها حد لمسك، قالت له لا، قالها متأكدة، قالت اه، شدها لحضنه جامد اوي لدرجة انها ما عرفتش تتنفس، قالها والله لو حد لمس شعرة منك لكنت قت/لته، انتي فاهمة، انتي بتاعتي.
