الصعيدي لما يعشق

 

علياء ما قدرتش تزقه، حست باحساس غريب، خوف وشد في نفس الوقت، حست انها اخيرا لقت راجل بجد يحميها، مش عيل من بتوع القاهرة يقولها انتي قوية واعتمدي على نفسك، قالت له وهي في حضنه انت بتخوفني يا احمد، قال لها وانا اتخوف عليكي اكتر، من يوم ما جيتي وانتي قلبتي كياني، انا كنت بكره البنات اللي زيك، اللي صوتهم عالي وبيضحكوا في الشارع، بس انتي غيرتي كل حاجة.

 

من بعد اليوم ده العلاقة اتغيرت، بقى بيغير عليها بشكل مجنون، لو لابسة حاجة ضيقة يقولها غيريها عشان خاطري مش عشان انا بتحكم فيكي، وهي بقت تسمع كلامه بمزاجها، بقت تستناه يرجع من الارض عشان تشوفه، وبقت تغير عليه من اي بنت تكلمه، سماح خدت بالها وقالت لصبري شكله الواد وقع، صبري ضحك وقال طول عمره ناشف ومحدش مالى عينه، جت بنت البندر اللي هتخليه يلين.

 

احمد كان كل ما يشوفها قاعدة بتذاكر يجي يقعد قصادها ويبص لها كتير، تقوله بتبص لي كده ليه، يقولها بتأكد انك موجودة، انك لسه هنا وما مشيتيش، تقوله هو انا هروح فين، يقولها القاهرة هتاخدك مني في يوم، انتي اخرك سنة وتتخرجي وترجعي، وساعتها انا هعمل ايه.

 

علياء قالت له انت عمرك ما قلت لي بتحبني، قال لها الصعيدي لما يعشق ما بيقولش، الصعيدي بيخاف على حبه من الهوا، بيحب بعينه وبغيرته وبخوفه، انا لو ما بحبكيش كنت سيبتك تعملي اللي انتي عايزاه، انا بحبك لدرجة اني بخاف عليكي من نفسي.

 

وفي يوم ابو علياء اتصل وقالها انه جاي ياخدها عشان اجازة نص السنة وهتقعد في القاهرة شهر، احمد لما عرف اتجنن، طول الليل ما نامش، الصبح وهي بتلم شنطتها دخل اوضتها وقفل الباب، قالها هتوحشيني، قالت له شهر وهيعدي، قالها الشهر عندي سنة، انتي خلاص بقيتي من ريحة البيت ده، قالت له طب ما تيجي تخطبني من بابا لما يجي، اتصدم وقالها انتي بتقولي ايه، قالت له بقول اللي انت مش قادر تقوله، انا كمان بحبك يا صعيدي يا قفل، بحب غيرتك اللي كانت بتخنقني وبقت تطمني.

 

وفي الليلة اللي قبل ما ابوها يجي، احمد ما قدرش يستحمل، كان قاعد في الارض لحد الفجر بيشرب شاي وبيفكر، رجع البيت لقى نور اوضتها لسه والع، خبط ودخل لقاها قاعدة بتعيط لوحدها، قالها بتعيطي ليه، قالت له خايفة ارجع القاهرة محسش بالامان اللي بحسه هنا، خايفة ابعد عنك وانسى الاحساس ده، انا كنت فاكرة ان الحرية اني البس اللي عايزاه واخرج وقت ما احب، بس عرفت ان الحرية اني الاقي راجل اخاف عليه ويخاف عليا بجد، راجل لما يقولي ما تخرجيش ابقى عارفة انه بيقولها عشان بيحبني مش عشان بيتحكم فيا، احمد قرب منها ومسك وشها بايده اللي كلها شقوق من شغل الارض وقالها انتي علمتيني ان القسوة مش رجولة، الرجولة اني احافظ عليكي من غير ما اكسرك، وسماح كانت سامعة كل حاجة من ورا الباب وبتدعي في سرها ان ربنا يتمم على خير، وتاني يوم الصبح منار صحيت لقت علياء نايمة على الكنبة واحمد نايم على الكرسي قصادها ماسك ايدها وخايف يسيبها حتى وهي نايمة، منار صورتها وبعتتها لمحمد وقالت له اخوك خلاص راح، ومحمد رد عليها وقال احسن، خلي القفل يتفتح بقى، والبيت كله بقى حاسس ان في حاجة كبيرة هتحصل، وان البت القاهرية اللي كانت جاية ضيفة بقت صاحبة البيت، وقلب الصعيدي القفل اخيرا اتفتح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *