ساب مراته

ساب مراته بتنزف في الطوارئ علشان يروح لعشيقته… ولما رجع، ملقاش لا هي ولا بنته، وخسر كل حاجة!
الجزء الأول
— اقعدي مع الدكاترة يا مريم… أنا مش هضيع ليلى بسبب دراما جديدة منك.
دي كانت آخر جملة قالهالي جوزي…
وأنا مرمية على سرير الطوارئ، بنزف، وحامل في الشهر الثامن.
الدكتورة كانت لسه منبهة عليه إن المشيمة ممكن تكون بدأت تنفصل.
بنتنا كانت ممكن تموت.
وأنا كمان.
ورغم كده…
ساب إيدي، عدّل جاكيت بدلته، وخرج من المستشفى علشان يروح يقابل عشيقته في فندق.
تليفونه كان رن من دقايق.
ياسمين، مديرة التسويق في شركته، كانت بتعيط، وبتقوله إنها أخدت شوية حبوب ومش قادرة تتنفس، وإنها ممكن تعمل في نفسها حاجة لو ماوصلهاش فورًا.
الدكتورة حاولت توقفه.
— يا أستاذ كريم… مراتك عندها نزيف، ونبض الجنين بينزل. لازم تستوعب خطورة الموقف.
بص لشاشة الأجهزة…
وبعدين بص للدم اللي مغطي الملاية…
وفي الآخر…
بص للموبايل.
واختار…
الموبايل.
كان عندي تلاتين سنة.
ومتجوزاله بقالنا ست سنين.
طول الست سنين دول…
كنت بدافع عنه قدام الكل.
أبرر غيابه.
وأستحمل عصبيته.
وأصدق كدبه.
وصل بيا الحال إني قطعت علاقتي بأبويا، لأنه كان دايمًا يقول إن كريم مش بيحبني بقدر ما بيحب النفوذ اللي ورايا.
أبويا…
الحاج محمود السيوفي.
رجل أعمال معروف، وصاحب مجموعة مستشفيات ومراكز طبية وشركات استثمار.
أما كريم…
فلما عرفته، كان عنده شركة مقاولات صغيرة غرقانة في الديون، ومشروع واقف بقاله شهور.
أبويا حاول ينصحني.
قال لي:
— خدي بالك… الراجل ده شايف اللي وراكي أكتر ما شايفك.
افتكرت وقتها إنه بيتحكم في حياتي.
واتجوزت كريم من غير ما أسمع كلامه.
استقلت من شغلي في شركات العيلة.
وأخدت اسم جوزي.
وبعدت عن البيت اللي اتربيت فيه.
يوم الفرح…
أبويا حتى مادخلش القاعة.
استنى في عربيته لحد ما الفرح خلص.
وبعتلي مع المحامي بتاعه كارت صغير.
كان مكتوب وراه:
“اليوم اللي تحتاجي ترجعي فيه… هتلاقي الباب مفتوح، من غير ما تبرري لأي حد.”
احتفظت بالكارت ست سنين.
وعمري ما تخيلت…
إني هفتحه وأنا على سرير الطوارئ، والممرضة بتحاول توقف النزيف.
بعد ما كريم مشي…
اتصلت بيه تلات مرات.
رفض أول مكالمة.
