ساب مراته

— يعني ماكنش في حبوب؟
هزت كتفها.
— لا.
أصل لو قلتلك الحقيقة…
كنت هتفضل مع مراتك.
الجملة نزلت عليه زي الحجر.
افتكر وش مريم.
وهي مرمية على سرير الطوارئ.
وافتكر الدم اللي كان على الملاية.
لأول مرة…
بدأ يحس بالخوف.
مش على نفسه.
على اللي ممكن يكون خسره.
…
جري على عربيته.
وطلع بأقصى سرعة ناحية المستشفى.
بعد أربعين دقيقة…
وصل.
دخل يجري.
لكن موظف الاستقبال وقفه.
— حضرتك رايح فين؟
قال بعصبية:
— مراتي في العمليات.
الموظف بص على الكمبيوتر.
ثم قال بهدوء:
— العمليات انتهت من ساعة.
قال:
— عايز أشوفها.
رد الموظف:
— لحظة واحدة.
رفع سماعة التليفون.
اتكلم ثواني.
ثم قفل.
وقال:
— آسف يا فندم.
المريضة رفضت استقبال أي زائر.
حتى حضرتك.
اتصدم.
— رفضت؟
— أيوه.
قال بانفعال:
— أنا جوزها.
رد الموظف:
— الرسالة وصلت لينا بالنص…
“مش عايزة أشوفه.”
…
في نفس الوقت…
كنت صحيت من البنج.
أول حاجة سألت عنها…
بنتي.
الدكتورة ابتسمت.
وقالت:
— قوية زي مامتها.
هتفضل في الحضانة كام يوم…
بس حالتها مستقرة.
اتنفست براحة.
بعدها سألت:
— بابا جه؟
الدكتورة ابتسمت.
— من ساعة ما وصل وهو ما سابش المستشفى.
كل شوية يطلع للحضانة.
وينزل يطمن عليكي.
ولما عرف إنك صحيت…
كان أول واحد طلب يدخل.
…
باب الأوضة اتفتح.
دخل أبويا.
وقف عند الباب كام ثانية.
كان باين عليه متردد.
يمكن أول مرة يحس إنه مش عارف يبدأ منين.
أنا اللي كسرت الصمت.
قلت بصوت ضعيف:
— الكارت…
لسه معايا.
ابتسم.
ولأول مرة من سنين…
شفت عينه تلمع.
قرب مني.
وقعد جنب السرير.
ومسك إيدي.
وقال:
— كنت عارف إن اليوم ده ممكن ييجي.