ساب مراته

لكن كنت بدعي ربنا…

 

أكون غلطان.

 

دموعي نزلت.

 

قلت:

 

— آسفة يا بابا.

 

هز رأسه بسرعة.

 

— لا.

 

مفيش اعتذار بين أب وبنته.

 

البيت اللي خرجتي منه…

 

لسه بيتك.

 

وأنا…

 

لسه أبوكي.

 

…

 

بعد شوية…

 

دخل المحامي.

 

ومعاه ملف.

 

قال:

 

— محتاج توقيع حضرتك على نقل بعض الإجراءات الطبية والتأمينية.

 

وقعت.

 

ثم قال بهدوء:

 

— وفي حاجة تانية.

 

الأستاذ محمود طلب مني أقول لحضرتك…

 

إنه مش هيعمل أي خطوة تخص كريم…

 

غير لما يسمع قرارك إنتِ.

 

بصيت لأبويا.

 

قلت:

 

— يعني؟

 

قال:

 

— أنا أقدر أخليه يخسر كل حاجة النهارده.

 

وأقدر أسيبه زي ما هو.

 

بس القرار…

 

قرارك.

 

سكت شوية.

 

وبعدين قلت:

 

— أنا مش عايزة أنتقم.

 

أنا عايزة حقي.

 

بس.

 

ابتسم أبويا.

 

وقال:

 

— عشان كده…

 

عمرك ما هتخسري.

 

…

 

في الخارج…

 

كان كريم لسه واقف في الممر.

 

منتظر أي حد يرضى يدخله.

 

وفجأة…

 

خرج رجل في منتصف الخمسينات.

 

صافحه موظفو المستشفى باحترام.

 

أول ما شاف كريم…

 

وقف قدامه.

 

وقال بهدوء:

 

— أنا محمود السيوفي.

 

والد مريم.

 

من النهارده…

 

أي كلام بيننا هيكون عن طريق المحامين.

 

أما بنتي…

 

فلما تكون مستعدة تشوفك…

 

هي بنفسها هتقرر.

 

ثم مر من جانبه…

 

من غير ما يرفع صوته.

 

لكن كلماتُه كانت كافية…

 

لتجعل كريم يدرك أن المرحلة القادمة…

 

لن تكون مجرد خلاف زوجي…

 

بل حسابًا على كل قرار أخذه بإرادته.

يتبع
الفصل الثالث: أول مواجهة

 

فضل كريم واقف في ممر المستشفى…

 

حاسس إن الناس كلها بتبصله.

 

أول مرة في حياته…

 

يحس إنه صغير.

 

مش بسبب الفلوس.

 

ولا بسبب النفوذ.

 

لكن بسبب نفسه.

 

جري ورا أبويا.

 

وقال:

 

— يا عمي… اسمعني.

 

أبويا وقف.

 

لف ناحيته ببطء.

 

وقال بهدوء:

 

— أنا مش عمك.

 

أنا والد مريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *