ساب مراته

وفي أول اجتماع…
طلبت إضافة خدمة جديدة.
إن أي سيدة تدخل الطوارئ وهي حامل…
ومفيش حد معاها…
يكون فيه موظف مسؤول يفضل جنبها لحد ما تستقر حالتها.
واحدة من الطبيبات سألتني:
— ليه الخدمة دي مهمة بالنسبة لحضرتك؟
ابتسمت.
وقلت:
— لأن أوقات…
وجود شخص ماسك إيدك…
بينقذ روحك قبل ما ينقذ جسمك.
ما حكيتش حكايتي.
لكن كل كلمة قلتها…
كانت خارجة من وجع عشته.
—
وفي ذكرى ميلاد ليلى السادسة…
عملنا حفلة بسيطة.
بعد ما الضيوف مشيوا…
طلعت أوضتها.
لقيتها واقفة قدام المراية.
ولابسة بالطو أبيض صغير.
قلت لها:
— إيه ده؟
قالت وهي بتضحك:
— لما أكبر…
هبقى دكتورة.
زي الدكتورة اللي أنقذتني وأنقذتك.
حضنتها.
وحسيت إن ربنا بيعوض الإنسان…
بطريقة ما يتخيلهاش.
—
وقبل ما أنام في الليلة دي…
فتحت درج مكتبي.
كان لسه فيه الكارت القديم.
الكارت اللي أبويا بعته يوم فرحي.
نفس الجملة…
ما اتغيرتش.
“اليوم اللي تحتاجي ترجعي فيه… هتلاقي الباب مفتوح، من غير ما تبرري لأي حد.”
ابتسمت.
وقفلت الدرج.
لأنني أخيرًا…
لم أعد أحتاج الكارت.
ولا أحتاج بابًا مفتوحًا.
لقد أصبحت أنا…
البيت الآمن لنفسي…
ولابنتي.
وعرفت أن أقسى لحظة عشتها…
حين تركني زوجي أنزف على باب المستشفى…
لم تكن نهاية حياتي.
كانت اللحظة التي بدأت فيها أستعيد كرامتي.
تمت بحمد الله.
✍️ الكاتبة أسما السيد

