ساب مراته

— لو سمحت…

دي حالة طارئة.

وبعد أقل من دقيقة…

كان الصوت اللي رد عليها…

صوت أبويا.

قال بهدوء:

— بنتي كويسة؟

الممرضة قالت:

— حضرتك…

لازم تيجي.

دلوقتي.

…

بعد أقل من عشرين دقيقة…

وصلت خمس عربيات قدام المستشفى.

نزل منهم رجال أمن.

ومحامين.

ومدير المستشفى بنفسه.

ثم نزل أبويا.

أول مرة أشوفه بعد ست سنين.

كان شعره بقى أبيض أكتر.

لكن أول سؤال سأله…

ماكانش عن كريم.

ولا عن أي حاجة.

قال:

— بنتي فين؟

…

الدكتورة خرجت تستقبله.

وقالت:

— الحمد لله لحقناها.

بس لو كانت اتأخرت نص ساعة…

كنا خسرنا الأم والطفلة.

أبويا غمض عينيه.

وقال:

— والبنت؟

قالت:

— في الحضانة.

حالتها مستقرة…

لكن محتاجة رعاية.

طلب يشوفها.

وقف قدام الحضانة.

بص على حفيدته الصغيرة.

اللي كان وزنها أقل من الطبيعي.

وموصلة بأجهزة.

دمعة نزلت من عينه.

وقال بصوت مكسور:

— سامحيني يا بنتي…

كان لازم أتمسك بيكي أكتر من كده.

…

في نفس اللحظة…

كان كريم خارج من الفندق.

مبسوط.

فتح موبايله.

لقى أكتر من خمسين مكالمة.

كلها من المستشفى.

استغرب.

رد على آخر رقم.

جاله صوت بارد.

— أستاذ كريم؟

قال:

— أيوه.

رد الموظف:

— نبلغ حضرتك إن زوجتك خرجت من العمليات.

وبنتك في الحضانة.

لكن في شخص سبقك.

سأل بسرعة:

— مين؟

رد الموظف:

— والدها.

ومن لحظة وصوله…

أصدر تعليماته إن أي معلومات تخص الحالة…

تكون من خلاله فقط.

وساعتها…

ابتسامة كريم اختفت.

لأنه أدرك…

أن الرجل الذي كان يظن أنه خرج من حياتهم منذ سنوات…

عاد.

ولم يعد مجرد أب غاضب…

بل عاد بصفته صاحب القرار.

الفصل الثاني: أول مرة يخاف

 

كريم فضل ماسك الموبايل…

 

ومش مستوعب اللي سمعه.

 

قال للموظف بسرعة:

 

— يعني إيه المعلومات من خلاله؟ أنا جوزها.

 

رد الموظف باحترام:

 

— حضرتك تقدر تيجي المستشفى، لكن أي إجراءات إدارية أو مالية أو طلبات خاصة بالحالة بيتابعها الأستاذ محمود بنفسه.

 

قفل الخط.

 

ولأول مرة…

 

حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.

 

ياسمين خرجت من الفندق.

 

وقالت وهي بتبتسم:

 

— مالك؟

 

بصلها.

 

وسألها:

 

— إنتِ قولتي إنك هتموتي.

 

ضحكت.

 

— كنت محتاجة أشوفك بس.

 

سكت.

 

بعدين سألها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *