ساب مراته

سكتت الأوضة كلها.

 

حتى أشرف…

 

كان منزل عينه في الأرض.

 

…

 

بعد لحظات…

 

قلت له:

 

— ليه دلوقتي؟

 

رد بصراحة:

 

— لأني عندي بنت.

 

ولما شفت صورتك قدام المستشفى…

 

افتكرت لو دي بنتي.

 

ماكنتش هعرف أبص في المراية تاني.

 

…

 

خرج أشرف.

 

وساب الفلاشة.

 

أبويا فضل ساكت.

 

ثم قال:

 

— عمري ما تمنيت لبنتي تشوف الدليل ده.

 

لكن يمكن…

 

كان لازم.

 

قلت بهدوء:

 

— لا يا بابا.

 

أنا كنت محتاجة أشوف الحقيقة كاملة.

 

علشان عمري ما أرجع أصدق وهم.

 

…

 

في نفس الوقت…

 

كانت ياسمين قاعدة في مكتبها.

 

دخل عليها موظف الاستقبال.

 

وقال:

 

— في اتنين مستنيين حضرتك.

 

استغربت.

 

— مين؟

 

رد:

 

— بيقولوا إنهم من النيابة.

 

وشها اصفر.

 

خرجت بسرعة.

 

لقى الاتنين واقفين.

 

واحد منهم قال:

 

— الأستاذة ياسمين؟

 

— أيوه.

 

— مطلوب حضورك لسماع أقوالك كشاهدة في ق\ضية منظورة.

 

قالت بتوتر:

 

— أنا مالي؟

 

رد الضابط بهدوء:

 

— ده اللي هنعرفه.

 

…

 

أما كريم…

 

فكان قاعد لوحده في شقته.

 

قدامه صورتي.

 

وصورة بنته في الحضانة.

 

رن موبايله.

 

رد بسرعة.

 

افتكر إنها مريم.

 

لكن كان المتصل…

 

البنك.

 

الموظف قال:

 

— بنبلغ حضرتك إن طلب التسهيلات الائتمانية تم رفضه.

 

قفل الخط.

 

وبعدها مباشرة…

 

وصله إشعار تاني.

 

أكبر عميل في شركته فسخ العقد.

 

ثم إشعار ثالث.

 

مورد رئيسي أوقف التعامل.

 

قعد على الكنبة.

 

وحط وشه بين إيديه.

 

ولأول مرة…

 

اعترف لنفسه بصوت مسموع:

 

— أنا خسرت مراتي…

 

وخسرت بنتي…

 

وبعدين خسرت نفسي.

 

لكن في اللحظة نفسها…

 

كان المحامي داخل أوضة مريم ومعاه ورقة جديدة.

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

وقال:

 

— أخيرًا…

 

وصل التقرير اللي كنا مستنيينه.

 

رفعت رأسي.

 

وسألته:

 

— تقرير إيه؟

 

قال:

 

— تقرير الطب الشرعي النهائي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *