قلها هديكي

خالد كمل كلامه ببرود رجل اعمال وقالها بصي يا اسراء، انا هعرض عليكي عرض، عرض هيغير حياتك انتي واهلك تماما، بس لازم توافقي عليه بسرعة. انا محتاج اتجوز جواز صوري قدام الناس لمدة ست شهور بس، جواز على الورق، وهعقد معاكي عقد زواج مزيف، يعني عقد اتفاق بيني وبينك ان الجواز ده شكلي وكل واحد فينا هيعيش في اوضته ومحدش ليه دعوة بالتاني، وقدام الناس هنمثل اننا متجوزين وسعداء، وبعد الست شهور هطلقك واديكي مليون جنيه كاش، تقدري تسدي بيهم كل ديون ابوكي وتجيبي شقة جديدة لاهلك وتكملي تعليم اختك سمر. اسراء فضلت ساكتة ومش مصدقة اللي بتسمعه، مليون جنيه مرة واحدة، ده مبلغ عمرها ما حلمت بيه، بس فكرة انها تبيع نفسها بالجواز حتى لو صوري كانت صعبة اوي عليها.

قالتله بصوت واطي ومكسور، بس ده حرام يا استاذ خالد، وكمان انا مستحيل اتجوز جواز مزيف، الناس هتقول عليا ايه، واهلي هيقولوا ايه. خالد قالها اهلك مش هيعرفوا انه مزيف، هنقول اننا بنحب بعض بقالنا فترة وقررنا نتجوز بسرعة، وبعدين انا مش بطلب منك حاجة حرام، كل الحكاية انه جواز على الورق لحد ما انقذ شركتي، وانتي هتنقذي ابوكي من السجن. اسراء قعدت تعيط بصمت، وافتكرت شكل ابوها وهو بيعيط كل يوم بالليل من كتر الديون، وافتكرت اختها سمر اللي نفسها تدخل كلية الطب ومش عارفة عشان مفيش فلوس للدروس. وفي اللحظة دي قررت توافق، بس كان ليها شرط واحد بس.

قالتله موافقة يا استاذ خالد، بس عندي شرط واحد، تحلفلي انك متلمسنيش طول الست شهور دي، ولا حتى تلمس ايدي، انا هبقى مراتك قدام الناس بس، لكن بيني وبينك انا مش مراتك بجد، ولو لمستني العقد اللي بيننا يبقى لاغي وهفضحك قدام الدنيا كلها. خالد ضحك ضحكة خفيفة وقالها موافق، وانا اصلا مش فاضيلك ولا بفكر فيكي بالشكل ده، انتي بس هتساعديني انقذ شركتي وخلاص، وانا راجل عندي كلمة واحدة.

وفعلا بعد يومين بس كانوا كاتبين الكتاب في فيلا محمود بيه، وكان فرح بسيط جدا حضره الموظفين بتوع الشركة واهل اسراء الغلابة اللي كانوا طايرين من الفرحة ان بنتهم اتجوزت صاحب الشركة. سمر اخت اسراء كانت مبسوطة اوي وبتقولها انتي بقيتي زي سندريلا يا اسراء. اما ايه صاحبة اسراء في الشغل كانت مستغربة جدا من الجوازة السريعة دي، وكانت حاسة ان في حاجة غريبة، بس مقدرتش تتكلم. زين ابن عم خالد حضر الفرح وهو بيغلي من جوه، مكنش مصدق ان خالد لقى حل بالسرعة دي وبوظ عليه خطته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *