حقن مجهري

ده؟
ضحكت.
أنساه؟
قال
أنا كنت فاكر إني هخسرك.
قلت
وأنا كنت فاكرة إني هخسر ابني.
قال
بس إحنا هنا.
بصيت لأولادي.
أيوه.
قال
الحمد لله.
وفي ليلة هادية…
بعد ما الأولاد ناموا…
كنت قاعدة قدام الشباك.
أمي دخلت.
وقعدت جنبي.
فضلنا ساكتين.
وبعدين قالت
سارة.
نعم؟
أنا لازم أقولك الحقيقة.
بصيت لها.
ماما، مش عايزة.
لازم.
ليه؟
قالت
عشان لو مت، مينفعش أفضل شايلة السر.
قلبي اتقبض.
متقوليش كده.
اسمعيني.
سكت.
قالت
أبوكي مش أبوكي الحقيقي.
فضلت باصة لها.
مكنتش قادرة أتكلم.
قالت
أبوكي الحقيقي ماټ قبل ما تتولدي.
اتنفست بصعوبة.
وإنتِ…
اتجوزت أبوكي اللي رباكي.
وهو كان عارف؟
أيوه.
وأبويا الحقيقي مين؟
أمي فتحت بوقها.
لكن قبل ما تتكلم…
جرس الباب رن.
بصينا لبعض.
قامت.
أنا قلت
استني.
جرس الباب رن تاني.
أمي راحت ناحية الباب.
بصت من العين السحرية.
رجعت.
وشها كان أبيض.
قلت
مين؟
قالت
مش عارفة.
طب افتحي.
هزت راسها.
لأ.
في اللحظة دي…
سمعنا صوت رجل من بره
سارة…
اتجمدت.
الصوت كمل
أنا أبوكي الحقيقي.
أمي وقعت على الكرسي.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
قلبي كان هيقف.
أحمد خرج من الأوضة.
في إيه؟
بصيت له.
وبعدين للباب.
الصوت من بره قال
افتحي يا بنتي.
أمي كانت بټعيط.
وأحمد قرب مني.
أنا مسكت إيده.
وبصيت للباب.
كل الحكايات اللي كنت فاكرة إنها خلصت…
رجعت في لحظة واحدة.
لكن المرة دي…
أنا ما كنتش البنت اللي بتستخبى.
ولا الست اللي پتخاف.
ولا الأم اللي كل همها تنقذ حملها.
أنا بقيت أم.
وبقيت عارفة إن الحقيقة مهما كانت قاسېة…
أنا أقدر أواجهها.
قربت من الباب.
حطيت إيدي على المقبض.
أمي صړخت
سارة… لأ!
وقفت.
بصيت لها.
ليه؟
قالت وهي بټعيط
لأنه مش أبوكي الحقيقي بس…
سكتت.
أمال مين؟
بصت لأحمد.
وبعدين لي.
وقالت
هو الشخص اللي كل الناس كانت بتدور عليه من البداية.
اتجمدت.
الصوت من بره ضحك.
وقال
أخيراً أمك قالتلك.
أحمد شد إيدي.
وأنا بصيت للباب.
ثم سمعت الرجل يقول
افتحي يا سارة…
عشان عندي حاجة تخص أولادك.
اتجمدت.
أولادي؟
أنا بصيت ناحية أوضة البنات.
وبعدين ناحية سرير ابني.
وفي اللحظة دي…
فهمت إن الحكاية عمرها ما كانت عن الحمل اللي كنت فاكرة إني هخسره.
الحكاية كانت عن سر أكبر…
سر بدأ قبل ما أولد أنا أصلاً.
ومين الرجل اللي واقف ورا الباب؟
وليه قال إن عنده حاجة تخص أولادي؟
وهل فعلاً هو أبويا الحقيقي؟
ولا دي مجرد لعبة جديدة؟
رفعت إيدي ناحية المقبض…
لكن قبل ما أفتحه…
سمعت صوت تكسير زجاج من شباك أوضة الأطفال.
صړخت
ولادي!
وجريت ناحية الأوضة…
وأنا لسه مش عارفة…
هل اللي حصل طول الشهور اللي فاتت كان مجرد مقدمة؟
ولا إن الخطړ الحقيقي…
لسه بيبدأ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *