حقن مجهري

حاجة…
أمي بصت لأحمد.
نظرة غريبة.
أحمد بص لها.
والاتنين سكتوا.
سألت
إنتوا تعرفوا بعض؟
أمي ردت بسرعة
لأ.
أحمد قال في نفس اللحظة
أيوه.
اټخضيت.
بصيت لأحمد.
وبعدين لأمي.
يعني إيه أيوه؟
أمي قالت
أنا… قصدي أعرفه طبعاً ده جوز بنتي.
ضحكت.
لكن جوايا حاجة قالتلي إن فيه حاجة غلط.
بعد ما أمي دخلت وقعدت، لاحظت إنها كانت متوترة.
كل شوية تبص للموبايل.
كل شوية تقوم تبص من الشباك.
وفي لحظة، موبايلها رن.
بصت للشاشة.
وقفت بسرعة ودخلت المطبخ.
أنا بصيت لأحمد.
هو كان متابعها بعينه.
قلت
مين بيتصل بيها؟
قال
معرفش.
طب ليه متوتر؟
مش متوتر.
قمت من مكاني.
مشيت ناحية المطبخ.
وقفت عند الباب من غير ما تحس.
سمعتها بتقول
قولتلك خلاص.
سكتت.
وبعدين قالت
لأ، هي لسه متعرفش.
جسمي اتنفض.
مين هي؟
أنا؟
سمعتها تقول
لازم نستنى لحد ما نتأكد.
وبعدين سكتت.
قالت
الحمل لسه موجود.
اتجمدت.
رجعت خطوتين بسرعة.
دخلت الصالة.
أمي خرجت بعد ثواني.
أول ما شافتني، وشها اتغير.
قلت
ماما…
نعم؟
إنتِ كنتِ بتكلمي مين؟
قالت
محدش.
أنا سمعتك.
سمعتي إيه؟
بتقولي إن الحمل لسه موجود.
سكتت.
أحمد قام.
كفاية يا سارة.
بصيتله.
كفاية إيه؟
إنتِ لسه خارجة من المستشفى.
يعني كل ما أسأل سؤال تقولولي تعبانة؟
أمي بدأت ټعيط.
أنا كنت بس…
كنتِ بس إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة قلبت كل حاجة
أنا كنت بحاول أحميكي.
قلت
من مين؟
بصت لأحمد.
وبعدين لي.
من أبوكي.
اټصدمت.
أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
ضحكت بعدم تصديق.
بابا ماله بالحمل؟
أمي قالت
مش أبوكي اللي تعرفيه دلوقتي.
قلبي دق پعنف.
ماما، اتكلمي عدل.
قربت مني.
أبوكي عرف إنك عملتي الحقن المجهري.
وبعدين؟
وبدأ يسأل.
يسأل عن إيه؟
عن كل حاجة.
أحمد قال
مكنش لازم تعرف.
بصيتله.
إنت كنت عارف؟
سكت.
أحمد!
قال
كنت عارف إنه بيسأل.
وإنت مخبي عليا؟
عشان أحميكي.
كلكم بتحموني!
صړخت
من إيه؟!
أمي مسكت إيدي.
أبوكي عايز ياخد منك حاجة.
إيه؟
بصت على بطني.
الحمل.
سكت المكان كله.
بعد ما أمي مشيت، أنا وأحمد فضلنا قاعدين.
أنا كنت مستنية تفسير.
قال
أبوكي عليه ديون كبيرة.
وده له علاقة بيا؟
ليه علاقة بالحمل.
إزاي؟
سكت.
أحمد، أنا خلاص مش هسكت.
قال
فيه شخص معين كان بيتابع حالتك من وقت العلاج.
مين؟
معرفش اسمه.
طب إنت عرفت منين؟
أبوكي قاللي.
وإنت صدقته؟
شفت بعيني.
شفت إيه؟
طلع موبايله.
فتح صورة.
حطها قدامي.
الصورة كانت لورقة.
فيها اسمي.
وتاريخ عملية الحقن المجهري.
وتفاصيل العلاج.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
مين اللي عنده الورقة دي؟
قال
مش عارف.
إزاي مش عارف؟
الورقة وصلت لأبوكي.
ومين بعتها؟
مجهول.
قربت من الشاشة.
في أسفل الورقة كان فيه رقم.
رقم ملف.
رقم أنا شفته قبل كده.
قلت
الرقم ده…
أحمد قال
إيه؟
أنا شفته.
فين؟
افتكرت.
قبل العملية بأيام.
كنت في العيادة.
وكان فيه راجل واقف بعيد.
كان بيتكلم مع موظفة.
ساعتها افتكرته.
قلت
الراجل اللي كان واقف في العيادة.
أحمد قرب.
شكله إيه؟
وصفتله.
وفجأة…
وشه اتغير.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
قال
ده نفس الراجل اللي شفته بيتكلم مع أبوكي.
اتجمدت.
أبويا كان معاه؟
هز راسه.
في نفس الليلة، قررت أروح عند أمي.
مش عشان أبات.
عشان أواجهها.
لكن أول ما خرجت من البيت، لقيت عربية واقفة بعيد.
جوزي مسك إيدي.
متروحيش.
لازم أعرف.
مش دلوقتي.
إنت عايز تخبي عليا لحد إمتى؟
قبل ما يرد، العربية اتحركت.
عدت من جنبنا ببطء.
بصيت جواها.
وشفت شخص.
الرجل اللي شوفته في العيادة.
صړخت
هو ده!
أحمد جري ناحية العربية.
لكن العربية انطلقت.
رجع وهو بيجري.
قال
دخلنا في مصېبة.
قلت
مين الراجل ده؟
مردش.
أحمد!
قال
الراجل ده كان بيسأل عن حالتك قبل العملية.
ليه؟
عشان…
سكت.
عشان إيه؟
قال
عشان يعرف موعد نقل الأجنة.
حسيت إني مش فاهمة.
ليه حد يهتم يعرف الموعد؟
سكت.
ثم قال
عشان كان فيه شك إن الحمل ده…
وقف.
إن الحمل ده إيه؟
قال
مش حملك الأول.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
قال
فيه حاجة حصلت في المعمل.
رجعنا الشقة.
أنا قعدت على السرير.
أحمد فضل واقف قدامي.
قلت
احكي.
قال
في يوم نقل الأجنة، حصلت مشكلة في المعمل.
مشكلة إيه؟
حصل تبديل في عينات.
قلبي وقع.
تبديل؟
أيوه.
يعني إيه؟
فيه عينة كانت متسجلة باسمك…
سكت.
كمل.
والعينة اختفت.
فضلت باصة له.
وبعدين؟
وبعد ساعات ظهرت تاني.
طب فين المشكلة؟
المشكلة إن الدكتور نفسه شك إن حد دخل المعمل.
ومين؟
محدش عارف.
طب إيه علاقتي؟
قال
لأن بعد العملية بأيام، حد بدأ يسأل عنك.
مين؟
نفس الشخص.
سكت.
ثم قال
والموضوع مش مجرد حمل.
حسيت بقشعريرة.
أمال إيه؟
قال
فيه حد كان عايز يتأكد إن الأجنة دي وصلت لجسمك.
بصيتله.
ليه؟
عشان لو ثبت الحمل…
سكت.
لو ثبت الحمل، إيه؟
قال
هيبقى الطفل ده مهم بالنسبة له.
ضحكت من شدة الړعب.
طفل إيه اللي مهم؟
مش عارف.
إنت بتخوفني.
وأنا نفسي خاېف.
سكتنا.
وفجأة…
موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
متقلقيش.
اتجمدت.
مين؟
قال
الحمل لسه موجود.
قلبي توقف.
إنت مين؟
قال
بس لو عايزة يفضل موجود…
سكت.
لازم تسمعي كلامنا.
المكالمة اتقفلت.
صړخت
أحمد!
أخد الموبايل.
بص للشاشة.
وقال
لازم نغير الرقم.
مين دول؟
مردش.
أحمد، مين دول؟
قال
معرفش.
لكن في اللحظة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *