حقن مجهري

موقع أيام نيوز

جوايا قبل ما صوتي يطلع
يا رب… يا رب لأ!
حاولت أتحرك من السرير، لكن أول ما رفعت جسمي، الألم ضړبني ضړبة خلتني أرجع مكاني تاني.
آآآه!
مديت إيدي ناحية مكان جوزي.
فاضي.
رفعت راسي وبصيت الناحية التانية من السرير.
مفيش.
هو فين؟
أنا فاكرة كويس إني نمت وهو جنبي.
فاكرة إني قبل ما أنام كنت ببص عليه وهو ماسك الموبايل، وقلتله
حبيبي، اقفل بقى وتعالى نام، أنا تعبانة.
ضحك وقاللي
حاضر يا ستي، نامي إنتِ وأنا جاي وراكي.
إزاي دلوقتي مش موجود؟
وليه باب الشقة موارب؟
وليه فيه صوت همس جاي من الصالة؟
بلعت ريقي بالعافية.
في اللحظة دي، الخۏف من الډم اللي بينزل مني اتداخل مع خوف تاني، أغرب وأشد.
حد موجود في البيت.
حد مش المفروض يكون موجود.
سمعت صوت خطوات بطيئة.
خطوة…
وبعدين سكون.
خطوة تانية…
وبعدين صوت احتكاك حاجة بالأرض.
قلبي كان هيخرج من صدري.
حاولت أمسك موبايلي من الكومودينو.
إيدي كانت بتترعش لدرجة إني وقعت الموبايل على الأرض.
نزلت أبص عليه، لكن الألم كان بيقطعني.
يا رب ساعدني…
مديت إيدي للموبايل مرة تانية، وقبل ما ألمسه، سمعت صوت مقبض باب الأوضة بيتحرك.
اتجمدت.
الباب اتفتح شوية.
فضلت باصة عليه وأنا مش قادرة حتى أتنفس.
وفجأة…
ظهر جوزي.
وقفت أنفاسي لحظة.
كان واقف قدامي ووشه شاحب بشكل عمري ما شفته عليه.
بصلي.
بص على الډم.
وبعدين قرب بسرعة.
إنتِ پتنزفي؟!
هزيت راسي وأنا بعيط
أيوه… أيوه يا أحمد… بطني بتوجعني أوي… فين كنت؟
مردش.
انحنى بسرعة وشالني من على السرير.
صړخت من الۏجع
بالراحة!
قال وهو بيحاول يفتح باب الأوضة
لازم نروح المستشفى حالاً.
لكن وأنا بين إيديه، لمحت حاجة خلتني أتجمد.
ورا ضهره…
في الصالة…
كان فيه شخص واقف.
مش واضح.
مجرد ظل طويل واقف جنب الكنبة.
بصيت عليه.
وبعدين بصيت لجوزي.
وقلت بصوت متقطع
مين… اللي هناك ده؟
أحمد وقف.
بص وراه.
ولثانية واحدة، وشه اتغير.
الشخص اللي في الصالة اتحرك.
أحمد شدني أكتر وقال
متبصيش هناك.
صړخت
مين ده؟!
قال بعصبية
قولتلك متبصيش!
لكن أنا كنت شفته.
كان ست.
وشعرها طويل.
ولابسة إسدال غامق.
والأغرب…
إنها كانت واقفة عند باب الشقة.
مش جوه.
كأنها كانت مستعدة تمشي.
ولما عيني قابلت عينيها…
لفت وشها بسرعة.
أحمد خرج بيا ناحية الباب.
وأنا مش فاهمة حاجة.
قلتله
إنت كنت بتتكلم مع مين؟
مفيش حد.
أنا شفتها!
إنتِ تعبانة ومش مركزة.
أنا مش مچنونة يا أحمد!
سكت.
نزل بيا السلم بسرعة، وأنا كل تركيزي كان على الألم والدم اللي مش بيوقف.
ركبني العربية، وقفل الباب.
وبمجرد ما اتحرك، مسكت إيده.
أحمد…
نعم؟
الحمل؟
سكت.
السؤال فضل معلق بينا.
أنا كنت مستنية منه كلمة تطمني.
أي كلمة.
لكنه فضل ساكت.
فقلت
قوللي إن كل حاجة هتبقى كويسة.
شد على الدركسيون.
وقال
إن شاء الله.
لكن صوته مكنش صوت واحد واثق.
كان صوت واحد خاېف.
وخوفه كان أسوأ من الډم.
وصلنا المستشفى.
الممرضة جريت ناحيتي أول ما شافتني.
حالة ڼزيف بعد حقن مجهري؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
دخلوني الطوارئ.
الدكتور طلب تحاليل وأشعة، وبدأوا يجهزوني.
كنت ماسكة إيد أحمد، وكل شوية أسأله
إنت معايا؟
يقول
أيوه.
متسبنيش.
مش هسيبك.
لكن بعد شوية، الممرضة طلبت منه يخرج.
وأنا لأول مرة حسيت إني لوحدي بجد.
وسط الأجهزة.
وسط ريحة المطهر.
وسط أصوات المرضى.
كنت بدعي في سري
يا رب… لو الحمل ده مكتوبلي، احفظهولي.
كنت عارفة إن الحمل لسه في بدايته، وعارفة إن الڼزيف ممكن يكون له أكتر من سبب، لكن عقلي مكنش قادر يفكر.
كل اللي كنت حاساه إن الحلم اللي تعبت عشانه شهور بيتسحب من بين إيديا.
الدكتور دخل بعد شوية.
عمل الفحص.
وبعدين بصلي بنظرة مكنتش فاهمة معناها.
سألني
آخر تحليل حمل كان إمتى؟
قلتله.
والنتيجة؟
جاوبته.
كانت كويسة.
سألني
حصل مجهود شديد؟
هزيت راسي.
لأ.
وقعتِ؟
لأ.
خدتِ الدوا كله؟
أيوه.
كتب حاجة في الورقة.
وبعدين قال
هنحتاج نعمل سونار ضروري.
قلبي وقع.
الدكتور… الحمل؟
لسه بدري نحكم.
الكلمة دي خلتني أتشبث بالأمل.
يعني ممكن يكون موجود؟
قال
ممكن.
خرج.
وبعد دقائق دخلت غرفة الأشعة.
فضلت باصة للسقف وأنا بحبس دموعي.
الدكتورة حطت الجهاز، وفضلت ساكتة.
ثواني.
ثواني طويلة أوي.
قلت
حضرتك؟
مردتش.
هو… في حاجة؟
بصت للشاشة.
وبعدين قالت
استني شوية.
اتوترت.
الحمل موجود؟
فضلت ساكتة.
وبعدين قالت
أنا شايفة حاجة محتاجة الدكتور يشوفها.
قلبي اتقبض.
خرجت من الغرفة وأنا مش فاهمة.
أحمد كان واقف مستني.
أول ما شاف وشي، قرب.
في إيه؟
مردتش.
الدكتورة قالت
الدكتور هيكلمكم.
دخلنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *