اخطر سجينه

خرجت قوة خاصة فورًا.

حاصروا المكان.

ودخلوا بحذر.

كان كل شيء هادئًا…

بشكل مريب.

وفجأة…

انفتح باب المخزن.

خرج منه طفل صغير، عمره حوالي عشر سنين، وهو بيبكي.

ليلى جريت عليه.

ـ إنت مين؟

قال وهو مرعوب:

ـ فيه ناس خطفوني… وفيه أطفال كتير جوه.

القوات اقتحمت المخزن.

ولقوا بالفعل عددًا من الأطفال محتجزين داخل غرف سرية.

تم إنقاذهم جميعًا.

لكن زعيم العصابة…

كان اختفى مرة تانية.

وقبل ما يخرجوا من المكان، لفت انتباه ليلى صندوق خشبي صغير.

فتحته.

كان جواه ساعة جيب فضية قديمة.

وتحتها ورقة مكتوب فيها:

“كل مرة بتقربي فيها خطوة…

أنا بكون سبقتك بخطوتين.

لكن المرة الجاية…

مش هسيبلك فرصة تنقذي حد.”

ليلى قفلت الصندوق، وبصت للأفق.

كانت عارفة إن المواجهة الأخيرة قربت.

وإن المجرم بدأ يفقد هدوءه…

وده كان أول خطأ حقيقي يرتكبه منذ بدأت هذه الحرب.

أخطر سجينة في السجن… لكن الوافدة الجديدة أخفت سرًا قلب كل الموازين
ليلى ما نطقتش ولا كلمة بعد المكالمة.

بصت للرقم…

كان “رقم مجهول”.

لكن فريق التقنية قدر يحدد حاجة غريبة.

المكالمة خرجت من داخل السجن نفسه.

رغم إن كل الهواتف كانت متصادرة.

قال أحد الضباط بدهشة:

ـ مستحيل… مفيش أي جهاز شغال هنا.

ردت ليلى وهي بتبص حوالين المكان:

ـ يبقى فيه حد لسه بيساعدهم… ولسه ما انكشفش.

—

بدأوا يراجعوا تسجيلات كاميرات المراقبة من وقت انقطاع الكهرباء.

وفي الأول، مفيش حاجة كانت واضحة.

لكن ليلى لاحظت تفصيلة صغيرة.

واحد من أفراد الأمن كان خارج من غرفة التحقيق قبل انقطاع النور بثواني.

ولما النور رجع…

كان أول واحد دخل.

اسمه كان الرقيب سامح.

استدعوه فورًا.

دخل وهو متوتر.

قال:

ـ والله يا فندم… أنا ماليش دعوة.

ليلى ما ردتش.

حطت قدامه صورة من الكاميرا.

وقالـت:

ـ تفسر وجودك هنا إزاي؟

بلع ريقه.

ـ كنت رايح أجيب ملفات.

ـ والملفات فين؟

اتلعثم.

وما عرفش يرد.

في اللحظة دي، الضابط أمر بتفتيشه.

وأثناء التفتيش…

لقوا فلاشة صغيرة جدًا مخبية داخل كعب الجزمة.

اتفتحت الفلاشة.

وكانت المفاجأة.

عليها أسماء ضباط، وسجناء، ورجال أعمال، ومواعيد شحنات، وحسابات مالية بملايين الجنيهات.

لكن أخطر ملف كان عبارة عن تسجيل صوتي.

أول ما شغلوه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *