اخطر سجينه

خرج صوت معروف.
صوت رئيس المباحث السابق.
كان بيقول:
“لو التسجيل ده اتسمع… يبقى أنا غالبًا انتهيت.
لكن افتكروا كويس…
الحاج الحقيقي عمره ما دخل السجن.
ولا مرة.
هو اللي بيحرك الكل من بره.
ولو وقعت أنا…
هيظهر غيري.”
سكت التسجيل لثوانٍ…
ثم اتسمع صوت تاني.
صوت رجل كبير، وهادئ.
قال:
“أي حد يفكر يخون…
مصيره الموت.”
ليلى وقفت فجأة.
الصوت ده…
كانت سمعته قبل كده.
لكن مش في السجن.
كان في مكان تاني…
قبل ثلاث سنين.
في ق\ضية قديمة اتقفلت ضد مجهول.
همست لنفسها:
ـ معقول… هو رجع؟
بدأت تفتش في أرشيف القضايا القديمة.
وبعد ساعات من البحث…
طلعت صورة لرجل أعمال مشهور، معروف بأعماله الخيرية وتبرعاته للمستشفيات ودور الأيتام.
الجميع كان يعتبره مثالًا للنزاهة.
لكن عندما قارنت صوته بالصوت الموجود في التسجيل…
كانت النتيجة متطابقة بنسبة كبيرة.
رفعت ليلى الملف، وقالت للضباط:
ـ من النهارده… هنوقف التعامل مع أي مظهر.
الراجل اللي البلد كلها شايفاه فاعل خير…
ممكن يكون أخطر مجرم فيها.
ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات.
لأنهم أدركوا أن المعركة القادمة لن تكون ضد عصابة عادية…
بل ضد رجل يملك المال، والنفوذ، وعلاقات قادرة على إخفاء الحقيقة لسنوات.
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة إلى هاتف ليلى.
كانت عبارة عن صورة فقط.
صورة لبيت والدها.
وأمام الباب…
وقف شخص ملثم، رافعًا إصبعه على فمه، وكأنه يقول:
“لو كمّلتي… الدور هيكون على عيلتك.”
حكايات شروق خالد
ليلى فضلت تبص للصورة ثواني.
إيديها ما اتهزتش…
لكن قلبها دق بعنف.
أول حاجة عملتها إنها اتصلت بوالدها.
رن مرة…
واتنين…
وبعدين رد.
قال بصوت هادي:
ـ خير يا بنتي؟
اتنفست الصعداء.
ـ إنت كويس؟
ضحك وقال:
ـ الحمد لله… مالك؟
ما قالتلوش الحقيقة.
قالت إنها كانت عايزة تطمن عليه وقفلت المكالمة.
لكن بعدها بدقيقة، بعتت قوة حماية سرية للبيت.
لو التهديد حقيقي…
مش هتستنى يحصل حاجة.
—
في اليوم التالي، النيابة أصدرت إذنًا بالقبض على رجل الأعمال.
القوات حاصرت فيلته قبل الفجر.
لكن أول ما اقتحموا المكان…
كانت الصدمة.
الفيلا فاضية.
السرير لسه دافي.
وفنجان القهوة على المكتب.
يعني هرب من دقائق.
وأثناء التفتيش، أحد الضباط نادى:

