نرمين عادل

وفي قفص الاتهام.. كان المشهد يثلج الصدر ويشفي غليل كل مظلوم!
* **طارق عبد السلام:** المحكمة حكمت عليه بالسجن المشدد 7 سنوات بتهم التزوير في أوراق رسمية، وخيانة الأمانة، والاستيلاء على أموال بدون وجه حق.
* **كمال الشهابي:** اتصدم بحكم السجن المشدد 10 سنوات مع مصادرة الأموال والممتلكات المشبوهة لشركته بتهم التآمر الجنائي، وغسيل الأموال، والرشوة.
* **مي أحمد:** أخدت سجن مشدد 5 سنوات بتهم السرقة بالتلبس والتزوير والشراكة الجنائية، والتحاليل الطبية أثبتت إن الحمل اللي كانت بتبتز بيه طارق سقط في التخشيبة، وإن طارق ما كانش الأب أساساً زي ما كشفت التسجيلات!
* **أم هدى:** المحكمة راعت سنها ورغبتها في الاعتراف بس أخدت سنة مع الشغل بتهمة التستر والتسهيل في جري\مة التزوير.
لما القاضي ضرب بالشاكوش على الترابيزة وقال: «رفعت الجلسة!».. طارق بصلي من ورا حديد القفص، كان لابس البدلة الزرقاء، وشه شاحب وعينيه ميتة من البكاء والندم، وحاول يمد إيده من بين الحديد وبيصرخ بصوت مكتوم:
– «سارة! سارة سامحيني! دمرت نفسي وضيعت كل حاجة عشان سراب! أرجوكي زوريني مرة واحدة بس في السجن!»
أنا ما حركتش رمش، وبصيت له بثبات، وعدّلت الكوليه الإيطالي بإيدي، ولفيت ضهري ومشيت بخطوات ثقيلة وواثقة بره القاعة، وصوت كعبي العالي يرن في الطرقات.. صوت انتصار الحق على الباطل.
بعد سنتين من المحاكمة..
النهار ده هو يوم افتتاح الفرع الجديد الأكبر لأتيليه «سارة عبد الجواد» في أكبر مجمع تجاري في القاهرة.
الأنوار كانت مبهجة، الصحفيين والإعلاميين مالين المكان، وأرقى مصممي الأزياء في الشرق الأوسط واقفين يباركوا لي على المجموعة الجديدة اللي حطمت أرقام المبيعات في السوق.
وقفت قدام الكاميرات، والمايكات اتوجهت لي من كل مكان. صحفية سألتني بابتسامة:
– «مدام سارة.. قصتك ونجاحك بعد الأزمة الصعبة اللي مريتِ بيها أصبحت ملهمة لكل الستات.. إيه السر اللي خلى سارة تقف على رجلها تاني وتبني الإمبراطورية دي بعد ما بيتها وشغلها كانوا على وشك الخراب؟»
ابتسمت من قلبي، وبصيت للكاميرا بثبات، وقبلت الكوليه الذهب اللي في رقبتي وقلت بصوت واثق تسمعه كل ست:


